الموريسكيون: أربعة قرون بين قانون طردهم ومشروع قانون رد الاعتبار لأحفادهم

بتاريخ : 25-12-1432 الموافق Nov 22 2011 10:37:42
عدد الزيارات : 295

سناء القويطي

لم يكن أبو عبد الله الصغير آخر ملوك غرناطة يدرك وهو يسلم مفاتيح المدينة الحمراء للملكين الكاثوليكيين فرناندو وايزابيلا، أن عهدا جديدا ستشهده الأندلس، ولم يكن يعي أن العهود والمواثيق التي وقعها مع الملكان، والتي تنازل بموجبها عن جميع حقوقه مقابل انتزاع بعض الامتيازات لرعاياه، سرعان ما ستصبح حبرا على ورق وتنقلب الأندلس من دولة يتعايش فيها أتباع كل الديانات إلى مسرح لعمليات طرد وإبادة جماعية في حق كل ما لم يعتنق الكاثوليكية.

وبعد مرور أربعة قرون على هذه المأساة، ما زال التمييز يطال مسلمي الأندلس، فرغم مطالبة عدد من الجمعيات في إسبانيا وتونس والمغرب الحكومة الإسبانية بمراجعة تاريخها والاعتذار لأحفاد الموريسكيين، إلا أن هذه الأصوات قوبلت بآذان صماء، ورغم أن إسبانيا اعترفت بخطئها التاريخي الذي ارتكبته إزاء اليهود عندما طردتهم إبان نفس المرحلة التاريخية وقدم الملك خوان كارلوس اعتذاره لإسرائيل مرتين إلا أن إسبانيا الرسمية ما تزال تتجاهل مأساة المسلمين الأندلسيين الذين شردوا في قارات العالم.

انطلقت عملية طرد الموريسكيين في سنة 1609، عندما وقع الملك فيليبي الثالث يوم تاسع أبريل من نفس السنة، مرسوما لنفي  مسلمي الأندلس. وانتهت عمليات الطرد في سنة 1614 مع رحيل آخر الموريسكيين من مملكة قشتالة. لكن عمليات مغادرة مسلمي الأندلس لإسبانيا، انطلقت قبل هذا التاريخ، وذلك بعد سقوط مختلف الممالك المسلمة سنة 1492. وتمت عمليات الطرد بشكل ممنهج ومنظم في عهد الملكة إيزابيلا والملك فيرناندو، مع التوقيع يوم 14 فبراير 1502 على مرسوم، يقضي بطرد المسلمين من غرناطة.

هذه القرارات جاءت ختاما لعمليات التعذيب والترويع التي مارسها حكام إسبانيا ضد المسلمين وذلك بعدما أطلق التاج الإسباني أيادي محاكم التفتيش لإجبار كل مسلم على تغيير دينه أو التعرض لأصناف التعذيب والتنكيل وفي النهاية الطرد والتشريد.



اضفها لمفضلتك بالموقع Twitter Facebook MySpace Digg Delicious
التعليقات








الهجري <=> الميلادي
يومشهرسنة

هجري
ميلادي


مثال:9665123456789
اكتب رقم جوالك




اكتب اميلك