عرض مشاركة واحدة
قديم 23-Jan-2008, 02:57 PM   رقم المشاركة : 1
أبو روعة
روماني
 
الصورة الرمزية أبو روعة

 




(iconid:31) الخليفة عمر بن الخطاب أول خليفة أدخل نظام الدواوين في الدولة الإسلامية

الدواوين لغةً : جمع “ديوان” والديوان يعنى السجل الذى يتم فيه تدوين الأعمال والأموال والقائمين بها أو عليها ، أو على حد تعبير الماوردى فى الأحكام السلطانية : والديوان موضوع لحفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال ، ثم أطلقت الكلمة أيضاً من باب المجاز على المكان الذى تحفظ فيه السجلات ويجرى العمل بها .

وقد اختلف الباحثون فى أصل هذه الكلمة ، فذهب البعض إلى القول بأنها ترجع إلى أصل فارسى ومنهم العلامة ابن خلدون فى مقدمته ، بينما يعود بها البعض الآخر إلى أصول عربية ، من دَوّنَ الشىء أى : أثبته ، على حد قول ابن منظور فى لسان العرب أخذا عن سيبويه .

ويعد الخليفة عمر بن الخطاب أول خليفة أدخل نظام الدواوين في الدولة الإسلامية فى السنة الخامسة عشرة للهجرة ، بعد أن بدأت الفتوحات الإسلامية للمناطق المجاورة لشبة الجزيرة العربية ، وأخذت الأموال تتدفق على المدينة الإسلامية ، وأصبح ضرورياً وضع نظام دقيق لضبط هذه الأموال ومصارفها وتسجيل المستحقين لها.

ولما كان العرب قد انصرفوا فى صدر الإسلام للجهاد من أجل جعل كلمة الله هى العليا ، فقد كان طبيعياً أن تكون أعمال الدواوين بأيدى أبناء البلاد المفتوحة وبألسنتهم ، ومن ثِم كُتب ديوان الشام باليونانية أو الرومية كما يسميها المسلمون ، وديوان مصر بها أيضاً بالقبطية ، وديوان العراق بالفارسية ، وديوان إفريقية بالبربرية ، وظل الأمر على هذا الحال حتى كان عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان ، فصدرت الأوامر بنقل هذه الدواوين جميعها إلى العربية ، وهو ما عرف بتعريب الدواوين .

ومن الدواوين التى أنشئت فى عهد عمر بن الخطاب ديوان الجند ويعرف أيضاً بديوان الجيش أو العطاء واختص بتدوين أسماء الجند وأوصافهم وأنسابهم وما يخصهم من العطاء وديوان الخراج وهو مكلف بجباية الضرائب ومداخيل الدولة الإسلامية ومهمته الإشراف على جباية الأموال وتدوين ما يرد منها إلى بيت المال وأوجه الإنفاق العام .

وتعددت الدواوين فى الدولة الإسلامية بتطور عهودها ، كديوان الطراز ، وديوان التوقيع ، وديوان الجهبذة ، وديوان البر والصدقات ، وديوان الزمام .

ومن ذلك التعريف اللغوى والتاريخى بالدواوين يمكنناً الوصول الى العلاقة بين الدواوين والمدونات فكلاهما وسيلة لتدوين او حفظ جميع الاحداث التى تجرى فى عصر ما .

مع الفرق بين المدونات والدواوين , فقد كانت الدواوين تستخدم لتدوين شئون الدولة الاسلامية ولم تكن متاحة لعامة الشعب ان يدون بها ما يريد بل كانت لحفظ ما يتعلق بحقوق الدولة من أموال وأعمال وغير ذلك من أمور الدولة .

أما المدونات فهى وسيلة تدوين أو حفظ ولكن متاح للكافة أن يقوم بالتدوين فى أى موضوع وبكل حرية .

ومع ذلك لا ننكر أن هناك امتداد تاريخى بين الدواوين والمدونات .

ويمكننا من هنا أن نقول أن المدونات هى التطور القوى والسريع لنظام الدواوين

قطعة من مقال رائع
تابع على الرابط التالي:
http://www.drmourad.net/blog/?p=6
بعنوان:
« الأصُـــــول العِلمِـيّــــة والقَــانُونِيــة للمُـدَونَات عَلَــى شَبَكــة الانْتَـرنِـتالأخلاقيات الواجبة لصناعة المُعلقات »رؤية القاضى الدكتور عبد الفتاح مراد بشأن تعريف المدونة لغة واصطلاحاً واقتراحه بشأن تعديل هذا الاسم ليكون (معلقه ) بدلا من (مدونه)

أخوكم أبو روعة












التوقيع


يقول ابن القيم - رحمه الله تعالى -: "في القلب شعث - أي تمزق وتفرق - لا يلمهُ إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه نيران حسرات لا يُطفئها إلا الرضى بأمره ونهيه وقضائه، ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه، ودوام ذكره، وصدق الإخلاص له، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبداً"
 أبو روعة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس