عرض مشاركة واحدة
قديم 02-Apr-2007, 04:18 AM   رقم المشاركة : 1
popdivel
مصري قديم
 
الصورة الرمزية popdivel

 




(iconid:31) فرعون موسى هكسوسيا و ليس مصريا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة popdivel 
   أحمد شريف طنطاوى - السبت يوليو 03, 2004 9:30 am
عنوان الموضوع: فى ضوء القرآن الكريم .. فرعون موسى هكسوسيا و ليس مصريا بسم الله الرحمن الرحيم

أعتقد أن هذا البحث سيكون جديدا لسببين :
1- لأنه يحاول أيجاد رابطة بين التاريخ الأنسانى و القرآن الكريم
2- سيعرف القارئ المتصفح بجزء من التاريخ المصرى القديم تم الأشارة إليه فى القرآن الكريم

أعتقد الكثير من الباحثين ان قدوم بنى اسرائيل لمصر تم فى عهد أحتلال الهكسوس لمصر ( 1670 - 1570 ق م ) و ان أحداث النبى موسى و فرعون تمت فى عهد الأسرة المصرية الفرعونية الثامنة عشر ( 1570-1304 ق م ) أو التاسعة عشر ( 1304 -1995 ق م ) و شاع عند قاعدة عريضة ان فرعون موسى هو رمسيس الثانى ( 1290 - 1223 ق م ) أعظم فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر و فرعون الخروج هو أبنه مرينبتاح ( 1223 -1211 ق م )
أما فى ضوء وصف القرآن الكريم لذلك الفرعون الجبار و قومه و مصر فى عهده فنجد وصف الله له يقودنا الى أنه لم يكن أبدا من المصريين و أنما من الهكسوس الذين أحتلوا مصر كما سنرى ..... و الله أعلم :
بنى أسرائيل فى مصر
و ردت قصة دخول بنى أسرائيل مصر و قصة النبى موسى و فرعون بالتفصيل فى أسفار موسى من العهد القديم ( التوراة ) و نجد فيها أن نسب النبى موسى هو موسى بن عمرام بن قهات بن السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام و والدته هى يوكابد بنت السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام فأذا كان السبط لاوي قد جاء لمصر مع بنى أسرائيل بدعوة من أخيه النبى يوسف فى عهد الأحتلال الهكسوسى لمصر و أصبح حفيده هو النبى موسى فمن الأصوب ان يكون خروج موسى ببنى أسرائيل كان خلال عهد الهكسوس ذاته الذى دام 150 عاما حيث يكون الفارق الزمنى بين النبى موسى و جده السبط لاوى فى حدود المعقول أما الغير مقبول ان يمتد الفارق الزمنى بينهما لمئات السنين كى يتم الخروج فى عهد الدولة الفرعونية الحديثة

و قبل البدء نطرح بعض التسأولات التى قد تحير بعض الباحثين :
1-لماذا صمتت الآثار المصرية تماما عن أى ذكر لأحداث النبى موسى و فرعون برغم تسجيلها لأدق تفاصيل الحياة اليومية المصرية ؟
و الرد على ذلك
لأن تلك الأحداث لم تحدث أساسا فى عهد الفراعنة المصريين بل تمت أيام أحتلال الهكسوس للوجه البحري ( شمال مصر ) الذين لم يكونوا كالمصريين فى الأهتمام بتسجيل تاريخهم على المعابد و الأحجار

2 - هل لم يسجل الفراعنة المصريين أحداث النبى موسى لأنهم لم يسجلوا الا ما يمجدهم و تجاهلوا ما يمس عظمتهم ؟
و الرد على ذلك
هذه معلومة غير صحيحة فقد وصلت الينا بردية ( ليدن ) من الأسرة التاسعة تصف حالة الفوضى التى عمت مصر خلال عصر الأنتقال الأول ( 2263-2052 ق م )
و عندنا لوحة كارنارفون التى تسرد قصة أضطهاد و أذلال الهكسوس للمصريين
و نقش عن الفرعون رمسيس الثانى نفسه قائلا عن معركة اليوم الثانى خلال معركة قادش : لم يكن معى قائد أو ضابط مركبة و لا حامل درع . تركنى مشاتى و فرسانى فريسة امام العدو و لم يثبت و احد منهم

3 - اذا كان الهكسوس آسيويون و ليسوا مصريون فكيف يطلق القرآن الكريم على ملكهم فرعونا ؟
و الرد على ذلك
ان ملوك الهكسوس تشبهوا بفراعنة مصر فأتخذوا الألقاب و الأسماء الفرعونية بجانب أسماؤهم الآسيوية فمثلا الملك يعقوب - هر تسمى ( مر-وسر-رع ) . و الملك خامودي تسمى ( عا - سح - رع ) و الملك خيان تسمى ( سا - أوسر-ان – رع ) و تلقب بالآله الطيب و أبن الشمس جريا على عادة الفراعنة
و برغم أسقاط الضمير المصري القديم لعهد الهكسوس و تجاهل ملوكهم فى ثبت الكرنك و ثبت أبيدوس و ثبت سقارة الا أننا نجد بردية تورين تصنفهم ضمن حكام مصر كذلك نص الانساب الخاص بالكاهن عنخف -ان - سخمت كاهن بتاح ( 750 ق م ) المحفوظ حاليا فى متحف برلين

و فيما يلى نسترشد بآيات القرآن الكريم فى بحثنا عن فرعون موسى …

أولا : حالــة مــصــر فــى عــهــد فــرعــون مــوســى
قال الله تعالى :
ان فرعون علا فى الأرض و جعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم و يستحى نساءهم انه كان من المفسدين .

ان انقسام مصر شيعا و أستضعاف طوائف من أهلها لا ينطبق على حالة مصر فى عهد أيا من فراعنة الأسرة الثامنة عشر أو التاسعة عشر التى وصلت مصر فيهما لقمة عظمتها الحربية و الحضارية لكننا نجده ينطبق على عهد ملوك الهكسوس و من ذلك يذكر التاريخ :
- يقول الكاهن المصري مانيتون ( 280 ق م ) :
فى عهد الفرعون توتيمايوس ( و هو المرجح ان يكون ديدي مس الأول ) و دون أن نتوقع ذلك جاءنا غزاة من جهة الشرق من أصل مجهول . ساروا تملؤهم الثقة ف النصر على بلادنا و بعد أن تغلبوا على حكام البلاد حرقوا مدننا و هدموا معابد الآلهة و عاملوا الأهالى بعداء قاس فذبحوا البعض و أخذوا نساء و أطفال البعض ليكونوا أماءا و عبيدا لهم

- نقشت الملكة حتشبسوت ( 1490-1469 ق م ) على معبدها فى بنى حسن :
لقد اقمت ما كان قد تداعى و ما كان قد تهدم فى الوقت الذى كان الآسيويون يحكمون فى أواريس و كانوا بجحافلهم يعيثون بين الناس فسادا محطمين ما كان قائما

- و يصف الفرعون كامس حالة مصر فى عهد الهكسوس قائلا :
ان هذا الذى يشاركنى فى الأرض يجعلنى لا أستطيع الوصول الى منف و هى من أرض مصر و الناس فى تعب لأنهم جميعا فى خدمة الآسيويون سأحاربه و سأبقر بطنه لأن رغبتى هى أن أخلص مصر و أسحق الأسيويين

ثانيا : العــنــف و الــقــســوة من طــبـع قــوم فـــرعـــون
قال الله تعالى :
و اذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم و يستحون نساءكم و فى ذلكم بلاء من ربكم عظيم

وصف العنف و القسوة لا نجده يطابق الشخصية المصرية القديمة فنحن لا نجد نقشا واحدا يصور أى سوط ينهال على عامل مثلا بينما تصور النقوش الآشورية سنة 700 ق م العمال و هم يئنون تحت سياط المشرفين .
كذلك حرصا على قيمة الأنسان فى الفكر المصري فأننا لا نجد الجيش المصري يقيم المذابح لاهل البلاد المهزومة أمامه كما كانت سمة ذلك العصر ( قارن مثلا مذابح اليهود لمدن أريحا و عاي كما جاءت فى سفر يشوع فى العهد القديم )
كذلك لم يقدم المصريين القرابين البشرية للآلهة كحضارة الآزتك المكسيكية مثلا
و لدينا قطعة من الأدب الرفيع ترجع للأسرة القديمة تصور قيمة حياة الأنسان فى الفكر المصرى و هى بردية وستكار التى تحكى أن الأمير حر- ددف يروى لوالده الفرعون خوفو عن الساحر ديدي الذى يمثل امام الفرعون و يستعرض قدرته على أعادة الرؤوس المقطوعة لأجسامها فيأمر الفرعون بأحضار بعض المساجين المحكوم عليهم بالعدام ليجرى عليهم تجاربه فيلتمس منه الساحر أن يجرى تجاربه على الحيوان لا الأنسان فيتراجع الفرعون و يأمر بأجراء التجارب على الأوز و الثيران

ثالثا : تـدمــيــر آثـــار فــرعـــون و قــومــه
قال الله تعالى :
و دمرنا ما كان يصنع فرعون و قومه و ما كانوا يعرشون .

و طبعا تدمير ما صنع فرعون و قومه لا نجده أبدا ينطبق على ما صنع فراعنة الدولة الحديثة بل العكس تماما فأن ما صنعوا قهر الأزمان و تخطى العصور و من ذلك :
معبد الدير البحري - معبد الكرنك - معبد الأقصر - معبد أبيدوس - مدينة هابو
أما ما صنع الهكسوس فقد حق عليه الدمار الا من بعض التوافه الهينات اذا ما قورن بصنائع المصريين القدماء

رابعا : ضـــيــاع مــلــك آل فــرعــون
قال الله تعالى :
كم تركوا من جنات و عيون . و زروع و مقام كريم . و نعمة كانوا فيها فاكهين . كذلك و أورثناها قوما آخرين . فما بكت عليهم السماء و الأرض و ما كانوا منظرين

و طبعا الآية الكريمة لا تنطبق على مصر فى عهد الدولة الحديثة بل العكس تماما فقد وصلت مصر الى قمة مجدها على أيدى الفراعنة المحاربين العظماء مثل :
أحمس الأول ( 1570-1546 ق م )
تحوتمس الثالث ( 1490-1436 ق م )
حور محب ( 1334 - 1304 ق م )
سيتى الأول ( 1303 -1290 ق م )
رمسيس الثانى ( 1290 -1223 ق م )
فلم يرثهم قوما آخرون بل هم الذين ورثوا أعدائهم و أولهم الهكسوس أما السماء و الأرض فما بكت عليهم و لكن بكت على أعدائهم
اما الهكسوس فأنطبقت عليهم الآية تماما فجاءت نهايتهم على أيدى آخر ملوك الأسرة السابعة عشر الطيبية كامس ثم أخيه أحمس فقد بدأ الفرعون كامس حرب التحرير بأنتصاره على الهكسوس فى مدينة نفروسي و تقدم نحو أطفيح حيث واصل الفرعون أحمس جهاد أخيه فأستولى على أواريس عاصمة الهكسوس و طاردهم الى حصن شاروهين فى غزة حيث حاصرهم ثلاث سنوات ثم جاءت حروب الفرعون تحوتمس الثالث فقطعت دابرهم و محتهم تماما من صفحات التاريخ

خامسا : وصــف الــقـرآن الــكريــم لـفرعــون مــوسى
1-يدعى الألوهية وحده
قال الله تعالى :
و قال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من آله غيرى

لا ينطبق هذا الوصف على أى فرعون مصرى أيا كان فى طول التاريخ الفرعونى و عرضه . فلم يحدث أبدا أن أنكر فرعونا مصريا جميع الآلهة داعيا لنفسه فقط !
ان وضع الفرعون المصرى فى مصاف الآلهة أمرا لا ننكره لكنه كان مؤلها بصفته ظل الآلهة على الأرض معترفا بقدرتهم و ألوهيتهم و غالبا ما أتخذ الفراعنة أسماءا
ينتسبون بها للآلهة آمون و رع و تحوت مثل :
أمنحتب أى آمون حتب - بمعنى رضا الآله آمون
تحوتمس أى تحوت مس - بمعنى الآله تحوت ولده
رمسيس أى رع مس سو - بمعنى الآله رع يلد أبنا
و كان لكل فرعون من فراعنة الدولة الحديثة أسما ملكيا يعلن فيه خضوعه للآله رع و على سبيل المثال :
تحوتمس الثالث تسمى من - خبر- رع
رمسيس الثانى تسمى أوسر - ماعت – رع

2-يسيطر عليه هاجس الخروج من مصر
قال الله تعالى :
قال فرعون آمنتم به قبل أن أذن لكم . ان هذا لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا منها أهلها
قالوا ان هذان لساحران يريدان ان يخرجاكم من أرضكم بسحرهما

ان تصور فرعون موسى أن ما فعله النبى موسى من معجزات كان سحرا كى يخرج أهل المدينة من الأرض و تصوره ان ايمان السحرة به كان مكرا لأخراج أهل المدينة من الأرض يوحى بسيطرة هاجس الخروج من مصر على باله و هذا طبعا لن يخطر على بال الفرعون المصرى بل الهكسوسى الذى يعلم أنه يغتصب الأرض و يستضعف الشعب و يناصبه العداء فراعنة الأسرة السابعة عشر الطيبية كى يخرجوه من أرض مص

أحمد شريف طنطاوى - السبت يوليو 03, 2004 9:30 am
عنوان الموضوع: فى ضوء القرآن الكريم .. فرعون موسى هكسوسيا و ليس مصريا بسم الله الرحمن الرحيم

أعتقد أن هذا البحث سيكون جديدا لسببين :
1- لأنه يحاول أيجاد رابطة بين التاريخ الأنسانى و القرآن الكريم
2- سيعرف القارئ المتصفح بجزء من التاريخ المصرى القديم تم الأشارة إليه فى القرآن الكريم

أعتقد الكثير من الباحثين ان قدوم بنى اسرائيل لمصر تم فى عهد أحتلال الهكسوس لمصر ( 1670 - 1570 ق م ) و ان أحداث النبى موسى و فرعون تمت فى عهد الأسرة المصرية الفرعونية الثامنة عشر ( 1570-1304 ق م ) أو التاسعة عشر ( 1304 -1995 ق م ) و شاع عند قاعدة عريضة ان فرعون موسى هو رمسيس الثانى ( 1290 - 1223 ق م ) أعظم فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر و فرعون الخروج هو أبنه مرينبتاح ( 1223 -1211 ق م )
أما فى ضوء وصف القرآن الكريم لذلك الفرعون الجبار و قومه و مصر فى عهده فنجد وصف الله له يقودنا الى أنه لم يكن أبدا من المصريين و أنما من الهكسوس الذين أحتلوا مصر كما سنرى ..... و الله أعلم :
بنى أسرائيل فى مصر
و ردت قصة دخول بنى أسرائيل مصر و قصة النبى موسى و فرعون بالتفصيل فى أسفار موسى من العهد القديم ( التوراة ) و نجد فيها أن نسب النبى موسى هو موسى بن عمرام بن قهات بن السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام و والدته هى يوكابد بنت السبط لاوي بن النبى يعقوب عليه السلام فأذا كان السبط لاوي قد جاء لمصر مع بنى أسرائيل بدعوة من أخيه النبى يوسف فى عهد الأحتلال الهكسوسى لمصر و أصبح حفيده هو النبى موسى فمن الأصوب ان يكون خروج موسى ببنى أسرائيل كان خلال عهد الهكسوس ذاته الذى دام 150 عاما حيث يكون الفارق الزمنى بين النبى موسى و جده السبط لاوى فى حدود المعقول أما الغير مقبول ان يمتد الفارق الزمنى بينهما لمئات السنين كى يتم الخروج فى عهد الدولة الفرعونية الحديثة

و قبل البدء نطرح بعض التسأولات التى قد تحير بعض الباحثين :
1-لماذا صمتت الآثار المصرية تماما عن أى ذكر لأحداث النبى موسى و فرعون برغم تسجيلها لأدق تفاصيل الحياة اليومية المصرية ؟
و الرد على ذلك
لأن تلك الأحداث لم تحدث أساسا فى عهد الفراعنة المصريين بل تمت أيام أحتلال الهكسوس للوجه البحري ( شمال مصر ) الذين لم يكونوا كالمصريين فى الأهتمام بتسجيل تاريخهم على المعابد و الأحجار

2 - هل لم يسجل الفراعنة المصريين أحداث النبى موسى لأنهم لم يسجلوا الا ما يمجدهم و تجاهلوا ما يمس عظمتهم ؟
و الرد على ذلك
هذه معلومة غير صحيحة فقد وصلت الينا بردية ( ليدن ) من الأسرة التاسعة تصف حالة الفوضى التى عمت مصر خلال عصر الأنتقال الأول ( 2263-2052 ق م )
و عندنا لوحة كارنارفون التى تسرد قصة أضطهاد و أذلال الهكسوس للمصريين
و نقش عن الفرعون رمسيس الثانى نفسه قائلا عن معركة اليوم الثانى خلال معركة قادش : لم يكن معى قائد أو ضابط مركبة و لا حامل درع . تركنى مشاتى و فرسانى فريسة امام العدو و لم يثبت و احد منهم

3 - اذا كان الهكسوس آسيويون و ليسوا مصريون فكيف يطلق القرآن الكريم على ملكهم فرعونا ؟
و الرد على ذلك
ان ملوك الهكسوس تشبهوا بفراعنة مصر فأتخذوا الألقاب و الأسماء الفرعونية بجانب أسماؤهم الآسيوية فمثلا الملك يعقوب - هر تسمى ( مر-وسر-رع ) . و الملك خامودي تسمى ( عا - سح - رع ) و الملك خيان تسمى ( سا - أوسر-ان – رع ) و تلقب بالآله الطيب و أبن الشمس جريا على عادة الفراعنة
و برغم أسقاط الضمير المصري القديم لعهد الهكسوس و تجاهل ملوكهم فى ثبت الكرنك و ثبت أبيدوس و ثبت سقارة الا أننا نجد بردية تورين تصنفهم ضمن حكام مصر كذلك نص الانساب الخاص بالكاهن عنخف -ان - سخمت كاهن بتاح ( 750 ق م ) المحفوظ حاليا فى متحف برلين

و فيما يلى نسترشد بآيات القرآن الكريم فى بحثنا عن فرعون موسى …

أولا : حالــة مــصــر فــى عــهــد فــرعــون مــوســى
قال الله تعالى :
ان فرعون علا فى الأرض و جعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم و يستحى نساءهم انه كان من المفسدين .

ان انقسام مصر شيعا و أستضعاف طوائف من أهلها لا ينطبق على حالة مصر فى عهد أيا من فراعنة الأسرة الثامنة عشر أو التاسعة عشر التى وصلت مصر فيهما لقمة عظمتها الحربية و الحضارية لكننا نجده ينطبق على عهد ملوك الهكسوس و من ذلك يذكر التاريخ :
- يقول الكاهن المصري مانيتون ( 280 ق م ) :
فى عهد الفرعون توتيمايوس ( و هو المرجح ان يكون ديدي مس الأول ) و دون أن نتوقع ذلك جاءنا غزاة من جهة الشرق من أصل مجهول . ساروا تملؤهم الثقة ف النصر على بلادنا و بعد أن تغلبوا على حكام البلاد حرقوا مدننا و هدموا معابد الآلهة و عاملوا الأهالى بعداء قاس فذبحوا البعض و أخذوا نساء و أطفال البعض ليكونوا أماءا و عبيدا لهم

- نقشت الملكة حتشبسوت ( 1490-1469 ق م ) على معبدها فى بنى حسن :
لقد اقمت ما كان قد تداعى و ما كان قد تهدم فى الوقت الذى كان الآسيويون يحكمون فى أواريس و كانوا بجحافلهم يعيثون بين الناس فسادا محطمين ما كان قائما

- و يصف الفرعون كامس حالة مصر فى عهد الهكسوس قائلا :
ان هذا الذى يشاركنى فى الأرض يجعلنى لا أستطيع الوصول الى منف و هى من أرض مصر و الناس فى تعب لأنهم جميعا فى خدمة الآسيويون سأحاربه و سأبقر بطنه لأن رغبتى هى أن أخلص مصر و أسحق الأسيويين

ثانيا : العــنــف و الــقــســوة من طــبـع قــوم فـــرعـــون
قال الله تعالى :
و اذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم و يستحون نساءكم و فى ذلكم بلاء من ربكم عظيم

وصف العنف و القسوة لا نجده يطابق الشخصية المصرية القديمة فنحن لا نجد نقشا واحدا يصور أى سوط ينهال على عامل مثلا بينما تصور النقوش الآشورية سنة 700 ق م العمال و هم يئنون تحت سياط المشرفين .
كذلك حرصا على قيمة الأنسان فى الفكر المصري فأننا لا نجد الجيش المصري يقيم المذابح لاهل البلاد المهزومة أمامه كما كانت سمة ذلك العصر ( قارن مثلا مذابح اليهود لمدن أريحا و عاي كما جاءت فى سفر يشوع فى العهد القديم )
كذلك لم يقدم المصريين القرابين البشرية للآلهة كحضارة الآزتك المكسيكية مثلا
و لدينا قطعة من الأدب الرفيع ترجع للأسرة القديمة تصور قيمة حياة الأنسان فى الفكر المصرى و هى بردية وستكار التى تحكى أن الأمير حر- ددف يروى لوالده الفرعون خوفو عن الساحر ديدي الذى يمثل امام الفرعون و يستعرض قدرته على أعادة الرؤوس المقطوعة لأجسامها فيأمر الفرعون بأحضار بعض المساجين المحكوم عليهم بالعدام ليجرى عليهم تجاربه فيلتمس منه الساحر أن يجرى تجاربه على الحيوان لا الأنسان فيتراجع الفرعون و يأمر بأجراء التجارب على الأوز و الثيران

ثالثا : تـدمــيــر آثـــار فــرعـــون و قــومــه
قال الله تعالى :
و دمرنا ما كان يصنع فرعون و قومه و ما كانوا يعرشون .

و طبعا تدمير ما صنع فرعون و قومه لا نجده أبدا ينطبق على ما صنع فراعنة الدولة الحديثة بل العكس تماما فأن ما صنعوا قهر الأزمان و تخطى العصور و من ذلك :
معبد الدير البحري - معبد الكرنك - معبد الأقصر - معبد أبيدوس - مدينة هابو
أما ما صنع الهكسوس فقد حق عليه الدمار الا من بعض التوافه الهينات اذا ما قورن بصنائع المصريين القدماء

رابعا : ضـــيــاع مــلــك آل فــرعــون
قال الله تعالى :
كم تركوا من جنات و عيون . و زروع و مقام كريم . و نعمة كانوا فيها فاكهين . كذلك و أورثناها قوما آخرين . فما بكت عليهم السماء و الأرض و ما كانوا منظرين

و طبعا الآية الكريمة لا تنطبق على مصر فى عهد الدولة الحديثة بل العكس تماما فقد وصلت مصر الى قمة مجدها على أيدى الفراعنة المحاربين العظماء مثل :
أحمس الأول ( 1570-1546 ق م )
تحوتمس الثالث ( 1490-1436 ق م )
حور محب ( 1334 - 1304 ق م )
سيتى الأول ( 1303 -1290 ق م )
رمسيس الثانى ( 1290 -1223 ق م )
فلم يرثهم قوما آخرون بل هم الذين ورثوا أعدائهم و أولهم الهكسوس أما السماء و الأرض فما بكت عليهم و لكن بكت على أعدائهم
اما الهكسوس فأنطبقت عليهم الآية تماما فجاءت نهايتهم على أيدى آخر ملوك الأسرة السابعة عشر الطيبية كامس ثم أخيه أحمس فقد بدأ الفرعون كامس حرب التحرير بأنتصاره على الهكسوس فى مدينة نفروسي و تقدم نحو أطفيح حيث واصل الفرعون أحمس جهاد أخيه فأستولى على أواريس عاصمة الهكسوس و طاردهم الى حصن شاروهين فى غزة حيث حاصرهم ثلاث سنوات ثم جاءت حروب الفرعون تحوتمس الثالث فقطعت دابرهم و محتهم تماما من صفحات التاريخ

خامسا : وصــف الــقـرآن الــكريــم لـفرعــون مــوسى
1-يدعى الألوهية وحده
قال الله تعالى :
و قال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من آله غيرى

لا ينطبق هذا الوصف على أى فرعون مصرى أيا كان فى طول التاريخ الفرعونى و عرضه . فلم يحدث أبدا أن أنكر فرعونا مصريا جميع الآلهة داعيا لنفسه فقط !
ان وضع الفرعون المصرى فى مصاف الآلهة أمرا لا ننكره لكنه كان مؤلها بصفته ظل الآلهة على الأرض معترفا بقدرتهم و ألوهيتهم و غالبا ما أتخذ الفراعنة أسماءا
ينتسبون بها للآلهة آمون و رع و تحوت مثل :
أمنحتب أى آمون حتب - بمعنى رضا الآله آمون
تحوتمس أى تحوت مس - بمعنى الآله تحوت ولده
رمسيس أى رع مس سو - بمعنى الآله رع يلد أبنا
و كان لكل فرعون من فراعنة الدولة الحديثة أسما ملكيا يعلن فيه خضوعه للآله رع و على سبيل المثال :
تحوتمس الثالث تسمى من - خبر- رع
رمسيس الثانى تسمى أوسر - ماعت – رع

2-يسيطر عليه هاجس الخروج من مصر
قال الله تعالى :
قال فرعون آمنتم به قبل أن أذن لكم . ان هذا لمكر مكرتموه فى المدينة لتخرجوا منها أهلها
قالوا ان هذان لساحران يريدان ان يخرجاكم من أرضكم بسحرهما

ان تصور فرعون موسى أن ما فعله النبى موسى من معجزات كان سحرا كى يخرج أهل المدينة من الأرض و تصوره ان ايمان السحرة به كان مكرا لأخراج أهل المدينة من الأرض يوحى بسيطرة هاجس الخروج من مصر على باله و هذا طبعا لن يخطر على بال الفرعون المصرى بل الهكسوسى الذى يعلم أنه يغتصب الأرض و يستضعف الشعب و يناصبه العداء فراعنة الأسرة السابعة عشر الطيبية كى يخرجوه من أرض مصرر
http://www.al-majalis.com/forum/printvi … d7602d3d2f







 popdivel غير متواجد حالياً رد مع اقتباس