بطاقتك الشخصية...عرف عنها  آخر رد: عبد الرحمن الناصر    <::>    لا غيبكم الله فى مكروه  آخر رد: عبد الرحمن الناصر    <::>    إقالة مسؤول فرنسي كبير لانتقاده إسر...  آخر رد: المعز بن باديس    <::>    باركولى ....... أنا نجحت فى الإمتحا...  آخر رد: المعز بن باديس    <::>    الأرشيف العثماني ...وكنوز تاريخ الق...  آخر رد: قطر الندى    <::>    تقي الدين النبهاني  آخر رد: قطر الندى    <::>    أخونا " الظاهر بيبرس " ....مبارك عل...  آخر رد: قطر الندى    <::>    صاحب الصورة؟  آخر رد: مجد الغد    <::>    حمل كتاب: الحاج أمين الحسيني منذ ول...  آخر رد: مسلمة    <::>    أروع ما قالت العرب  آخر رد: مسلمة    <::>   

 

 

العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ

رد
 
قديم 17-7-1425هـ, 03:27 صباحاً   #1
معلومات العضو
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة
 








أبو خيثمة غير متواجد حالياً


 

افتراضي إمام عظيم . ( مسرحية قصيرة ) .

إمام عظيم

تمثيلية قصيرة للأستاذ علي أحمد باكثير .

المنظر : مجلس الخليفة المتوكل ... و عنده خواص أصحابه .

( يدخل الحاجب يعقوب قوصره )

المتوكل : ما وراءك يا يعقوب

هذا أحمد بن أبي دؤاد يا أمير المؤمنين ... قد جاؤوا به محمولاً إليك كما أمرت .

المتوكل : فليدخلوا بالمخذول هنا .

يعقوب : سمعاً يا أمير المؤمنين .

( يخرج يعقوب ثم يعود بابن أبي دؤاد يحمله اثنان من الشرطة فتتوجه الأبصار إليه )

المتوكل : ضعوه على الأرض و أسندوه إلى ذلك الجدار .

( يوضع ابن أبي دؤاد على الأرض و يسند إلى جدار في أحد الأركان و هو مريض بالفالج لا يستطيع الحركة ) .

ابن أبي دؤاد : السلام عليك يا أمير المؤمنين .

المتوكل : و على غيرك السلام . هيه يا ابن أبي دؤاد . هل لك أن تحدثنا عما فعلتموه بأحمد بن حنبل ؟

ابن أبي دؤاد : ما أخال أمير المؤمنين يجهل ذلك .

المتوكل : أحقاً جيء له بالجلادين فضربوه حتى غشي عليه ؟

ابن أبي دؤاد : نعم يا أمير المؤمنين .

المتوكل : هل تعتقد أنه كان يستحق كل هذا العذاب ؟

ابن أبي دؤاد : .......................

المتوكل : ماذا كانت جريرته ؟

ابن أبي دؤاد : أبى يا أمير المؤمنين أن يقول : إن القرآن مخلوق .

المتوكل : أكنت ترى أنه يكيد للدين و يبغي به شراً ؟
ابن أبي دؤاد : لا يا أمير المؤمنين . و لكنه أخطأ .

المتوكل : و كيف علمت أنه أخطأ ! أأنت أعلم بالدين و أفقه بالسنة من هذا الإمام الكبير ؟

ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين . ما كنت أنا وحدي في هذا السبيل لقد كنت مع أبيك المعتصم أمير المؤمنين في ذلك .

المتوكل : أفكان المعتصم أفقه و أعلم من أحمد بن حنبل ؟

ابن أبي دؤاد : و كان على ذلك أيضاً عمك المأمون أمير المؤمنين .

المتوكل : ويلك ألأن المأمون قد شدا شيئاً من فلسفة يونان يكون أعلم بكتاب الله و سنة رسوله من ابن حنبل .

ابن أبي دؤاد : كانت سياسة الدولة يا أمير المؤمنين تقتضي ذلك .

المتوكل : أي دولة تعني ؟ دولتنا أم دولة خصومنا العلويين .

ابن أبي دؤاد : بل دولتكم يا آل عباس .

المتوكل : أفلم يكن المأمون من الساعين في هدمها ألم يرد أن ينزعها من أيدينا ليجعلها لابن أبي طالب .

ابن أبي دؤاد : إنك تعلم يا أمير المؤمنين ألا يد لي في تلك السياسة .

المتوكل : فإني لن أعقابك عليها . و لكني سأعاقبك على ما ظلمت هذا الإمام الجليل و عرضته للعذاب طوال حكم المأمون عمي و المعتصم أبي و الواثق أخي .

ابن أبي دؤاد : انه كان يتشيع لآل علي يا أمير المؤمنين .

المتوكل : قد فتشوا داره فلم يجدوا فيها أحداً من أعدائنا العلويين كما ادعيت عليه زوراً منك و بهتاناً .

ابن أبي دؤاد : لعله كان قد سر به و هرّبه يا أمير المؤمنين .

المتوكل : كذبت أيها المجرم الأثيم . و الله لأستصفين ما بقي من أموالك حتى لا يبقى عندك دانق واحد .

ابن أبي دؤاد : حنانيك يا أمير المؤمنين . ابق شيئاً لأهلي و أولادي . أما كفى ما أخذت من مالي حتى أصابني هذا الفالج ، عافاك الله .


المتوكل : تلك عقوبة الله . و بقي أن تذوق عقوبتي .

ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين ليس من العدل أن تعاقبني وحدي فيما حل بابن حنبل .

المتوكل : ويلك أأنبش قبور شركائك : المأمون و المعتصم و الواثق . و هذا ما تريد مني يا لكع ؟

ابن أبي دؤاد : معاذ الله يا أمير المؤمنين و لكني أطمع في عفوك أنت كما أطمع لهم في عفو الله و غفرانه .

( يدخل يعقوب )

يعقوب : يا أمير المؤمنين هذا أحمد بن حنبل قد وصل .

المتوكل : أهلاً به فليدخل .

( يخرج يعقوب )

المتوكل : أتقبل يا هذا أن أحكم أحمد بن حنبل في أمرك ليقضي عليك بما شاء ؟

ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين أنت أرحم و أعدل من أن تكل أمري إلى خصمي .

المتوكل : ألا تريد أن تحتكم إليه .

ابن أبي دؤاد : إليك وحدك أحتكم يا أمير المؤمنين .

المتوكل : فابق حيث أنت و لا تنطق بكلمة حتى يؤذن لك .

( يدخل الإمام أحمد بن حنبل فيقوم له الخليفة و جلساؤه إعظاماً ثم يجلسه المتوكل إلى جانبه )

المتوكل : مرحباً بك يا أبا عبد الله . أنت عندنا على الرحب و السعة .

أحمد : أصلحك الله يا أمير المؤمنين . هاأنذا قد حضرت اليوم إلى قصرك امتثالاً لأمرك فماذا يريد أمير المؤمنين مني ؟

Hالمتوكل : عندي لك عتب يا أبا عبد الله أريد أن أسمعك إياه .
أحمد : فيم العتب يا أمير المؤمنين ؟

المتوكل : أنت تكره أن تغشى مجلسي يا أبا عبد الله .

أحمد : إنما أكره أن أجيئك لغير الحاجة يا أمير المؤمنين حتى لا أشغلك عن ذوي الحاجات من رعيتك .

المتوكل : بل كرهت الرحلة إلينا من بغداد .

أحمد : إنما أشفقت من مشقة الرحلة يا أمير المؤمنين فإني كما ترى شيخ هرم .

المتوكل : قبحاً لهم . لقد بلغوني أنك تكره لقائي و تتنصل و إلا لأعفينك من هذه المشقة .

أحمد : هذا يا أمير المؤمنين مثل الذي بلغك عن داري . إني آوي فيها أحد أعدائك .

المتوكل : أجل .... سامحني يا أبا عبد الله . إذ أمرت بتفتيش دارك .

أحمد : قد سامحتك يا أمير المؤمنين من قبل .

المتوكل : و الهدية التي أرسلتها إليك بلغني أنك استنكفت منها ففرقتها على الفقراء و المساكين .

أحمد : يا أمير المؤمنين لقد وجدت هؤلاء أحوج مني إليها فتصدقت بها عليهم ما قصدت أن أغضبك .

المتوكل : فقد أغضبني ذلك يا أبا عبد الله منك .

أحمد ( مازحاً ) : ماذا تركت لصالح ابني يا أمير المؤمنين ؟ لقد كان له عذره حين غضب . أما أنت فلا عذر لك .

المتوكل ( يبتسم ضاحكاً ) : صدقت يا أبا عبد الله ، و الله لا أسمع فيك مقالة واشٍ بعد اليوم .

أحمد : حياك الله يا أمير المؤمنين و بياك .

المتوكل : إنك سامحتني فيما كان مني في حقك فهل لك أن تسامح المعتصم أبي و تجعله في حل .

أحمد : قد فعلت يا أمير المؤمنين .

المتوكل ( فرحاً ) : أحقاً يا أبا عبد الله ما بقي في قلبك من شر عليه ....

أحمد : و لا على أحد ممن آذاني . فقد جعلتهم جميعاً في حل .

المتوكل : حتى هذا المجرم اللعين ( يشير إلى ابن أبي دؤاد )

أحمد : ( ينظر إلى حيث أشار المتوكل ) و من يكون هذا يا أمير المؤمنين .

المتوكل : ألا تذكره ؟ هذا عدوك أحمد بن أبي دؤاد .

أحمد : ما هو لي بعدو يا أمير المؤمنين . لقد سامحته و عفوت عنه .

المتوكل : يعقوب .
يعقوب : لبيك يا أمير المؤمنين .

المتوكل : احملوا هذا المخذول إلى أهله .

ابن أبي دؤاد : ( يحمله الشرطيان ليخرجا به ) يا أمير المؤمنين حكّم أبا عبد الله في أمري .

المتوكل : هيهات قد رفضت ذلك من قبل فليس لك غير حكمي أنا .

ابن أبي دؤاد : حنانيك يا أمير المؤمنين . اجعل حكمي إليه .

( يخرجان به و هو يصيح و يستغيث )

أحمد : ما خطبه يا أمير المؤمنين .... ما خطب ابن أبي دؤاد ؟

المتوكل : كنت أردت أن أنتقم منه لك ، و لكنك عفوت فأمرتهم أن يعيدوه إلى أهله .

أحمد : أكرمك الله يا أمير المؤمنين إن الله تبارك و تعالى يقول : " فمن عفا و أصلح فأجره على الله "

المتوكل : هذا الذي عذبك يا أبا عبد الله و اضطهدك . هذا الذي دفع أبي و عمي و أخي إلى عذابك .

أحمد : ( يرفع يديه مبتهلاً ) اللهم اغفر لابن أبي دؤاد ...

اللهم تب عليه .

المتوكل : و تدعو له يا أبا عبد الله ؟ تدعو للعصاة المجرمين ؟

أحمد ( ماضياً في دعائه ) اللهم إن قبلت عن عصاة أمة محمد صلى الله عليه و سلم فداء فاجعلني لهم فداء ( يستولي على الحاضرين خشوع عميق . و تندى عيونهم بالدمع ، و يسود بينهم الصمت برهة )

المتوكل ( و المع في عينيه ) إنّا أبا عبد الله ، لا غنى لنا عن صحبتك . أفلا تقيم عندنا في ( سر من رأى ) إلى ما شاء الله .

أحمد : لو أعفيتني يا أمير المؤمنين و أذنت لي في العودة إلى داري ببغداد كنت لك من الشاكرين

المتوكل : أترغب عن جواري يا أبا عبد الله أم تشكو من تقصير في حقك ؟

أحمد : سأصدقك القول يا أمير المؤمنين . إني لا أحب لك أن تكون أقسى عليّ من المعتصم
أبيك .

المتوكل : كيف يا أبا عبد الله ؟

أحمد : سامني أبوك فتنة الدين أمس و أمنت اليوم تسومني فتنة الدنيا بما يُغدق عليّ و على أهلي من عطاياك و قد نجوت من الأولى يا أمير المؤمنين و أخشى ألا أنجو من الثانية .

المتوكل : قد فهمت قصدك يا أبا عبد الله . و لك عندنا ما تحب .

أحمد ( فرحاً ) : أبقاك الله يا أمير المؤمنين ..... و وفقك لكل خير .

المتوكل : عظني يا أبا عبد الله قبل أن ترحل عني ... عظني موعظة احفظها عنك ما حييت ...

أحمد : يا عبد الله .... السفر قريب و الطريق طويل و الزاد قليل .

المتوكل : ( يتمتم باكياً ) يا عبد الله .. السفر قريب و الطريق طويل و الزاد قليل .

" ستار "

سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين .

المرجع : كتاب الإسلامية و التيارات الأدبية للدكتور نجيب الكيلاني . الصفحات 159 حتى 167 .

 






التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 17-7-1425هـ, 05:53 مساء   #2
معلومات العضو
عبد الله ابن ياسين
عثماني








عبد الله ابن ياسين غير متواجد حالياً


 

افتراضي

رحمك الله يا ايها الشاعر اليمني الكبير باكثير كنت وما زلت في قلوبنا جميعا رحمه الله وشكرا ابا خيثمة على هذه القطعة الادبية الفريدة ..

 






التوقيع



رد مع اقتباس
قديم 18-7-1425هـ, 01:19 صباحاً   #3
معلومات العضو
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة
 








أبو خيثمة غير متواجد حالياً


 

افتراضي

بارك الله فيك أخي الحبيب عبد الله ابن ياسين و أشكرك على متابعتك و تواصلك ، جزاك الله خيراً

 






التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 19-2-1428هـ, 10:58 صباحاً   #4
معلومات العضو
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر
 








النسر غير متواجد حالياً


 

افتراضي

http://www.altareekh.com/vb/showthre...%DF%CB%ED%D 1

 






التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 19-2-1428هـ, 03:51 مساء   #5
معلومات العضو
العباسي4
بابلي
 
الصورة الرمزية العباسي4
 








العباسي4 غير متواجد حالياً


 

افتراضي

قصه ادبية رائعة

تشكر عليها يا استاذ أبو خيثمة

لقد دمعة عيني انا ايضا .......

 






التوقيع
{ من يرد هوان قريش يهنه الله } .ما ذكر في فضل قريش
[url]http://www.altareekh.com/vb/showthread.php?t=43633&highlight=%DD%D6%E1+%DE%D1%ED%D4

رد مع اقتباس
قديم 16-3-1429هـ, 03:42 صباحاً   #6
معلومات العضو
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة
 








أبو خيثمة غير متواجد حالياً


 

افتراضي

حياك الله

 






التوقيع
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 10:12 صباحاً


Powered by  vBulletin 3.6.4