عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Dec-2004, 02:22 AM   رقم المشاركة : 11
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته :

بارك الله فيكما أختاي صدى تاريخ و القمر المجهول ، زادكم الله من فضله ، قبل الإجابة هذه ترجمة وجيزة لابن بطوطة .



ابن بطوطة : ( محمد بن عبد الله )( 1304 ـ 1377 ) :

ولد في طنجة ، رحالة طاف في أنحاء العالم المعروف و استغرقت رحلاته الثلاث 29 سنة زار خلالها أفريقية و بلاد العرب و آسيا و الشرق الأقصى استقر في فاس له( تحفة النظار في غرائب الأمصار و عجائب الأسفار ) المعروفة برحلة ابن بطوطة امتازت بالدقة في الملاحظة و الأمانة في الرواية .

الإجابة : بدأ رحلته منفرداً و عند الحاجة كان يلجأ إلى القوافل .

نماذج من رحلته :

قال :

1 ـ من طنجة إلى الإسكندرية :

كان خروجي من طنجة مسقط رأسي في يوم الخميس الثاني من شهر الله رجب الفرد عام خمسة وعشرين وسبعمائة معتمداً حج بيت الله الحرام وزيارة قبر الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام منفرداً عن رفيق آنس بصحبته وراكب أكون في جملته لباعث على النفس شديد العزائم وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة كامن في الحيازم فحزمت أمري على هجر الأحباب من الإناث والذكور وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور وكان والدي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وصب ولقيت كما لقيا من الفراق نصيبا وسني يومئذ ثنتان وعشرون سنة وكان ارتحالي في أيام أمير المؤمنين وناصر الدين المجاهد في سبيل رب العالمين الذي رويت أخبار جوده وصولة الإسناد بالإسناد وشهرت آثار كرمه شهرة واضحة الأشهاد وتحلت الأيام بحلي فضله ورتع الأنام في ظل رفقه وعدله الإمام المقدس أبو سعيد بن مولانا أمير المؤمنين وناصر الدين الذي فل حد الشرك صدق عزائمه وأطفأت نار الكفر جداول صارمه وفتكت بعباد الصليب كتائبه وكرمت في إخلاص الجهاد مذاهبه الإمام المقدس أبو يوسف بن عبد الحق جدد الله عليهم رضوانه وسقى ضرائحهم المقدسة من صوب الحيا طله وتهنانه وجزاهم أفضل الجزاء عن الإسلام والمسلمين وأبقى الملك في عقبهم إلى يوم الدين فوصلت مدينة تلمسان وسلطانها يومئذ أبو تاشفين عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمر أسن بن زيان ووافقت بها رسولي ملك افريقية السلطان أبي يحيى رحمه الله وهما قاضي الانكحة بمدينة تونس أبو عبد الله حمد بن أبي بكر بن علي بن إبراهيم النفزاوي والشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبد الله القرشي الزبيدي نسبة إلى قرية بساحل المهدية وهو أحد الفضلاء وفاته عام أربعين وفي يوم وصولي إلى تلسمان خرج عنها الرسولان المذكوران فأشار عن بعض الإخوان بمرافقتهما فاستخرت الله عز وجل في ذلك وأقمت بتلسمان ثلاثا في قضاء مآربي وخرجت أجد السير في آثارهما فوصلت مدينة مليانة وأدركتهما بها وذلك في إبان القيظ فلحق الفقيهين مرض أقمنا بسببه عشرا ثم ارتحلنا وقد اشتد المرض بالقاضي منهما فأقمنا ببعض المياه على مسافة أميال من مليانة ثلاثا وقضى القاضي نحبه ضحى اليوم الرابع فعاد ابنه أبو الطيب ورفيقه أبو عبد الله الزبيدي إلى مليانة فقبروه بها.

وتركتهم هنالك وارتحلت مع رفقة من تجار تونس منهم الحاج مسعود بن المنتصر والحاج العدولي ومحمد بن الحجر فوصلنا مدينة الجزائر وأقمنا بخارجها أياما إلى أن أقدم الشيخ أبو عبد الله وابن القاضي فتوجهنا جميعا على منجبة جبل الزان ثم وصلنا إلى مدينة بجاية فنزل الشيخ أبو عبد الله بدار قاضيها أبي عبد الله الزواوي ونزل أبو الصيب ابن القاضي بدار الفقيه أبي عبد الله المفسر وكان أمير بجاية إذ ذاك أبا عبد الله محمد بن سيد الناس الحاجب وكان قد توفي من تجار تونس الذين صحبتهم من مليانة محمد بن الحجر الذي تقدم ذكره وترك ثلاثة آلآف دينار من المذهب وأوصى بها لرجل من أهل الجزائر يعرف بابن حديدة ليوصلها إلى ورثته بتونس فانتهى خبره لابن سيد الناس المذكور فانتزعها من يده وهذا أول ما شاهدته من ظلم عمال الموحدين وولاتهم ولما وصلنا بجاية كما ذكرته أصابتني الحمى فأشار علي أبو عبد الله الزبيدي بالإقامة فيها حتى يتمكن البرد مني فأبيت وقلت إن قضى الله عز وجل بالموت فتكون وفاتي بالطريق وأنا قاصد أرض الحجاز فقال لي أما أن عزمت فبع دابتك وثقل المتاع وأنا أعيرك دابة وخباء وتصحبنا خفيفا فإننا نجد السير خوف غارة العرب في الطريق ففعلت هذا وأعارني ما وعد به جزاه الله خيرا وكان ذلك أول ما ظهر لي من الألطاف الإلهية في تلك الوجهة الحجازية .

وسرنا إلى أن وصلنا إلى مدينة قسنطينة فنزلنا خارجها وأصابنا مطر جود اضطررنا إلى الخروج عن الأخبية ليلا إلى دور هنالك فلما كان من الغد تلقانا حاكم المدينة وهو من الشرفاء الفضلاء يسمى بأبي الحسن فنظر إلى ثيابي وقد لوثها المطر فأمر بغسلها في داره وكان الإحرام منها خلقا فبعث مكانه إحراما بعلبكيا وصر في أحد طرفيه دينارين من الذهب فكان ذلك أول ما فتح به علي وجهتي ورحلنا إلى أن وصلنا مدينة بونة ونزلنا بداخلها وأقمنا بها أياما ثم تركنا بها ما كان في صحبتنا من التجار لأجل التخوف في الطريق وتجردنا للسير وواصلنا الجهد وأصابتني الحمى فكنت أشسد نفسي بعمامة فوق السرج خوف السقوط بسبب الضعف ولا يمكنني النزول من الخوف إلى ان وصلنا إلى مدينة تونس فبرز أهلها للقاء الشيخ أبي عبد الله الزبيدي ولقاء أبي الطيب ابن القاضي أبي عبد الله النفزاوي فأقبل بعضهم على بعض بالسلام والسؤال ولم يسلم علي أحد لعدم معرفي بهم فوجدت من ذلك في النفس ما لم أملك معهسوابق العبرة واشتد بكائي فشعر بحالي بعض الحجاج فأقبل علي بالسلام والإيناس وما زال يؤنسني بحديثه حتى دخلت المدينة ونزلت منها بمدرسة الكتبيين ..........



و الحمد لله في البدء و الختام و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .

أبو خيثمة .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس