عرض مشاركة واحدة
قديم 09-Feb-2004, 08:00 PM   رقم المشاركة : 11
الريادة الإسلامية
مصري قديم



افتراضي

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

-------------------------------------------------------------------------------

(7/8) *الهندوس والمسجد البابري

(-) ماهو المسجد البابري؟

بني مسجد بايري عام 1528م في عهد الملك بابر أحد أمزاء المسلمين الذين حكموا الهند إبان خضوعها للحكم الإسلامي وقد تميزت العلاقة بين المسلمين والهندوس في عهد الملك بابر بالانسجام والتآلف التام ولم يذكر أن وقعت مصادمات بين المسلمين والهندوس وفي أعقاب الاحتلال الإنجليزي لشبه القارة الهندية اتجه الإنجليز إلى إثارة الخلاف بين المسلمين والهندوس لشغلهم عن الاحتلال البريطاني للبلاد.

وقد وشى الإنجليز إلى الهندوس في ذلك الوقت بأن الوثائق التاريخية تقول إن مسجد بابري قد بني على أنقاض معبد رام وقد كان لهذه الوشاية أثر كبير في بدء الصدام بين المسلمين والهندوس.

ففي عام 1858م أقدم عدد من المتطرفين الهندوس على اقتحام مسجد بابري ليلا وأشعلوا النار ببعض أجزائه وفي عام 1877م، عاود المتطرفون الهندوس هجومهم على المسجد وقاموا بهدم أحد جدرانه الأمامية.

وفي عام 1934م، وعندما وقعت مصادمات طائفية بين المسلمين والهندوس في إقليم (أوتر براديش) حيث يوجد المسجد البابري هاجم المتطرفون الهندوس من جديد مسجد بابري وقاموا بعمليات حفر واسعة في فناء المسجد ورسموا صورا للآله رام على جدران المسجد وفي عام 1949م، عاود المتطرفون الهندوس هجومهم على مسجد بابري ووضعوا عددا من الأصنام ليلا داخله وقد فوجئ المسلمون في صلاة الفجر بالأصنام وقد ملأت المسجد.

وفي هذه الفترة سعى المسلمون لدى مختلف المسئولين في الدولة لإخراج الأصنام من المسجد إلا أن مطالب المسلمين لم تلق أي استجابة وفي عام 1986م، أي في عهد راجيف غاندي أصدرت إحدى المحاكم الهندية حكما يقضى بفتح مسجد بابري للهندوس لأداء صلواتهم داخله، كما حذرت المحكمة المسلمين من مجرد الاقتراب منه.

وهكذا تحول مسجد بابري التاريخي الشهير في الهند إلى معبد للهندوس وفي عام 1989م، هدد حزب بهاريتا جناتا بهدم مسجد بابري وبناء معبد رام على أنقاضه وكأنه لم يكتف بما حدث للمسجد فصدر قرار من محكمة اله آباد يقضي بأن المسجد محل نزاع بين المسلمين والهندوس ولا يجوز هدمه لحين حسم القضية قانونيا.

لم يحترم أدفاني زعيم بهاريتا جناتا قرار المحكمة واستمر في تهديداته وقد أقام العديد من المسيرات والمؤتمرات الشعبية الضخمة في مختلف أنحاء الهند للترويج لفكرة هدم مسجد بابري وإقامة معبد رام على أنقاضه وقد وعد أدفاني الهندوسي أنه سيهدم المسجد لا محالة ومضى ادفاني في طريقه إلى أن أوفى بوعده.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


(-) من هو أدفاني زعيم حزب المتطرفين الهندوس؟

ولد أدفاني في مدينة كاراتشي الباكستانية عام 1918م، قبل قيام دولة باكستان وانضم ولم يتجاوز عمره 15 سنة إلى منظمة RSS الإرهابية المتطرفة وقد اشترك في عمليات إرهابية عديدة ضد المسلمين في الهند خاصة أثناء تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947م، ومن أبرز العمليات التي شارك فيها حرق أكثر من عشرة قطارات كانت تحمل أكثر من 50 ألف مسلم أثناء هجرتهم عام 1947م، من الهند إلى باكستان وتبدو صورة أدفاني الوحشية من خلال الشعارات التي يرفعها حزبه ضد المسلمين:

دعونا نتحد أيها الهندوس لبناء المعبد فوق المسجد ولو أدى ذلك إلى وقوع بحار من الدماء لشرفنا، نحن مستعدون للتضحية بأنفسنا ولكن قبل ذلك سوف نرتكب آلاف المجازر ضد أعدائنا من المسلمين.

إن هؤلاء المسلمين الغزاة أصحاب مسجد بابري الذي بناه المحتل شاه بابر ليس لهم مكان في بلادنا. ومثلما يدعو إريل شارون إلى طرد البقية الباقية من الشعب الفلسطيني خارج وطنهم فإن أدفاني زعيم حزب بهاريتا لم يكف فقط بمجرد الدعوة إلى طرد المسلمين البالغ عددهم ما يقرب من 200 مليون مسلم خارج الهند بل إنه يطالب باحتلال باكستان وبنجلادش لاقامة إمبراطورية الهند المزعومة ويدعوا أدفاني إلى تسوبة الآثار الإسلامية بالأرض لأنها ستظل رمزا لهؤلاء المسلمين الغزاة الذين احتلوا الهند 1000 عام.

وفي هذا الصدد يقول أدفاني: (إن قضية مسجد بابري لا تحتل مساحة كبيرة من اهتمامنا ولكن القضية الأساسية هي هوية البلاد الهندوسية).


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

(-) حزب بهاريتا الهندوسي يهدم المسجد البابري:

حتى عام 1984م، كانت حصة حزب بهاريتا جناتا المتطرف مقعدين في البرلمان وعندما تحولت قرية هندوسية بكمالها إلى الإسلام في جنوب الهند، حذر حزب بهاريتا جناتا من خطر الإسلام على مستقبل الهندوس وبدأ يثير ضغينة الهندوس ضد المسلمين وكان مما رفعه من قضايا في ذلك الوقت موضوع مسجد بابري.

حيث عقد مؤتمرات ومسيرات وندوات بطولة البلاد وعرضها لتحريض الهندوس ضد المسجد والمطالبة بهدمه وإقامة معبد رام على أنقاضه بدعوى أن الملك بابر قد بني المسجد على أنقاض معبد رام وقد لاقت دعوة أدفاني- زعيم حزب بهاريتا- صدى واسعا في الأوساط الهندوسية ترجمته نتائج الانتخابات عام 1989م عندما حصل على 88 مقعدا في البرلمان أي بفارق 86 مقعد عن نتائج الانتخابات السابقة ليحتل بذلك المرتبة الثانية بين الأحزاب السياسية في الهند.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


واستطاع أدفاني بالتحالف مع حزب جناتا دل أن يكونا الحكومة المركزية في البلاد غير أن إصرار حزب بهارتيا جناتا على هدم المسجد البابري وثلاثة آلاف مسجدا غيره أدى إلى سقوط الحكومة المركزية وقد جرت انتخابات أخرى ففاز فيها حزب بهاريتا جناتا ب 118 مقعد وقد شكل الحكومة الإقليمية في مقاطعة (اوتربراديش) حيث يوجد مسجد بابري وقد جاء هذا التفوق في عدد المقاعد كنتيجة طبيعية لسياسة الحزب تجاه المسلمين والمسجد الباري على وجه الخصوص حيث ركز الحزب على قضية واحدة في حملته الانتخابية عام 1990م.

وهي هدم مسجد بابري، وقد جاء تراجع حزب الكونجرس الهندي عن موقعه التقليدي في الانتخابات إلى اضطراره للتحالف من جديد مع حزب بهاريتا جناتا في البرلمان الأمر الذي مكن الكونجرس من تشكيل الحكومة المركزية وقد كانت نتيجة ذلك أن كان يوم السادس من ديسمبر 1992م.


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

عندما قاد أدفاني مسيرته إلى مدينة ايوديا وهناك لم يلق أي اعتراض أو مقاومة من قبل رجال الشرطة فالمقاطعة يحكمها حزبه ويستطيع بالتالي أن يفعل ما يشاء خاصة وأن الحكومة المركزية في دلهي تدرك أن أي معارضة من جانبها لتحركات أدفاني سوف تضر بموقعها وبالتالي تركت له الباب على مصراعيه وفي الساعة الحادية عشرة من صباح السادس من ديسمبر تسلق أكثر من ألف متطرف هندوسي بالمسجد وفي أقل من أربع ساعات حولوه إلى كومة من الرماد، لقد بلغت هستيرية المتطرفين الهندوس حدا بعيدا في عدائهم للمسلمين حتى أن بعضهم كان يلعق تراب المسجد تغيظا وحقدا على الإسلام.

ولكن هل انتهت مأساة المسلمين بتدمير المسجد البابري إن الحقيقية تقول غير ذلك فالمحنة التي يعيشها المسلمون في الهند البالغ تعدادهم أكثر من 150 مليون مسلم قد دخلت مراحلها الحرجة بعد أن أعلن المتطرفون الهندوس أن مسجد شاهي- أكبر مسجد تاريخي في العاصمة دلهي- قد بني فوق أحد المعابد الهندوسية وقد بدأ بالفعل التخطيط لهدم المسجد إضافة إلى ثلاثة آلاف مسجد آخر يراها الهندوس قد بنيت على أنقاض معابدهم دون تقديم دليل واحد يؤكد هذه المزاعم.
-----------------------------------------------------------------------------------
*يتبع..........................













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الريادة الإسلامية غير متواجد حالياً رد مع اقتباس