الموضوع: في رحاب الجغرافيا .
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-Feb-2005, 03:20 AM   رقم المشاركة : 1
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي في رحاب الجغرافيا .

بسم الله الرحمن الرحيم : سأنشر بعون الله تعالى بعض المقالات الخاصة بعلم الجغرافيا في هذا الموضوع و أسأل الله تعالى أن يكتب فيها النفع و الفائدة .

المقالات متنوعة لا تدور حول محور أو موضوع واحد .


1ـ الوجيز في الطبيعة الجغرافية لشبه الجزيرة العربية :

يطلق العرب على بلادهم ( جزيرة ) مع أن الماء يحيط بها من الشرق و الغرب و الجنوب فقط أما في الشمال فتوجد بادية الشام و لذلك كان إطلاق كلمة الجزيرة على بلاد العرب هو من باب التجوز أو لأن العرب في رحلاتهم التجارية بين الشمال و الجنوب و بين الشرق و الغرب كانوا يسيرون مع شواطئ البحار فظنوا أو فاعتبروا أرضهم محاطة بالبحار من جميع النواحي فأطلقوا عليها كلمة جزيرة و كثير من المؤلفين المعاصرين يقولون : شبه الجزيرة و ذلك وضعاً للأمور في نصابها.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

و الذي ينظر إلى الخارطة الطبيعية للجزيرة العربية يجدها على شكل مستطيل غير متوازي الأضلاع مع انبعاج في قاعدة المستطيل الجنوبية و حدود الجزيرة هي بحر القلزم ( البحر الأحمر ) من الغرب و المحيط الهندي من الجنوب و خليج عمان و الخليج العربي من الشرق أما في الشمال فتقع بادية الشام و لا تصل الجزيرة العربية إلى بحر الروم ( البحر الأبيض المتوسط ) إلا تجوزاً كما سبق القول و طول الجزيرة العربية يزيد على ألف كيلومتر و عرضها يبلغ نحو ألف من الكيلومترات .

و هذه المساحة الشاسعة يمكن تقسيمها إلى قسمين هما :

قلب الجزيرة ـ دائرها .


و يختلف كل من هذين القسمين عن الآخر من الناحية الجغرافية اختلافاً كبيراً فقلب الجزيرة يتكون من سلاسل من الجبال المرتفعه بينهما بعض الأودية و لا تسقط عليه الأمطار إلا قليلاً و من ثمّ كان قليل السكان و كان سكانه رحّلا يبحثون عن مساقط الأمطار أو منابع المياه و يبقون حولها يرعون العشب و يشربون الماء حتى ينفذ العشب و يجف الماء و حينئذ يبحثون عن مكان آخر و هكذا .. و طبيعي أن قوماً كهؤلاء لم تكن لهم مساكن يأوون إليها و إنما كانوا يستعملون الخيام و كان الجمل عونهم الكبير في تنقلاتهم و لذلك يسمى سفينة الصحراء . أما الغنم فهي مادة حياتهم يشربون ألبانها و يأكلون لحومها و يستعملون جلودها ملابس في البرد و يصنعون من أصوافها خيامهم و ملابسهم و يسمى هؤلاء القوم البدو كما يسمى قلب الجزيرة العربية ( البادية ) و لم تهيئ حياة البادية للبدو أن يعملوا في الزراعة أو الصناعة فهاتان من حرف الاستقرار الذي لم ينعم به سكان البادية .

و إضافة إلى سلاسل الجبال الهائلة المنتشرة في الجزيرة العربية توجد منطقتان مهمتان إحداهما في الشمال و يطلق عليها ( نجد ) و الأخرى في الجنوب و يطلق عليها ( الأحقاف ـ الربع الخالي ) و مع قلة السكان في نجد فإنهم أكثر نسبياً من سكان الأحقاف و لذلك يطلق على الأحقاف ( الربع الخالي ) لخلوه تقريباً من السكان .

و تختلف طبيعة الأرض في نجد عنها في الأحقاف ففي الأحقاف رمال تغوص تحت أقدام السائرين و تبتلع مياه الأمطار إن نزلت عليها ،و لهذا كان هذا القسم قليل السكان.. أما ( نجد ) فأرض صخرية و من عوامل التحات و التعرية تكونت في بعض أنحاء نجد طبقة زراعية من قشور الصخر الظاهرية و بقيت الأرض صخرية في الداخل فلا تبتلع المياه التي تسقط عليها و من ثم كانت نجد أكثر قابلية للزراعة و بالتالي أكثر عمراناً من الأحقاف .

أما دائرة الجزيرة العربية فهو عبارة عن شريط ضيق في الغالب يمتد مع الشواطئ المحيطة بالجزيرة العربية ، و ينفسخ هذا الشريط قليلاً عند التقاء البحر الأحمر بالمحيط الهندي فتتكون اليمن و دائر الجزيرة العربية يختلف عن قلبها اختلافاً ظاهراً فالأمطار تسقط على دائر الجزيرة بشكل منتظم تقريباً بحيث يوفر ذلك للناس نوعاً من الاستقرار بسبب توفر بعض أسباب الزراعة ، و من ثم فقد قامت هنا ممالك و مدن و قرى على الشاطئ و أهم هذه المناطق من ناحية الدراسة التاريخية المتصلة بهذه الفترة ( اليمن و الحجاز ) .

و في شمال الجزيرة العربية تكونت مملكتان هما الحيرة و غسان و كانت هاتان المملكتان الحد الفاصل بين الجزيرة العربية و بين دولتي الفرس و الروم ، و قد تأثرت حياة هاتين المملكتين العربيتين بالفرس و الروم لعمق الصلة بين الحيرة و الفرس و عمقها كذلك بين الغساسنة و الروم .


و هنالك قبل هاتين المملكتين مملكتا الأنباط ـ تدمر اللتان قامتا في بادية الشام ، شمال الجزيرة العربية .

أهـ من أطلس التاريخ القديم / القسم السادس الخاص بتاريخ العرب قبل الإسلام / صفحة 117 ـ 118 .













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس