شبهات حول عصر الصحابة (9) : ابن سبأ.. حقيقة أم خيال ؟!

الكاتب : د.خالد بن محمد الغيث بتاريخ : 27-06-1432 الموافق May 31 2011 21:46:15
عدد الزيارات : 191

• دور اليهود في إشعال الفتنة:
 
أحبتي في الله ، نقف هذه المرة - في هذا المقال- لنتعرف على دور اليهود في إشعال الفتنة داخل الصف المسلم ، ومدى حقدهم على صحابة رسول صلى الله عليه وسلم ، وهو حقد ينم عن نفسية خبيثة كافرة بأنعم الله.
 
أو ليسوا هم الذين تجرأوا على الله سبحانه وتعالى وقالوا عنه : ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد). (آل عمران : 181 – 182).
 
أو ليسوا هم الذين قالوا عن الله سبحانه وتعالى : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة) إن تلك النفسية التي تعبد الهوى ، قد فضحها الله سبحانه وتعالى في أكثر من موضع من كتابه الكريم ، قال تعالى : ( ولقد ءاتينا موسى الكتب وقفينا من بعده بالرسل وءاتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون * وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون * ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين * بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباء وا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين * وإذا قيل لهم ءامنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين * ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) (البقرة : 87 – 93).
 
وقال سبحانه وتعالى : ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة * رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة * فيها كتب قيمة * وما تفرق الذين أتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة * وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة * إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية * إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية * جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) (سور البينة).
 
 
وحقيقة هذا الأمر أنه بعد ما فشل أعداء الإسلام في رهانهم على حركة الردة لوأد الإسلام داخل الجزيرة العربية لجأوا إلى الخيار العسكري الذي كان وبالاً عليهم ، حيث انهارت جيوش الروم وفارس في اليرموك والقادسية ونهاوند وغيرها من المعارك التي كان من نتائجها سقوط دولة الفرس وطرد الروم من الشام ومصر ، عند ذلك أيقن سدنة الجاهلية بفشل الخيار العسكري في وقف مواكب الإيمان القادمة من جزيرة الإسلام ، فعمدوا إلى اغتيال الفاروق – رضي الله عنه - بمؤامرة نفذها أبو لؤلؤة المجوسي حتى تنشغل الأمة عن الجهاد بمشكلاتها الداخلية ، ولكن المخطط لم يسر كما أراد له أعداء الإسلام ، فقد بايع المسلمون عثمان بن عفان – رضي الله عنه – بعد استشهاد عمر – رضي الله عنه – وعادت رايات الجهاد في عهده كما كانت من قبل ، بل إن عهد عثمان – رضي الله عنه – شهد ركوب المسلمين البحر للمرة الأولى فأصبحوا يجاهدون المشركين في البر والبحر معاً.
 
أمام هذه الفشل الذريع الذي حصده أعداء الإسلام في صراعهم مع المسلمين نجدهم يتجهون إلى تفعيل سلاحهم المفرق للصفوف والجماعات ألا وهو سلاح النفاق ، حيث قامت طائفة منهم بزعامة اليهودي عبدالله بن سبأ ، بادعاء الإسلام من أجل هدمه من الداخل ، وهي الخطة نفسها التي طبقها اليهودي ( بولس) من قبل مع أتباع عيسى عليه السلام ، وملخص ذلك أنه عن طريق الغلو في عيسى عليه السلام تمكن اليهودي ( بولس ) الذي انتحل النصرانية ، من إدخال الشرك على أتباع عيسى عليه السلام بعد أن رفعه الله سبحانه وتعالى إليه ، وبذلك تمكن من إفساد عقيدتهم ، وحرفهم عن ملة التوحيد.
 
هذا المخطط حاول ابن سبأ تطبيقه مع المسلمين ، وذلك عن طريق الغلو في علي ابن أبي طالب – رضي الله عنه – لكونه زوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووالد الحسن والحسين حفيدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهذا مدخل مهم لتنفيذ مخطط ابن سبأ.
 
• حقيقة شخصية عبد الله بن سبأ ؟
 
تردد فيما سبق ذكر شخصية عبد الله بن سبأ ، وهذه الشخصية قد ورد ذكرها في عدد من المصادر السنية والشيعية ، وفيما يلي تبيان ذلك:
 
أولاً: المصادر السنية:
 
1- ابن أبي عاصم.
2- ابن حبيب البغدادي.
3- ابن قتيبة الدينوري.
4- الطبري.
5- الشهرستاني.
6- ابن عساكر.
7- ابن الأثير.
8- ابن تيمية.
9- ابن كثير.
10- ابن حجر.
 
ثانياً : المصادر الشيعية:
 
1- الناشئ الأكبر.
2- الأشعري سعد بن عبد الله القمي.
3- الحسن بن موسى النوبختي.
4- الكشي.
5- الصدوق.
6- أبو جعفر محمد بن الحسن الملقب بشيخ الطائفة.
7- ابن أبي الحديد.
8- الحسن بن علي الحلّي.
9- يحيى بن حمزة الزيدي.
10- المرتضى أحمد بن يحيى.
11- علي القهبائي.
12- الأردبيلي.
13- محمد باقر المجلسي.
14- نعمة الله الجزائري.
15- محمد باقر الخونساري.
16- ميرزا النوري الطبرسي.
17- المامقاني.
18- محمد حسين المظفري.
19- شريف يحيى الأمين.
20- د. محمد جواد مشكور.
21- صائب عبد الحميد.
 
 
ومع هذا الحصر والتوثيق للمصادر التي ذكرت شخصية ابن سبأ فإن هناك فئة من الباحثين المعاصرين تصر على القفز فوق الحقائق وتتجاهل معطيات التاريخ لتشكك في إثبات شخصية ابن سبأ ، ومن هؤلاء:
1- ليفي دلافيدا .
2- فريد ليندر.
3- يوليس فلهوزن.
4‌- ليوني كيتاني .
5- د. طه حسين.
6- د. علي النشار.
7- د. حامد حفني داود.
8- الكاتب الشيعي مرتضى العسكري.
9- الكاتب الشيعي محمد جواد مغنية.
10- الكاتب الشيعي علي الوردي.
 
وبعد دراسة أراء المشككين في دور ابن سبأ في الفتنة اتضح أن المستشرقين كانوا سباقين إلى هذا الأمر ، ثم تابعهم من جاء بعدهم دون الإشارة إلى ذلك.
 
 


اضفها لمفضلتك بالموقع Twitter Facebook MySpace Digg Delicious
اضافة تعليق

اضافة تعليق











التعليقات







الهجري <=> الميلادي
يومشهرسنة

هجري
ميلادي


اكتب رقم جوالك




اكتب اميلك