صـور من العلاقات المتبادلة بين أوربا وشمال بلاد الشام

بتاريخ : Jun 26 2011 12:22:39

 محمد قجة*

تحتل حلب مكانة فريدة كموقع تجاري واقتصادي يتحكم بالطرق البرية الواصلة بين الشرق الأقصى وأوربا، وبين الجزيرة العربية والأناضول، بحيث أطلق عليها رالف فيتش تسمية "السوق الرئيسية لكل الشرق".‏

وفي عام 1207م /604ه‍ عقدت اتفاقية تجارية واسعة بين جمهورية البندقية ومملكة حلب الأيوبية، مثل البندقية "مارينياني" ومثّل حلب الظاهر غازي الأيوبي، ولا يزال في حلب خان يدعى "خان البنادقة".‏

وعلى الرغم من اكتشاف رأس الرجاء الصالح فإن الطريق البري بقي مفضلاً على الطريق البحري، وذلك لقصر المسافة من جهة، ولتوفر الأمن في الطريق البري بدلاً من الطريق البحري المليء بالقراصنة من جهة أخرى، وهذا ما ساعد في استمرار ازدهار العمل التجاري العالمي في حلب كما يوضح "بردويل".‏

وفي عام 1605م /1014ه‍ زار حلب الرحالة البرتغالي "بدرو تكسيرا" وهو يهودي الأصل اعتنق المسيحية، وذكر أن في حلب 14 أسرة من التجار البنادقة بالإضافة إلى القنصل، وأن تجارتهم السنوية بحدود مليون ونصف دوكات ذهبية.‏

كما يذكر "تكسيرا" أن الفرنسيين يأتون بعد البنادقة مستفيدين من المعاهدة التي تم توقيعها بين سليمان القانوني وفرنسوا الأول عام 1535م /942ه‍ ويأتي الإنكليز في المرتبة الثالثة.‏

ولكن الفرنسيين ما لبثوا أن أصبحوا يحتلون المرتبة الأولى من حيث حجم الجالية المقيمة في حلب أو حجم التبادل التجاري، وأصبح القنصل الفرنسي متقدماً على قناصل الدول الأخرى كافة.‏

كان الفرنسيون يقيمون في "خان الحبال" داخل المدينة القديمة وكانت أبرز المواد التي تصدرها حلب: القطن والحرير والمنسوجات وشعر الماعز والقهوة والفواكه وماء الورد، وكان في حلب عام 1605م /1041ه‍ ثلاثة وخمسون معملاً للأقمشة المقصبة. و 247 معملاً لمنسوجات الغزل، و159 معملاً للحرير. وعدد كبير من المدابغ والمصابن ومصانع الزجاج والأغباني.‏

ومنذ عام 1352م /753ه‍ نجد أن الرحالين الأوربيين يتدفقون على بلاد الشام، وبخاصة حلب بسبب دورها التجاري النشط، وفي ذلك العام قصدها القسّ الفلورنسي "جيوفاني ماريغولي" وذكر أنه رأى فيها عدداً كبيراً من المسيحيين يرتدون الملابس العربية ويتحدثون الفرنسية بلهجة قبرصية، وكان ميناء فاماغوستا يعجّ بالبضائع الواردة من حلب.‏

كما نجد أن التنافس كان يشتد ويضعف بين الجاليات الأوربية في محاولة كل منها السيطرة على مقاليد التجارة الأوربية. وهذه الجاليات من أبرزها:‏

الفرنسيون، الإنكليز –الطليان –الهولنديونالألمان –الأسبان –البرتغاليون.‏

وكان الرحالون يمثلون فعاليات مختلفة، بين رجال دين وتجار وقناصل، ومبشرين وأطباء ومبعوثين رسميين ومغامرين.‏

وقبل التوقف عند أبرزهم يمكن أن نذكر أسماء بعضهم، مثل:‏

-دارامون الفرنسي 1548م.‏

-أفاغار 1554م.‏

-راولف 1553م.‏

-رينيور –بالبي –دانديني 1583م.‏

-رالف فيتش –جون الدرد –نيوبري 1583م.‏

-دوبوفو 1605م.‏

-دوبريف 1605م.‏

-دوكورمان 1621م.‏

-تافيرنيه 1632 –1699م.‏

وكانت كتابات هؤلاء الرحالين تختلف في موضوعيتها أو شططها أو عدم الدقة في معلوماتها أو تفسير الأمور حسب تصور مسبق.‏

وقد نتج عنها الاهتمام بدراسة اللغات الشرقية وبخاصة العربية والفارسية والتركية، كما نتج عنها الاهتمام بالمخطوطات ونقل أعداد هائلة منها إلى المدن الأوربية بالشراء أو بالتهريب، ومن أبرز من قام بذلك الإنكليزي تشارلز روبسون الذي رافق الجالية الإنكليزية 1624 –1630، كرجل دين، وقد كوّن مجموعة ثمينة من المخطوطات توجد اليوم في مكتبة "بودليان".‏

كما نجم عن هذه الرحلات الاهتمام بترجمة كثير من الكتب، وبخاصة كتب الرحالين العرب وكتب البلدانيات لأبي الفداء وابن جبير وابن بطوطة وسواهم.‏

وخلفت لنا تلك الرحلات مجموعات من اللوحات الفنية لرحالين رسموا تلك اللوحات التي تعبر عن انطباعاتهم. ومن هؤلاء حاك كاري الفرنسي.‏

كما نتج عنها انتشار التبشير الكاثوليكي على حساب الكنائس الشرقية ووقوف كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وراء هذا الانتشار.‏

خلال ربع قرن بعد الفتح العثماني لبلاد الشام أصبحت حلب مركزاً متوسطاً في دولة مترامية الأطراف، وهذا ما يفسر النمو السريع لعدد الخانات والأسواق وقوافل التجارة المؤلفة من آلاف الجمال.‏

ويذكر "لومانس" أن القافلة مهما كان حجمها فإن حمولتها تباع في يوم واحد، وأصبحت المدينة في القرن السادس عشر كأنها مخزن هائل للحرير والتوابل والمواد الطبية والبضائع الثمينة.‏

وفي عام 1547م /954ه‍ قدر قنصل البندقية عدد سكان مدينة حلب بأربعمائة ألف نسمة، وذكر عدد من القناصل والرحالين أنها في ذلك تعتبر أكبر وأجمل وأغنى المدن العثمانية بعد استنبول، ومن حيث حجم العمل التجاري فهي الأولى. وتضم جاليات من شتى أنحاء العالم.‏

ويمكن أن نتوقف عند بعض الأسماء الهامة التي تركت وصفاً للعلاقات الأوربية مع بلاد الشام، ومن هذه الأسماء:‏

أولاً- لوران دارفيو قنصل فرنسا في حلب اعتباراً من 1679م /1090ه‍ و في مذكراته قضايا كثيرة يمكن التوقف عندها:‏

آ-يصف دارفيو المدينة الواقعة على ضفتي نهر "قويق" وبساتينها وما فيها من ثمار وخضراوات، كما يصف المآكل فيها.‏

ب-يذكر دارفيو أن سكان حلب كانوا 290.000 نسمة في عهده منهم حوالي 30.000 مسيحي. وأن الجاليات الأجنبية بحدود 75 جالية ممثلة بقناصل أو ممثليات تجارية، وأن أهل المدينة هم الأكثر وداعة والأقل أذى والأسهل معاملة بين سكان السلطنة العثمانية.‏

ج-والي المدينة باشا لـه ثلاث شرابات في طربوشه. وحينما يمر موكبه يتقدم رمح مذهب علقت فيه أيضاً ثلاث شرّابات، يليه المتسلّم والقاضي والمفتي ونقيب الأشراف وآغا الانكشارية وآغا الصباهية والدفتر دار..‏

د- يعدد دارفيو المهن التي كانت معروفة في حلب في وقته وعددها 72 مهنة.‏

لكل منها رئيس يدعى شيخ الكار. ويذكر أن الخانات يبلغ عددها 68 خاناً والقيساريات 187 قيسارية. أما الأسواق فحدّث عنها ولا حرج، ففيها كل بضائع العالم، وهي أبنية ضخمة مقسمة إلى ممرات مقبية بالرصاص، ومن الصعب أن يسلك المارّة طريقهم في الأسواق نظراً لكثرة الزحام.‏

وكانت الخانات تستخدم فنادق وأماكن لعرض البضائع ومستودعات وبجانبها إسطبلات.‏

ه‍-كانت موانئ المتوسط المتصلة مع حلب بشكل كثيف ونشيط هي اسكندرون واللاذقية وطرابلس الشام، وكانت طرابلس تضم عدداً من القنصليات وهي على اتصال دائم مع مثيلاتها في حلب.‏

و-يذكر دارفيو أن الجالية اليهودية في حلب تسيء إلى التجارة. ويقول: "ليس بين الأمم العاملة في التجارة من يسيء كما يفعل اليهود الوافدون من أوربا". فقد كانت حلب خالية منهم إلى عهد قريب إلا أنهم دخلوا إليها منذ بضع سنوات ووضعوا أنفسهم تحت حماية فرنسا وتمتعوا بامتيازاتها وتركوا لحاهم تطول كالإنكليز والفرنسيين وأنهم يعملون بالخداع حتى إن أمتنا والإنكليز يقاسون منهم الأمرّين.‏

ويستطرد دارفيو قائلاً: إن اليهود سعداء للقيام بالشر من أجل الشر نفسه، وهم بإساءتهم للآخرين يُرضون طبيعتهم الفاسدة والحاقدة، ومن يستخدمهم يجب أن يكون منهم على حذر دائماً. ولا يبوح لهم بالسر. وإن الأتراك يحتقرونهم.‏

فهم يكنزون المال ويقرضون بالربا، إنهم أكثر الناس شراً في العالم، وهم يخونون دون خجل أكثر من أحسن إليهم، ومعظم عمليات الغش تأتي منهم.‏

ثانياً- كتاب الأخوين راسل:‏

يحمل هذا الكتاب عنوان "تاريخ حلب الطبيعي في القرن الثامن عشر" ومؤلفاه هما الطبيبان الإنكليزيان ألكسندر وباتريك راسل، وقد صدرت طبعته الأولى باللغة الإنكليزية 1756م /1170ه‍ لندن (1) وهو من أهم الكتب التي ألفها أجنبي عن مدينة حلب.‏

يقع الكتاب في قسمين كبيرين يتألفان من 25 فصلاً:‏

في الفصول الثلاثة الأولى يتحدث المؤلفان عن حلب: موقعها، أسوارها، عمارتها المختلفة من جوامع وكنائس وأسواق وقصور ومبان حكومية، و عن التركيبة السكانية فيها بشكل عام، كما يتحدثان عن طبيعتها ومناخها وزراعتها ومياهها.‏

وفي الفصول السبعة التالية يتحدثان عن تفاصيل حياة السكان: عددهم –ملابسهم مأكولاتهم اليومية –الحمامات –الأفراح –الأحزان –التسليات –العادات الاجتماعية –النساء وعاداتهم. ثم يأتي الحديث إلى تركيبة الهيئة الحاكمة ومراتب الموظفين والدسائس التي تجري في الخفاء في دوائر الباشا ومن حوله.‏

ثم ينتقل الكاتبان إلى الحديث عن الجاليات الأوربية في حلب خلال القرن الثامن عشر: أنواعها –أعمالها –مساكنها –عاداتها –علاقاتها بالسكان المحليين.‏

وبعد ذلك يتحدثان عن السكان المحليين المسيحيين: طوائفهم –أعيادهم.. كنائسهم –أسلوب حياتهم –أعمالهم –أفراحهم –أحزانهم.‏

وبعد ذلك يتحدثان عن الجالية اليهودية في حلب: عددها –عبادتها –مهنها –أعيادهاعلاقاتها.‏

ثم يتحدثان عن الأحوال التعليمية والثقافية والكتب والمخطوطات. وعن الأحوال الصحية والاجتماعية، وعن الطقس وأحواله، وعن أنواع الحيوانات والنباتات الموجودة في حلب ومنطقتها.‏

ولهذا كتاب أهمية بالغة يمكن تلخيصها فيما يلي:‏

1-يغطي الكتاب تاريخ فترة هامة هي القرن الثامن عشر في حلب من وجهة نظر أوربية، ويكاد الكتاب يكون الوحيد الذي يغطي هذه الفترة.‏

2-المؤلفان استفادا من المنهج العلمي في تأليف الكتاب فجاء مزوّداً بالإحصاءات الدقيقة، بعيداً عن الكلام المنمق المسترسل.‏

3-في الكتاب معلومات طبية هامة عن الأمراض التي كانت منتشرة وأسلوب معالجتها.‏

4-في الكتاب تحليل دقيق للعادات الاجتماعية ومقارنتها بين سكان المدينة من مسلمين ومسيحيين وجاليات أوربية، وذلك بوصف الملابس والمساكن والمأكولات والأعياد..‏

5-المؤلفان أقاما في حلب مدة طويلة ودخلا في عمق المجتمع الحلبي مما يجعل لكتابهما مصداقية معقولة، وقد اتصف الكتاب عموماً بالموضوعية والبعد عن التصورات المسبقة.‏

6-إن الكلام عن مدينة حلب في تلك الفترة يعتبر مثالاً يمكن تطبيقه على المدن الأخرى كدمشق وبيروت والقاهرة وطرابلس، لأن الظروف العامة والتركيبة السكانية والعادات كانت متقاربة إلى حد كبير.‏

7-إن الكتاب مثال حيّ على العلاقات المتبادلة والمتشابكة بين طرفي المتوسط، تلك العلاقات التي تمثل مدينة حلب مركزاً بارزاً فيها بسبب ثقلها التجاري ومركزها الاستراتيجي وعمقها التاريخي.‏

8-يشير الكتاب بوضوح إلى مدى التسامح والتفاهم في العيش المشترك الذي عرفته الطوائف والعناصر السكانية المختلفة في مدينة حلب، وهي بذلك نموذج للمدينة الشرقية والعربية والإسلامية التي احتضنت عدداً كبيراً من الجاليات الأوربية والأجنبية والقناصل والتجار ورجال الدين في جو من التفاهم المشترك، ولا تزال المدينة حتى اليوم نموذجاً لهذا التفاقم المشترك.‏

وهي تضم حالياً 11 طائفة مسيحية لكل واحدة منها مطرانيتها واستقلالها الذاتي في إطار النظام العام للبلاد.‏

ثالثاً: يمكن أن نشير إلى عدد من الكتابات التي تتحدث عن التواصل الحضاري و الثقافي بين أوربا وبلاد الشام، تلك الكتابات التي تمثل وجهة النظر الأوربية، ومنها:‏

-نيهور الدانمركي الذي زار حلب 1766. وتحدث عن انطباعاته عن المدينة وسكانها.‏

-بوكوك الإنكليزي 1783 وقد ألف كتاباً بعنوان: "رحلة إلى سوريا ومصر" فيه حديث مطول عن مدينة حلب. وقال إن حلب أنظف مدينة في السلطنة وأجملها بناءً وألطفها عشرةً وأصحّها مُناخاً. وأهلها أكثر سكان السلطنة تمدناً، وذكر "فولني" أن المدينة كانت تستعمل الحمام الزاجل في المراسلات مع بغداد والاسكندرونة.‏

-دي كورانسز الفرنسي الذي كان قنصل بلاده في حلب 1802 –1808 وأكد المعلومات السابقة حول نظافة المدينة ودورها التجاري.‏

-جان باتيست الفرنسي 1808م 1223ه‍ وكان في حملة بونابرت، وكان والده تاجر مجوهرات يقيم في حلب. وقد وصف المدينة وما حولها.‏

نستخلص من هذه الدراسة الموجزة بعض الملاحظات التي يمكن تلخيصها فيما يلي:‏

1-نقل الرحالون والقناصل والتجار كثيراً من العادات السائدة في بلاد الشام إلى بلادهم مثل: -شرب القهوة.‏

-الجلوس في المقاهي، ويذكر أن أول مقهى أسس في أكسفورد على غرار مقاهي حلب، بينما أسس أول مقهى في مرسيليا عام 1654.‏

-التنوع في الطعام والتفنن في التوابل.‏

-التفنن في الملابس.‏

-التفنن في الأثاث والسجاد والتحف.‏

-حفلات السمر والطرب.‏

-الملابس الحريرية.‏

2-انتقلت عشرات ألوف المخطوطات من المدن العربية وبخاصة حلب إلى المكتبات الأوربية بفعل الرحالين والتجار والقناصل ورجال الدين.‏

3-تمكنت الإرساليات الكاثوليكية من الدخول بعمق في مجتمع بلاد الشام وبخاصة حلب، وتراجع دور الكنيسة الشرقية التي كانت صاحبة الكلمة المطلقة.‏

4-كان التأثير متبادلاً في طراز البناء، وفي الحياة العامة.‏

ويمكن الحديث عن رحلة من نوع آخر، قام بها رحالة حلبي يدعى فتح الله الصايغ، وقد نشرها لامارتين بالفرنسية. ويعود تاريخ الرحلة إلى 1790.‏

ويقول صاحبها:‏

"أقول، أنا الفقير إلى الله فتح الله ولد انطوان الصايغ من سكان حلب الشهباء المحروسة فحين بلغت من العمر 18 سنة أردت أن أتعاطى البيع والشراء سعياً وراء أرباح التجارة، فأخذت جانب رزق من حلب وتوجهت إلى جزيرة قبرص وابتدأت أبيع وأشتري مع تجارها، وذلك ابتداء من 1808م إلى 1809م فرأيت أنه من المستحسن أن أبعث إرسالية إلى تريستا من بضائع قبرص واستأجرت مركباً، والشحنة من نبيذ وقطن وحرير وإسفنج وحنظل، وسافر ذلك المركب 28/3/1809م وبعد سفره بأيام التقى بمركب إنجليز فأخذه غنيمة وقاده إلى مالطا، فحين بلغني ذلك اشتد عليّ القهر، ثم قومت حساباتي فوجدت أحوالي متأخرة جداً، فاضطررت أن أغادر قبرص فتوجهت إلى بلدي حلب".‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش :

*رئيس جمعيّة العاديات السوريّة.‏

1 ـ ترجمه إلى العربية خالد الجبيلي، وصدرت طبعته المترجمة هذه أول مرة سنة 1997م.‏

أهم المراجع‏ :

- تاريخ حلب الطبيعي -الأخوان راسل.‏

- الجاليات الأوربية في بلاد الشام -ليلى صباغ.‏

- رحلة فتح الله الصايغ الحلبي -يوسف شلحد.‏

- موسوعة حلب المقارنة -الأسدي.‏

- هولندا والعالم العربي -فان دام وآخرون.‏

- وثائق تاريخية عن حلب -فرديناند توتل.‏

المصدر : مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 97 - السنة الرابعة والعشرون - آذار 2005 - آذار 1425