عرض مشاركة واحدة
قديم 12-May-2004, 07:00 PM   رقم المشاركة : 10
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

الحلقة ( 3 ) الجزء الأول : السلطان الثالث هو السلطان مراد الأول .

و قد ولد في سنة 726 ، و جلس سنة 761 بالغاً من العمر 35 سنة ، فمدّة سلطنته 31 سنة .

و بينما هو مجتهد في نظام الداخلية ، و إذا بأولاد قرمان ( هم أمراء شبه ملوك الطوائف بالأناضول ) قد اتحدوا مع بقية حكام المسيحين المجاورين ، و هجموا على بروسة و ازنبيق . فقاتلهم السلطان و هزمهم و استولى على قلعة أنقرة في سنة 762 .

و في سنة 763 عين شاهين بك لاله ( أي مربي و هو مربي السلطان في صغره ) سر عسكر ، و عين خليل جاندرلو قاضي بروسة بوظيفة ( قاضي عسكر ) لينظر في قضايا عساكر الجيش و هو أول من تقلد بهذه الوظيفة المحدثة ، و بعدها تولى الصدارة العظمى ، و دُعي بخير الدين باشا ، و هذه الوظيفة في عصرنا هذا من الرتب العلمية .

ثم حصلت مناوشات حدودية فأرسل الحاج إيلي واورنوس بك ، ففتح قلاع بيطور و جورلي و مسللي و برغوس و برغاز و ديمتوقة و كشان . ثم في شهر القعدة من سنة 763 فتحت مدينة أدرنة العظيمة الشهيرة إلى الآن ، و عين لها شاهين باشا محافظاً .

و في سنة 764 عين أورنوس بك على سواحل روملي الجنوبية لفتح كوملجنة و توابعها ففتحها ، و عاد السلطان إلى بروسة .

و في سنة 765 فتح شاهين باشا مدينة فيلبة في شمال روملي إذ ذاك و ما حولها . و فتح أورنوس بك جهات سيروز و مناستر و بهشتنة و موشنة و ما حولهنّ ، و صارت أعمال هذه الجهات الأربع و توابعها ولاية واحدة ، و عين فيها أورنوس بك والياً عليها بعد أن أنعم عليه برتبة أمير الأمراء .

و في سنة 766 إتفقت الدول المسيحية لإخراج العثمانيين من قطعة أرض أوربا بإلتماس البابا ، فأجاب كل من ملك المجر و ملك البوسنة و ملك الصرب و حكام افلاق . و بعد أن جمعوا عساكرهم و هجموا على البلاد على حين غفلة ، قابلهم شاهين باشا و الحاج إيلي بك ليلاً فاندهشوا و تشتتوا بعد قتال شديد . و كان عساكر الأعداء المتفقين 60 ألفاً ، و في رواية 30 ألفاً . و عسكر العثمانيين 10 آلاف . و لولا اختلال نظام الأعداء و حسن نظام العساكر العثمانيين و شجاعتهم و تدبيرات ضباطهم و عناية الله بهم ، لما انتصروا عليهم و خذلوهم .

و في سنة 767 فتح السلطان بنفسه قلعة بيغا ، ثم عاد إلى بروسة و اشتغل ببناء جوامع و مدارس و أبنية خيرية ، و ختن أولاده بايزيد و يعقوب جلبي و ساوجي بك .

و لما بلغه أن الأروام ينوون له السوء ذهب إلى أدرنة منتظراً ما يكون ، و أنشأ فيها السراية الشهيرة و جعلها مقراً للسلطنة .

ثم حصل بعد ذلك مناوشات في الحدود ، و تبين أن الأعداء طلبوا الإعانة من دول أسبانيا و وعدتهم بها فغضب السلطان و شمر عن ساعد الجد ، حتى استولى في سنة 768 على جهات يكيجه و يانبولي و أيدوس و قرق كليسا و بيكار حصارى وويزا و ما حولهن ، ثم عزم على الانتقام من أسبانيا . و اجتهد في إيجاد القوة البرية و البحرية و إصلاح الداخلية لغاية سنة 771 .

و في سنة 772 حصلت مناوشات في حدود الصرب فقابلهم شاهين باشا و انتصر عليهم و استول على جهات سماقو و اهتمان و ما حولهما .

و في سنة 773 ذهب السلطان إلى سماقو لترتيب و تنظيم أحوالها و في أثناء ذهابه سلم له قسطنطين حاكم كوسنديل مملكته بغير حرب و لا نزاع ، فكافأه السلطان بتعيينه حاكماً عليها . ثم عاد إلى بروسة .

و في سنة 774 نهب رجال أمبراطور القسطنطينية جهات ويزة فذهب السلطان في الحال و معه شاهين باشا ففتح بلونية بعد محاصرتها خمسة عشر يوماً . ثم فتح مدينة قره جق و قلعة التنجه كزفي نظير اعتداء الأمبراطور . ثم عاد إلى أدرنة .

و في سنة 775 لقب أورنوس بك بالغازي ، و عين خير الدين باشا الصدر الأعظم لحفظ جهات غربي روملي و أخذ بلاد من يتعدى على الحدود و بمعيته الغازي المذكور ، ففتح قوالة و ما حولها و لم يتعرض للمجاورين لها ، ثم عاد بجيشه .

و في سنة 776 ذهب السلطان و الصدر الأعظم إلى بروسة لاشتغالهما بنظام الداخلية و إصلاحها و إذا بملك الصرب لازاري تسلط على بلاد الدولة في سنة 777 . فغضب السلطان و ذهب بنفسه إلى حدود الصرب فهرب لازاري إلى الجبال فدعاه إلى الحرب و إلا يستولي على بلاده تأديباً له ، فلم يقابله ، فاستولى على قلعة نيش ، فطلب منه لازاري الأمان ، و قبل أن يدفع ويركو و لا يتعرض لبلاد الدولة مرة أخرى ، فقبل منه ذلك ، و سحب جيشه عائداً إلى بروسة على غير رغبة الجيش ، حيث كان قادراً على الإستيلاء على جميع بلاد الصرب بسهولة و قال للجيش : إننا لسنا معتدين .

و في سنة 778 سلم حاكم سلسترة بلدته المذكورة إلى السلطان فكافأه بتعيينه حاكماً عليها و عاد إلى أدرنة .

و من هذه السنة لغاية سنة 783 لم يحصل اعتداء من أحد على بلاد الدولة بل إشتغل السلطان في هذه المدة بتنظيم و إصلاحات داخلية و صار يتنقل من أدرنة إلى بروسة و منها إليها .

و في سنة 784 طلب إبن كرميان أحد ملوك الطوائف بالأناضول تزويج ابنته لبايزيد بن السلطان و جهزها من بلاده بمدينتي كوتاهية و سما و بقلعتي اكرى كوز و طوشانلي ، و الحاقهن بالممالك العثمانية فقبل منه السلطان ذلك .

أما أولاد قرمان الذين هم من ملوك الطوائف أيضاً فصاروا يعتدون على ممالك الدولة في جهات قونية ، فأرسل السلطان سفيراً مخصوصاً إلى من يسمى حسين بن حميد منهم لمشترى حقوقه من البلاد و هي إسبارته و ما حولها ، فقبل و ألحقت بممالك الدولة .

و في أثناء ذلك فتح قلعتا برلبه و مانستر بهمة تيمور طاش باشا ، و لغاية سنة 786 لم تحصل حروب . و في سنة 787 مات خير الدين باشا الصدر الأعظم في يكيجة ، و عين بدله إبنه علي باشا قاضي عسكر .














التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس