عرض مشاركة واحدة
قديم 03-Feb-2004, 05:25 PM   رقم المشاركة : 4
الريادة الإسلامية
مصري قديم



افتراضي



----------------------------------------------------------------------------------

(3/8) *الاحتلال الهندوسي للولاية:

ومن المعلوم أن تسقيم شبه قارة جنوب آسيا إلى دولتين مستقلتين: دولة باكستان الإسلامية والدولة العلمانية الهندية في عام 1947م، وكان على أساس أن المناطق ذات الأغلبية المسلمة ستنضم إلى الدولة العلمانية الهندية- فكان ينبغي على ضوء هذه الاتفاقية بشأن تقسيم شبه قارة جنوب آسيا أن يكون انضمام ولاية جامو وكشمير المسلمة إلى جمهورية باكستان الإسلامية وكلن الاستعمار الهندوسي الذي قد وافق على هذه الاتفاقية لتقسيم البلاد حسب الظاهر فحسب، ولم يوافق عليها قلبيا.

فقد صرح بهذا مؤسس الاستعمار الهندوسي المعاصر جواهر لال نهرو خلال حديثه مع دبلوماسي بريطاني عام 1946م حيث قال: (نحن سنقوم بالموافقة على مطالبة السيد/ محمد على جناح لإقامة دولة باكستان المستقلة ولكن سنقوم فيما بعد بإيجاد السبل التي ستجعل قادة هذه الدولة يأتون إلينا ويطالبون بالانضمام إلى الهند).

والحقيقة أنه كان لتحقيق ذلك الهدف الشنيع أن قرر الاستعمار الهندوسي أن يسيطر على الولاية التي هي تعتبر الوريد الرئيسي لجسد باكستان، وذلك بالتعاون من قبل الاستعمار الإنجليزي والملك الهندوسي للولاية وحزب المؤتمر وحزب المؤتمر القومي لولاية جامو وكشمير.

وفي تلك الأوضاع قرر مؤتمر مسلمي ولاية جامو وكشمير الذي كان يعتبر في ذلك الوقت البرلمان الشعبي لمسلمي ولاية جامو وكشمير- اتخاذ قرارا لانضمام الولاية إلى دولة باكستان الإسلامية وذلك في 19 من يوليو عام 1947م كما قرر الشباب المسلمون في الولاية- بسبب تلك الأوضاع- أن يقوموا بالجهاد لتحرير الولاية وضمها إلى دولة باكستان الإسلامية التي قد أنشئت في 14 من أغسطس عام 1947م، وقد بادر الملك الهندوسي للولاية إلى توقيع اتفاقية إبقاء الوضع كما كان مع باكستان التي كانت تفيد بأن علاقات الولاية مع باكستان ستبقى على نفس المنوال الذي كانت عليه مع الاستعمار البريطاني، وكان بفضل الله- سبحانه وتعالى- ثم بفضل جهود المجاهدين المتواصلة أن حرر جزء غير قليل من الولاية فتأسست الحكومة الحرة لولاية جامو وكشمير في 24 من أكتوبر 1947م، وهذا ما جعل الملك الهندوسي يفر من عاصمة الولاية المؤقتة مع الاستعمار الهندوسي في 27 من أكتوبر عام 1947/، ولم تكن هذه الاتفاقية إلا خديعة وذلك لعدة وجوه منها:

أولا: كانت هذه الاتفاقية تتنافى مع قرار تقسيم شبه القارة إلى دولتين مستقلتين: الهند وباكستان، وهذا القرار قد وافقت عليه كلتا الدولتين.

ثانيا: كما كانت هذه الاتفاقية تتعارض مع رغبات أغلبية سكان الولاية أي المسلمين الذين قد اتخذوا قرار انضمام الولاية إلى باكستان وكانوا يجتهدون لأجل ذلك.

ثالثا: إن الملك الهندوسي (هرى سنغ) الذي وقع هذه الاتفاقية لم يكن حاكما شرعيا للولاية، وذلك لأن اتفاقية (أمر تسر) لعام 1846م التي أصبحت أساسا للسيطرة الغاشمة لهذه العائلة على الولاية لم تكن اتفاقية شرعية على الإطلاق.

رابعا: وقبل تلك الاتفاقية قد وقع الملك اتفاقية لإبقاء الوضع كما كان مع باكستان، فلهذا لم يكن له أن يوقع أية اتفاقية مع أية دولة أخرى في هذا الصدد قبل إعلان إلغاء تلك الاتفاقية هذا من ناحية، ومن الناحية الثانية قد وقع الملك هذه الاتفاقية بعد أن كان قد فقد السلطة على الولاية لفراره من العاصمة فلذا لم تكن لديه أية صلاحية شرعية لتوقيع هذه الاتفاقية. فنظرا لهذه الوجود والأوضاع يمكننا أن نقول بكل صراحة:

أن هذه الاتفاقية بشأن انضمام ولاية جامو وكشمير المسلمة إلى الاستعمار الهندوسي لم تكن لها أية قيمة من النواحي الدستورية والقانونية والخلقية، وحتى الاستعمار الهندوسي نفسه أيضا كان يعرف هذه الحقيقة جيدا، فلهذا نراه قد وعد الشعب الكشميري المسلم بأنه سيقوم بإجراء الاستفتاء لتقرير مصير الولاية وإليكم نص ما كتبه الحاكم العام للهند إلى الملك الهندوسي للولاية حين توقيع اتفاقية الانضمام في 27 أكتوبر عام 1947م:

وفقا لسياستنا، إذا أصبحت مسألة انضمام ولاية ما من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى رأي الشعب، فإن حكومتنا بشأن مسألة انضمام ولاية جامو وكشمير إلى إحدى الدولتين تريد أن تحل بالرجوع إلى الرأي العام فور إعادة الأمن والاستقرار في الولاية.

ثم أكد جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند ذلك الوعد في برقيته إلى رئيس وزراء باكستان السيد/ لياقت على خان، في 31 من اكتوبر عام 1947م قائلا:

إننا تعهدنا أن نسحب قواتنا العسكرية من كشمير بعد عودة السلام إليها على الفور، وأن نترك مواطنيها ليمارسوا حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم، وهذا التعهد لا نعلنه أمام حكومتكم فحسب بل نعلنه أمام أهالي كشمير وأمام العالم كله.

ومع الأسف الشديد فإن هذه الاتفاقية الماكرة قد اتخذها الاستعمار الهندوسي الغاشم وسيلة لإرسال جيشه للسيطرة على الولاية، والتحق هذا الجيش مع جيش الملك الهندوسي في الولاية ليشترك معه في مهمة قتل المسلمين وهتك أعراضهم كما أعلنت الحكومة الهندوسية بأن الذين يرغبون في الهجرة إلى باكستان ستقوم الحكومة بمساعدتهم بتسهيل سفرهم إلى باكستان وتزويدهم بالسيارات الحكومية، فلهذا عليهم أن يجتمعوا في مكان واحد.. ولكنهم عندما اجتمعوا في المكان المحدد أطلق عليهم النار فاستشهد حوالي نصف مليون من المسلمين كما أن الذين تمكنوا من الوصول إلى باكستان يبلغ عددهم إلى حوالي نصف مليون أيضا، وجدير بالذكر بأنه قبل بداية إطلاق النار تم القبض على آلاف من النساء المسلمات الشابات لهتك أعراضهن فكان ضمن هؤلاء الشابات المسلمات ابنة القائد المؤسس لحركة تحرير كشمير/ شودري غلام عباس.

وبعد وصول الجيش الهندوسي الاستعماري إلى الولاية بدأت الحرب المباشرة بين المجاهدين فيها يحملون الأسلحة العادية أو بدون أسلحة بينما كان الجيش الاستعماري الهندوسي المسلح بأحدث أنواع الأسلحة الأوتوماتيكية، ومع ذلك بفضل الله- سبحانه وتعالى- تعرض الجيش الاستعماري الهندوسي للهزيمة على أيدي المجاهدين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
* يتبع..................













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الريادة الإسلامية غير متواجد حالياً رد مع اقتباس