أمريكا والمستنقع الأفغاني .. !!

الكاتب : مشرف الموقع بتاريخ : 26-07-1432 الموافق Jun 28 2011 09:07:59
عدد الزيارات : 9

 

ميريديث بيركيت

ترجمة: عبد الرحمن عبد الوهاب

لقد تناقشت مع الصحفية "ايرين تريب" حول حياة الجنود في أفغانستان عن طريق البريد الإلكتروني.

كان لدينا عمل صحفي مع ايرين من قبل عندما قامت بتغطية أوضاع وحدة قتالية هناك.

واخيرا أفادتني بأحدث توثيق لحياة الجنود الذين عادوا إلى ديارهم إلى فورت دروم، نيويورك ، إنهم نفس الجنود الذين صورتهم في عام 2009.

فوجئت اليوم  بسماع أنها تعيش في ولاية نيويورك، وليس تكساس ، قصت عليّ سلسلة من الأحداث المذهلة والمحزنة : واحد من الجنود لقي حتفه بشكل غير متوقع وهو الذي اعتدى على صديقته، والرجل الثاني قتل نفسه، والثالث قال : إنه يفكر في الانتحار  ، إن الجميع يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمةPTSD..

 أصابها القلق حول الرجال الذين عرفتهم في أفغانستان ، حال أن تركت للكاميرا تصوير أولئك الجنود يوما بعد يوم ، بينما عادت ايرين اليوم لتحاول التكيف مع الحياة المدنية.

وفيما يلي بعض مقتطفات من  بريدها الإلكتروني لتكتب عن تجربتها ولماذا قررت أن تروي قصتهم :

أسبوعا بعد أسبوع عرفت أن هناك جنديا آخر يعاني من مشاكل ، لقد شاهدت الأحداث في حالاتها القصوى كما تعلمون ، أجل هناك من عادوا إلى حياتهم الطبيعية، وكان هناك مجموعة أخرى كنت قد قضيت معهم بعض الوقت في أفغانستان -وهم عدد غير قليل - عادوا ليواجهوا المأساة جراء تجاهلهم من قبل المسئولين.

ونستطيع  اليوم تغطيتها ، تقول ايرين : أستطيع أن أتذكر النوم في سيارتي في شباط / فبراير على الطريق إلى ولاية ميشيغان لجنازة "ديرك تيربسترا"  وبدأت أفكر، " أي نوع من الحياة هذه؟" أصبح  جدول عملي الصحفي يتعلق بأناس يموتون أو يريدون الموت ،لم أخطط يوما لكتابة قصة اضطرابات ما بعد الصدمة PTSD. ولكن عندما عاد الجنود  الذين كنت أعرفهم بدأت تظهر الأعراض،  وكأني ملزمة بتوثيقها.

لم يكن الأمر سهلا، وهؤلاء الرجال  كنت اعتبرهم  جزءا من عائلتي ، وكان لي وجود صداقات قوية معهم في أفغانستان ، وتوطدت هذه العلاقة عندما عدت إلى الوطن ، ولكن في نفس الوقت لما كنت صحافية، كنت ملزمة بنقل الأحداث .

وقد شعرت دائما أن القصة الصحفية أو الصورة يجب أن لا تأتي أبدا قبل الموضوع ، لهذا السبب شجعت آدم (لفحص نفسه في مستشفى للأمراض النفسية) أنا ممتنة بأن آدم قد فعل ، واسمحوا لي بتوثيق التجربة برمتها ،  كان لي أوقات  أخيرة معه  عندما وضعت الكاميرا على الأرض ، كان من الصعب جدا مجرد أن ألتقط  الصورة.. لقد انتحر.

فكيف لـ إيرين أن توازن بين الانخراط  والموضوعية؟

هناك توازن دقيق وأعتقد أن الصحفيين يعلمون ذلك خلال حياتهم الصحفية  كلها --؟

 مدى أن تكون قريبا عن كثب ، تكون قريبا من الحالة وتستطيع نقلها للقارئ عبر المشاعر والأحاسيس .

لا أعتقد أنني أستطيع أن أقوم بعملي على نحو صحيح ما لم أكن  مقتنعة أو متأثرة عاطفيا ، في بعض الأحيان كان القلب ينفطر كمدا لمشاهدة  ما يمر به هؤلاء الشبان وذويهم  بعدما عادوا من افغانستان.

جاهدت لمعرفة كيفية التعامل مع  العاطفي من الأمور ..رأيت وسعيت للمشورة في عيادات وزارة شئون المحاربين القدامى في أوستن، تكساس، ولحسن الحظ ،ثمة مجتمع نشط في أوستن يدعمون الناس ممن شهدوا أو تعرضوا لصدمات نفسية.

فلماذا هذا النوع من المشاريع؟

إنني قد أديت مهمتي ،  في إمكانية التعرف على أعقاب الحرب،  في أن نبين للمجتمع  أن هذه الحرب ليست فقط في أفغانستان، إنها تعود مع الجنود إلى الوطن ، إن الحرب هنا  وليست هناك فقط ، هذا هو الأمر بكل واقعية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Covering soldiers" tragedies

. By Meredith Birkett   Senior multimedia producer

المصدر : جريدة الشعب المصرية



اضفها لمفضلتك بالموقع Twitter Facebook MySpace Digg Delicious
اضافة تعليق

اضافة تعليق











التعليقات







الهجري <=> الميلادي
يومشهرسنة

هجري
ميلادي


اكتب رقم جوالك




اكتب اميلك