هذا نبي الإسلام (3)

الكاتب : مشرف الموقع بتاريخ : 27-06-1432 الموافق May 31 2011 19:13:10
عدد الزيارات : 12

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين..
وبعد .. فقد تحدثت في الحلقة السابقة عن مشاركة نبي الإسلام قبل بعثته في قضايا المجتمع حوله مشاركة إيجابية ، وعن بشارة الأنبياء السابقين به ، وعن اصطفاء الله عز وجل له ليكون خاتم المرسلين ، واليوم بمشيئة الله سبحانه وتعالى أكمل حديثي فأقول : إن الوحي قد  تتابع نزوله بعد ذلك  من الله سبحانه وتعالى آمرا إياه بتبليغ رسالته ( رسالة الإسلام ) هذه الرسالة التي تتمثل في :
ـ توحيد الله سبحانه وتعالى وطاعته وعبادته دون سواه ، فهو وحده خالق الكون ، وبيده ملكوت كل شيء ، فلا يصح أن يعبد غيره من الكائنات وهو رب كل شيء . 
ـ تصحيح نظرة الناس إلى ذات الله سبحانه وتعالى ، فهو ليس كمثله شيء ، ولا تدركه الأبصار ، ولا تحيط به العقول ، ولا يمكن أن يتخيله بشر ، ولم يلد ولم يولد ، ولم يكلم من البشر أحدا إلا وحيا أو من وراء حجاب ، والناس على اختلاف أجناسهم سواسية عنده ، لا يربطه بأحد منهم نسب أو قربى إلا العمل الصالح .
ـ نشر الحب بين الناس ، بل وجعل هذا الحب طريق الجنة ، وبنشر السماحة بين الناس في البيع والشراء وسائر المعاملات ..
ـ بر الوالدين وصلة الأرحام ، وإطعام الفقراء والمساكين واليتامى وكسوتهم .. ومساعدة المحتاجين ..
ـ الوفاء بالعهد والصدق والأمانة والكرم والعفة ..
ـ حسن الحديث ، واحترام الصغير للكبير ، وعطف الكبير على الصغير ، والإحسان إلى الجيران ، وحسن المعاشرة بين الأزواج .
ـ تعلم العلم الذي يفيد البشرية .
ـ نظافة البدن والملابس والبيوت والطرق ..
ـ المحافظة على الصحة والتجمل والتزين ..
ـ إتقان العمل .
 ـ الصبر على المكاره ..
ـ  القناعة ، ونصرة المظلومين ، وتحرير العبيد ، واحترام آدمية الإنسان الذي كرمه الله على سائر المخلوقات ، وخلقه بيديه ..
ـ نشر الخير في الأرض ، وحفظ السمع والبصر والفؤاد عما يغضب الله ..
الرفق بالحيوان ورحمته.
ـ عدم الاعتداء وسفك الدماء إلا بالحق ..
ـ ترك الفواحش وسائر المنكرات..
ـ عدم الكذب والخيانة والغدر والغش وقول الزور وأكل الميتة ..
ـ تحريم السرقة والاغتصاب وأكل مال اليتيم وأكل أموال الناس بالباطل وأكل الربا وأخذ الرشوة ..
ـ عدم الظلم والتجبر والإفساد في الأرض ..
ـ عدم نقص الكيل والميزان في البيع والشراء ..
ـ عدم التعصب للجنس أو اللون ..
ـ عدم قتل الحيوانات لغير الحاجة أو إيذائها ..
ـ عدم قطع الأشجار النافعة إلا لضرورة الناس ..
بتلك الرسالة انطلق نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، مستجيبا لأمر ربه ، جاعلا شعاره " قولوا : " لا إله إلا الله تفلحوا " ..
فكان أول من أسرع للاستجابة لندائه هي  زوجه " خديجة " رضوان الله عليها ، حيث آمنت به ، وأعانته على أمره ، وكان لا يسمع شيئا مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرجت عنه إذا رجع إليها ، وصارت تثبته وتخفف عليه ، وتهون عليه أمر الناس ، فكانت مثالا للمرأة المخلصة بحق لزوجها.
وتبعه على دينه أيضا بناته (لم يكن له صلى الله عليه وسلم أولاد ذكور ، وإنما ماتوا جميعا في صغرهم) إذ كن مثل أمهن أسرع استجابة ، وأكثر طاعة له .
وأسلم أيضا خادمه زيد بن حارثة ، وابن عمه " علي بن أبي طالب " وكان ربيبه (أي نشأ وتربى معه ) ولم تمض إلا أيام قليلة حتى اجتمع شمل أسرته كلها على الإسلام.
وبعد أن فرغ من دعوة أهل بيته المقربين وسع دائرة دعوته خارج بيته فدعا صديقه أبا بكر فأسرع دون تردد بإعلان إسلامه ؛ لما كان يعرفه من صدقه صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا يقول على الله إلا الحق ، حتى قال عنه صلى الله عليه وسلم  : "ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت عنده كبوة ونظر وتردد ، إلا ما كان من أبي بكر" (1) أي إنه بادر إليه .
ثم صار صلى الله عليه وسلم يدعو من يعرفه إلى دينه هذا ، سراً وجهراً ، فاستجاب له من شاء من أحداث الرجال ( صغار السن ) وضعفاء الناس حتى كثر من آمن به ..
كما شاركه في نشر دعوته أصحابه الذين أسلموا معه ، وخاصة أبو بكر الصديق الذي بادر بدعوة زوجته وأبناءه إلى اعتناق الإسلام فأسلم أكثرهم ، ولم يترك أحدا من أصحابه المقربين إلا وأرشده إلى خير هذا الدين ، معتمدا على مكانته بين الناس ، إذ كان كما قال ابن إسحاق  : " رجلا تاجرا ، ذا خلق ومعروف ، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر ، لعلمه وتجارته وحسن مجالسته "(2).
وكان صلى الله عليه وسلم يلتقي بمن أسلموا معه فرادى وجماعات بعيدا عن أعين المشركين ؛ حتى لا يحدث احتكاك أو صدام بين الطرفين ( المسلمين والمشركين ) وكان يربيهم في لقاءاته على مبادئ توحيد الله سبحانه وتعالى ، ويرغبهم في تزكية النفوس ، ويحثهم على مكارم الأخلاق ، والتحلي بالفضائل ، والبعد عن الرذائل .
ويقرأ عليهم آيات الله التي تصف الجنة ، وما أعده الله فيها لمن أطاعه مثل قوله تعالى:" مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ "(3) وقوله: " فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لا فِيهَا غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ " (4).
والآيات التي تصف النار وما يلقاه الكفار والمعاندون فيها من عذاب مثل قوله تعالى : " وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ولا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِؤُونَ (5) وقوله تعالى : .. يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ كَلا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعَى "(6) وقوله تعالى : "إنها ترمي بشرر كالقصر، كأنه جمالة صفر، ويل يومئذ للمكذبين" (7).
وهذه الآيات لم يكن يتلوها عليهم مجملة ، وإنما في مواقف متنوعة ، فالله سبحانه وتعالى كان يذكر التكليف في القرآن ثم يتبعه بعرض الآيات التي ترغب في ثواب عمله أو عقاب تركه ؛ مما جعل النفس السوية سريعة إلى الاستجابة له .
كما كان المسلون يؤدون في تلك اللقاءات الصلاة التي شرعها الله لهم بداية من بعثته صلى الله عليه وسلم ، هذه الصلاة التي هي عماد الإسلام ، وتعني أن يقوم المسلم بالوضوء ، أي يغسل يديه ووجهه ، ويمسح رأسه ، ويغسل رجليه ، ويرتدي الملابس التي يتجمل بها ، ثم يقف أمام ربه مستقبلا البيت الحرام بمكة ( الكعبة ) ذاكرا له ، مقرا له بالوحدانية ، مثنيا عليه ، مرتلا بعض آيات القرآن الكريم ، راكعا ساجدا ، معلنا خضوعه لله ، سائلا إياه العون ، وداعيا إياه بما يحب من أمر الدنيا والآخرة ، وكانت الصلاة في تلك الفترة ركعتين بالغداة ، وركعتين بالعشي .
ولم يمض وقت طويل على بعثته صلى الله عليه وسلم حتى أقبل الناس بمكة ـ كما قال ابن إسحاق ـ يدخلون في الإسلام أرسالا؟؟ من الرجال والنساء ، حتى فشا ذكر الإسلام بمكة ، بل توافد أصحاب الفطرة السليمة ممن سمع به خارج مكة ليعلنوا إسلامهم ، مثل أبي ذر الغفاري ، وعمرو بن عبسة الذي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فقلت: من أنت؟ قال: نبيّ ، قلت: وما النّبيّ؟ قال: رسول الله ، قلت: الله أرسلك؟ قال: نعم ، قلت بمَ أرسلك؟ قال: بأن تعبد الله ، وتكسر الأوثان ، وتوصل الأرحام، قلت: نِعم ما أرسلت به.. فأسلمت وقلت: أتبعك ( ألزمك ) يا رسول الله، قال: لا ولكن الحق بقومك، فإذا أخبرت بأنّي قد خرجت ( أي انتشرت دعوتي) فاتبعني ، ثم أوصاه وأوصى أبا ذر أن ينقلا رسالة الإسلام إلى قومه، وأن يتلطفا في عرضها .
وبعد مرور ثلاث سنوات من بعثته صلى الله عليه وسلم أمره الله عز وجل أن يوسع دائرة دعوته ، وألا يكتفي بدعوة من يألفه فقط ، وأن يعلن للناس جميعا أنه مبعوث من عنده سبحانه وتعالى إليهم كافة ، ويدعوهم للدخول في الإسلام ، وينذر من خالف أمره بغضب الله وعذابه الأليم في الآخرة ، ويبشر من أطاعه بالنعيم الدائم في جنة الله ، وأن يبدأ بعشيرته وأقربائه ، فقال تعالى :"وَأّنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المْؤْمِنِينَ "(8).
فاشتد عليه ذلك وضاق به ذرعا ؛ خشية من أن يكذبوه ، وأن يواجههم بأمر لا يحبوه ، يقول علي بن أبي طالب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" عرفت أنّي إن بادأت قومي رأيت منهم ما أكره ، فصمتّ عليها ، فجاءني جبريل فقال: يا محمد إنّك إن لم تفعل ما أمرك به ربّك عذّبك " وأنزل الله عليه : " يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ .. "(9).
فصنع طعاما ودعا إليه أفراد أسرته ، وبعد أن طعموا خطب فيهم قائلا : "الحمد لله أحمده وأستعينه ، وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إنّ الرائد لا يكذبه أهله، والله الذي لا إله إلا هو إني لَرسولُ الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة ، واللهِ لَتمُوتُنَّ كما تنامون ، وَلتُبعثُنَّ كما تستيقظون، ولَتُحَاسَبُنَّ بما تعملون، ولتجزون بالإحسان إحسانا ، وبالسوء سوءا ، وإنها للجنة أبداً ، أو النار أبداً ، وأنتم أول من أنذر "(10).
ثم أخبرهم بأن الله قد أمره أن يعلن دعوته على الملأ ، فقال له عمه أبو طالب: ما أحب إلينا معاونتك! وأقبلنا لنصيحتك! فامض لما أمرت به ، فو الله لا أزال أحوطك وأنفعك ، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب ، وقال له باقي أفراد أسرته كلاما لينا إلا أبا لهب .
ثم تكرر لقاؤه بهم حتى إذا أيقن بوقوفهم معه ، وتعهد أبي طالب بحمايته ممن يريد به سوءا عند مواجهة الناس بأمره قام بتبليغ دعوته إلى سائر أهل مكة.
فصعد على جبل يسمى جبل "الصفا" ونادى : يا معشر قريش! فقال الناس بعضهم لبعض : محمد على الصفا يهتف، فأقبلوا واجتمعوا، فقالوا : مالك يا محمد؟ قال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل أكنتم تصدقوني؟ قالوا : نعم ، أنت عندنا غير متهم ، وما جربنا عليك كذبا قط ، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، يا بني عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا بني زهرة ! حتى عدد الأفخاذ من قريش ، إن اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ، ولا من الآخرة نصيباً إلا أن تقولوا لا إله إلا اللّه(11).
ولم يكتف بهذه الصيحة العالية التي أعلمت أهل مكة بأنه رسول الله إليهم ، وجعلت دينه الجديد موضوع حديث الناس ونقاشهم ، وإنما دفعه حب الخير للناس ، وحرصه على هدايتهم إلى أن يأتي الناس في منازلهم ومجالسهم ونواديهم ومتاجرهم وأماكن عملهم ، ليلا ونهارا ، غير عابئ بما يلقاه من جهد ومشقة ، أو سخرية واستهزاء ، وإنما انطلق يشرح لهم حقيقة الإسلام ، ويبين ما عليه المشركون في عصره من ضلال في عبادة الأصنام والأوثان ، فهي حجارة جامدة صنعوها بأيديهم هم ، وأن العقل والمنطق لا يقر ما هم عليه ، وأن العبادة ينبغي أن تكون لله الذي خلقهم .
وذلك بأسلوب سهل مقنع بعيد عن الجدال ، فكان يجلس إلى النفر من الناس فيقول لهم : من خلقكم ؟ فيقولون الله ، فيقول : من خلق السماوات والأرض والجبال ؟ فيقولون الله ، فيقول من عمل الأصنام ؟ فيقولون : نحن ، فيقول : فالخالق أحق بالعبادة أم المخلوق ؟ فانتم أحق أن يعبدوكم وأنتم عملتموها ، والله أحق أن تعبدوه من شيء عملتموه ..
هذا وإلى لقاء آخر إن شاء الله إن كان في العمر بقية ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
*مدير موقع التاريخ الالكتروني
1 ـ  ابن سيد الناس : عيون الأثر ج1 ص178
2 ـ  ابن إسحاق : السيرة النبوية صـ 120
3 ـ  سورة " محمد " : آية 15
4 ـ  سورة " الصافات " (من الآية 43 إلى 49)
5 ـ  سورة " الحاقة " (من الآية 25 إلى 37)     
6 ـ  سورة " المعارج الآيات من11 الى18)
7 ـ  سورة " المرسلات " ( من الآية 32 إلى 34)
8 ـ  سورة " " الشعراء " : الآيات 214 : 215
9 ـ  سورة " المائدة " : الآية 67
19 ـ  ابن كثير : البداية جـ 3 ص 38
11 ـ  المصدر السابق : جـ 3 ص 38
المصدر : موقع التاريخ


اضفها لمفضلتك بالموقع Twitter Facebook MySpace Digg Delicious
اضافة تعليق

اضافة تعليق











التعليقات







الهجري <=> الميلادي
يومشهرسنة

هجري
ميلادي


اكتب رقم جوالك




اكتب اميلك