عرض مشاركة واحدة
قديم 06-Jul-2004, 02:01 AM   رقم المشاركة : 16
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي السلطان السادس : مراد الثاني

ولد هذا السلطان في سنة 806 و جلس على سرير الملك في سنة 824 بالغاً من العمر ثماني عشرة سنة و جعل مقر سلطنته ( بأدرنة و بروسة ) .

و في أول جلوسه أرسل إليه أمير بخارى سيفاً كما أهدى لجدّه السلطان بايزيد . ثم إنه اجتهد في إصلاحات الداخلية ، و عقد صلحاً مع الحكومات المجاورة . لكن أراد أمبراطور الأستانة أن يشغله فاتفق مع من يدعي مصطفى دوزمه على أن يدعي أنه هو مصطفى شلبي ابن السلطان بايزيد الذي اختفى خبره في واقعة تيمورلنك مع السلطان بايزيد و أنه هو الأحق بالسلطنة .

ثم إن مصطفى المذكور ذهب مع كليبولي إلى سيروز و أعلن الجهات بسلطنته ، فاتبعه كثيرون من أعيان روملي منهم : أولاد أورنس بك و ميخال بك و هجم على عساكر السلطان مراد بجهة أدرنة بقيادة الوزير الأعظم بايزيد باشا فظفر مصطفى المذكور بالوزير المذكور ثم اتخذه لنفسه وزيراً ثم قتله في سنة 825 .

و كان السلطان مراد في هذا الوقت مشغولاً بالأناضول لدفع فساد أولاد قرمان ، فلما وافاه هذا الخبر اهتم بتداركه فأخذ في تجهيز جيش . و إذا بمصطفى المذكور توجه بجيشه إلى بروسة . فتقابل الجيشان بمدينة أولوباد . و كان جيش مصطفى خمسين ألف فارس و عشرين ألف غالبهم من العرب . و كان عساكر السلطان مراد لا يزيدون عن العشر . فدبر السلطان و وزراءه و بالأخص عوض باشا أن يفهموا أعوان مصطفى المذكور الحالة ، و أن هذه فتنة من أمبراطور الأستانة فتفرق عنه جيشه أفواجاً حتى فارقه وزيره الأعظم جنيد . فهرب مصطفى المذكور منخذلاً إلى كليبولي و نال من المشاق و الصعوبات ما لا يكيف . و أسرع السلطان فلحقه في سنة 826 و قبض عليه بكليبولي المذكورة و صلبه بأدرنة . فخاف الأمبراطور و أرسل في الحال السفراء إلى السلطان يبلغونه أن الأمبراطور مخلص له . فردهم السلطان و جهز جيشاً و هاجم به الأستانة فأغرى الأمبراطور مصطفى جلبي أخا السلطان و أولاد قرمان فأمدوه و كان شاباً فاستولى على أزنبيق . و كاد السلطان يستولي على الأستانة و إذا بخبر أخيه وصله فاضطر لترك الأستانة و ذهب بجيشه إلى أزنبيق و قبض على أخيه و أعدمه و دفن بجوار أبيه ببروسة .

و في سنة 827 استراح السلطان بأدرنة و ندم على قتل أخيه و اشتد غضبه على الأمبراطور و أولاد قرمان لتسببهم في هذه الفتنة .

و في سنة 827 اعتدى إبن إسفنديار على الممالك العثمانية فذهب إليه السلطان و استرد منه ما أخذه و أدبه بأخذ ممالكه عدا سينوب و ما حولها ثم إنه التمس من السلطان أن يتزوج بإبنته فقبل منه و تزوّج السلطان بها .

و في أثناء ذلك إتفق دره قولا حاكم أفلاق مع الألبانيين و أروام مورة ضد الدولة و تجاوزوا الحدود ففي الحال أرسل السلطان إلى المذكورين جيوشاً فشتتوا شملهم فأظهر دره قولا التندّم
و رهن أولاده للسلطان على عدم العودة إلى ما يكدر .

و في هذا العام زوج السلطان أخواته الثلاث . إحداهن : لقاسم بك بن إسفنديار . و الثانية : لقره جه باشا أمير أمراء الأناضول . و الثالثة : لمحمود جلبي بن إبراهيم باشا الوزير الأعظم .

و في سنة 829 إهتم السلطان بإصلاحات الداخلية و إذا بخبر عصيان ( قره جنيد ) حاكم أزمير اتاه فأرسل إليه تحسين بك بجيش فظفر به و قتله .

و في سنة 830 استولت دولة الونديك على سلانيك . و جددّ السلطان المعاهدات مع ملكي المجر و الصرب و سائر الحكومات المجاورة عدا حكومة الونديك .

و في هذا العام ظهر شخص يدعى قزل قوجه مع إخوته الثلاث من طائفة التركمان و جمعوا كثيرين من الأشقياء و استولوا على أماسيه و توقاد و ما حولهما فأحال السلطان على يوركج باشا إزالتهم و تخليص البلاد منهم فكتب لهم مكتوباً مآله أنهم إذا حضروا لديه و ذهبوا سوية للاستيلاء على ولاية جانيك فالسلطان يكرمهم و يعينهم ولاة . فلما وصل لهم هذا المكتوب عزموا على الحضور لا للغرض المذكور بل لغرض الفتك بهذا الباشا و الإستيلاء على ولايته و أمواله فلما أحس الباشا بما نووا عليه تمارض و أرسل إبنه لاستقبالهم و بحضورهم أظهر لهم الترحيب و أعدّ لرئيسهم مسكناً فاخراً و لأعوانه و أتباعه و إخوانه مساكن أخرى . و لما أتى الليل هجم عليهم الباشا على غفلة و أهلكهم في مساكنهم و تشتت الأشقياء الأخلاط بغير حرب .

في سنة 831 زار السلطان يعقوب بك بن كرميان أحد الأمراء المستقلة فاندهش مما لاقاه من لطافة السلطان و إكرامه إياه و عدالته في الأحكام و نحو ذلك من الخلال الجميلة . فلما عاد إلى مملكته أوصى بإلحاق ممالكه بممالك الدولة العثمانية بعد وفاته . و توفي في السنة التالية بلا ولد و نفذت وصيته . و أراد أن يستريح السلطان في أدرنة و إذا بخبر هجوم ملك المجر على قلعة ( كوكر جنلك ) وافاه . فعين إسحاق بك حاكم بلاد لاس و معه أمراء روملي لذلك فأحاط بجيش ملك المجر بجهة ( سمندره ) ثم أخرجهم و ساقهم و شتتهم إلى بلادهم . و قبل ملك الصرب أن يدفع الويركو من جديد . و أنعم السلطان على إبراهيم باشا جاندرلي الوزير الأعظم لحسن خدمته للدولة و صدق نيته لها برتية ( خان ) غير أنه أتاه الأجل الموعود فمات و عين بدله إبنه خليل باشا .

و في سنة 832 ذهب السلطان إلى سلانيك و حاصر قلعتها أربعين يوماً ثم استولى عليها و في أثناء ذلك هدم أسطول ( الونديك ) قلعة الدردنيل ثم عقد الصلح .

و في سنة 833 ظهر في بروسة وباء عظيم ثم زلزلة ثم قحط . فمات كثيرون و منهم أولاد السلطان .

و في سنة 834 رغب أهالي يانيا إلحاق بلدهم بالمماليك العثمانية فقبل منهم السلطان ذلك .

و في سنة 835 حصل من قاستريونان حاكم جهة من بلاد ألبانيا حركة عدوانية فذهب إليه سنان باشا أمير أمراء روملي فأخذ أولاده أسراء و استولى على ملكه و في اثناء ذلك حصل الاعتداء من المجر فذهب إليه المذكور و شتت شمله .

و في سنة 836 طلب الملك سجليسموند ملك ألمانيا الجديد المعاهدة بترك المحاربة فقبل منه السلطان على شرط دفع الغرامة الحربية .

و في سنة 837 لم تحصل وقائع تذكر .

و في سنة 838 إتحد إبراهيم بك بن قرمان مع ملكي المجر و الصرب على معاداة السلطان فذهب السلطان إليه أولاً و شتت شمل أعوانه و هرب هو إلى طاش أيل و استولى على ممالكه فطلب الأمان و العفو فعفا عنه و رد له بلاده .

و في سنة 839 ذهب السلطان إلى الصرب للانتقام فأسرع ملكه بتجهيز إبنته بجهاز عظيم و التمس من السلطان قبول زواجها لنفسه و العفو عما سلف فقبلها منه و عفا عنه .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس