عرض مشاركة واحدة
قديم 21-Apr-2005, 12:28 PM   رقم المشاركة : 6
أبو عبد الرحمن
روماني



افتراضي الأئمة الأريعة مجددي القرن الثاني الهجري

(تابع آلام المسلمين وآمالهم عبر القرون)

فكان أن ظهر أبو حنيفة والذي أعلنها قاعدة علمية شرعية أن أفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ثم من أمته أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ، وأن معاوية صحابي جليل ، وقد كان الحق مع على في خلافه..

وبدأ الشافعي في المهمة العلمية الجليلة بتنصيف الفقه وإدخال العقلية العلمية في علوم الدين حتى قال عنه ابن حنبل : أنه ما من قلم وضع على ورقة لسطر علم إسلامي إلا وللشافعي فضل فيه.. فبفضل الشافعي (والأئمة الأربعة) تم التحقيق في علوم القرآن والسنة والاجتهاد و التدوين وتم استخراج من أصول الدين صورة تفصيلية لقوانين الإسلام ..

وقاوم الإمام ابن حنبل هذا الاضطهاد الفكري وندد به ولما استعدى لمناقشته في أمر المبادئ الجديدة أجاب عن كل ما وجه إليه من الأسئلة بإيراد شواهد من القرآن تؤيد آراء أهل السنة فضرب حتى أغمي عليه وألقي في السجن..

وكان تعذيبه هذا من العوامل التي مهدت السبيل لرفع راية العلم من جديد .. قال الإمام أبو سهل الصعلوكي: أعلى الله تعالى هذا الدين بعد ما ذهب أكثره بأحمد بن حنبل..

وبذلك أوجد هؤلاء العباقرة (الأئمة الأربعة)مذاهب للفكر بقيت بقوتها تنجب المجتهدين إلى سبع قرون برغم المشاق التي تعرضوا لها من الحكم الملكي..

ومن ذلك العهد الإسلام أصبح العلماء كالمجالس النيابية الآن لايهمهم أغضب الحاكم أم رضي


القرن الثالث إلى307 هجرية - نكبة الافتراء على القرآن

"وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنه أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا" " الإسراء 46

بدأ الضعف السياسي يدب في الدولة بعد أن وصل ذروة ازدهار ه أيام الرشيد ..

فبعد وفاة المتوكل تولى خلفاء ضعاف فبدأ تفكك الخلافة بالدولة الطولونية في مصر..

وظهرت نزعة التصوف والإفراط فيها مثل ابن منصور الحلاج بعد أن كانت معتدلة (كأيام رابعة العدوية وابراهيم بن أدهم) وظهرت منهم طوائف مارقة تخفي تحت ستار العقائد الدينية آراء سياسية ثورية أو تدعو إلى الفوضى الأخلاقية والقانونية ..

ومن بين هذه الطوائف وأخطرها على الإسلام على مدى القرون : طائفة الاسماعيلية ..

فكان الشيعة يقولون إن على رأس كل جيل من أبناء الإمام علي إلى الجيل ال12 إماما وزعيما .. فعين اسماعيل إماما من قبل أبيه جعفر الإمام السادس ويقال أنه أدمن الخمر فخلعه جعفر ورأى بعض الشيعة أن بيعة إسماعيل لا يجوز نقضها وقالوا أنه آخر الأئمة وظلت طائفة الإسماعيلية نحو مائة سنة لايؤبه لها ..

حتى تزعمها ابن ميمون القداح وأرسل المبشرين يدعون إلى عقيدة الطائفة في الخفاء في بلاد الإسلام وكان يقال لمن يدخل في مذهبهم أنه بعد أن يمر بتسعة مراحل ترفع عنه جميع الحجب فيصبح فوق كل قانون..

ولما مات القداح تولى زعامة الإسماعيلية فلاح عراقي حمدان قرمط (القرامطة) وكان يرمي للقضاء على العرب وإعادة الدولة الفارسية وكانت في ظاهر الأمر صوفية وكانوا يقولون بشيوعية النساء وأخذوا يفسرون القرآن تفسيرا مجازيا لا يتقيدون فيه بأقوال أهل السنة ويتحللون من الشعائر الدينية ..

(وقد أسست الطائفة الاسماعيلية الخلافة الفاطمية عام 909 م
فقد دعا أبو عبد الله للمذهب الشيعي في تونس وأنهى حكم الأغالبة واستدعى عبيد الله بن محمد وزعم أنه حفيد عبد الله إمام الإسماعيلية ونادى به ملكا وقال عبيد الله زورا أن نسبه يمتد إلى السيدة فاطمة وسمى أسرته بالأسرة الفاطمية .. وعند محاولتهم دخول مصر كشفت حملتهم عن ميل نسبة كبيرة من المصريين إلى الدعوة الفاطمية بفضل تأثير بعض دعاة المذهب الإسماعيلي في مصر)..

فكان أن ظهر شيخ المفسرين أبو جعفر محمد الطبري

(يتبع)













التوقيع

 أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً رد مع اقتباس