• الصليب وحكاياته

الأزهر بين عمامتين.."الاستقلال والتبعية"

Oct 24 2013 07:33:24

محمد فتوح

وجوه لن ينساها التاريخ، أسماء عانقت النجوم، سيرة عطرة ستظل أبدًا، آمال متعلقة بعودتهم، شخصيات قادة حركة استقلال الأزهر الشريف، ابتعدت تمامًا عما يعرف بـ "علماء السلطة"، كانوا لا يخشون في الله لومة لائم، يقفون في وجه أي سلطان جائر.

تعاقب على شياخة الأزهر الشريف، الكثير والكثير منذ تأسيسه، إلا أن القليل منهم من له مواقفه التي يأبى التاريخ أن ينساها بالنسبة لوقوفه في وجه الحاكم، والذي حقق من خلالها استقلالًا حقيقيًا للأزهر، وآخرون لم يلبثوا أن استظلوا بكنف الحاكم وأهدروا استقلاله تماما.

عاش الأزهر فترة استقلاله مع شيوخه الربانيين غير الراغبين في التزلف والتملق للسلطان، فكان منبرًا حرا مؤثرا قويا في الحياة السياسية والعامة، مهتما بقضايا الأمة الإسلامية عامة والعربية خاصة، يصدر الفتوى دون النظر إلى تحقيق مصلحة الحاكم، بينما عاش فترات أخرى رخوًا واهنًا مهادنا مقيدًا مستأنسًا في عهد آخرين، منهم من جاء من كرسى السياسة إلى مشيخة الأزهر.

مع بدأ المظاهرات داخل جامعة الأزهر، يتبادر سؤال حول إمكانية عودة الأزهر إلى سابق عهده من حيث حرية الآراء دون تضييق على أحد والحفاظ على استقلاله.. أم سيظل الأزهر حبيسا تحت وطأة تبعية النظام الحاكم؟!.

الشيخ "جاد الحق".. رجل "المواقف والاستقلال"
الشيخ جاد الحق على جاد الحق الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الرجل الذي أعاد أمجاد مؤسسة الأزهر وحافظ على استقلاله، منذ توليه المنصب 1982، وصار له مكانته العالمية بمواقف شيخه، حتى إن الرئيس الباكستانى الأسبق ضياء الحق استقبله بنفسه في مطار إسلام أباد، تقديرًا لمواقفه في إدارة شئون الأزهر الشريف. وحقق جاد الحق، نهضة داخل مؤسسة الأزهر، فعمل على زيادة المعاهد التابعة للأزهر في كل المحافظات، لتخريج أجيال من علماء الأزهر قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي. وكان له موقف صارم من القضية الفلسطينية بالدعم الكامل والمواقف التي كانت رافضة للكيان الصهيونى؛ حيث لم يذكر الشيخ جاد الحق مرة واحدة على إسرائيل لفظة "دولة"بينما كان دومًا يصفها بالكيان الصهيونى أو دولة الاحتلال، واهتمامه بمواقف الأقليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم.

"طنطاوى والطيب"... وجها "السلطة والتبعية"
تعاقب على مشيخة الأزهر علماء يوصفون بـ "علماء السلطة" مستغلين علمهم في التمكين للنظام الحاكم أهدروا استقلاله وحافظوا على تبعيته للسلطة الحاكمة، فلم يكن شيخ الأزهر السابق الدكتور محمد سيد طنطاوى إلا أداة في يد النظام الحاكم، فهو الذي أفتى بجلد الصحفيين الذي ينتقدون الرئيس المخلوع مبارك، ناهيك عن وصفه للأمة العربية بالرعاع لما انتفضت ضد الكيان الصهيونى بعد مذابحه في عين الحلوة في جنوب لبنان، وكان ذلك الوصف قد قاله في مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.

أما شيخ الأزهر الحالى الدكتور أحمد الطيب، الذي استقدمته السلطة أيام مبارك من مقاعد لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، إلى كرسى مشيخة الأزهر رأسا، فلم يكن له موقف من ثورة 25 يناير الرافضة لنظام المخلوع مبارك. وشارك الطيب في الانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي، في الاجتماع الشهير مع الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع، ولم يلبث أن اعتزل الحياة العامة وقبع في موطن رأسه في الأقصر عقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة من مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسي، وقتل الآلاف وإصابة الآلاف الأخرى، فيما تشير إليه أصابع اللوم إن لم يكن الاتهام بتسويغ الفض الدموى شرعًا كما تقول بعض دوائر الدولة الرسمية.

المصدر: مصر العربية

وجوه لن ينساها التاريخ، أسماء عانقت النجوم، سيرة عطرة ستظل أبدًا، آمال متعلقة بعودتهم، شخصيات قادة حركة استقلال الأزهر الشريف، ابتعدت تمامًا عما يعرف بـ "علماء السلطة"، كانوا لا يخشون في الله لومة لائم، يقفون في وجه أي سلطان جائر.

تعاقب على شياخة الأزهر الشريف، الكثير والكثير منذ تأسيسه، إلا أن القليل منهم من له مواقفه التي يأبى التاريخ أن ينساها بالنسبة لوقوفه في وجه الحاكم، والذي حقق من خلالها استقلالًا حقيقيًا للأزهر، وآخرون لم يلبثوا أن استظلوا بكنف الحاكم وأهدروا استقلاله تماما.

عاش الأزهر فترة استقلاله مع شيوخه الربانيين غير الراغبين في التزلف والتملق للسلطان، فكان منبرًا حرا مؤثرا قويا في الحياة السياسية والعامة، مهتما بقضايا الأمة الإسلامية عامة والعربية خاصة، يصدر الفتوى دون النظر إلى تحقيق مصلحة الحاكم، بينما عاش فترات أخرى رخوًا واهنًا مهادنا مقيدًا مستأنسًا في عهد آخرين، منهم من جاء من كرسى السياسة إلى مشيخة الأزهر.

مع بدأ المظاهرات داخل جامعة الأزهر، يتبادر سؤال حول إمكانية عودة الأزهر إلى سابق عهده من حيث حرية الآراء دون تضييق على أحد والحفاظ على استقلاله.. أم سيظل الأزهر حبيسا تحت وطأة تبعية النظام الحاكم؟!.

الشيخ "جاد الحق".. رجل "المواقف والاستقلال"
الشيخ جاد الحق على جاد الحق الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الرجل الذي أعاد أمجاد مؤسسة الأزهر وحافظ على استقلاله، منذ توليه المنصب 1982، وصار له مكانته العالمية بمواقف شيخه، حتى إن الرئيس الباكستانى الأسبق ضياء الحق استقبله بنفسه في مطار إسلام أباد، تقديرًا لمواقفه في إدارة شئون الأزهر الشريف. وحقق جاد الحق، نهضة داخل مؤسسة الأزهر، فعمل على زيادة المعاهد التابعة للأزهر في كل المحافظات، لتخريج أجيال من علماء الأزهر قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي. وكان له موقف صارم من القضية الفلسطينية بالدعم الكامل والمواقف التي كانت رافضة للكيان الصهيونى؛ حيث لم يذكر الشيخ جاد الحق مرة واحدة على إسرائيل لفظة "دولة"بينما كان دومًا يصفها بالكيان الصهيونى أو دولة الاحتلال، واهتمامه بمواقف الأقليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم.

"طنطاوى والطيب"... وجها "السلطة والتبعية"
تعاقب على مشيخة الأزهر علماء يوصفون بـ "علماء السلطة" مستغلين علمهم في التمكين للنظام الحاكم أهدروا استقلاله وحافظوا على تبعيته للسلطة الحاكمة، فلم يكن شيخ الأزهر السابق الدكتور محمد سيد طنطاوى إلا أداة في يد النظام الحاكم، فهو الذي أفتى بجلد الصحفيين الذي ينتقدون الرئيس المخلوع مبارك، ناهيك عن وصفه للأمة العربية بالرعاع لما انتفضت ضد الكيان الصهيونى بعد مذابحه في عين الحلوة في جنوب لبنان، وكان ذلك الوصف قد قاله في مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.

أما شيخ الأزهر الحالى الدكتور أحمد الطيب، الذي استقدمته السلطة أيام مبارك من مقاعد لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، إلى كرسى مشيخة الأزهر رأسا، فلم يكن له موقف من ثورة 25 يناير الرافضة لنظام المخلوع مبارك. وشارك الطيب في الانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي، في الاجتماع الشهير مع الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع، ولم يلبث أن اعتزل الحياة العامة وقبع في موطن رأسه في الأقصر عقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة من مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسي، وقتل الآلاف وإصابة الآلاف الأخرى، فيما تشير إليه أصابع اللوم إن لم يكن الاتهام بتسويغ الفض الدموى شرعًا كما تقول بعض دوائر الدولة الرسمية.

المصدر: مصر العربية

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

إن ظهور سلاح المدفعية واستخدامات البارود قد ترافق في أوروبا مع بداية...

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

  فرج كُندي مقدمة  تعتبر حركة المجاهد الكبير رابح من فضل...

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لقد كان نجاح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر، أعظم كسْب...

جديد الأخبار المزيد
مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

يعقد مجلس الأمن الدولي بعد غد الخميس، أول جلسة مفتوحة حول الانتهاكات...

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع إثر...

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

قالت رئاسة الأركان العامة التركية إن المرحلة الثالثة من المناورات...

  • أيام في سيلان والمالديف