عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Nov-2004, 03:41 AM   رقم المشاركة : 24
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

و في سنة 917 تردد سليم في أن يذهب إلى ولايته الجديدة منتظراً حدوث عائق يمنعه عن الذهاب إليها ليتوجه إلى أبيه أما أركان الدولة فإنهم طلبوا سراً ( أحمد إبن السلطان الأكبر و هو وقتئذ والي أماسيا ) لإجلاسه بدل أبيه فتصادف حصول بعض فتن في ولاية أخيه قورقود بتكه فقام منها إلى ولاية مغنيسا فظن الأشقياء أن السلطان مات و ذهب لجلوسه بدله فنصب من يدعى شاه قولي شيخ الطوائف الصوفية بولاية تكه الذي له ألوف من الدراويش نفسه سلطاناً و عثا فيها فساداً فاتخذ سليم هذه فرصة لعودته إلى أدرنة فأرسل الوزراء جيشاً من أربعين ألفاً لمنعه من الحضور فقابلهم بشرذمة قليلة و لقلة عساكره إضطر إلى الذهاب لجهة البحر الأسود فلحقه الجيش في وادي جورلي و أرادوا القبض عليه فخلصه منهم فرهاد بك من خواص أتباعه الذي صار فيما بعد صهراً و وزيراً له و لقب بفرهاد باشا .

ثم ذهب سليم إلى جهة كفه أما أحمد فإنه قام من ولايته أماسيا بناء على طلب الوزراء المتقدم ، ووصل إلى قرب إسكدار فما كان من اليكيجريين إلا أنهم مانعوا في جلوسه للسلطنة و هجموا على بيوت أكثر الوزراء و قتلوهم و أصروا على جلوس سليم فتأثر السلطان من ذلك و مما أتى أحمد في أثناء حضوره من الحركات الغير لائقة و دعى سليماً إلى الحضور رسمياً و في يوم السبت السابع من شهر صفر سنة 918 جاء سليم بموكب عظيم إلى السراية و بعد تقبيل ركبتي والده و سماع وصيته أجلسه أبوه و ألبسه العمامة المعدة للبس السلاطين فبايعه أركان الدولة و اخوه قورقود .

ثم قام السلطان بايزيد ذاهباً إلى سراية ديمتوقه و بوصوله إلى محل يسمى سوكودرلي دره مات بالطريق و أحضرت جنازته إلى الأستانة و دفن بالجامع الشهير باسمه الذي أنشأه هو رحمه الله تعالى رحمة واسعة .

بلغت الدولة العثمانية أوج قوتها في عهد السلطانين سليم الأول و سليمان القانوني .

السلطان التاسع : سليم الأول :


918 ـ 926 هـ و هي مدة ولايته ، ولد عام 1470 م و توفي عام 1520 م .

أول عمل قام به هذا السلطان كان تعيين ابنه سليمان حاكماً على القسطنطينية و قد انشق عليه إخوته فقاتلهم و انتصر عليهم .

عاد سليم الأول بعد ذلك إلى أدرنة إذ كان بانتظاره سفراء البندقية و المجر و موسكو و سلطنة مصر فعقد معهم هدنة طويلة الأجل ثم اتجه لبلاد فارس و دخل مدينة تبريز ثم ضم سورية و مصر و الحجاز إلى الدولة و بعدها رجع إلى أدرنة للاستراحة و ابرم هناك معاهدة مع سفير إسبانيا بشأن زيارة النصارى للقدس التي أصبحت تتبع الدولة .

توفي السلطان سليم الأول في 9 شوال سنة 926 هـ الموافق 1520 م و هو ابن 51 سنة و استمر حكمه تسع سنين و أخفي خبر موته حتى حضر ابنه سليمان من إقليم صاروخان خوفاً من ثورة الإنكشارية و قد كان ميالاً لسفك الدماء يقتل لأسباب واهية حتى و لو كانت الضحية من أبنائه أو إخوانه أو وزرائه و أحدثت فتوحاته رعباً شديداً في أوروبا و هرع البابا يعد حملة صليبية جديدة و بنى كثيراً من الجوامع و حوّل أجمل كنائس القسطنطينية إلى مساجد . امتاز بالحدة و النشاط و كان شاعراً عظيماً نظم القصائد الجيدة باللغة الفارسية و اهتم بالتصوف بشدة و كان ينوي جعل اللغة العربية هي اللغة الرسمية في الدولة العثمانية و قد نشر ديوانه عام 1904 بأمر من القيصر الألماني ولهلم الثاني و قدم هدية للسلطان عبد الحميد و خلدت ذكراه عند الشعب التركي حتى إن الاتحاديين أطلقوا على الطراد الألماني غوبن اسم ياووز سلطان سليم و هو الذي كان قد فرّ من وجه الأسطول البريطاني و التجأ إلى المياه العثمانية .

السلطان العاشر : سليمان القانوني :


926 ـ 974 هـ و هي مدة ولايته .
ولد في شعبان سنة 898 هـ و في عهده بلغت الدولة اوج الكمال و القوة و هو عاشر السلاطين العثمانيين و بعد وصوله نبأ وفاة أبيه السلطان سليم توجه قاصداً القسطنطينية إذ كانت الإنكشارية في انتظاره هناك و بعد مراسيم التشييع و الدفن و التعزية و التهنئة كانت باكورة أعماله تعيين مربيه قاسم باشا مستشاراً خاصاً له ثمّ أبلغ كافة الولاة و أشراف مكة و المدينة بتوليه الخلافة و بخطاب مفعم بالنصائح و الآيات القرآنية المبينة فضل العدل و القسط في الأحكام و وخامة عاقبة الظلم . و حينما وصل نبأ تقلده زمام الحكم إلى دمشق تمرد حاكمها الغزالي و حاول احتلال بيروت و تحريض حاكم مصر خير بك على الثورة و لكن السلطان بعث إليه فرحات باشا أحد وزرائه فأخمد التمرد و قتله .

ثم قام السلطان سليمان بفتح بلغراد و جزيرة رودوس في البحر المتوسط و غيرها و تدخل في بلاد القرم و الأفلاق ز في 25 أذار 1525 م ـ 931 هـ و بعد عودته من أدرنة توجه إليها لقضاء فصل الشتاء تذمر الإنكشارية و نهبوا سراي الصدر الأعظم الذي كان غائباً في مصر و عاثوا فساداً في أماكن أخرى فأسكتهم السلطان و عزل بعض قادتهم المسببين للفتنة ثم فتح بلاد المجر و عاصمتها و حارب النمسا و حاصر فينيا و دخل مدينة تبريز للمرة الثانية ثم فتح بلغراد أيضاً و في شباط سنة 1536 م ـ 942 هـ منحت بعض امتيازات للرعايا الفرنسيين في الدولة ثم جرى ضم إقليم الجزائر و تونس على يد خير الدين بربوس . ثم اتفقت الدولة العثمانية و فرنسا لمحاربة النمسا و فتحت مدنية نيس الفرنسية و تم ابرام الصلح مع النمسا و تم فتح عدن و دخل العثمانيون تبريز للمرة الثالثة ثم جرت معاهدة بين الدولة و فرنسا عام 1553 م .

منذ ذلك الحين كانت الأصابع اليهودية تحاول الدس و إثارة الفتن و الاضطرابات في الدولة و من ثم حرفها عن جادة الطريق المستقيم مما جعل ذلك عاملاً من عوامل الضعف فيها فقد اهدى تتار القرم للسلطان فتاة يهودية روسية سميت خرم أي الباسمة و قامت تلك اليهودية فيما بعد بحبك المؤامرات لقتل ابن سيدها الكبير مصطفى كي يتمكن ابنها من تسلم العرس بعد أبيه فقامت بالسعي لدى سيدها حتى تمكنت من تعيين رستم باشا اللقيط الكرواتي صدراً أعظم بعد موت إياس باشا الوزير السابق ثم زوجته ابنتها و بذلك مهدت الطريق لتولية ابنها سليم و في عام 1553 م بينما كانت الحرب سجالاً بين الدولة و العجم و كان حينها مصطفى يقود أحد الجيوش العثمانية هناك كتب ذلك الوزير أي رستم باشا إلى السلطان محرضاً إيّاه على ابنه مصطفى مفتعلاً الأكاذيب حتى تمكن من أن يوغر صدر الأب ضد ابنه فأمر سليمان بالقضاء على ابنه ثم نقلت جثته إلى بورصة و دفن هناك فثار الإنكشارية و طلبوا قتل رستم باشا فعزله السلطان و لكن تلك المرأة تمكنت من إغراء زوجها و قتلت الوزير الجديد المعين و أعادت رستم إلى مكانه ليقوم بالتعاون معها بدس دسائس جديدة فحرّض بايزيد ( الابن الآخر للسلطان ) على أخيه و أبيه و جرت معركة قرب قونية سنة 1561 م و هزم بايزيد و تقهقر حتى أماسية و منها تراجع إلى بلاد العجم ملتجأً إلى الشاه طهماسب الذي آواه إلى حين ثمّ غدر به و سلمه للدولة العثمانية فقتلوا جميعاً و دفنوا في سيواس .

ثم اشتد مرض السلطان سليمان و توفي في 20 صفر عام 974 هـ الموافق 1966 م عن أربع و سبعين سنة قمرية و استمر حكمه 48 سنة و أخفي خبر وفاته و أرسل بطلب ابنه سليم بمدينة كوتاهية .












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس