• الصليب وحكاياته

فلسطين ... الاسم والدلالة

Feb 14 2017 8:13:57

فلسطين ... الاسم والدلالة

يطلق اسم فلسطين على القسم الجنوبي الغربي لبلاد الشام، وهي الأرض الواقعة غربي آسيا على الساحل الشرقي للبحر المتوسط.

 ولها بذلك موقع استراتيجي مهم، إذ تعد صلة الوصل بين قارتي آسيا وإفريقيا، ونقطة التقاء جناحي العالم الإسلامي.

أما أرض فلسطين بحدودها الجغرافية المتعارف عليها حاليا، فلم تتحدد بدقة إلا في أيام الاحتلال البريطاني لفلسطين (وخصوصا خلال 1920-1923).

وقد ظلت حدود أرض فلسطين تضيق وتتسع عبر التاريخ، غير أنها كانت تعبر بشكل عام عن الأرض الواقعة بين البحر المتوسط والبحر الميت ونهر الأردن.

وعلى أي حال، فإن مساحة فلسطين وفق التقسيمات المعاصرة تبلغ 27009كم2. وتتمتع بمناخ معتدل ،  مناخ البحر المتوسط، وهو مناخ يساعد على الاستقرار والإنتاج.

وأقدم اسم معروف لهذه الأرض هو "أرض كنعان"؛ لأن أول شعب سكن هذه الأرض  ومعروف لدينا تاريخياً هم "الكنعانيون"، الذين قدموا من جزيرة العرب نحو 2500 ق.م. واسم فلسطين هو اللفظ المعرّب لكلمة " بالسْتين " التي كانت تطلق على البلاد، والمأخوذة من اسم الشعب الذي سكن السهول الشمالية والجنوبية من فلسطين، والذي يُسمى " الفلستينيون ".

 ومن أقدم الإشارات التاريخية لهذه التسمية لفظة " بلاستو " التي أطلقها الملك الآشوري ليشير إلى ساحل " فلستيا ". وقد أطلق الإمبراطور الروماني " فسباسيان " اسم " بالسْتين " على البلاد. ولعله نقله عن اليونان الذين أطلقوا هذه اللفظة أو ما يشبهها على هذه البقعة من الأرض.

وقد تطور معنى كلمة فلستي Philistine عبر التاريخ وطرأت عليه تغيرات مهمة : فهي تعني بالنسبة للإنسان الغربي اليوم الفلسطيني القديم ، وتجدر الإشارة إلى أن وصف Philistine يستعمل لوصف الشخص المادي النزعة والفج المعادي للثقافة ، وهو إنسان محدود الأفق ، وبعيد عن الثقافة الرفيعة كما يعرفه قاموس أكسفورد ، وهو تعريف ينمّ عن تأثير التفسير التوراتي للتاريخ لمصلحة اليهود .

وقد بلغ التشويه إلى حد أن الدعاية الصهيونية روّجت للقصة التوراتية عن جليات ( جالوت ) وداود ، حيث تصوّر انتصار داود الصغير بالمقلاع على جليات ، و كان من جبابرة الفلستين ، إذ بلغ طوله أكثر من تسعة أقدام ، وكانت أدواته الحربية مناسبة لطوله وقوته ..

 ويرى د. عبد الوهاب المسيري في "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية" أن الدعاية الصهيونية نجحت في ترسيخ صورة داود رمزاً لـ (إسرائيل) ، الذي يستخدم ذكاءه ومهارته في هزيمة عدوه ، مقابل صورة جليات رمزاً للعربي الذي يتسم بضخامة الحجم و كثرة السلاح ، ولكنه لا يستخدم عقله فيُمنى بالهزيمة.

 

الوسوم

فلسطين الدعاية الصهيونية التاريخ اليهود
التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
الصعيدي والفرنجية

الصعيدي والفرنجية

جاء في كتاب نوادر الخلفاء أن الأمير بدر الدين أبي المحاسن، يوسف المهمندار،...

شذرات من ملحمة الجزائر

شذرات من ملحمة الجزائر

سميرة بيطام محطات من تاريخ الجزائر ، هو العنوان الذي أعطاه المؤلف...

الأمة الإسلامية بين عوامل السقوط والارتقاء

الأمة الإسلامية.. بين عوامل السقوط والارتقاء

د. عمر بن سليمان الأشقر أوسع ما تطلق عليه الأمة في لغة العرب الجماعة...

جديد الأخبار المزيد
انفجارات غامضة في عدن وهجوم على نقطة عسكرية في المكلا

انفجارات غامضة في عدن وهجوم على نقطة عسكرية في المكلا

  هزت عدة انفجارات عنيفة، فجر اليوم العاصمة المؤقتة عدن، ناجمة...

 البنيان المرصوص تتقدم بدرعا وضحايا مدنيون بقصف للنظام

"البنيان المرصوص" تتقدم بدرعا.. وضحايا مدنيون بقصف للنظام

واصلت فصائل غرفة عمليات "البنيان المرصوص" تقدّمها في محافظة...

إسرائيل تؤكد تبني ترامب ونتنياهو خطة السيسي لدولة بسيناء

إسرائيل تؤكد تبني ترامب ونتنياهو خطة السيسي لدولة بسيناء

كشف وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي الدرزي أيوب قرا النقاب عن...

  • أيام في سيلان والمالديف