عرض مشاركة واحدة
قديم 15-Aug-2006, 10:07 PM   رقم المشاركة : 11
الأثيري
إغريقي



افتراضي

ومن "المستكشفين" الإسبان الأوائل للعالم الجديد كابيزا دي فاكا (1535) Cabeza De Vaca وفرانسسكو فاسكز دي كورونادو (1539-1542) حيث أن كلاهما استكشفا منطقة الجنوب الغربي من الولايات المتحدة. ودي فاكا كان مختلفاً عن بقية المستكشفين لأنه حملته لم تكن حملة عسكرية ولم يعتد خلال ترحاله على أحد من الهنود، إلا أنه كانت هناك مناوشات بينه وبين بعض القبائل الهندية التي التقاها في طريقه. وفي مرحلة من مراحل سيره كاد هو ورفاقه أن يهلكوا. وقد ترك دي فاكا مذكراته عن رحلته الاستكشافية التي بدأت بسواحل فلوريدا بعد أن رمتهم أمواج البحر علىسواحلها ودمرت سفنهم هناك ، وانتهت بمكسيكوسيتي، وكتابه مطبوع تحت عنوان: Rélacion وهو كتاب ممتع وتقرأه وكأنك تقرأ لعالم مختص في الأنثروبولوجيا. ولد دي كافا في الأندلس المفقود عام 1490 لعائلة نبيلة، وانخرط في الجيش – كعادة النصارى في ذلك الوقت بسبب حربهم مع المسلمين – وفي عام 1527 غادر البلاد مع البحرية الإسبانية الملكية وفي نيته احتلال قارة أمريكا الشمالية. بعد أن دمر أسطوله إعصار بحري مقابل شواطئ كوبا ، استطاع دي كافا أن يؤمّن سفينة حيث انطلق بها إلى فلوريدا وحين نزوله مع رفاقه إلى اليابسة الإسبان الأرض – التي كان تسكنها قبائل هندية – أنها ملك للتاج الإسباني (!) كعادتهم في استيلائهم على كل أرض تطؤها أقدامهم. وحدث أن انقسمت الحملة إلى فريقين ، وكان قرار انقسامها إلى برية وبحرية ضربة قاسية لأفرادها، حيث لم تلتق القوات البرية بالقوات البحرية بعد ذلك. استطاع دي فاكا ومن معه من الرجال – بعد عذابات - أن يبحروا راجعين إلى جزيرة كوبا ، لكن العواصف جرتهم وقذفتهم إلى القرب من جزيرة "كالفستون" الواقعة جنوبي مدينة هيوستن الحالية في ولاية تكساس. ومن هناك انطلق دي كافا ومن نجا من رفاقه براً، فالتقى بعدد من الهنود سكان الجزيرة وغيرهم. وقد بقي هو ورفاقه في حالة يرثى لها من الضعف والجوع والعري. ودخل عليهم عام 1532وكان قد بقي منهم حياً فقط دي فاكا ودي كاستيلو مالدونادو،ودي كارانكا، وعبد إفريقي اسمه مصطفى – إستيفان – ويبدو أنه كان من عبيد المغرب الذين أسروا أو بيعوا. وأنه كان مسلماً، ولا يعرف عنه الكثير إلا أنه قتل على أيدي الهنود فيما بعد. وقد تحوّل دي فاكا أثناء رحلته هذه من رجل عسكري يلهث وراء الشهرة والمال إلى رجل عادي يراقب بعينيه ما حوله ويتعامل مع الهنود الذين التقى بهم. وقد رأى بنفسه الوحشية التي كان يعامل بها الإسبان السكان الأصليين للبلاد، فعندما رجع إلى إسبانيا نشر كتابه (رلاسيون). بعد ذلك، خدم دي كافا في منصب الحاكم الإقليمي للمكسيك، لكنه اتهم فيما بعد بالفساد ، ربما بسبب تصرفه اللائق تجاه الهنود، فاضطر للعودة إلى إسبانيا حيث حوكم، وفي عام 1552 صدر إعفاء عنه أعطاه الفرصة حيث أصبح قاضياً في مدينة إشبيلية إلى أن مات سنة 1556 أو 1557.

وأما كورونادو فقد كان أكثر قسوة من دي فاكا وكان همه البحث عن مدينة سيبولا الأسطورية التي تحتوي ذهباً وفضة، ووصل في بحثه إلى ولاية كنساس حالياً في وسط الولايات المتحدة . لكن خاب أمله وعاد من حيث جاء إلى "إسبانيا الجديدة". وقد كتب كورونادو يوميات رحلته وهي مطبوعة بالإسبانية والإنكليزية وغيرها من اللغات.

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

خط مسير رحلة كورونادو في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة


وهناك أيضاً "مستكشف" يدعى هيرناندون دي سوتو (1541) اسكتشف ما بين فلوريدا ونهر المسيسبي.
استطاعت إسبانيا في تلك الأوقات أن تؤسس إمبراطورية في العالم الجديد قبل مائة سنة من تأسيس أول مستعمرة بريطانية في جميستاون / فرجينيا في عام 1607. وقد استخدمت إسبانيا الأموال التي جنتها في مستعمراتها الجديدة لتمويل العملية التي كانت تخوضها الكنيسة الكاثوليكية ضد حركة الإصلاح البروتستانية التي عصفت بأوروبا منذ 1517، ولتؤكد سلطتها عليها.
لقد نهبت إسبانيا أرض "العالم الجديد" من الذهب ما يقدر بـ200 طن، ومن الفضة 16 ألف طن، هذا كله كان له أثر في غناء إسبانيا وقوتها وطمع بقية الأوروبيين في الصراع على أمريكا، بل أثر هذا سلبياً على اقتصاد العالم الإسلامي – الذي كانت تسك نقوده من معدني الذهب والفضة – حيث هوت أسعارها في السوق مقابل إغراق السوق العالمية (أوروبا والعالم الإسلامي وقتذاك) بذهب وفضية رخيصي القيمة.
-------------------------

يتبع إن شاء الله












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 الأثيري غير متواجد حالياً رد مع اقتباس