عرض مشاركة واحدة
قديم 07-May-2005, 06:29 AM   رقم المشاركة : 9
أبو عبد الرحمن
روماني



افتراضي شكرا أخي النسر

آلام المسلمين وآمالهم عبر القرون

القرن الرابع (بقية)


وظهر هناك ابن حزم من جهابذة علماء الدين والمؤرخين كما كان وزيرا لآخر الخلفاء الأمويين وتوفي 456ه –1064 م..

ويعد كتابه "الفصل في الملل والأهواء والنحل" الذي يتكلم فيه عن اليهودية والزرداشتية والمسيحية والفرق الإسلامية المختلفة من أقدم ما كتب في علم مقارنة الأديان ..

وابتعد عن التعصب الأعمى للمذاهب الفقهية ووصل بمآخذ الأدلة من الكتاب والسنة في سهولة ويسر وعمل على التنبيه على الحكم والفوائد ما أتيحت لذلك فرصة ..

وانتقد بشدة تفرق المسلمين "ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم "& "إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ" & "ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم"..

وأكد عموم الرسالة بأنه ليس فيها ما يصعب على الناس اعتقاده أو يشق عليهم العمل به ، وأن مالايختلف باختلاف الزمان والمكان كالعقائد والعبادات جاء مفصلا تفصيلا كاملا فليس لأحد أن يزيد فيه أو ينقص منه
وأن كل مافيها من تعاليم آنما يقصد به حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال ..

وعلى ضوء الكتاب والسنة سار الصحابة ومن بعدهم ولما جاء أئمة المذاهب الأربعة تبعوا سنن من قبلهم وكانوا ينهون عن تقليدهم ويقولون لا يجوز لأحد أن يقول قولنا من غير أن يعرف دليلنا وصرحوا أن مذهبهم هو الحديث الصحيح..
وهب ابن حزم يصيح بهؤلاء الجامدين من المقلدين دون فهم دونكم النبع الصافي الكتاب والسنة .

[line]

القرن الخامس إلى505 هجرية (1109 م) - إحياء علوم الدين على الفلسفة.

"ولاتقف ماليس لك به علم" الإسراء36
"إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" الإسراء 9

كانت العلوم تسير قدما في طريق الرقي ، فقد افتتح في عهد هارون الرشيد اول مصنع للورق..

وفي 750م – 131 ه ابتدع جابر بن حيان (702-765) الكيميا وقال بالطريقة التجريبية والتي كانت أهم أدوات العقل الحديث ..

وفي القرن التاسع الميلادي اخترع ابن فرناس النظارة والساعة وآلة طائرة..

وفي القرن العاشر (وقيل التاسع) وضع الخوارزمي اسم الجبر على هذا العلم وارتقي به ..

وفي عام 972م –358 هـ نشأت أقدم جامعة في العالم : الأزهر..

وفي القرن الحادي عشر الميلادي –كان دافنشي المسلمين: البيروني (973 – 1048 م ) يبهر العالم بعلمه فلم يكد يخالجه أدنى شك في كروية الأرض ولاحظ أن كل الأشياء تنجذب نحو مركزها وقال : إن الأرض تدور حول محورها مرة في كل يوم وحول الشمس مرة في كل عام..

وفي عام 1000 م – 387 هـ اشتهر ابن الهيثم بكتاب المناظر في البصريات وهو أساس اختراع المجهر والمرقب وهو أعظم كتاب علمي في العصور الوسطى..

(وفي القرون التالية للقرن الخامس الهجري أيضا برز الإدريسي وخريطته هي الأعظم في العصور الوسطى وكان يجزم أيضا بكروية الأرض ..

وكانت أعظم مستشفيات العصور الوسطى مستشفى السلطان قلاوون 1285- 686 ه في القاهرة ).

كما كان معرفة العالم للبوصلة والطباعة والبارود وتكرير السكر (sugar من سكر العربية) والزجاج والأقمشة الفاخرة والورق وزراعة القطن عن طريق المسلمين في الأندلس والحروب الصليبية..

واستيلاء المسيحيين على طليطلة في عام 1085 م – 479 هـ زاد معلومات المسيحيين الفلكية وأبقى على الاعتقاد بكروية الأرض كما قال ول ديورانت..

وأيضا طوروا طواحين الهواء وكانت بداية تطور علم الميكانيكا..

كما كان ترجمة العلماء الإغريق الذي بدأ من عهد المأمون هي التي أبقت على علومهم فوصلت أوربا عن طريق قرطبة وجنوب أسبانيا..

وجملة القول بشهادة الغربيين أن ابن سينا (890-1037 م) أعظم من كتب الطب في العصور الوسطى ( أصبح كتابه القانون ( بعد ترجمته في القرن ال12 ) المعتمد عليه في دراسة الطب في المدارس الأوروبية حتى أواسط القرن ال17)..

والبيروني أعظم الجغرافيين والفلكيين..

وابن الهيثم أعظم علمائها في البصريات ( ولقد ظلت الدراسات الأوروبية للضوء تعتمد على بحوث ابن الهيثم حتى القرن الخامس عشر )..

وابن ماجد أعظم بحاريها (وضع ابن ماجد أهم وثيقة في علم البحر في العصور الوسطى)..

والبيطار أعظم علماء النبات والصيدلة (موسوعة ابن البيطار في علم النبات كانت المرجع حتى القرن ال16 )..

وجابر بن حيان أعظم الكيمائيين فيها ..

وأعظم رياضييها الخوارزمي وعمر الخيام..

وأعظم شعرائها الخيام (فشعره من أكثر مايقرأ من الشعر في العالم (1038-1123)..

وأعظم رحاليها ابن بطوطة (القرن الرابع عشر)

فإذا كان العلم قد ولد بملاحة الأسبان في القرن ال15 وباكتشاف كروية الأرض ودخول الآلة.. وإذا كان العلم قد سارع الخطى في القرن ال16 بفلك كوبرنيكس وبالإيطاليين (دافنشي و جاليليو) .. ثم إذا كان العلم قد تفجر في القرن ال17 بنيوتن .. وانطلق العلم في القرن ال18 بالإنجليز بالمحرك البخاري والثورة الصناعية .. ثم وصل العلم مرحلة البلوغ في القرن ال19 بالأوروبيين بظهور التطعيمات وبالمحرك الكهربي .. ثم وصل عنفوانه في القرن ال20 بالأمريكان والفيزياء النووية وأينشتين وظهور المضادات الحيوية والتكنولوجيا .. فإن بداية العلم الحديث ونشأته جنينا كان على يد المسلمين بإجماع علماء الشرق والغرب من القرن الثامن إلى ال14 الميلادي.

ولكن نظرا لتفشي الفلسفة ونزعة التشكك عند بعض كبار العلماء كان الدين يكافح للاحتفاظ بولاء الطبقات المتعلمة ..

فقد بقي ابن سينا متمسكا بفلسفة أرسطو واسترشد في بحوثه بأرسطو والفارابي والذي كان يدعو إلى تجديد الإسلام بمزيج من الفلسفة اليونانية والمسيحية والتصوف وآراء الشيعة..

وكان رد الفعل الذي نتج من هذه الحركة المتشككة هو ظهور أبي حامد الغزالي أعظم علماء الدين المسلمين..













التوقيع

 أبو عبد الرحمن غير متواجد حالياً رد مع اقتباس