عرض مشاركة واحدة
قديم 07-May-2004, 03:45 AM   رقم المشاركة : 1
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي سلسلة سلاطين الدولة العثمانية

بسم الله الرحمن الرحيم :

سأبدأ بإذن المولى سبحانه و تعالى بسلسلة جديدة ، هي سلسلة سلاطين الدولة العثمانية مبتدأً من أول سلطان حتى آخر واحد منهم ، و هي سلسلة طويلة و لكن أسأل الله عز وجل أن ينفعكم بها و أن يعينني على إتمامها و نشرها ، معتمداً في كل ما أكتب على كتاب تاريخ الدولة العثمانية العلية و هو من تأليف إبراهيم بك حليم الذي كان مفتش أوقاف دمنهور و الكتاب يعرف باسم آخر هو التحفة الحليميّة في تاريخ الدولة العثمانية .

[line]

نبدأ معاً بالحلقة الأولى عن السلطان عثمان الأول ، و ارجوا من كل أخ يقرأ المقال أو يمر عليه أن يدعو لي بظهر الغيب ، بارك الله فيكم جميعاً .



السلطان الأول : عثمان خان الأول :

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

هو عثمان خان الغازي بن ساوجي بك بن أرطغرل بك بن سليمان شاه بك بن فياألب رئيس قبيلة قابي بآسيا الوسطى و إلى هذا ينتهي النسب الصحيح و ما بعده مختلف فيه . و كانت ألقابهم ( قابي خان ) و معناه خان قابي

و كان من أمرهم أنه لما ظهر التتر من أقصى آسيا و استولوا على البلاد الإسلامية ، و أفسدوا فيها بالقتل و السلب و النهب ، هاجر سليمان شاه من وطنه مدينة ماهان بقبيلته العظيمة البالغ عدد محاربيها ألفا فارس إلى الأناضول ، في القرن السابع من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و أزكى السلام ، فأقام بمدينة اخلاط . فلما انتشر التتر و قربوا من تلك المدينة ، هاجر منها على أذربيجان .

و بعد مدّة أراد الرجوع إلى وطنه الأصلي ، فسار مع قبيلته إلى أمام قلعة جعبر من أعمال ولاية أورفة ، و عند عبورهم نهر الفرات وقع فيه سليمانشاه و مات غريقاً ، و دفن تحت القلعة المذكورة ، و كان له أربعة أولاد ، و هم سنقورتكين و كون طوغدي ( أي ولد النهار أو طلعة الشمس ) و هذان عادا إلى وطنهما و لم يعلم لهما أحوال ، و أرطغرل بك ( أي رجل عقاب ) و دندان ، و هذان سارا بالقبيلة إلى أرضروم بالأناضول ، و وضعوا خيامهم بمحل يسمى ( صرملو جقور صحراسي ) . ( أي صحراء نقرة القصب )

و صار أرطغرل بك رئيساً على القبيلة ، و أرسل ابنه ساوجي بك إلى السلطان علاء الدين السلجوقي يلتمس منه مسكناً له و لقبيلته و مرعى لمواشيهم ، و كان سلطاناً على جزء عظيم بالأناضول ، فأجاب له الطلب ، و توفي ساوجي بك و هو عائد إلى أبيه .

ثم تصادف أن فرقة من التتر كانت تحارب عساكر السلطان علاء الدين و إذ بأرطغرل بك مار عليهم ، فهجم بقبيلته على التتر فانهزموا شر هزيمة ، فكافأه السلطان علاء الدين بطومانيج واسكي شهر ( أي المدينة القديمة و هي مدينة مشهورة ) بوادييهما ، ثم إنه مات في سنة 680 هجرية بالغاً من العمر فوق 90 سنة ، فصار حفيده
عثمان كوندزالب ( أي قهرمان النهار و هو ابن ساوجي بك السابق ذكر وفاته ) رئيساً على القبيلة ، و هو المؤسس للدولة العثمانية خلدها الله إلى يوم الدين .

و لنذكر بعض وقائعه المهمة قبل توليته السلطنة ، و ذلك أن والي الولايات التابعة لإمبراطورية القسطنطينية أعني دولة بزنتيس التي كان مقرها وقتئذ الأستانة ، كان يسمى تكفور ، فالتكفوريون المجاورون لعثمان و قبيلته كانوا يعتدون على قبيلته فيضطر للمقاومة ، و في أغلب الوقائع يكون النصر له ، حتى استولى على جملة قلاع وجهات كثيرة ، و صار يضم ما يكتسبه إلى ممالك السلطنة السلجوقية حتى إنه استولى في سنة 685 هـ على ( قره جه حصارى ) ( محل مشهور بالأناضول ) فلقبوه بالغازي و دعوا له في الخطبة . و لما استشهد أخوه في هذه الواقعة خاف تكفور بله جك من استفحال العداوة فأراد الغدر بقتل عثمان .

و تفصيله أن تكفور المذكور تزوّج بإبنة تكفور ( يارحصار ) في سنة 689 و دعا عثمان للوليمة في صحراء جاقربيكار و أعدّ رجالاً للفتك به ، و كان رسول الدعوى يسمى كوسه ميخال حاكم حَرْمَن قبا ، و كان وفياً لعثمان و صديقاً له باطناً بسبب محاسن أخلاقه و شجاعته و مروءته ، فأخبره سراً بما هو منوي فشكره عثمان على ذلك ، و أجاب الدعوة ، و قال له : إني سأحضر و بعون الله لا يحصل لي ضرر .
ثم إنه جمع فرقة من شجعان الفرسان و جعل بعضهم كميناً ، و أرسل 40 شجاعاً في زي مساكين إلى قلعة بله جك و أمرهم بضبط القلعة حال إشارته لهم . أما هو فإنه ذهب إلى الوليمة و جلس متيقظاً ، و إذا برسول أتاه بضبط القلعة بمن أرسلهم فقام و أظهر شبه الفرار ، و إذا برجال الغدر ظهروا وراءه ، و عند وصولهم الكمين ظهر عليهم و اقتتلوا معهم ، فانهزم رجال الغدر ، فغنم عثمان العروس و ما معها ، و أرسل في الحال محافظاً للقلعة ، و فتح أيضاً قلعة إنَهْ كُول ، و سميت العروس نِيلُوفَر ، و زوجها لإبنه أورخان ، فولدت منه سليمان باشا و السلطان مراد الأول ، و هي التي بنت كوبري نهر بروسة المشهور ، و لحد الآن يسمى نهر وادي بروسة نيلوفار على اسمها ، و هي مدفونة بمدفن أورخان بعلها ببروسة .

و في سنة 699 هـ الموافق 1299 م ، إنقرضت السلطنة السلجوقية بموت السلطان علاء الدين السلجوقي في قونية بلا ذرية ، فاجتمع الوزراء و الأعيان و قرروا أنه لا يليق للسلطنة سوى عثمان الغازي ، فعرضوا عليه هذا الأمر فأجاب طلبهم و صار سلطاناً من هذا التاريخ ، و جعل مقر سلطنته يكي شهر ( أي المدينة الجديدة )

ثم إن التكفوريين الأربع ، و هم حكمدار بروسة ، و حكمدار اطره نوس ، و حكمدار كستل ، و حكمدار كتّه ، اتفقوا على معاداة السلطان عثمان و هجموا على مدينة يكي شهر محل السلطنة فقابلهم السلطان بجوار قيون حصار ، و بعد قتال انهزم المتفقون ، و قتل تكفور كستل و هرب تكفور كتّه إلى أرنوس .

و في سنة 717 أنشأ السلطان قلعة على مسافة ربع ساعة من بروسة بالقرب من المياه المعدنية الموجودة الآن ، و عيّن عليها ابن أخيه الأصغر آق تيمور . و أنشأ قلعة أخرى ، و عيّن لها مملوكه بلبان جق سردارا فحاصر بروسة . و قد اسلم كوسه ميخال المعهود فعينه السلطان رئيساً على فرقة من الجيش ، فاستولى هو و أورخان بن السلطان على قره حصار و لغكة و جادرلق و يكيجه بغير قتال ، و على آق حصار ( أي الحصار الأبيض ) و تكفور بيكار بالحرب ، و على قلعة قره جيش بعد أسر محافظها ، و كذا استولى أورخان على بروسة صلحاً .

و عقب ذلك مرض السلطان عثمان في سنة 726 هـ و أوصى ابنه أورخان بما لزم ، ثم توفي رحمة الله عليه ، و كان مولده 656 هـ . و من المصادفات الغريبة أن مولد هذا السلطان كان قبل انقراض الخلفاء العباسيين في بغداد بسنة واحدة ، و لله في خلقه شؤون .
تمت بعون الله و فضله الحلقة 1.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس