• الصليب وحكاياته

بعد أربعة عشر قرناً من دخول الإسلام الى مصر : هل كان فتحاً أم غزواً ؟

Feb 27 2017 8:37:55

بعد أربعة عشر قرناً من دخول الإسلام الى مصر : هل كان فتحاً أم غزواً ؟

بقلم الدكتور قاسم عبده قاسم

تثور في هذه الأيام زوابع صغيرة في دوائر الصحافة والإعلام المصرية، وفي أوساط الندوات والمؤتمرات المحلية، لتطرح قضية قديمة متجددة حول الهوية العربية الإسلامية لمصر، ولتضع أسئلة حول ماهية ما حدث منذ أربعة عشر قرناً من الزمان حينما دخلها عمرو بن العاص على رأس الجيش الإسلامي لينهي حكم الروم البيزنطيين. والسؤال المطروح بأثر رجعي، وبإسقاطات معاصرة، هو هل كان هذا فتحاً ام غزواً ؟

ولسنا هنا بصدد قضية رأي أو تفسير لحدث تاريخي مهم، وإنما نحن نواجه موقفاً أيديولوجيا ينكر على مصر عروبتها ويرى في إسلامها نوعاً من ديانة الغزاة الذين فرضوا دينهم كما فرضوا لغتهم. ومن ناحية أخرى، فإن السؤال/ الموقف يحاول أن يسقط من تاريخ مصر أربعة عشر قرناً من الزمان، كما يضع فروقاً ايديولوجية بين كلمتين هما “الغزو” و”الفتح” اللتين تحولتا من مجرد كلمتين إلى مصطلحين يحملان من الدلالات والمضامين الشيء الكثير. وعلى رغم هذا كله، فإن الأمر يحتاج الى مناقشة علمية تستند إلى الأدلة التاريخية ولا يمكن أن يكون موضوع مناظرة أيديولوجية تقوم على أساس من البناء المنطقي وإسقاط المفاهيم والدلالات المعاصرة على عصر غير العصر، وزمان غير الزمان، وظروف تاريخية غير تلك الظروف التاريخية التي أحاطت بدخول الإسلام إلى مصر.

كانت مصر قبل دخول الإسلام إليها ولاية رومانية منذ موت كليوباترا في ثلاثينات القرن الأول قبل الميلاد، وحتى معاهدة الإسكندرية سنة 641م التي تم فيها تسليم مقاليد الأمور إلى عمرو بن العاص. وطوال ما يقرب من سبعة قرون، كانت مصر مجرد سلة الخبز للإمبراطورية الرومانية، وكانت لا تزال في سباتها الحضاري بعد فترة التوهج الفرعونية الطويلة، وفترة مغالبة السبات التي تلتها طوال حكم الأسرة البطلمية. ولم تسهم مصر في الحضارة الإنسانية خلال تلك الفترة سوى عن طريق الديانة المسيحية، سواء بتقديم الرهبنة إلى العالم المسيحي او بصوغ بعض المذاهب اللاهوتية التي رأت فيها كنيسة الإسكندرية نوعاً من وسائل المقاومة ضد هيمنة الكنيسة البيزنطية، وقد تبلور الموقف “الوطني” المصري حول موقف الكنيسة المصرية التي لقيت كل صنوف العنت والاضطهاد بسبب ذلك.

لقد غيرت مصر دينها مرتين: من العبادات الفرعونية القديمة إلى المسيحية مرة، ومرة أخرى من المسيحية إلى الإسلام. لكنها لم تغير لغتها وإطارها الثقافي سوى مرة واحدة من اللغة المصرية القديمة، بتطوراتها المختلفة ومسمياتها الثلاثة، الى اللغة العربية. وكان هذا في حد ذاته نوعاً من التحول في مسيرة مصر الحضارية عبر تاريخها الطويل.

كانت مصر في عصور الفراعنة ارض حضارة رائدة، تعلمت منها شعوب كثيرة، ونقل عنها الإغريق القدماء، وتعلم منها الرومان كما تعلموا من كل الشعوب التي غلبوها بالقوة العسكرية. ثم جاء العصر البطلمي فالروماني، ولم تتأغرق مصر مع إن اللغة اليونانية ظلت حية في مدرسة الإسكندرية. ويشهد تراث مدرسة الإسكندرية في العصر الهيللينستي على نوع من الحيوية الثقافية والحضارية حقاً، ولكنها انحصرت في دوائر الأسرة الحاكمة من اليونان المتمصرين، ومن لف لفهم من الشرائح التي ترتبط دائماً بالحكام في كل المجتمعات الإنسانية. وبقيت الكتلة الكبرى من جماهير المصريين خارج نطاق هذه الحياة، وبعيدة عن الأخذ بثقافة الحكام وأساليبهم.

وبعد مقتل كليوباترا السابعة، ابنة بطليموس الزمّار آخر ملوك البطالمة في مصر، تحول هذا البلد إلى ولاية رومانية تابعة للإمبراطور مباشرة، ولم يحدث في حياة المصريين شيء يذكر سوى أنهم استبدلوا سيداً أجنبياً بسيد أجنبي آخر، على رغم أن البطالمة كانوا تمصروا من ناحية، كما إنهم كانوا يحكمون مصر حكماً مستقلاً من ناحية أخرى. ولم تستطع الحاميات العسكرية الرومانية، بطبيعة الحال، ان تؤثر في المجتمع المصري الذي ظل يواصل حياته بعيداً عن الحكم وأهله. وحينما انتشرت المسيحية في مصر، آثر المصريون أن تكون كنيستهم الوطنية مستقلة متمايزة عن كنيسة الإمبراطورية البيزنطية التي ورثت الحكم الروماني في مصر، وكان ذلك سبباً من أسباب معاناة المصريين وكنيستهم. ومرة أخرى، لم يستطع الحكم البيزنطي أن يفرض لغته أو ثقافته على المصريين.

فماذا حدث بعد الفتح الإسلامي لمصر؟

ربما تكون كلمة “الفتح” هنا نوعاً من المصادرة على المناقشة، ولكني استخدمها موقتاً بالمعنى اللغوي بعيداً عن المدلول الاصطلاحي. فالفتح لغة تعني الدخول في بلد والاستقرار فيه، في حين يعني الغزو قتالاً يعود الطرفان فيه الى موطنيهما ومن هنا كانت تسمية غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم مثل “غزوة بدر” و”غزوة أُحد” وغيرهما.

ولقد دخل الجيش الإسلامي، بقيادة عمرو بن العاص، مصر واستقر فيها المسلمون بعد ذلك.

بيد أن هذا ليس هو بيت القصيد.

لقد كان هذا الفتح بداية عصر جديد في التاريخ المصري، تحولت فيه مصر من دور المفعول به إلى دور الفاعل الحضاري المؤثر في المنطقة، مثلما كانت الحال زمن الفراعنة. أن دخول المسلمين، بقيادة عمرو بن العاص، إلى مصر كان في الحقيقة عملاً عسكرياً تمت ممارسته بالقوة المسلحة، وهو أمر طبيعي عند مستوى الممارسة السياسية والعسكرية. فلا يمكن بداهة أن تقوم دولة بفرض سيطرتها على دولة أخرى او ولاية من ولايات هذه الدولة الأخرى من دون عمل عسكري، تلك هي طبيعة العلاقات الدولية في كل العصور. وكانت دولة الخلافة الإسلامية دولة صاعدة تواجه دولتين آفلتين هما دولتا الفرس والروم، وكان الصدام محتماً بين هذه الدول الثلاث بحكم حقائق الجغرافيا السياسية وحقائق التراث التاريخي.

ولأن الدولة العربية الإسلامية كانت دولة مثل سائر الدول، فإن آليات العلاقات السياسية مع القوى المعاصرة كانت محكومة بقوانين العقيدة السياسية والقوة العسكرية، وكان الإسلام قوام العقيدة السياسية في حين كان الجهاد عصب القوة العسكرية في هذه الدولة. واسفر الصدام المحتوم عن اختفاء دولة الفرس وذوبانها في الكيان الإسلامي الأوسع، وتقلص مساحة دولة الروم إلى بقاع صغيرة في آسيا الصغرى وحول القسطنطينية وبعض المناطق على الضفة الأوروبية من المضايق، وخرجت المنطقة العربية على الشواطئ الشرقية والجنوبية من نطاق السيادة البيزنطية لتشكل منطقة القلب في الكيان الإسلامي كله. وكان ذلك أمراً مدهشاً، ولا يزال، فقد تعربت المنطقة وصار الإسلام دين الغالبية من أبنائها، في حين انتشر الإسلام في مناطق أخرى ولكنها لم تتعرب بشكل نهائي.

وكانت مصر حلقة المفصل بين مشرق المنطقة العربية ومغربها. وفي غضون اقل من قرنين ونصف القرن من الزمان كانت مصر طورت شخصية سياسية متمايزة داخل دولة الخلافة، وبدأت فيها محاولات بناء الدولة المستقلة متمثلة في أسرة احمد بن طولون، ومن بعدها في الأسرة الإخشيدية، ثم قامت الدولة الفاطمية في خمسينات القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، وأعقبتها الدولة الأيوبية التي أسّسها صلاح الدين الأيوبي في خضم الصراع ضد الصليبيين، وورثها المماليك عن سادتهم الأيوبيين في خضم الصراع ضد الصليبيين والمغول بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد. وعلى المستوى السياسي كانت مصر تحولت إلى قوة فاعلة في المنطقة العربية والعالم الاسلامي منذ زمن احمد بن طولون في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، وحتى مقتل السلطان طومان باي مشنوقاً على أيدي العثمانيين على باب زويلة في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي.

تحولت مصر، بفضل الحضارة العربية الإسلامية، إلى قوة حضارية فاعلة على المستوى السياسي والعسكري بعد سبات طويل تحت حكم البيزنطيين والرومان والبطالمة من قبلهم. وبعد ان تمت عملية الأسلمة والتعريب على مدى قرنين ونصف القرن من الزمان تقريباً، تحولت مصر من ولاية تتبع دولة الخلافة الراشدة، ثم الأمويين فالعباسيين، إلى دولة شبه مستقلة، ثم إلى دولة خلافة منافسة، ثم صارت المعقل الأخير للدفاع عن الحضارة العربية الإسلامية على مدى ما يزيد على ثلاثة قرون ونصف القرن عصر الأيوبيين والمماليك.

وهنا ينبغي أن نلاحظ أن الآلية التي سمحت لمصر بهذا التحول الدرامي المثير في دورها السياسي والعسكري ترتبط بطبيعة الحضارة العربية الإسلامية التي تقوم على أسس إنسانية عالمية تعترف بالآخر وتفسح له مكاناً. وهو الأمر الذي لم يحدث، ولم يكن ممكناً ان يحدث، في ظل الإمبراطورية الرومانية ووريثتها البيزنطية التي لم تسمح لمصر بأن تخرج عن دور سلة الخبز الرومانية.

على مستوى التفاعل الحضاري والثقافي فان الأمر يحتاج مزيداً من التأمل…

لقد تم فتح مصر بالقوة العسكرية حقاً، وكان هذا من عمل الدولة وآلتها العسكرية. لكن الثابت من المصادر التاريخية كافة أن الفاتحين لم يجبروا أهل البلاد على اعتناق دينهم أو التحدث بلسانهم. ولن نتحدث عن مساعدة الأقباط لجيش عمرو بن العاص، فهو أمر مشهور ومعروف. ولن نتحدث عن موقف بنيامين، بطريرك الأقباط الفار الى الصعيد من اضطهاد البيزنطيين، من عمرو بن العاص والمسلمين، فذلك أمر معروف أيضاً. ولكننا نلاحظ أن الإسلام لم يصبح دين الغالبية سوى بعد القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي، كما أن اللغة العربية صارت لغة المصريين جميعاً في الإدارة والعلم والثقافة والحياة اليومية مع نهاية القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي، وهو أمر يلفت النظر حقاً لجهة ان العربية صارت لغة البلاد وأهلها قبل أن يصبح الإسلام دين الغالبية، وهي مسألة تستحق دراسة مستقلة على أية حال.

ويعتبر القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي أهم القرون في تاريخ الثقافة العربية الإسلامية في مصر، إذ جاء ليشهد نضوج عملية المواءمة بين تراث مصر الحضاري الطويل من ناحية وما جاءت به العروبة من ناحية أخرى. وخرجت مصر بشخصية ثقافية متمايزة داخل المجرى العام للثقافة العربية الإسلامية، شأنها في ذلك شأن دمشق الشام، وبغداد العراق، والقيروان، وغيرها من الحواضر العربية الإسلامية التي وُجدت في كل منها مدارس علمية متنافسة متعاونة في آن معاً. وبفضل مفهوم “دار الإسلام” كانت الرحلة في طلب العلم من أهم عوامل الحيوية الثقافية والتلاقي الفكري والعلمي في كل أركان العالم الإسلامي. وهنا وهناك بدأ الإبداع العلمي والثقافي والفني في رحاب الحضارة العربية الإسلامية، وشارك المسيحيون واليهود بقدراتهم في هذا الإبداع بفضل التسامح الذي ميز الحياة في العالم الإسلامي عموماً، ولم تكن مصر استثناء في ذلك بطبيعة الحال.

فمنذ البداية تطورت في مصر مدارس فقهية وأدبية، وبرز فيها فلاسفة وشعراء وعلماء، ووفد إليها نظراؤهم من كل مكان. ثم تزايد دور مصر الثقافي بعد سقوط الخلافة الفاطمية في الربع الأخير من القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي، وبروز الدور الذي لعبه الأيوبيون ثم ورثه عنهم سلاطين المماليك. وصارت القاهرة مقصد العلماء والباحثين والفقهاء والفنانين عندما اشتدت وطأة الهجوم على العالم الإسلامي من الشرق والغرب. وكان على القاهرة ان تكون القلعة والحصن الحامي على المستوى السياسي والعسكري، وعلى المستوى الثقافي والعلمي أيضاً. وتكشف أسماء العشرات من الفقهاء والعلماء والأطباء وعلماء الفلك والمؤرخين والجغرافيين والفلاسفة والمتصوفة والفنانين والمهندسين الذين تحفل بهم صفحات كتب التراجم والسير، عن أن مصر أسهمت بشكل فاعل في الحفاظ على تراث الحضارة العربية الإسلامية حين جرت على العالم الإسلامي شرقاً وغرباً وقائع وأحداث كشفت عن الوهن الذي أصاب ذلك العالم.

ولسنا بصدد رصد الإسهامات المصرية في الحضارة العربية الإسلامية، لكننا نريد أن نوضح أمرا نعتقد بأهميته كأساس للمناقشة حول الأسئلة الأيديولوجية المطروحة بالنسبة إلى دخول الإسلام مصر منذ أربعة عشر قرناً، وهل كان غزواً أم فتحاً؟.

ما نريد أن نوضحه هو أن دخول الجيش الإسلامي إلى مصر حوّل المسار التاريخي لهذه البلاد بشكل واضح، وغيرها من حال التبعية السلبية للإمبراطورية البيزنطية إلى قوة حضارية نشطة في رحاب الحضارة العربية الإسلامية، ولأن مخزون التراث الحضاري الطويل لدى مصر وجد الحافز المنشط في الإسلام والعروبة الإسلام نظاماً للقيم والمثل وعقيدة وشريعة وأساسا للفعل الإنساني الأخلاقي، والعروبة لساناً وانتماءً ثقافياً فإن مصر عادت بعد انقطاع دام قروناً طويلة لكي تسهم في الحضارة الإنسانية.

لم يكن الفتح الإسلامي لمصر مجرد استبدال حاكم أجنبي بحاكم أجنبي آخر، وإنما كان انتقالاً من حال إلى حال: من حال التبعية السياسية والخضوع العسكري والعالة الحضارية، إلى حال المشاركة في صنع حضارة قوامها الدين الجديد وإطارها اللغة التي تتشابه في جوانب كثيرة مع لغة المصريين، والى حال القيادة والريادة عندما دهم العالم الإسلامي خطر الصليبيين القادم من الغرب الكاثوليكي، وخطر التتار القادم من الشرق. وعلى رغم التدهور الذي أصاب المنطقة العربية كلها منذ القرن السادس عشر الميلادي، فإن أي مشروع نهضوي تقدمي في مصر او العالم العربي يتجاهل البعد العربي والإسلامي لا بد وان ينتهي بالإخفاق والفشل.

إن أربعة عشر قرناً من الزمان تشكل الفصل الأخير في التاريخ المصري، وهو الفصل الأكثر حيوية والأقرب إلى حاضرنا الذي نعيشه الآن، ولا يمكن التخلص منها لمجرد أن البعض يرى أن العرب الذين جاؤوا مع عمرو بن العاص كانوا قوماً من المستعمرين الغزاة. أن التراث الثقافي لمصر يرتكز على خلفية قوامها التفاعل بين ما جاء به الإسلام واللغة العربية، وما أسهم به المصريون بفضل تراثهم الحضاري العريق.

وفي تقديري ان مسألة غزو أم فتح ليست خلافاً حول تفسير التاريخ، وانما هي تعبير عن موقفين أيديولوجيين متناقضين: احدهما يرى ان ما حدث منذ اربعة عشر قرناً من الزمان كان غزواً أجنبيا ينبغي أن نزيل آثاره !!!، والآخر يرى ان ما حدث كان تحولاً تاريخياً ايجابياً مثيراً في خط التاريخ المصري بعث مصر من رقدتها وحوّلها إلى جزء عضوي من الكل العربي الإسلامي.

ولأن التاريخ يحدث مرة واحدة، فإن محاولة اختراع تاريخ بديل هي أمر يبعث على الرثاء والضحك… ولكنه “ضحك كالبكاء”. والأمر المقبول هو إعادة “قراءة” التاريخ مرات ومرات في كل جيل من الأجيال المتتالية. وكل جيل يعيد قراءة التاريخ لأسباب تتعلق بالحاضر والمستقبل أكثر مما ترتبط بالماضي. وهنا يثور سؤال حول محاولة قراءة التاريخ بالمقلوب من جانب أولئك الذين يتحدثون عن “الغزو العربي”، ويناضلون “بأثر رجعي” ضد الهجوم الإسلامي: هل يريدون طرد “المستعمر العربي” من مصر؟

لا بأس، بشرط ان يحددوا لنا هذا “المستعمر العربي” ومواصفاته.

أم تراهم يريدون “تنقية” تاريخنا من “شوائب” الحضارة العربية الإسلامية!!.

حسنا، فليفعلوا ذلك إن استطاعوا.

نحن بدورنا نسأل: ما نتائج هذا “الغزو”؟ وما ثمار الأسلمة والتعريب الناجمة عن هذا الغزو؟ أولم يحدث ان مصر استعادت دورها الحضاري الذي كان غاب طويلاً تحت العباءة الرومانية والبيزنطية ؟

الإجابة يقدمها التاريخ المصري على مدى تسعة قرون على الأقل منذ سنة 20 هجرية عندما دخل عمرو بن العاص مصر، وحتى سنة 922 هجرية عندما دخلها سليم خان العثماني، كما يقدم الإجابة عن هذه الأسئلة التراث الثقافي المصري، الشفاهي والمكتوب بأبعاده العربية والإسلامية.

أما إجابتنا عن السؤال المطروح في عنوان المقال فهي أن ما حدث كان فتحاً بالمعنى اللغوي وبالمعنى الاصطلاحي أيضا، إذ كان ذلك فاتحة فترة حضارية جديدة نشطة في التاريخ المصري، كما كان إضافة إلى الرصيد الحضاري المصري.

الوسوم

الحضارة العربية مصر عمر بن العاص الإسلام الجيش الإسلامي لحضاراة العربية مصر عمر بن العاص الإسلام الجيش الإسلامي
التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
صناعة دولة الخوف والعدالة المفقودة

صناعة دولة الخوف والعدالة المفقودة

يبحث الإنسان في حياته عن الأمن والطمأنينة والاستقرار، ويتجنب قدر...

بعد أربعة عشر قرناً من دخول الإسلام الى مصر : هل كان فتحاً أم غزواً ؟

بعد أربعة عشر قرناً من دخول الإسلام الى مصر : هل كان فتحاً أم غزواً ؟

بقلم الدكتور قاسم عبده قاسم تثور في هذه الأيام زوابع صغيرة في دوائر...

الوطنية وإنهاض همم الشباب في شعر علال الفاسي

الوطنية وإنهاض همم الشباب في شعر علال الفاسي

محمد الروكي يمتاز الأستاذ علال الفاسي (1) رحمه الله- في مجال عطائه...

جديد الأخبار المزيد
المعارضة تتصدى لمحاولات تقدّم النظام بأطراف حي برزة الدمشقي

المعارضة تتصدى لمحاولات تقدّم النظام بأطراف حي برزة الدمشقي

جدّدت قوات النظام السوري قصفها أحياء برزة والقابون وتشرين، في العاصمة...

غزة إصابة 4 فلسطينيين بجراح متوسطة جراء غارات إسرائيلية

غزة.. إصابة 4 فلسطينيين بجراح متوسطة جراء غارات إسرائيلية

شنت طائرات حربية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الإثنين،...

سفارة الكويت بواشنطن تحتفل باليوم الوطني بفندق ترامب كم كلف؟

سفارة الكويت بواشنطن تحتفل باليوم الوطني بفندق ترامب.. كم كلف؟

احتفلت السفارة الكويتية في واشنطن باليوم الوطني لبلادها،...

  • أيام في سيلان والمالديف