موقع الدكتور محمد موسي الشريف
  • تأملات في غـزوة أحــد ودستور النصر والهزيمة
  • السيرة النبوية وحل المشكلات العالمية

الخليفة المجاهد العابد "هارون الرشيد"

Dec 17 2012 09:35:51

الكاتب : مدير الموقع

صلاح عبد الستار الشهاوي

هو الخليفة العباسي، أبو جعفر هارون بن محمد المهدي بن المنصور المتوفى سنة 193هـ، والذي تطالعنا الكتب بربط خاطئ بين اسمه وبين اللهو والمجون. أمه أم الهادي ولد بـ"الري" (سنة 145هـ). ولما شب كان أبوه يرشحه للخلافة، فولاه مهام الأمور. جعله أمير الصائفة (سنة 163 هـ) و(سنة 165هـ) وفي (سنة 164هـ) ولاه المغرب كله من الأنبار إلى أطراف إفريقية، فكانت الولاة ترسل من قبله. وفي (سنة 166هـ) جعله أبوه ولي عهد بعد الهادي، وفي (سنة 169هـ) وهي السنة التي توفي فيها المهدي الذي أراد أن يقدمه على الهادي لما ظهر من شجاعته وعلو شأنه فحالت منية المهدي دون ذلك.
بويع الرشيد بالخلافة يوم أن مات أخوه الهادي في (14ربيع الأول 170هـ/14 سبتمبر سنة 786م) وسنّه 25 سنة ولم يزل خليفة إلى أن توفي ثالث جمادى الآخرة (سنة 194هـ/24 مارس سنة 808م) فكانت مدة خلافته 23 سنة وشهرين و18يومًا، وكان سنّه إذ توفي 48 سنة.
كان عهد الرشيد واسطة عقد المدة العباسية، وصلت فيه الخلافة إلى أفخم درجات صولة وسلطانًا وثروة وعلمًا وأدباً، ارتفعت فيه حضارة الدولة العلمية والأدبية والمادية إلى أرقى درجاتها. ووصل ترف الأمة في حاضرة الدولة وغيرها من الحواضر إلى حد كبير، وكان في عهد الرشيد من كبار الرجال من تزدان بهم الممالك من رجال الإدارة والحرب، فعظمت الهيبة في الداخل والخارج، وكانت أخلاق هارون مما يساعد على هذا الرقي.
وصلت بغداد في عهد الرشيد إلى قمة مجدها ومنتهى فخارها، من حيث العمارة والثروة. وكان الرشيد أسمح خلفاء بني العباس بالمال، يعطي منه عطاء من لا يخشى فقرًا.
وأما العلم فإن بغداد صارت قبلة لطلاب العلم من جميع الأمصار الإسلامية، يرحلون إليها ليتمموا ما بدأوا فيه من العلوم والفنون. فهي المدرسة العليا لطلاب العلوم الدينية والعربية على اختلافها، فقد كان فيها كبار المحدثين والقراء والفقهاء وحفاظ اللغة وآداب العرب والنحويون، وكلهم قائمون بالدرس والإفادة لتلاميذهم في المساجد الجامعة التي كانت تعتبر مدارس عليا لتلقي هذه العلوم، وقلّما كان يتم إنسان وصف عالم أو فقيه أو محدث أو كاتب إلا إذا رحل إلى بغداد وأخذ عن علمائها.
ولم تكن بغداد بالمقصرة في علوم الدنيا كالطب والحكمة وغيرهما من سائر الصناعات، فقد حشد الرشيد إليها الأطباء والمهندسون وسائر الصناع من الأقاليم المختلفة فاستفادوا العلوم ممن سبقهم من الأمم في المدنية، وزادوا على تلك العلوم بما منحوا من المواهب العقلية.

أخلاقه وجهاده


كان الرشيد خليفة متدينًا محافظًا على التكاليف الشرعية أتم محافظة... فأما صلاته؛ فكان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا إلا أن تعرض له علة. عدّه السيوطي في كتابه "التنبيه بمن يبعثه الله على رأس كل مائة" مع الشافعي من المجددين في الإسلام في المائة الثانية من الهجرة.
وأما صدقته؛ فقد كان كل يوم يتصدق من صلب ماله بألف درهم سوى العطايا التي كانت تهطل على الناس منه، ولم ير خليفة قبله كان أعطى منه للمال ثم المأمون بعده.
وأما حجه؛ فإنه كان لا يتخلف إلا إذا كان مشغولاً بالغزو، فهو في كل عام بين غاز وحاج. أسند الصولي عن يعقوب بن جعفر قال: "خرج الرشيد في السنة التي ولى الخلافة فيها حتى غزا أطراف الروم وانصرف في شعبان فحج بالناس آخر السنة وفرق بالحرمين مالاً كثيرًا، وكان رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال له: "إن هذا الأمر صائر إليك في هذا الشهر فاغز وحج ووسع على أهل الحرمين، ففعل هذا كله.
وقد أقام للناس حجهم تسع مرات في سني حكمه وهي السنوات (70هـ) و(73هـ) و(74هـ) و(75هـ) و(77هـ) و(80هـ) و(81هـ) و(86هـ) و(88هـ) بعد المائة الهجرية الأولى، وكان إذا حجَّ حجَّ معه من الفقهاء وأبنائهم، وإذا لم يحج يحج عنه ثلثمائة رجل بالنفقة السابغة والكسوة الباهرة. وكان يسمع وعظ الواعظين وهو عند ذلك رقيق القلب سريع الدمعة.
فإنه كان لا يترك الخروج مع جنده بل كان غالبًا في مقدمتهم حتى لا يعتاد الراحة ولا يقعده الترف عن القيام بهذا الواجب حتى كان من ضمن مآثره أنه كان يغزو سنة ويحج أخرى.
وكان له قلنسوة مكتوب عليها غاز حاج، فكان يلبسها. من ذلك أنه سنة سبع وثمانين ومائة هجرية جاءه كتاب من ملك الروم "نقفور" بنقض الهدنة التي كانت عقدت بين المسلمين وبين الملكة إيريني -ملكة الروم- والذي يقول فيه: "من نقفور ملك الروم إلى هارون ملك العرب. أما بعد؛ فإن الملكة التي كانت قبلي-يقصد الملكة إيريني التي افتدت منه مملكتها مصالحة بسبعين ألف دينار، تبعث بها إلى خزانة الخليفة كل عام- أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيذق، فحملت إليك من أموالها أحمالاً وذلك لضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها وإلا فالسيف بيننا وبينك".
فلما قرأ الرشيد الكتاب استشاط غضبًا حتى ما تمكن أحد أن ينظر إلى وجهه فضلاً أن يخاطبه، وتفرق جلساؤه من الخوف واستعجم الرأي على الوزير، فدعا الرشيد بدواة وكتب على ظهر كتابه: "بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم. قد قرأت كتابك والجواب ما تراه لا ما تسمعه. ثم سار ليومه فلم يزل حتى نزل مدينة هرقل وكانت غزوة مشهورة وفتحًا مبينًا فطلب نقفور الموادعة والتزم بخراج يحمله كل سنة".
وكان مما عرف عن الخليفة العباسي هارون الرشيد أنه كان يغزو عامًا ويحج عامًا، وكان يضع على رأسه قلنسوة مكتوب عليها: (غازي .. حاج). فمدحه الكثير من شعراء عصره متناولين في أشعارهم هاتين الصفتين.
يقول أبو نواس في مدحه:


في كل عام غزوة ووفادة
حج وغزوات بينهما الكرى


تنبت بين نواهما الأقران
باليعملات شعارها الوخدان


أما أشجع السلمي فيمدح الرشيد بقوله:


ألف حاج والجهاد فما ينفك
سفر للجهاد نحو عدو


من سفرتين في كل عام
والمطايا لسفرة الإحرام


وكذلك يمدحه أبو المعالي الكلابي مخاطبًا إياه بقوله:


فمن يطلب لقاءك أو يرده


فبالحرمين أو أقصى الثغور

 

حبه للعلم والعلماء


وكان الرشيد يحب العلماء ويعظم حرمات الدين ويبغض الجدال والكلام... وقال القاضي الفاضل في بعض رسائله: ما أعلم أن لملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد، فإنه رحل بولديه الأمين والمأمون لسماع الموطأ على مالك رحمه الله. ولما بلغه موت عبد الله ابن المبارك حزن عليه وجلس للعزاء فعزاه الأكابر.
وعن أبي معاوية الضرير قال: صب على يدي بعد الأكل شخص لا أعرفه، فقال الرشيد تدري من يصب عليك؟ قلت: لا، قال: أنا إجلالاً للعلم.
وكان العلماء يبادلونه التقدير، روي عن الفضيل بن عياض أنه قال: ما من نفس تموت أشد عليّ موتًا من أمير المؤمنين هارون، ولوددت أن الله زاد من عمري في عمره. قال: فكبر ذلك علينا، فلما مات هارون وظهرت الفتن وكان من المأمون ما حمل الناس على القول بخلق القران، قلنا الشيخ كان أعلم بما تكلم.

غيرته على الدين


أخرج ابن عساكر عن ابن علية قال: أخذ هارون الرشيد زنديقًا فأمر بضرب عنقه، فقال له الزنديق:لم تضرب عنقي؟ قال له: أريح العباد منك. قال فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله كلها، ما فيها حرف نطق به؟ قال فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفًا حرفًا؟
قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي. ورويت له حديثه وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى ثم أقتل فبكى حتى انتحب.
وعن خرزاذ العابد قال: حدث أبو معاوية الرشيد بحديث "... احتج آدم وموسى" (صحيح البخاري) فقال رجل شريف من الحضور فأين لقيه؟ فغضب الرشيد وقال النطع والسيف لكل زنديق يطعن في الحديث، فما زال أبو معاوية يسكنه، ويقول بادرة منه يا أمير المؤمنين حتى سكن.
وقال عنه السيوطي: " وكان يحب العلم وأهله ويعظم حرمات الإسلام، ويبغض المراء في الدين والكلام في معارضة النص. وبلغه عن بشر المريسى القول بخلق القرآن فقال: "لئن ظفرت به لأضربن عنقه" (تاريخ الخلفاء).

الرشيد الإنسان


كان الرشيد رجلاً لا ينسى نصيبه من الدنيا، مقبلاً عليها، آخذاً حظه منها. قال الأصمعي: "كان الرشيد يحب السمر ويشتهي أحاديث الناس". وذكر الجاحظ: "لم يكن أحد أحظى بالشعر منه" -أي أكثر احتفالا بالشعر- (الحيوان).
وقد اجتمع على مدح الرشيد من الشعراء ما لم يجتمع على أحد؛ أبو العتاهية، ومروان بن أبي حفصة، وسَلْم الخاسر، وابن مناذر، وأشجع السلمي، وكلثوم بن عمرو العتابي، ومنصور النمري، والعماني الراجز، وفوق هؤلاء جميعًا صديقه الأثير أبو نواس.
وكان الرشيد ذا فصاحة وعلم وبصر بأعباء الخلافة، وله نظر جيد في الأدب والفقه، وكان يحب المديح ويجيز الشعراء، ويقول الشعر. أسند عن معاوية بن صالح عن أبيه قال: "أول شعر قاله الرشيد إنه حج سنة ولى الخلافة فدخل دارًا، فإذا في صدر بيت منها بيت شعر قد كتب على حائط:


إلا أمير المؤمنين أما ترى


فديتك هجران الحبيب كبيرًا


فدعا بدواة وكتب تحته بخطه:


بلى والهدايا المشعرات وما


مشى بمكة مرفوع الاظل حسيرًا.


ومن وراء الشعر والشعراء كانت عناية الرشيد بالفقه والحديث واللغة والأدب، وما ظنك بملك يجتمع عنده الشافعي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني وسفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض؟ وقد ألف له أبو يوسف –هو الفقيه أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري صاحب الإمام أبي حنيفة النعمان 113/182- "كتاب الخراج". اقرأ مقدمة الكتاب وتأمل وصية أبي يوسف للرشيد، ففيها من الإخلاص في النصح، والصراحة في التوجيه مالم يقدم عليه أبو يوسف إلا لأنه يعلم أنه سيجد من الرشيد صدرًا واسعًا وأذنًا واعية.
وما ظنك أيضًا بملك يجتمع عنده سيبويه والكسائي، ويتناظران بحضرته في المسألة النحوية الشهيرة، المعروفة بالمسألة الزنبورية؟ وبحضرته أيضًا تناظر الكسائي مع المفضل الضبي والأصمعي وأبي محمد اليزيدى وأبي يوسف. (مجالس العلماء للزجاجى)
يقول الذهبي في وصف الرشيد "كان شهمًا شجاعًا حازمًا جوادًا ممدحًا، فيه دين وسنة، مع انهماكه على اللذات والقيان، وكان أبيض طويلاً، سمينًا مليحًا، وقد خطه الشيب، وكان يصلي في اليوم مائة ركعة إلى أن مات، ويتصدق كل يوم من صلب ماله بألف درهم، وكان يخضع للكبار ويتأدب معهم" ( العبر في خبر من غبر). وقال عنه أيضًا في "سير أعلام النبلاء": "ومحاسنه كثيرة، وله أخبار شائعة في اللهو واللذات والغناء، والله يسمح له".
وقال محمد بن علي الخرساني: "الرشيد أول خليفة لعب بالصوالجة والكرة ورمى النشاب في البرجاس، وأول خليفة لعب بالشطرنج من بني العباس".
وقال الجاحظ : "اجتمع للرشيد مالم يجتمع لغيره وزراؤه البرامكة وقاضيه القاضي أبو يوسف وشاعره مروان بن أبي حفصة ونديمه العباس بن محمد عم والده وحاجبه الفضل بن الربيع أتيه الناس ومغنيه إبراهيم الموصلي وزوجته زبيده.
ومن المؤرخين الذين أنصفوا الرشيد أحمد بن خلكان الذي قال عنه في كتابه "وفيات الأعيان": "كان من أنبل الخلفاء وأحشم الملوك ذا حج وجهاد وغزو وشجاعة ورأي".
هؤلاء هم مؤرخوا الإسلام الكبار يذكرون كل جوانب هارون الرشيد، فلا ينشرون الحسنات ويطون السيئات، وهكذا جمهور مؤرخي العرب والمسلمين.

وفاته


خرج الرشيد من بغداد في خامس شعبان سنة 192هـ قاصدًا خراسان، عندما بلغه استفحال أمر رافع بن الليث بـ"ما وراء النهر" واستخلف ابنه محمدًا الأمين بمدينة السلام، وخرج معه ابنه عبد الله المأمون ولم يزل الرشيد في مسيره حتى وافى مدينة طوس في صفر سنة 193هـ. وهناك اشتدت به علته ولحق بربه ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة 193هـ، وصلى عليه ابنه صالح، لأن المأمون كان قد سبقه إلى مرو -حاضرة خراسان- ودفن الرشيد بهذه المدينة رحمه الله.
قيل إن الرشيد رأى منامًا؛ إنه يموت بطوس فبكى، وقال احفروا لي قبرًا فَحُفرَ له، ثم حمل في قبة على جمل وسيق به حتى نظر إلى القبر، فقال: يا ابن آدم تصير إلى هذا، وأمر قومًا فنزلوا فختموا فيه ختمًا وهو في محفة على شفير القبر. ولما مات بويع لوالده الأمين في العسكر وهو حينئذ ببغداد، فأتاه الخبر فصلى الناس الجمعة، وخطب، ونعى الرشيد إلى الناس وبايعوه.
ولأبى الشيص يرثي الرشيد:


غربت في الشرق
مـا رأينا قط شمسًا


شمس فلها عيني تدمع
غربت من حيث تطلع.


وكُتب التاريخ مليئة بمواقف رائعة للرشيد في نصرة الحق وحب النصيحة وتقريب العلماء، لا ينكرها إلا جاحد أو مزور.
وبعد؛ فهل نطمع أن نرى اسم هارون الرشيد يتلالأ ويتضوأ على صدر جامعات ومراكز بحثية علمية عربية، بدلاً من قاعة هارون الرشيد وحلواني هارون الرشيد؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
(1) تاريخ الخلفاء "السيوطي". (2) البداية والنهاية "ابن كثير". (3) الدولة العباسية "محمد الخضري" . (4) بعض ما يمكن قوله "محمود الورداني". (5) قصة الحضارة "ول ديورانت". (6) هارون الرشيد "فليبي". (7) الخراج "أبي يوسف". (8) مجالس العلماء "الزجاجي". (9) خبر من غبر "الذهبي". (10) أعلام النبلاء "الذهبي". (11) وفيات الأعيان "ابن خلكان". (12) العامة وقراءة التراث "د. محمود الطناحي". (13) تراجم إسلامية "محمد عبد الله عنان".

المصدر : مجلة حراء

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
وزارة الأوقاف المصرية وتزوير التاريخ

وزارة الأوقاف المصرية وتزوير التاريخ

عبد الآخر حماد لا يشك منصف في أن ديننا الحنيف هو دين ا...

تقرير : القضية الفلسطينية على سلم أولويات مصر

تقرير : القضية الفلسطينية على سلم أولويات مصر

انتقلت مصر من لعب دور المحرك في عملية السلام بين الفلس...

جديد الأخبار المزيد
في تناقض غريب  الصينيون يرحبون باللاجئين ويؤيدون اضطهاد مسلمي الإيغور

في تناقض غريب .. الصينيون يرحبون باللاجئين ويؤيدون اضطهاد مسلمي الإيغور

أظهر استطلاع للرأي تحت إسم "مؤشر مرحباً باللاجئين&qu...;

حماس تسعى لمقايضة أسرى إسرائيليين برفع حصار غزة

حماس تسعى لمقايضة أسرى إسرائيليين برفع حصار غزة

/تساءلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن إمكانية إجراء ح...

سقوط 13 مدنيا وإصابة آخرين  مجزرة جديدة للمقاتلات الحربية بريف حمص

سقوط 13 مدنيا وإصابة آخرين .. مجزرة جديدة للمقاتلات الحربية بريف حمص

  قصفت المقاتلات الحربية، مدينة الرستن في ريف ح�...

  • أيام في سيلان والمالديف