عرض مشاركة واحدة
قديم 01-Jul-2004, 03:42 PM   رقم المشاركة : 15
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي 8 ـ السلطان الخامس : محمد جلبي الأول

8 ـ السلطان محمد جلبي الأول : :

ولد هذا السلطان في سنة 781 و توفي في سنة 817 بالغاً من العمر خمسة و ثلاثين سنة .

و في هذه السنة ذهب قاسم بن سليمان شاه الذي كان مرهوناً عند أمبراطور الأستانة إلى جهة أفلاق للإستيلاء عليها بمن معه من أخلاط الناس فأرسل إليه السلطان عسكراً شتتوا شمل أعوانه و أسروه . و لعدم ميله للسلطان بالنسبة لما حصل أتلف عينه و أعطى له و لأخته مايقوم بكفايتهما من الجفالك في جهة بروسة و أمر بإقامتها فيها .

و في هذه السنة هجم أولاد قرمان على بروسة فسار إليهم السلطان فأوقدوا فيها ناراً و هربوا إلى بلدهم فذهب إليهم السلطان و أخذ من بلادهم مدائن إقشهر و يكي شهر و سيدي شهر و مراكز سعيد ايلي فقابلوه بقتال فلم يثبتوا و هرب كبيرهم و أبقى إبنه مصطفى بك في القلعة فحاصرها السلطان .

ثم مرض هناك بعلة القلب و الخفقان .

و لما طال الحصار كاتب بايزيد باشا الوزير بن قرمان بالحضور و الصلح و وعده بما يسره . فحضر ابن قرمان والد مصطفى بك المحصور بالقلعة فلما قرب من الجيشين فما كان من بايزيد باشا الوزير المذكور إلا أنه هجم عليه ليلاً و قبض عليه و أحضره إلى السلطان فقبّل أقدامه و حلف له يميناً على أن لا يعود فعفا عنه و أعيد إلى حكومته ورد له بلاده سنة 818 .

محاربة مجر و أفلاق :

في سنة 819 غدر حاكم الأفلاق المسيحي و عصى السلطان بدسائس و إتفاق من ملك المجر فاضطر السلطان إلى الذهاب إليه و لما رأى الحاكم كثرة جيش السلطان خاف و طلب العفو على ان يدفع ذخيرة ثلاث سنوات فقبل منه و سحب جيشه و ذهب به إلى بلاد المجر فلما وصل و نظر الملك كثرة الجيش أرسل السلطان ثلاثة أمراء من عائلته بهدية عظيمة طلباً للصلح متعهداً بعدم غدره مرة أخرى فقبل و رجع . و في سنة 820 اظهر قاسم بك ابن إسفنديار مودته للسلطان فأنعم عليه بإيرادات ( طوسية ) و كنغري و باقر كوره سي و قسطموني من ملحقات ولاية قسطموني و أشعره أباه إسفنديار بذلك ثم إن إسفنديار أرسل وزيره محمد الواعظ بهدايا إلى السلطان و استعطفه بعدم تنفيذ هذا الأمر حيث أن مدار معايشه على قسطموني و باقر كورة و أنه غير راض عن إبنه قاسم المذكور فبناء عليه إكتفى السلطان بكنغري لقاسم بك و قبل طلبات أبيه .

و في سنة 821 حصلت زلازل هائلة في جهات قسطموني و بروسة و امتدت إلى حدود أماسيه و توقاد و استمرت ثلاثة أشهر و اضطر الأهالي على الإقامة بالأودية و أعقب ذلك حصول محاربات و منازعات و فتن بين ملوك الطوائف المجاورين لبلاد الدولة .

و في سنة 822 ذهب السلطان بجيشه الجرار إلى أماسيه التي هي مستقر ولاية ولي عهده مراد فخاف رؤساء الفتن و انكمش كل منهم و لزموا الحياد و ضبط بلاد صامسون و ألحقها بالبلاد العثمانية .

و تصادف حصول فساد من قبيلة منت بك من طوائف التتر في صحراء أسكليب فلقطع الفساد صار نقلهم إلى روملي و إسكانهم في تتار بازاري من ملحقات فلبة و عاد السلطان من أدرنة إلى بروسة و بنى بها مسجداً و مدارس و ابنية خيرية كثيرة . ثم أرسل السلطان أمور بك بن تيمور طاش باشا بعساكر كافية لاسترداد هركة و ككبوزة و داريجة و قارتال و بنديك و سائر الجهات من يد أمبراطورية الأستانة .

و في سنة 823 ظهر رجل يسمى مصطفى يورك ليجه و هو الذي كان كتحدي للشيخ بدر الدين قاضي عسكر في مدّة موسى جلبي وقت الفتنة الماضية و ادّعى أنه خليفة الشيخ بدر الدين و جمع الأهالي البسطاء نحو عشرة آلاف نفس و رغب إستقلاله في جهة إيدن و كان الشيخ بدر الدين مقيماً في أزنبيق و له ألف أقجة ( عملة تركية في ذلك الوقت ) شهرياً فقام من هناك خوفاً من التهمة في إشتراكه مع مصطفى المذكور و ذهب على جهة حاكم أفلاق بواسطة إبن إسفنديار فأمر السلطان ابنه و ولي عهده مراد والي أماسيه بظبط مصطفى المذكور و رفيقه ( طورلق هود كمال ) و التنكيل بهما فأرسل ولي العهد بايزيد باشا طليعة له و مضى هو على أثره فضبط هو مصطفى المذكور في قره بيرون كما ضبط بايزيد باشا ( طورلق هود كمال ) المذكور فأعدماهما و شتتا من معهما و قتل الشيخ بدر الدين بالصلب بناء على فتوى شرعية و عاد السلطان محمد إلى أدرنة .

و بعد ثلاثة أيام اعتراه داء النقطة و هو على جواده فانكب عن فرسه و مات في أوائل سنة 824 رحمه الله تعالى رحمة واسعة و مدفنه ببروسة بقرافة يقال لها : جيلارمزارلفي .

و كان له من الأولاد خمسة : مراد و مصطفى و أحمد و يوسف و محمود أما أحمد فمات في حياة أبيه . و أما يوسف و محمود فإنهما ماتا بالطاعون في بروسة و أما مصطفى فقتل شهيداً كما يأتي و لم يخلفه في السلطنة إلى السلطان مراد الآتي ذكره .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس