عرض مشاركة واحدة
قديم 07-Aug-2007, 01:17 AM   رقم المشاركة : 5
popdivel
مصري قديم
 
الصورة الرمزية popdivel

 




افتراضي

الرموز الهيروغليفية فكها المسلمون و نسبت لشامبليون
(2)

نعود مرة اخري لموضوعنا الاخير عن فك رموز اللغة الهيروغليفية و قمت بالاطلاع علي الكثير من الكتب و النشرات الدورية و مواقع النت و قمت باختيار هذا المقال للدكتور ثائر دوري لاثبت مدي جهلنا بتاريخنا و كيف يستغل الغرب ذلك لكتابة تاريخنا بيده حسب اهواءه الخاصة

أما حكاية فك رموز اللغة الهيروغليفية على يد شامبليون فهو أمر بحاجة إلى إعادة نظر أيضاً،و أنا مدين للصحفي صبحي الحديدي بما قدمه من معلومات ثمينة اطلعت عليها لأول في مقال له بعنوان (( أشواق المستهام))،يقول الحديدي:

((البارحة نشرت أسبوعية" أوبزرفر" البريطانية مادّة بتوقيع روبن ماكّي،المحرّر العلمي،تسرد الحكاية المثيرة التالية: ‏الباحث المصري د.عكاشة الدالي،من المعهد الأركيولوجي في جامعة لندن،توصّل إلى براهين متينة تفيد أنّ عالِماً ‏مسلماً عاش في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين هو الذي فكّ شيفرة "حجر رشيد" الشهير،وليس سنة 1822 على يد ‏الباحث الفرنسي في اللغات القديمة فرانسوا شامبليون ))

و يتابع حديدي قائلاً :

((اليوم يقول د.عكاشة الدالي إنّ أوّل مَن فكّ ألغاز الحجر كان أبو بكر أحمد بن علي بن وحشية: "طيلة أكثر من قرنين ‏ونصف القرن،ظلّت دراسة مصر القديمة خاضعة للرأي الغربي الذي يتجاهل الأبحاث العربية تماماً.ولقد شعرت بأنّ ‏هذا الأمر غير منصف"،يقول الدالي الذي صرف سبع سنوات (غير عجاف البتة،كما يلوح) في مطاردة المخطوطات ‏العربية والتنقيب في بطون الكتب القديمة،حتى عثر على عمل إبن وحشية،فأدرك بصفة قاطعة أنّ ذلك العالِم كان يفهم ‏تماماً ما تقوله النصوص الهيروغليفية!‏‎ ‎
ولقد شدّني في حينه هذا الاكتشاف البحثي الرفيع،وكانت وكالة أنباء رويترز نشرت عنه تقريراً موجزاً بالعربية في ‏شهر آذار (مارس) الماضي،بالقدر الذي جعلني أنشدّ إلى أعمال إبن وحشية.ولقد كان مبهجاً أن أكتشف تلك الفتنة ‏الخاصة في عنوان المؤلَّف المعنيّ بالهيروغليفيات: "كتاب شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام"! نعم...تخيّلوا كيف ‏أنّ ذلك العمل على الأبجدية المصرية القديمة المعقدة لم يكن مسغبة ومشقة فحسب،بل كان شوقاً...وكان المشتاق ‏مستهاماً في استقصاء رموز الأقلام!‏‎ ‎
وهذا الكتاب تُرجم إلى الإنكليزية سنة 1806،أي قبل 16 سنة من نجاح شامبليون في قراءة حجر رشيد،الأمر الذي ‏يرجّح أنّ يكون الأخير قد قرأ الكتاب،وأنّ مقاربة إبن وحشية (في اعتبار الحروف جزءاً من أبجدية صوتية وليست ‏مجرّد رموز تصويرية) قد تكون وراء النقلة الحاسمة التي جعلته يتخلى نهائياً عن الفرضيات الغربية الراسخة آنذاك.‏هكذا يقول المنطق البسيط،وإنْ كنّا لا نستطيع الجزم حول ما إذا كان شامبليون قد قرأ كتاب إبن وحشية أم لا.لكنّ ‏مناقشة هذا الافتراض تعني،في جانب آخر،إحقاق حقّ العالِم العراقي العتيق في بعض المجد التليد الذي ينعم به العالِم ‏الفرنسي الحديث.‏‎ ))

و يكمل الكاتب المصري سعد هجرس الصورة،فيقول :

((وفى وقت قريب من ذلك توصل باحث سورى يدعى يحيى مير علم الى نفس النتيجة حيث اتفقت نتائج يحيى مير علم السورى وعكاشة الدالى المصرى على أن العالم العربى أبو بكر أحمد بن على قيس بن المختار المعروف بابن وحشية النبطى الذى يرجح العلماء ولادته فى القرن الرابع الهجرى تمكن من فك رموز الهيروغليفية قبل شامبليون بنحو ألف عام،وأنه نشر كشفه التاريخى فى كتاب تم نسخه عام 241 هجرية (861 ميلادية) بعنوان "شوق المستهام فى معرفة رموز الأقلام".
وأن المستشرق النمساوى جوزيف همر كان أول من كشف عن "شوق المستهام" وقام بطبعه فى لندن عام 1806،مما يرجح ان شامبليون قد قرأ مخطوطه العالم العراقى ابن وحشية النبطى الذى كان خبيرا فى اللغات ))3

تقول الرواية الرسمية الغربية للتاريخ إن العالم خارج حدود أوربا كان عماءا يسكنه المتوحشون،حتى انطلق الإنسان الغربي المتحضر فقام بنشر الحضارة و هذا ما تعبر عنه أسطورة روبن كروز خير تعبير.و كي تصبح خرافة تحضير العالم المتوحش على يد الرجل الغربي الأبيض قابلة للإقناع و التصديق مارس كتاب التاريخ من الغربيين التلفيق و التجاهل و القص و اللصق على نحو شبيه بتقنية المونتاج لإخراج هذه الرواية.لكن المفجع في الأمر أن يتبنى هذه الرواية الملفقة ضحايا هذا الاجتياح الوحشي من أبناء العالم الثالث،فيتحدثون عن تاريخهم كما تتحدث الرواية الغربية فيعتبرون أن أمتهم كانت متخلفة متوحشة و أن تاريخ تحضرها يبدأ في اللحظة التي بدأت مدافع الغربيين بدكها،أليس هذا ما يعنيه تلفيق رواية أول مطبعة و فك رموز حجر رشيد!!

أما اليوم فنحن نعيش فصلاً آخر (نتمنى أن يكون أخيرا ) من تزوير التاريخ يقوم به الأقوى عسكرياً و يحاول فرضه بقوة السلاح على أنه الرواية الرسمية للتاريخ والتي لا تصح رواية غيرها،و لعل ما نقل عن رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في معرض تعليقها على الانتخابات الأفغانية بأنها أول انتخابات منذ ألف عام يدخل ضمن هذا النطاق،بعبارة أخرى تريد أن تقول إن أفغانستان لم تعرف الديمقراطية منذ دخول الإسلام و حتى بداية القصف الأمريكي عندها بدأ تاريخ أفغانستان المتحضر الذي تشكل الانتخابات الكود السري للدخول به.و بسرعة تلقف الذين تعرضوا لغسيل دماغ في الغرب عبارة رايس فانهمرت الكتابات عن فضائل الديمقراطية و التحضر المحمولين على صواريخ كروز و القنابل التي تلقيها طائرات الشبح مكررين تاريخ أسلافهم الذين تحدثوا عن تاريخ المطبعة الذي بدأ مع الغزو الفرنسي و عن العرب الذين استيقظوا على مدافع نابليون،و كأن مدافع نابليون ساعات منبهة!!!

إن أسوأ ما يمكن أن يتعرض له شعب هو أن يتبنى رواية العدو عن نفسه،كنت قد ذكرت في مقال سابق حكاية قبيلة "سو " من الهنود الحمر تتلخص القصة في أن ((الغزاة الأوربيين أطلقوا على هذه القبائل و الشعوب الناطقة بلغة أوجيبوا ojibwa في سهول الشمال الأمريكي بين نهر المسيسبي و الجرود rocky mountain.أطلقوا عليها اسم (( سو ))،و هو اسم مشتق من لغة الهنود أنفسهم من كلمة تعني الأفاعي المخاتلة (( فقد استعاروا الكلمة nadouessioux من لغة الضحايا ثم اختصروها إلى ((سو )) Sioux لتتناسب مع أنظمتهم اللغوية....))4 و لفرط ما تعرضت له هذه الشعوب من مسح ذاكرة تاريخية و ثقافية تبنت هي الاسم الذي أطلقه عليها جلادوها.فهنود هذه القبائل يسمون اليوم أنفسهم ((سو ))،أي الأفاعي المخاتلة،و يلقنون ذلك لأبنائهم و أحفادهم.لقد نسوا اسمهم الأصلي!!!!

لقد تبنى الضحايا الصورة التي رسمها الغزاة لهم،و ها نحن نفعل ذلك بشكل يومي دون أن نشعر تأمل ما تعنيه عبارة ((العصور الوسطى المظلمة)) التي نرددها دون أن نفكر بمعناها ، إن العبارة السابقة هي وصف لحال أوربا في العصور الوسطى لكن المركزية الأوربية،التي تتوهم أن تاريخ أوربا هو تاريخ العالم،عممتها على العالم كله فتبناها الضحايا رغم أنهم لم يكونوا في عصور وسطى مظلمة و إنما مضيئة،فالبلاد العربية كانت في العصور الوسطى بلاداً متحضرة متمدنة راقية و أنتجت حضارة رفيعة من بغداد إلى قرطبة أما الهمجية و الظلمة فقد كانت موجودة في ما اصطلح على تسميته أوربا فيما بعد!!

و تبقى حكاية كتاب "وصف مصر".إن المعرفة التي حفل بها هذا الكتاب هي من نوع المعرفة القاتلة فهذا الكتاب قد ترك مصر مكشوفة بالكامل أمام الغزاة فلم يترك شيئاً مخبوءاً في مصر مما قد يساعدها على مقاومة الغزاة القادمين من الشمال و مقاومهم.لقد تمت تعرية مصر بالكامل
انتهي المقال

الستم معي الان اننا فعلا جاهلون ......جاهلون.......جاهلون بتاريخنا و اننا مثل الاعمي الذي يقوده شخص الي الهاوية و هذا الشخص معروف من هو و لكننا ناخذ عنه كل شيء مع ان كل شيء لدينا و لكننا لا نراه لاننا افتتنا بالغرب الزائف






 popdivel غير متواجد حالياً رد مع اقتباس