عرض مشاركة واحدة
قديم 23-Sep-2004, 06:33 PM   رقم المشاركة : 22
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي السلطان السابع : محمد الثاني ( الفاتح )

ولد هذا السلطان في سنة 833 و تولى سنة 855 هجرية الموافق 1451 م بالغاً من العمر إثنين و عشرين سنة و مدّة سلطنته إحدى و ثلاثون سنة .

و بعد جلوسه بمدة قام إبراهيم بك بن قرمان معادياً و حرك ايضاً أولاد كرميان و منتشا و ايدين فهجموا على كوتاهيا و ما حولها فعين السلطان من وزرائه إسحاق باشا بدلاً من عيسى بك أمير أمراء الأناضول و أعطى له عساكر كافية لمحاربة ابن قرمان و ذهب السلطان على أثره فهرب إبراهيم بك إبن قرمان خوفاً إلى إيج ايلي ثم التمس منه العفو و أنه منقاد لطاعته فعفا عنه . و جعل مقر أمير الأمراء في كوتاهية بدلاً عن قونية للقرب من الحدود و لمنع تعدي أولاد قرمان و كرميان المذكورين و أحيل ذلك على إسحاق باشا المذكور .

و في أثناء هذا السفر و العودة حصل من اليكجرين بعض نفور و نشوز فعزل السلطان رئيسهم توقاد بك و عين بدله مصطفى بك .

و لمّا عاد السلطان في سنة 856 بلغه أن أمبراطور الأستانة طالب مخصصات لأورخان جلبي حفيد سليمان شاه إبن السلطان بايزيد المقيم بالأستانة فغضب السلطان ثم زاد غضبه لما بلغه أن الأمبراطور ساع في الإتفاق مع الونديك فعزم على فتح الأستانة و أنشأ روملي حصارى في ثلاثة أشهر و قيل في أربعين يوماً ثم أنشأ مدفعين من نحاس وزن كل منهما ثلثمائة قنطار و جهز المهمات الحربية في سنة 857 و جيش مائتي ألف و حاصر الأستانة براً .

و في أثناء المحاصرة جاء إليها الأسطول أيضاً بحراً و الإفرنج الجنويزيون الموجودون بالأستانة أعانوا الأمبراطور براً و بحراً و وضعوا جنزيراً حديداً ساداً للبوغاز . فأمر السلطان بضرب مراكب العدو و ضرب الأستانة نفسها بالمدافع .

و في يوم الثلاثاء عشرين جمادى الأولى من السنة المذكورة في الرابع و الخمسين يوماً من المحاصرة هجم السلطان بعساكره على الأستانة فدخلوها و خرج الأمبراطور من سراية تكفور بعساكر خاصة للمدافعة و هجم على فرقة إسلامية و بيده السيف مسلول فوجد نفراً عربياً مجروحاً فأراد قطع رأسه فسبقه النفر العربي الجريح بضربة بسيفه قطع بها رأسه فتم الفتح .

و قبض على نوطراس توماس باش وكيل الأمبراطور فسجن هو و أتباعه و أعدم أورخان جلبي و دفن الأمبراطور في المنزل العتيق بميدان وفا .

ثم سلم أهالي قلعة سلوري استيماناً و كذلك الأروام سلموا برغوس و بوغادوس بغير حرب و قد مضى من منشأ الأستانة إلى يومئذ ألف و خمسمائة سنة . ثم إن السلطان غير كنيسة أيا صوفية الشهيرة بشكل جامع و الإفرنج الساكنون في غلطه بالأستانة المستقلون عن حكومة الإمبراطور عرضوا على السلطان قبول تبعيتهم إليه .

و في أثناء ذلك إتهم خليل باشا الصدر الأعظم بميله للأمبراطور فعزل و أعدم و عين بدله محمود باشا ثم أقام السلطان سليمان بك محافظاً بالأستانة و عاد هو إلى أدرنة سالماً غانماً .

و في سنة 858 قطع ملك الصرب طريق اسكوب فذهب السلطان إليه فخاف منه و هرب إلى بلاد المجر فاستولى السلطان على قلعة استرويجه و حصار أموله و اكتفى بهذا التأديب و عاد إلى أدرنة ثم ذهب إلى أينوس التابعة لأمبراطورية الأستانة فحاصرها براً و يونس بك بحراً فاستولى عليها و على عشرة مراكب حربية و على جزيرة طاشوز بغير حرب .

و في سنة 859 مات ملك الصرب الهارب فاستولى السلطان على قلعة نوه برده ثم على قلعتي سربيجه و بخورى و بعض جهات أخرى و زار السلطان مشهد جدّه المرحوم السلطان مراد الأول بقوصوة ثم عاد إلى الاستانة على طريق سلانيك .

و في سنة 860 ذهب السلطان و معه قره جه باشا قومندان عموم العساكر العثمانيين إلى بلغراد لما بلغه من إتفاق حكومات المسيحيين المجاورين ( الإتفاق 11 ) و ذلك أن هونباد ملك المجر طلب من حكومات أوروبا تجييش عظيم لطرد العثمانيين من أقاليم أوروبا فأجابوه و جهزوا جيشاً يزيد عن ثلثماية ألف فترك السلطان محاصرة بلغراد و عاد إلى الحدود و كتب إلى جهتي الاناضول و روملي بجمع كل من يقدر على حمل السلاح لأن جيشه حينئذ كان مائة و خمسين ألفاً و عمل بعض أستحكامات قلم يحصل حرب لحصول بعض اختلافات بين المتحدين و كفى الله المؤمنين القتال .

و في سنة 861 لم يحصل اعتداء من أحد فاشتغل السلطان بأعمال وليمة عظيمة لختان ولديه بايزيد و مصطفى .

و في سنة 862 أراد السلطان الإنتقام من المتحدين ضدّه لما تحقق له من شدّة عداوتهم فذهب إلى جهة مورة من طريق سيروز و يكى شهر و استولى على قلعة فلكه و ما حولها فطلب الأهالي منه الأمان فأمّنهم .

ثم فتح قلاعاً و بقاعاً كثيرة منها منجلق ـ و كورفوا و طوقاق ثم ذهب بالجيش إلى مدينة أسكوب و شتى هناك .

و أما محمود باشا الصدر الأعظم فإنه انتقم من ملك المجر رئيس العصبة بالإستيلاء على جهات رصاو و أموله و كروجه و برابجه و غيرها ثم جاء إلى السلطان بأسكوب و قد أعطى السلطان رخصة للعساكر بالذهاب إلى بلادهم و عاد هو إلى أدرنة .

و في سنة 863 لم يحصل حرب .

و في سنة 864 ولد للسلطان ولد سماه جما

و في سنة 865 ألحقت جهات قسطموني و سينوب و طربزون بالممالك العثمانية .

و في سنة 866 ذهب السلطان إلى أفلاق لأن أميرها كان ضمن المتحدين ضدّه فقاوموه و بعد أن قتل منهم سبعة آلاف هرب إلى بلاد المجر فاستولى السلطان على بلاد الأفلاق و عين لها رادول بك أميراً عليها ثم استولى على جزيرة مدللو .

و في سنة 867 إستولى على بوسنة و قلاع لوقجة و أورحاي و يابجة إستيماناً و على هرسك بمعرفة محمود باشا و أعدم ملك بوسنة لأنه كان صاحب اليد الطولى في الإتحاد الضدّي السابق على ما في بعض الروايات و كان ساعياً في تجديده .

و في سنة 868 حصل اختلال بواسطة أولاد قرمان فأرسل إليهم السلطان أحمد بك بير بجيش عظيم فاستولى على حكومتهم .

و في سنة 869 إتفق المجر و ونديك مع البعض من حكومات أوروبا ( الاتفاق 12 ) و أعلنوا الحرب ضدّ العثمانيين و أغاروا على قلعة يابجة و ما حولها فاستولوا عليها .

و في سنة 870 حاصرها العساكر الإسلامية و انتصروا عليهم و ردوها منهم و شتت شمل عساكر المجر و في أثناء ذلك عصى الألبانيون .

و في سنة 871 صار تأديب العصاة و هرب رئيسهم إسكندر بك.

و في سنة 872 عزل محمود باشا الصدر الأعظم عقب واقعة الألبانيين .

و في سنة 873 صار الإستيلاء على قلعة اغريبور و قزل حصار و عين السلطان إبنه جما والياً على قسطموني .

و في سنة 874 تعدى حسن خان الطويل حاكم أذربيجان و كردستان على الحدود العثمانية فأعيد محمود باشا إلى الصدارة و أرسل بالجيش إلى هناك فأرسل مراد باشا بفرقة من العساكر طليعة فلم يلبث إلا قليلاً و قتل شهيداً و تشتت من معه من العساكر ثم وصل محمود باشا على الأثر فهزم حسن خان المذكور و تشتت من معه و فر هارباً و مضى أربع سنين بعد ذلك لم تذكر لهم وقائع .

و في سنة 879 مات مصطفى ابن السلطان في قصبة بور و في هذا العام وشى بعض أصحاب الأغراض في حق محمود باشا الصدر الأعظم فقتل ، و عين بدله أحمد باشا كدك فذهبب بالعسكر و استولى على قلعتي كفه و أزاق في سنة 880 .

و في سنة 881 حصلت حروب كثيرة في بغدان و ألحقت ممالك قوياويج بالممالك العثمانية بطريق الإستيمان .

و في سنة 882 صار الإستيلاء على مملكة اشقودره ( جزء من ألبانيا ) .

و في سنة 883 فتح أحمد باشا كدك الصدر الأعظم كثيراً من ملحقات ( إيطاليا ) .

و في سنة 884 ألحقت مملكة طرول بأذربيجان إلى الممالك العثمانية بواسطة سنان بك .

و في سنة 885 عين مسيح باشا سرداراً للإستيلاء على ردوس لأمن الطريق و قطع دابر القرصان ( هم قطاع الطريق و اللصوص في البحر ) فلم يتيسر و في سنة 886 وصل الجيش إلى مرحلة ككبوزة ثم مرض السلطان و مات رحمه الله تعالى رحمة واسعة في يوم الخميس الرابع من شهر ربيع الأول .

و كان أولاده ثلاثاً : بايزيد الثاني و مصطفى و جم فمات مصطفى في حياة أبيه كما تقدم .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس