الخليفة الفاسق  آخر رد: م.فيصل    <::>    الدور الخفى للملك حسين  آخر رد: م.فيصل    <::>    قائمة المتميزين بمنتدى التاريخ  آخر رد: قطر الندى    <::>    مسلسل الظاهر بيبرس  آخر رد: smarttt    <::>    إمام عظيم . ( مسرحية قصيرة ) .  آخر رد: أبو خيثمة    <::>    بشر الحافي رحمه الله تعالى .  آخر رد: أبو خيثمة    <::>    إنها حِمص و ليس حُمص ....  آخر رد: أبو خيثمة    <::>    اللغات الرسمية  آخر رد: أبو خيثمة    <::>    مساعده من اخواني عاجل  آخر رد: طالبة المجد    <::>    من العامي الفصيح  آخر رد: أبو خيثمة    <::>   

 

 

العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> الكشكول

رد
 
قديم 14-3-1429هـ, 11:00 مساء   #1
معلومات العضو
hisham88
مصري قديم








hisham88 غير متواجد حالياً


 

افتراضي قضايا الأمة مواقف وشعراء

الحمد لله حمداً يوافي كرمه ويكافؤ مزيده وبعد
ليس للإنسان أن يحكم على غيره بمعزل على الساحة المكانية والزمنية التي عاش وتأثر فيها وسعى لكي يكون مؤثراً من خلالها 0
ومن خلال ذلك أحببت أن أقدم نماذج شعرية لشعراء نستشف مما تركوا من آثارهم الشعرية لنرى أثر التبدلات الثقافية الوافدة ونلاحظ أيضا مدى تفاعل الشعراء معها لدرجة قد نجد البعض قد انقلب على ولائه ولبس ثوب عصره وكأنك لا تعرفه إلا بصورته الجديدة لتصبح معتقدات الماضي أثر بعد عين 0
لن أنَصِّب من نفسي حاكما على شعرائنا فأنا أعلم أن الشاعر صاحب إحساس متميز ولا سيما الاستجابة وتصوير ما يجري حوله في الساحة الاجتماعية العامة ، وهو أكثر انفعالا ربما من غيره وأكثر تأثر بها 0
ولكن تصوير الواقع شيء والانتماء إليه وتبنيه لدرجة الانسلاخ عن مبادئ ومعتقدات هي أحق بالبقاء في حياضها من أي شيء آخر 0
أقول ذلك لأننا نعيش عصراً كثر فيه من يبدل جلده حتى أننا نرى اليوم من أصبح لسانه ينطق بما يريد أن يقوله غيره من أعداء هذه الأمة بل ولعل البعض يريد لنا أن نسرع الخطى وننقلب على الانتماء لنصبح مسلمين بالشكل الذي يريده أعداء الله ورسوله 0
أفكار جديدة تنصب كالسيل لتجد لها أنصار ودعاة ، وبسرعة البرق ، يروجونها لا بل ويؤصلون ليجدوا لها في صفحات التاريخ زوراً وبهتاناً ما يدعم نشرها ، لا وآخرون يؤولون كلام الله وكلام نبيه  على غير وجه حق ليقولوا للناس لم نأت بجديد ، حتى إن وصل الأمر للتشكيك في ماض الأمة وتشويه صورتها 0
ومن هنا ومن خلال ما سأقدم أدعو نفسي والقراء إلى أن لا نكون إمعة نردد ما يقال ونكون قد ركنّا عقولنا جانبا ، وانسقنا وراء أفكار ومعتقدات هي عند التمحيص هراء قصد منها هلاكنا وزوالنا 0
وإن الأمثلة على ذلك كثيرة ولعلي أذكر كيف ألف الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله تعالى كتاب عن الاشتراكية وهو علم من أعلام الفكر في حاضر هذه الأمة ، ثم نجده رحمه الله قد تراجع ووجد نفسه قد أخطأ القول وأنه وقع في مأزق العجلة من أمره 0
لقد عج القرن التاسع عشر والقرن العشرين بدعوات فكرية كثيرة ، سأقف فقط عند قضايا مختارة منها تصدى لها الشعراء ، وتناغموا معها ليرسموا من خلال قصائدهم آلية تطورها وانتشارها وسأختار بعض من أهم هذه القضايا كقضية الجامعة الإسلامية وسفور المرأة
لقد أحس الشعراء بالخطر من تجزئة أوصال الأمة وما سيترتب عليه من نتائج تهدد وجوداه من خلال زوال الخلافة العثمانية 0
فشوقي مثلا وعى هذه القضية ليتوجه للأمة بالتحذير ويدعو لوحدة الأمة
رضي المسـلمون والإسلام فرع عثمان دُمْ فداك الدوام
إيـه عبد الحميد جلَّ زمان أنت فيـــه خليفة وإمام
عمرٌ أنت بيْد أنـــك ظل للبرايا وعصمة وســلام
ما تتوجت بالخلافة حتــى تُوجَ البائسون والأيـــتام
عالم لــم يكن ليُنْظم لولا أنك السِّلْم وسْــطه والوئام
ثم نجد أحمد محرم الشاعر المصري الذي توفي 1364 هـ 1945 غ يتحدث بنفس النَّفس
يا آلَ عُثمانَ مِن تُركٍ وَمِن عَرَبٍ وَأَيُّ شَعبٍ يُساوي التُركَ وَالعَرَبا
صونوا الهِلالَ وَزيدوا مَجدَهُ عَلَماً لا مَجدَ مِن بَعدِهِ إِن ضاعَ أَو ذَهَبا
أَعَزَّهُ الفاتِـــحُ الغازي وَأَورَثَهُ بَأســـاً يَرُدُّ عَلى أَعقابِها النُوَبا
يا تاجَ عُثمانَ إِنَّ اليَـومَ مَوعِدُنا فَجَدِّدِ العَهدَ وَالقَ الحُبَّ وَالرَغَبـا
لَو ضاعَ عَهدُكَ أَو حامَ الرَجاءُ بِنا عَلى سِـواكَ لَقينا الحَينَ وَالعَطَبا
أما أحمد نسيم الذي توفي 1356هـ 1938 غ يصف الخلافة تعني بقاء الإسلام واستمرار نضرته
بأبيات يخاطب فيها السلطان عبد الحميد الثاني
لقد أقمت قنــاة الملك فاعتدلت بمســـــتتب من الآراء معتدل
وقد أعدت إلى الإسـلام نضرته حتى ارتدى روضه باليانع الخضل
وبت ترعى الرعايا في مراقدها وصرت تحمي ذمـار الفازع الوجل
لا تغفر الإثم من قوم نرى بـهم ســوء السريرة عنوانا على الدخل
وانصر برأيك أقوامــا حميتهم من طارئ الدهر أو من طارق الغيل
ناؤوا زماناً بعبء الظلم واحتملوا من المذلــــة عبأً غير محتمل
حتــى وليت فحل العدل بينهمُ وفكت الناس من شــكُل ومن عُقُل
فلا برحت لهـــذا الدين تكلأه حتـــــى يعود إلى أيامه الأول
وأحمد الكاشف الذي توفي سنة 11367هـ 1948 غ يتفاعل مع قضية البلقان وكيف يتذرع الغرب بأسباب مفتعلة للتدخل وليرتكب الجرائم بحق مسلمي البلقان فيقول
صليبيةٌ يــــا قوم أم عنصريةٌ حروبُكُمُ والدين هذا أم الشـــركُ
وجيرانكم أعداؤكم أم حمـــاتُكم وأعداءُ عيسى المسـلمون أم التركُ
فهل كان عيسى يطلب الثأر بالخنا وهل كان من أخلاقه البغـي والفتك
أقـــر بأضغان النفوس ملوكُكُم ومن كان في شــك فقد ذهب الشك
تعالوا فما الخطب الذي توسـعونه على الشرق إلا محش،،ر لكم ضنك
شكاكم إلى أشـــياعكم فتنكروا فعاد إلى أســــيافه والقنا يشكو
تخر الجبال الراســـيات عليكم ولا تنقضي هــذي الخلافة والملك
ولقد كان هذا هو موقف حافظ إبراهيم ومحمد عبد المطلب وغيرهم من شعراء الحقبة الصعبة
فحافظ إبراهيم يهنئ السلطان بذكرى توليه الخلافة ليقول
مِنّي عَلى دارِ السَـــــلامِ تَحِيَّةٌ وَعَلى الخَليفَةِ مِن بَنـــــي عُثمانِ
وَعَلــى رِجالِ الجَيشِ مِن ماشٍ بِهِ أَو راكِبٍ أَو نازِحٍ أَو دانــــــي
وَعَلى الأُلى سَكَنوا إِلى الحُسنى سِوى ذاكَ الَّذي يَدعو إِلـــــى العِصيانِ
وَإِلـــى الحِجازِ الخارِجِيِّ وَما بِهِ إِلّا اِقتِناصُ الأَصفَرِ الرَنّــــــانِ
ما لِلشَــــريفِ المُنتَمي حَسَباً إِلى خَيرِ البَرِيَّةِ مِن بَنــــــي عَدنانِ
أَمســــــى يُمالِئُهُ وَيَنصُرُ غَيَّهُ وَضَلالَهُ بِحُثالَــــــــةِ العُربانِ
تَاللَهِ لَو جَنَّدتُما رَمــــــلَ النَقا وَنَزَلتُمــــــــا بِمَواطِنِ العِقبانِ
وَغَرَســــتُما أَرضَ الحِجازِ أَسِنَّةً وَأَسَـــــــلتُما بَحراً مِنَ النيرانِ
وَأَقَمتُما فيها المَعــــــاقِلَ مَنعَةً مِن أَرضِ نَــــجدٍ إِلى خَليجِ عُمانِ
لَدَهاكُما وَرَمــــــاكُما وَذَراكُما ماحي الحُصونِ وَماســــِحُ البُلدانِ
إِن تَأتِيـــــــا طَوعاً وَإِلّا فَأتِيا كَرهاً بِلا حَولٍ وَلا سُــــــلطانِ
وَإِلَيكَ يــــا فَرعَ الخَلائِفِ مِدحَةً عَزَّت شَــــــوارِدُها عَلى حَسّانِ
مِن شــــاعِرٍ تَثِبُ النُهى لِقَريضِهِ وَثبَ النُفوسِ لِرَنَّـــــــةِ العيدانِ
ويدهش محمد عبد المطلب الذي توفي 1350 هـ 1931 غ من موقف البابا وكيف يؤيد هجوم إيطاليا على ليبيا
إذا وقف الباب يبـــارك جندكم فما كل باب للمســــيح مقرَّب
ســلوه أفي الإنجيل للحرب آيةٌ إذا كان فـــي إنجيله ليس يكذب
لكم جنة البــــاب مآبٌ وإنما مفاتــحها من أرض بُرقة تُطلَب
وإنّ لدى أســــيافنا ورماحنا بأبوابــــها عِلماً هلموا فجربوا
ســـلوا جنة الباب بماذا تزيّنت لتلقى الألى فـي لجَة البحر غُيِّبوا
هلموا نقرِّبكـــــم إليها فإِنما صورمنا تُدنــــي لها وتقرب
أأضيافَنا إن التحية عندنـــــا قـــلوب تُفرّى أو رقاب تُقضَّب
هي الحرب حتى يحكم السيف بيننا فلا ترتَجوا ســـِلماً ولا تترقَّبوا
وهبنا لها أموالنا ونفوســـــنا فلا افقة نخشــى ولا موت نرهب
حذار فللإســــلام في كل بقعة سَراة إذا ما أجدب الناس أخصبوا
لقد كان الانتماء للدين يعني الانتماء للوطن والأرض بل لكل القيم السامية حتى لقد أثار ذلك كتاب الغرب ومفكريهم وقادتهم وعلى رأسهم كرومر الذي ألف كتابيه ( مصر الحديثة وعباس الثاني ) ليصور في المسلمين بكل قبيح بسبب هذه النزعة التي يصر الفرنجة على زوالها 0
فيظهر شعراء يشايعون الاحتلال ويمالئون من يسعى لزوال الخلافة كولي الدين يكن وهو التركي الأصل المصري الدار ولكنه اشتهر بعصبيته للطورانية ، ويقول بعد أن يشهد الله أن رجل لا يتعصب لدين أو جنس ، يريد أن يصور نفسه موضوعيا في سلوكه ليمرر فكره فمن الصعب أن يظهر ما يبطن متمثلا بقول الشاعر القديم الأخضر اللهبي
مَهلاً بَني عَمِّنا مَهلا مَوالينــا لا تَنبِشـوا بَينَنا ما كانَ مَدفونا
مَهلاً بَني عَمِّنا عَن نَحتِ أَثلَتِنا سيروا رُوَيداً كَما كُنتُم تَسيرونا
لا تَطمَعوا أَن تُهينونا وَنُكرِمُكُم وَأَن نَكُفَّ الأَذى عَنكُم وَتُؤذونا
اللَهُ يَعلَمُ أَنّـــــا لا نُحِبُّكُمُ وَلا نَلومُكُمُ أَلّا تُـــــحِبّونا
وتزول الخلافة العثمانية لأسباب لم تعد مجهولة ، ويصر الحاقدون على تجزئتها وترسيخ أفكار جديدة كالوطنية والقطرية بديلا عن الخلافة واتساع دائرتها ، ويستجيب من كان بالأمس من كان مناصراً للخلافة ليصبح داعيا للوطنية البديلة 0
فهذا شوقي يعبر عن رأي قادة الحزب الوطني بزعامة مصطفى كامل الذي حارب فكرة الجامعة الدينية ودعا للوطنية الضيقة ، وهنا يعبر شوقي عن ولعه وحب للوطن وقد انقلب في ذلك على الجامعة الإسلامية
وَلَو أَنّي دُعيتُ لَكُنتَ دينـي عَلَيهِ أُقابِلُ الحَتمَ المُجابـــا
أُديرُ إِلَيكَ قَبلَ البَيتِ وَجهي إِذا فُهتُ الشَــهادَةَ وَالمَتابا
وَيا وَطَني لَقَيتُكَ بَـعدَ يَأسٍ كَأَنّي قَد لَقيتُ بِكَ الشَــبابا
ونعود لأحمد نسيم لنجد قد نحا نحو شوقي حتى إنه لم يكتف فقط بمدح عدالة الإنكليزي بل تعدى ذلك لذم الشيخ حسن موسى العقاد وهو من ناصر ثورة أحمد عرابي ضد الإنكليز
أحاجيك هل كالعدل الناس مطلب تهش له نفس المضيم وتطربُ
اذا غاب عن قوم رأيت قلوبـهم تتوق إلــى مرآه أيان يذهب
إلى أن يقول
ومـا غرَّ قومَ الغرب الا صحائفٌ لها الغــيُّ والبهتان دين ومذهب
برئُ منها بعضـــها غير جاهل ففيها ولم أكـــذب خبيث وطيب
شــــيخ مسن رام إشعال ثورة يخوض لظـــاها والأسنة مركب
ثور كأن لم يقبـــل الطعن رأيه ويرغى إذا ضلَّ السـبيل ويصخب
كم خدع الأحرار حتـــى تبينوا فأضحى وأمسـى وهو أعزل أجنب
كيــــــف يقود الآمنين لفتنة لها وجـــه مصرٍ يكفهرُّ ويقطب
ولو كان يدري مـا عواقب أمرها لبات حســير الطرف يبكي ويندب
بنى مصرَ إيـــاكم وكيد عدوها فمـــــا هو إلا الأرقم المتقلب
خذوا مصر من أيدي العدوّ لترتقي ويعنو لها بالعلم شــرق ومغرب
فلو حلها أهل الفســاد لأصبحت بلاداً يفيّها الفســـــاد فتخرب
ويصل الأمر بحافظ إبراهيم بأن ينصح سلطان مصر حسين كامل بالولاء الإنكليز والإخلاص لهم
وَوالِ القــــَومُ إِنَّهُمُ كِرامٌ مَيامينُ النَقيبَةِ أَيــــنَ حَلّوا
لَهُم مُلكٌ عَلى التاميزِ أَضحَت ذُراهُ عَلـــى المَعالي تَستَهِلُّ
وَلَيسَ كَقَومِهِم في الغَربِ قَومٌ مِنَ الأَخلاقِ قَـد نَهِلوا وَعَلّوا
فَإِن صــادَقتَهُم صَدَقوكَ وُدّاً وَلَيسَ لَهُم إِذا فَتَّشـــتَ مِثلُ
وَإِن شــاوَرتَهُم وَالأَمرُ جِدُّ ظَفِرتَ لَـــهُم بِرَأيٍ لا يَزِلُّ
وَإِن نادَيتَهُم لَبّــــاكَ مِنهُم أَســــاطيلٌ وَأَسيافٌ تُسَلُّ
فَمادِدهُم حِبالَ الوُدِّ وَاِنهــَض بِنا فَقِيادُنا لِلخَيرِ سَــــهلُ
ونجده يغالي في الأمر فيعتبر الوجود الإنكليزي أمر واقع فلا بأس من قبل الإصلاح في ظل ومن خلال الكيفية التي يريدون 0
نَرجو حَيــــاةً حُرَّةً مَضمونَةً فــي ظِلِّ رايَه
وَنَرومُ تَعليمــــاً يَكو نُ لَهُ مِنَ الفَوضـى وِقايَه
وَنَوَدُّ أَلّا تَســــمَعوا فينا السِــعايَةَ وَالوِشايَه
أَنتُم أَطِبّاءُ الشُــــعو بِ وَأَنبَلُ الأَقوامِ غايَــه
أَنّى حَلَلتُم فـــي البِلا دِ لَكُم مِنَ الإِصلاحِ آيَـه
رَسَــخَت بِنايَةُ مَجدِكُم فَوقَ الرَوِيَّـــةِ وَالهِدايَه
وَعَدَلتُمُ فَمَلَكتُمُ الــــ دُنيــا وَفي العَدلِ الكِفايَه
إِن تَنصُروا المُستَضعَفي نَ فَنَحنُ أَضعَفُهُم نِكايَــه
أَو تَعمَلوا لِصَلاحِنــا فَتَدارَكوهُ إِلـــى النِهايَه
إِنّا بَلَغنا رُشـــــدَنا وَالرُشدُ تَســبِقُهُ الغَوايَه
لا تَأخُذونــــا بِالكَلا مِ فَلَيسَ في الشَكوى جِنايَه
أما عندما تطرح قضية المرأة على شكل قضية المقصود منها في البداية رفع الظلم الواقع عليها لا لتعود لقيم الإسلام إن حادت عنه بل لتسلك طريق نساء الغرب وتنسلخ من كل قيمها وهنا تتباين مواقف الشعراء فمحمد عبد المطلب ينعي هذا الاتجاه ويحذر منه
ما لي وللربع المحيل أبكيه بالدمع الهظول
نوح الحمامة رجعت بين المعاهد والطلول
كلا ولا أبكى الظعا ئن في الهوادج والحمول
تخدي بها نجب السرى بين المتالع والسهول
عفت الحجال وأهلها وسلوت ربات الحجول
وأطلعت أمر عواذلي فيهن فليهنأ عذولي
حسبي فما أنا بالمعن نى في الحسان ولا العليل
ما في بنات النيل من أربٍ لذي غرض نبيل
أصبحن عاباً في الزما ن وسأةً في شر جيل
ما هذه الحبرات ته فو في الخمائل والحقول
نكر العفاف ذيولها ومن الخَنى قِصرُ الذيول
إن ينتسبن إلى الحجا ب فغنه نسبُ الدخيل
يختلن أبناء الهوى بالدل والنظر الختول
من كل خائنة الحلي ل تهيم في ظل الخليل
بكت الخدور جفونها وهجرنها هجر الملول
فبكل ضاحية لهن ن معاهدٌ في كل خيل
ضاقت بهن منازلاً بين المعرس والمقيل
ما لابنة الخدر المصو ن وربة المجد الأثيل
أودى شفيف نقابها بكرامة الأم البتول
وانجاب جيب قميصها عن وصمة الشيخ البجيل
وعلا رنين حجولها أسفاً على الذيل الطويل
فإذا مشت هتك النقا ب محاسن الوجه الجميل
تهتز عجباً بالقوا م اللدن والخصر النحيل
في خليعٍ خلع الوقا ر فبان عن زند فتيل
ولقد ينم عبيرها فتحسه من نحو ميل
ترتاد خائنة العيو ن بلحظ فاتنةٍ قتول
يا هل درى ذاك الغيو ر بما جرى ويح الجهول
أهي التي فرض الحجا ب لصونها شرع الرسول
جعل الحجاب معاذها من ذلك الداء الوييل
يا منزل القرآن نو راً للبصائر والعقول
عميت بصائر أهل وا دي النيل عن وضع السبيل
ذهلوا عن الأعراض لو يدرون عاقبة الذهول
تمضي الليالي مسـرعا ت وهو عنها في ذهول
فعلام يا بن النيل تــم رح في الصبا مرح الأفيل
ما أنت مـن أهل الكثي ر إذا ذكرت ولا القليل
فاذكر حديثك في القدي م وما لقومك من فضول
وذر الهوى وامدد لدي نك راحة البر الوصول
أما شوقي فله من القضية موقف آخر فهو معجب بما يقوم به نساء مصر ولكنه لا يدعو للعجلة ولا للإسراف
وذر الهوى وامدد لدي نك راحة البر الوصول
وَالنَفعَ كَيفَ أَخَذنَ في أَسبابِهِ مُتَعاوِناتِ
لَمّا رَأَينَ نَدى الرِجا لِ تَفاخُراً أَو حَبَّ ذاتِ
يَمشينَ في سوقِ الثَوا بِ مُساوِماتٍ رابِحاتِ
يَلبَسنَ ذُلَّ السائِلا تِ وَما ذَكَرنَ البائِساتِ
فَوُجوهُهُنَّ وَماؤُها سِترٌ عَلى المُتَجَمِّلاتِ
مِصرٌ تُجَدِّدُ مَجدَها بِنِسائِها المُتَجَدِّداتِ
النافِراتُ مِنَ الجُمو دِ كَأَنَّهُ شَبَحُ المَماتِ
هَل بَينَهُنَّ جَوامِداً فَرقٌ وَبَينَ المومِياتِ
لَمّا حَضَنَّ لَنا القَضِي يَةَ كُنَّ خَيرَ الحاضِناتِ
غَذَّينَها في مَهدِها بِلِبانِهِنَّ الطاهِراتِ
وَسَبَقنَ فيها المُعلَمي نَ إِلى الكَريهَةِ مُعلَماتِ
يَنفُثنَ في الفِتيانِ مِن روحِ الشَجاعَةِ وَالثَباتِ
يَهوَينَ تَقبيلَ المُهَن نَدِ أَو مُعانَقَةَ القَناةِ
وَيَرَينَ حَتّى في الكَرى قُبَلَ الرِجالِ مُحَرَّماتِ
وبعد أيها الأخوة هل التطور حتى في الفكر أمر منبوذ ، أقول لا ولكن المنبوذ التقلب المستمر وتبني فكر الأخر على أساس أنه الأصلح ، وهي قضية خطر تهدد وجود أي أمة ، بل تنذر بزوالها ، ونحن من أمة هي أقدر الأمة على استيعاب الثقافات بل ولدينا القدر على إعادة صياغتها ونبذ السيئ منها إنطلاقا من ثوابت نص عليها قرآننا وأقرته سنة نبينا  نحن أمة لا تعرف الجمود ، ولكن إن كان الابتعاد عن الثوابت هو المقصود فهذا ليس بالتطور حتى بمقياس العلم ولا المنطق 0
إن ما ذكرته من نماذج لشعراء عرب مسلمين ما إلا إشارة لما يحدث اليوم من هجمة هي في غاية الشراسة على ثوابتنا وقيمنا ، طعن في تاريخنا لا بل وصل الطعن على من صان سنة نبينا  الأمام البخاري رحمه الله تعالى 0 وبكل حزن أقول نجد من يدَّعون أنهم عرب ومسلمون ممن تبى هذا الفكر وبدأ يروج له ليصبح أحد دعاته 0ظنا منه بأن النصر لن يأت لا بل إن النصر في تبني أفكار تهدم كل قيمنا 0
لقد صرح بوش بأن جادون في الدخول إلى غرف نوما ، فهل نسهل المهمة عليه ونفتحها لهم أم أن سياج الأمة حصين بفكر أبنائها ؟0
أخوكم أبو معاذ
13/ربيع الأول / 1429 / هجرية
21/ آذار / 2008 / غربية

 






التوقيع
muaaz
رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 09:39 صباحاً


Powered by  vBulletin 3.6.4