موقع الدكتور محمد موسي الشريف
  • تأملات في غـزوة أحــد ودستور النصر والهزيمة
  • السيرة النبوية وحل المشكلات العالمية

ما وراء ارتباط السيسي الوثيق بنتنياهو

Mar 31 2016 04:10:10

الكاتب : مدير الموقع

ما وراء ارتباط السيسي الوثيق بنتنياهو

تساءل الكاتبان الإسرائيليان، روي قيس وايتمار إيتشنر، في مقال نشره موقع "إيديعوت" عما يقف بالضبط وراء هذا التغيير في حجم التعاون بين تل أبيب والقاهرة.

وكتبا أنه على مدار العام الماضي، كان هناك المزيد والمزيد من مؤشرات على دفء العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل: زيارة رسمية عامة من دوري غولد، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، الذي جاء إلى القاهرة لإعادة افتتاح السفارة الإسرائيلية في مصر، إطلاق سراح عودة الترابين، وهو عربي إسرائيلي أدين بالتجسس لصالح إسرائيل، وقضى في السجون المصرية أكثر من 15 عاما، تعيين السفير المصري الجديد في إسرائيل بعد غياب ثلاث سنوات، وحتى اللقاء العلني بين السفير المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ورغم أن المصريين كانوا مشغولين على مدى السنوات القليلة الماضية بالقضايا الداخلية والتعامل بشكل أساس مع الوضع الأمني ​​والاقتصادي، فإن علاقات مصر مع إسرائيل تتصدر عناوين الصحف في الآونة الأخيرة. وبلغت الذروة عندما التقى النائب والصحفي المصري المثير للجدل، توفيق عكاشة، علنا ​​مع السفير الإسرائيلي في القاهرة حاييم كورين. وقد أثار هذا الغضب داخل البرلمان المصري.

وعلى هذا، فقضية عكاشة هي مجرد خطوة أخرى في سلسلة الأحداث التي تكرس هذا الاتجاه. وقد كتب الكثيرون عن التعاون الأمني ​​بين إسرائيل ومصر بسبب التهديد الذي تشكله "داعش" في سيناء، فضلا عن حقيقة أن سلاح الجو المصري يحلق في المجال الجوي الإسرائيلي لملاحقة ومطاردة الجهاديين في شبه جزيرة سيناء، وفقا لما كتبه، وهذا بعد أن العلاقات بينهما تقتصر على الحوار بين ضباط الجيش المصري وكبار قادة الأمن الإسرائيلي.

في شهر أغسطس من عام 2015، غطت وسائل الإعلام على نطاق واسع اكتشاف خزان ضخم من الغاز الطبيعي قبالة سواحل مصر. ومع ذلك، تبين فيما بعد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتجني ثمار هذا الاكتشاف. في هذه الحالة، كما كتبا، فإن تصدير الغاز من إسرائيل يصبح الخيار المناسب جدا.

وإذا وافقت مصر، وفقا لهذا التقدير الافتراضي، على خطة الغاز الطبيعي، وإذا كانت القاهرة بحاجة إلى مثل هذا الغاز وتريده، فإنه ينبغي مراعاة الشعب المصري في هذه القضية والنظر إليه باعتباره عاملا مؤثرا. إذ لا يزال هناك الكثير من الغضب لأحد وزراء النفط السابقين، الذي كان ينظر إليه على أنه "خائن" لبيعه الأصول المصرية إلى إسرائيل.

ويدرك السيسي أن الرأي العام المصري لا يزال مرتبطا بشكل كبير بالقضية الفلسطينية. وذكر الرئيس المصري، الذي قال إنه تحدث مع نتنياهو عبر الهاتف حول هذا الموضوع، صراحة في لقاءات سابقة بأنه إذا اتخذت إسرائيل خطوة تجاه القضية الفلسطينية، فإنه سيكون هناك انفتاح للجمهور المصري على إسرائيل. إنه لا يتحدث عن اتفاق شامل مع الفلسطينيين، ولكن مجرد تطور على الصعيد الدبلوماسي، غير أن السيسي يدرك مدى تشابك المصالح الإسرائيلية والمصرية.

وعزز الطرفان مصالحهما المتداخلة بشكل غير مسبوق، وتُستمد من تهديدين مشتركين: التهديد القادم من إيران من جهة، والتهديد الذي يشكله داعش وحماس من جهة أخرى.

وقد كشفت زلة لسان وزير البنية التحتية، يوفال شتاينتس، في الشهر الماضي أن مصر أغرقت بعض أنفاق حماس بناء على طلب من إسرائيل، بعض ما يجري وراء الكواليس في العلاقات بين إسرائيل ومصر.

وزار كبار المسؤولين الإسرائيليين كثيرا القاهرة، بمن في ذلك المقربين من نتنياهو، مثل "اسحق مولخو"، فضلا عن غيره من المسؤولين العسكريين رفيعي المستوى. كما التقى الرئيس المصري السيسي مؤخرا مع وفد من زعماء اليهود، بينهم مساعد آخر مقرب من نتنياهو: مالكولم هوينلين.

وكثيرا ما تمنح إسرائيل أيضا المصريين الإذن لزيادة قواتهم والعمل بحرية في سيناء في الحرب ضد فرع "تنظيم الدولة" في سيناء، في تجاهل للملحق العسكري لاتفاقية السلام.

وإذا لم يكن ذلك كافيا، فإن إسرائيل تساعد السيسي في محاولة إقناع الإدارة الأميركية والرأي العام أن مصر تحارب الإرهاب، حتى يتسنى لواشنطن دعم مصر، في المجال العسكري وغيره، بحرية.

وقد أوضح مؤخرا وفد من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع التابعة للكنيست الإسرائيلي، قاده رئيس اللجنة، تساحي هنغبي، لأبرز المسؤولين في واشنطن "استعداد مصر الكبير للتعامل بحزم مع داعش في سيناء، وكذا مع تهريب الأسلحة عبر سيناء لحماس في غزة". إضافة إلى أن الرسائل التي تم إرسالها من القدس تفيد بأن إسرائيل تود أن ترى مصر جزءا من تحالف إقليمي مع اليونان وقبرص.

وعلى هذا، كما يرى الكاتبان، فإن حادثة عكاشة لم تأت من العدم. في الآونة الأخيرة، جرت بعض الحوادث التي دفعت العلاقة بين إسرائيل ومصر إلى الواجهة. على سبيل المثال، صرح الشهر الماضي المتحدث باسم الاتحاد كرة القدم المصري، عزمي مجاهد، أنه لو استضافت إسرائيل البطولة العالمية لكرة القدم للشباب تحت 19 عاما، فإنه لا يرى أي مشكلة في اللعب في إسرائيل، حتى إنه قال إنه "يكره" قطر ويراها أكثر خطورة على المصريين من إسرائيل.

وحتى قبل ذلك، كان هناك غضب على إدراج الكتاب الذي ألقه الصحافي في إذاعة الجيش الإسرائيلي، جاكي حوجي، في معرض القاهرة الدولي للكتاب. وقد سمح وزير الثقافة المصري لبيع الكتاب في المعرض، مع كتاب ثان لمؤلف إسرائيلي آخر. وعلاوة على ذلك، تشير التقارير في مصر إلى أنه للمرة الأولى يتم تدريس اتفاقية كامب ديفيد للسلام في فصول التاريخ المصري.

المصدر : مجلة العصر

جديد المقالات المزيد
محرقة حلب ورهانات النظام السوري وحلفائه

محرقة حلب ورهانات النظام السوري وحلفائه

د / خطار أبو دياب الأربعاء 26 أبريل 2016 في يوم اختتام ال�...

التحديات المقبلة أمام المعارضة السورية

يزيد صايغ تواجه المعارضة السورية تحدّيات متزايدة ، &n...;

قراءة وتحليل لكتاب" نفاق اليهود" لـ مارتن لوثر

  عيسى القدومي الكتاب بعنوان " نفاق اليهود"( ...

جديد الأخبار المزيد

أردوغان: إذا لم نتحرر من التبعية العسكرية للغرب فسنعاني كثيرا

 أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، ...

حملة إعلامية غير مسبوقة بإيران لدفع المتطوعين للقتال بسوريا

 دعت وسائل الإعلام الإيرانية، السبت، الإيرانيين وا...

الحوثيون يصعدّون على الأرض ويدفعون بتعزيزات إلى تعز والضالع والحدود مع السعودية

أفاد مراقبون محليون ومصادر عسكرية وأخرى ميدانية بأن م...

  • أيام في سيلان والمالديف