عرض مشاركة واحدة
قديم 24-Dec-2006, 12:24 PM   رقم المشاركة : 13
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي أضواء على الفن التشكيلى اليمنى




وفاء حسين

مع الفنان هاشم علي


تمثل تجربة الفنان التشكيلى اليمنى هاشم على أحد الأضلاع الأساسية فى الحركة التشكيلية اليمنية المعاصرة، بما تحمله التجربة من تمايزات فنية تحتفى بالأبعاد الدلالية الكامنة فى الفضاءات اللونية وعبر محيط اللوحة، التى يبثها هاشم على أفراحه وأحزانه وتأملاته ليكتب عبر تمازج الألوان سيرة وطن.

يصف خالد عبدالله الرويشان ــ وزير الثقافة اليمنى ــ تجربة هاشم على قائلا: "

الطريق الى قريتنا مرت عبر سنا أصابعك ــ من فضلك دلنى عليها ــ وحدك من يعرف تجاعيد أشجارها، وشحوب أحجارها.. كنت ريشة اشتعالاتنا، خفقة التمرد فى أجفاننا.. لون بهجاتنا، ضوء انطفاءاتنا، أخاديد انتظارنا، برواز أيامنا.. وإذن، فمن غيرك يدلنا علينا؟
". وكلام الرويشان ليس ببعيد عما تطرحه الرؤية التشكيلية لهاشم على حيث ترى ذلك البعد الزمنى فى لوحاته الزيتية، فنرى الماضى متجسداً عبر استخدامه للألوان القاتمة كالاسود والرمادي، واعتماده على خلفيات ظلية توحى بعمق المسافة بين الحاضر والأزمنة الغابرة. ومن ناحية اخرى ترصد اللوحات المسافة القاسية التى خطا فيها الإنسان خطواته الحثيثة نحو التطوير.

ومن ناحية ثالثة ترى ذلك الحس الشعبى المتمثل فى إثبات العادات والتقاليد والطقوس الشعبية عبر تعرجات اللوحة ــ التى تتسم فى هذا الجانب ــ ببعد حركى فكأنك ترى الأشخاص كأنها مجسمات تتحرك، وكأن فورة التجربة أعادت الحياة من جديد.

طقوس شعبية

وفناننا مشغول ومغرم بالطقوس الفلكلورية خاصة السير الشعبية والخرافة الشعبية، وكما قلت من قبل إن هذه احدى وسائله للتعبير عن رحلة الإنسان المضنية نحو التطور.

وربما يتبدى لنا، طابع ساخر فى ثنايا التجربة، مفاده ان التطور الإنسانى القائم على هجرة الروح فى ظل التوحش المادى وطغيان الرأسمالية، هو تطور فى حقيقته زائف ويدعو للتأمل.

********>drawGradient().

وإن كنت أرى ان تركيزه على هذا الجانب لم يضف لتجربته شيئا بالقدر الذى اضافه اليه تعبيره عن الواقع اليمنى القديم والمعاصر.

الفنان هاشم على فى سطور

الفنان هاشم على من مواليد حضرموت عام 1945، وقد درس الفن دراسة ذاتية، وبدأ يحترف الفن التشكيلى فى منتصف الستينيات، ثم فتح مرسمه الخاص عام 1970، له اكثر من 54 مشاركة فى معارض جماعية فى اليمن وخارجه كما له 17 معرضا داخليا شخصيا اقام اولها فى عام 1967، وقد اسس مع مجموعة من زملائه "جمعية الفنانين التشكيليين اليمنيين" عام 1986 وانتخب رئىسا لها، وهو عضو مؤسس لنقابة التشكيليين اليمنيين عام 1997، حاز وسام صنعاء الذهبى من الدرجة الاولى كما حاز وسام الدولة للآداب والفنون من الدرجة الاولى عام 1989 كما حاز عام 2001 على الدرع التكريمى لمؤسسة السعيد للعلوم والثقافة. كرمه وزير الثقافة والسياحة اليمنى خالد عبد الله الرويشان بتذكار صنعاء عاصمة العرب الثقافية 2004 وتم اطلاق اسمه على قاعة الفن التشكيلى الجديدة بالمركز الثقافي.

مع الفنانة آمنة النصيرى

خطوط شاعرية تنساب مع التعرجات اللونية لتتيح للعين ان تتجول فى الفضاءات الوسيعة بحثا عن الحقيقة، من خلال التشوق الى المعرفة والتشوق الحثيث لملامسة الروح، هكذا تأتى تجربة الفنانة التشكيلية اليمنية د. آمنة النصيرى صاحبة الالوان المبهجة التى تتفجر بالأحاسيس والرؤى فى محاولة للخروج من دائرة الحزن بحثا عن فرح قادم، او على حد تعبير وزير الثقافة اليمنى خالد عبد الله الرويشان معلقاً على لوحاتها: "بنفسج يبهج، وأقحوان يغنى فى حدائق الاحزان، ووديان الظمأ، أرق فى الأصابع، وشفق سارح فى الزمان".

وعلى المستوى اللون فان النصيرى مغرمة بالالوان القاتمة التى تجيء فى قاع اللوحة ثم يخترقها عنصر المفارقة من خلال الألوان المبهجة كالأحمر والأخضر، ربما يأتى ذلك كمحاولة جادة منها للخروج من أسر اللحظة الى فضاءات زمنية متخيلة، فيظهر ــ جليا ــ سعيها الحثيث نحو الحرية فنجد فى إحدى لوحاتها هيكلا انسانيا يمد يده ــ وقبلها بصره ــ الى اعلى حيث رحابة السماء وطيورها التى تلامس نبضه الممتد اليها. وفى أقصى الاطار نجد اللون الأخضر الذى يلقى بأبعاده على باقى الألوان وكأنها تقول لنا "الحرية ممكنة بشرط ان نطلق للحلم العنان".

صنعاء الحاضر

********>drawGradient().

وتبدو آمنة النصيرى مغرمة ــ أيضا ــ بالتعدد اللونى داخل إطار اللوحة الواحدة فنجد هذا المزج الحميم الذى يجيء ــ أحيانا ــ حتى بين متنافرات لونية لكن من التنافر أيضا تصنع عوالم جديدة من الدهشة والاختراق للواقع، بل وتجاوزه أيضا.

الفنانة آمنة النصيرى فى سطور

ولدت آمنة النصيرى فى مدينة رادع اليمنية، وهى حاصلة على درجة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف فى النقد الفني، والدكتوراة فى فلسفة الفن وعلم الجمال من موسكو. وتعمل فى قسم الفلسفة كلية الآداب جامعة صنعاء.

شاركت فى العديد من المعارض والفعاليات التشكيلية المحلية والعربية والدولية فى الشارقة والقاهرة وعمان تونس والكويت وهولندا وبريطانيا وروسيا، وترأست تحرير صحيفة "تشكيل" وهى عضوة مؤسسة فى نقابة الفنانين التشكيليين اليمنيين، وعضوة الرابطة الدولية للفنانين التشكيليين وهى عضوة جماعة الفن المعاصر وهى من مؤسسى أتيليه صنعاء.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس