الموضوع: مدن لها تاريخ
عرض مشاركة واحدة
08-May-2008, 11:54 AM   رقم المشاركة : 2
عابرسبيل
مصري قديم
 
الصورة الرمزية عابرسبيل





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( 2 )

صفاقس



مدينة صفاقس تعتبر ثاني أكبر المدن في تونس.

تقع على الساحل الشرقي شمالي خليج قابس، وذلك إلى الجنوب من سوسة بنحو 120 كم وتحيط بها مزارع الزيتون الفسيحة قد جذبت صفاقس كثيرًا من السكان من القرى المجاورة مثل قرية شرف وقلوس واللوزة وغيرها كما جذبت عائلات معروفة من سوسة والقيروان والمهدية ومن خارج تونس من كل من الجزائر والمغرب وليبيا بسبب تلك المزارع .
،ويميزالمدينة جزءان متميّزان - البلدة الجديدة والمدينه.
يروج بعض الباحثين أنها ترجع في نشأتها إلى الرومان الذين استعمروا تونس قرونًا طويلة لقد احتلتها فرنسا سنة (1299 هـ، 1881 م) كما تعرضت للهجوم البريطاني في أثناء الحرب العالمية الثانية، وذلك سنة (1361 هـ ،1942 م) فاحتلتها بريطانيا سنة (1362 هـ ، 1943م)

وفي سنة 1910 متم مد خط "قفصة" الحديدي الذي يصل إلى صفاقس ، وقد خدم هذا الخط في تصدير الفوسفات.
تم تطوير ميناء صفاقس بعد الحرب العالمية الثانية بتوسيعه وتعميقه ، ويتميز هذا الميناء بأن حركة المد والجزر تساعد على دخول وخروج السفن.

تتكون صفاقس :

تتكون مدينة صفاقس من المدينة القديمة الموجودة داخل الأسوار التي تتميز بكثافة سكانية عالية وتتميز بأزقتها الضيقة والبيوت ذات الطابق الواحد.
- أما المباني العصرية فقد شيدت بين المدينة القديمة والبحر وهي تتسم بتركيز النشاطات الخدمية.


تتميز صفاقس بما يأتي:

ـــ نحت الحجارة :

تستعمل حجارة الكلس في الفن المعماري التونسي بصفة كبيرة و تكون منقوشة و ذات لون سكري أو وردي و تسمى "كذّال" تجلب من دار شعبان (نابل). و توضف في إعداد الأقواس و أطر الأبواب و النوافذ و كذلك تيجان الأعمدة مثل ما هو موجود بكثرة في منازل مدينة صفاقس .

ـ كما تصدر الفوسفات من أضخم معمل في تونس بدأ إنتاجه 1952م وأيضًا الإسفنج.
- تتميز صفاقس بأهمية النشاط الصناعي التقليدي مثل صناعة الصابون والصباغة وصناعات الجلد والأحذية الجاهزة
ـ يتميز سكان مدينة صفاقس بنشاطهم حتى أن منطقة صفاقس تعتمد على الزراعة بصورة كبيرة، حيث ان ثلاثة أرباع سكان مدينة صفاقس يمتلكون مزارع زيتون لذلك فهي تشتهر بالزيتون الذي يأتي إليه التجار من كل مكان لرخص ثمنه بها وقامت عليه صناعة زيت الزيتون الذي يعد من أهم صادراتها بالإضافة إلى معاصر الزيتون.


تــدمــر



تقع مدينة تدمر على بعد 160كم شرقي حمص وسط واحة في بادية الشام، ترويها ينابيع كبريتية، وكان أول من سكنها الكنعانيون الذين عبدوا فيها إلههم (بعل)، وكان ذلك في الألف الثالثة قبل الميلاد، ثم استوطنها الآراميون

بعدهم وقد أعطاها الآراميون اسمها ( تدمرتو ) أي الأعجوبة , أما اليونانيون و الرومان فسموها ( بالميرا ) نسبة إلى النخيل .

وفي القرن الخامس قبل الميلاد أخضعها الفرس لحكمهم، ثم استولى عليها الإسكندر الكبير المقدوني، وكانت بعد موته من نصيب السلوقيين في سورية،ولكنها بقيت بعيدة عن سيطرتهم السياسية الكاملة، ومع ذلك تأثرت بالفن الهلنسي.

وعندما فتح الرومان سورية عام 64 ق.م، ظلت تدمر خارج سيطرتهم، حتى عهد الإمبراطور (تيبرسوس 14-27م)، عندما منحها الرومان لقب "المدينة الحرة"، ثم حازت لقب (مستعمرة رومانية)، وبموجب ذلك أعفيت من الضرائب، ومنحت امتيازات كثيرة مستفيدة من وجود أباطرة عرب حكموا روما في هذه الفترة.
وقد آلت تدمر إلى الهيمنة الرومانية عام 160م،فعمل جنود الهجانة من تدمر في الجيش الروماني لحمايتها.
وعندما استولى الفرس على سوريا في حوالي عام 260 م لم يكن لدى روما جنود احتياطيين للدفاع عن سوريا، فقاد أمير تدمر سبتيمياس أوديناثوس الفرسان ورماة السهام التدميرية لصد هجوم جيش الفرس الغازي وفي عام 262 م أصبح أوديناثوس قائدًا عسكريًّا أعلى لروما على الحدود الشرقية. وبعد أن مات أوديناثوس عام 267 م تولت بعده أرملته زنوبيا زمام الأمور.
وهكذا بدأت تدمر تتألق في التاريخ كدولة غنية لدرجة كبيرة؛ مما مهد لها أن تلعب دوراً سياسياً واقتصادياً في تاريخ بلاد الشام.
حاولت زنوبيا الحاكمة القوية ،بسط نفوذها على مصر ومختلف أنحاء آسيا الصغرى وقد أفلحت قواتها في الاستيلاء على أراض من أباطرة الرومان. غير أن الإمبراطور الروماني أوريليان ألحق بزنوبيا الهزيمة وأسرها عام 274 م، ودمر تدمر . لكن الإمبراطور ديو كليشيان الذي امتد حكمه من 284 إلى 305 م، أعاد بناء المدينة ، وظلت الحال على ما هي عليه حتى تغيرت طرق القوافل .
وقد انتهت دولة تدمر فيما بعد، وبقيت منطقة نائية إلى أن دخل المسلمون تدمر في السنة الثالثة عشرة للهجرة، وكان فتحها بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه، صلحاً من غير إراقة دم.


من معالم تدمر :


ـــ قوس النصر : و له ثلاثة مداخل و تتبعه أعمدة يبلغ عددها 150 عموداً علو الواحد منها سبعة أمتار .

ــ المسرح : بناء نصف دائري قطر صحنه عشرون متراً و عد د درجاته 13 و طول منصة التمثيل 50 متراً بعمق عشرة أمتار و هي مزدانة بأعمدة رشيقة .

ـــ معبد بل : شيد في القرن الأول الميلادي و هو بطول 205 أمتار و عرض 310 أمتار يتوسطه هيكل و مذبح زخرفته رومانية . يحيط بالمعبد من الداخل أربعة أروقة .الرواق الغربي منها فيه 390 عموداً عالياً بقي منها سبعة قائمة , و في المعبد هيكل فيه محرابان يحتوي الشمالي منها على تماثيل الآلهة التدمرية الثلاثة الكبرى و سقفه مؤلف من قبة مزدانة بصور الكواكب السبعة .

ــ معبد بعلشمين : بني عام 130 م على أنه إله الخصب و النماء و ما زال محتفظاً بحالته و رونقه . يرتكز سقفه على ستة أعمدة .

ـــ معبد نبو : عاصر كما تدل الأثريات معبد بل و كرس لعبادة الإله البابلي ( نبوبن مردوخ ) و كان هو كاتب الآلهة و أمينها . لم يبق من المعبد سوى أجزاء من الأعمدة و يبدو أن رواقا كان يحيط بحرم المعبد دون أعمدة .

ـــ المدافن : (و هي ثلاثة أنواع ): القبور البرجية و تألفت من ثلاثة أو أربعة طوابق صممت في جدرانها غرف تضم الموتى . ثم القبور المنزلية وتتألف من باحة مربعة محاطة بالأروقة ذات الأعمدة , حفرت في جدرانها تجاويف مزدانة بالزخارف . النوع الثالث هو قبور الأقبية و هي الأوفر و الأغنى بالنقوش و الزخارف و يتم الهبوط إليها بسلم حجري و كانت أبواب التوابيت فيها تسد بتمثال للميت.

نبع أفقا: ـــ

نبع صحي يتدفق من مغائر قديمة تفيض بالبخار الكبريتي وتشعّه دافئا. وتبلغ درجة حرارة المياه 33ْ في الصيف والشتاء. وهذه المياه المعدنية، كانت منذ عصر زنوبيا وقبلها موئلاً لسكان تدمر الذين وجدوا فيها وسيلة للاستشفاء من كثير من الأمراض الجلدية والمعدية والمفصيلة .
ولقد عثر على كتابة مؤرخة في عام 162م تتضمن عبارة التقدمة النذرية للإله العظيم زفس سيد الكون من يولدوا ابن زبيدة المتولي المسؤول عن نبع افقا.
ولقد أثبتت التحاليل التي أجريت في باريس أن هذه المياه تحتوي على كمية جيدة من الكبريت والكلورور، وأنها غنية بالصوديوم والكالسيوم وبكميات أقل من المغنزيوم والبوتاسيوم والنيكل.
وعند إنشاء فندق ميريديان في تدمر والذي أصبح أسمه تدمر الشام، تم تحسين موقع النبع لاستقبال زبائن الفندق، كما تم جر مياه النبع إلى أجنحة الفندق المستقلة.

ـــ قصور تدمر قصر الحير الغربي : يبعد 80 كم عن المدينة بناه هشام بن عبد الملك بين القريتين و تدمر على مربع طول ضلعه 70 مترا . قسمه الأسفل من الحجرالكلسي والأعلى من الآجر المشوي , نقلت واجهته الأمامية إلى متحف دمشق .

ـ قصر الحير الشرقي : على بعد 120 كم من تدمر و هو عبارة عن قصرين تحيط بهما جدران من الأجر و الجبس و الحجر و كان مركزاً لتجمعات زراعية هامة في منطقة قرية الطيبة الحالية و هي الآن محطة للراحة.


مـــأرب



تقع إلى الشرق من العاصمة صنعاء بمسافة ( 173 كم ) ، على ضفّة وادي أذنه الذي بني فيه سد مأرب التاريخي وأعيد بناؤه في ا لثمانينات في عهد الرئيس علي عبدالله صالح،يحدها من الشمال محافظة الجوف وصحراء الربع الخالي ومن الغرب محافظة صنعاء ، ومن الجنوب محافظتي البيضاء وشبوة ، ومن الشرق محافظة شبوة وصحراء الربع الخالي .

تسمية هـذه المدينة قديم جداً تعود إلى مطلع الألف الأول قبل الميلاد ، فـقـد ذكـرت

فــي نقوش من القرن الثامن قبل الميلاد باللفظ ( م ر ي ب ) ، وفي بعض النقوش المتأخرة ظهر اسمها باللفظ ( م ر ب ) .

ويرجح ان التل الذي تقع عليه قرية مأرب اليوم هو مكان قصر سلحين الذي ذكره العلامة الحسن بن احمد الهمداني قبل الف عام، والذي ورد ذكره بالإسم نفسه في النقوش اليمنية القديمة .
وتفيد ‏الأبحاث ‏الأثرية ‏الحديثة أن ‏مأرب ‏العاصمة ‏لعبت دورًا ‏كبيرًا في ‏نشوء وارتقاء ‏الحضارة ‏السبئية،

فقد شهدت هذه الأراضي قيام واحدة من أعظم الدول اليمنية القديمة هي دولة سبأ التي بـدأت في الظهور في مطلع الألف الأول قبل الميلاد ، وقد شهدت في القرون الممتدة من القرن التاسع إلى القرن السـابع قبل الميلاد نشاطاً معمارياً واسعاً ، شيدت خلالها المدن والمعابد ، وأعظم منشآتها سد مأرب العظيم الذي وفر للدولة ومنحها صفة الاستقرار والآية الكريمة الدالة على تلك الحضارة

قوله تعالى : " لقد كان لسبأ في مسكنهم آية " ..

وقد شهدت مارب ذروة ازدهار الحضارة اليمنية القديمة طوال المرحلة الاولى والثانية للدولة السبئية ويرجح البعض ان مارب لابد ان تكون قد بنيت في وقت ما من الالف الثاني قبل الميلاد ، اذ لايعرف تاريخ نشأت المدينة على وجة الدقة بالرغم من ورود اسماء عدد من الملوك السبئيين الذين اسهموا في بناء المدينة وشيدوا بعض مرافقها خلال العصر السبئي الاول في بداية الالف الاول قبل الميلاد. على ان نشأت المدينة ربما تكون قد بدأت مع بداية ازدهار الحضارة اليمنية القديمة في الالف الثاني قبل الميلاد .

وقد تحكم موقع مأرب في وادي سبأ بطريق التجارة الهام المعروف بطريق اللبان، وكان اللبان من أحب أنواع الطيوب وأغلاها في بلدان الشرق القديم، وحوض البحر المتوسط، وقد تميزت اليمن بانتاجها أجود أنواع اللبان وهو الذي كان ينمو في الجزء الأوسط من ساحله الجنوبي في بلاد المهرة وظفار، وقد أدى ذلك الطلب المتزايد عليه إلى تطوير تجارة واسعة نشطة، تركزت حول هذه السلعة وامتدت إلى سلع أخرى نادرة عبر طريق التجارة المذكور.

‏ورغم أن ‏مأرب ظل ‏اسمًا يتردد في ‏المصادر ‏التاريخية ،إلا ‏أن دورها في ‏الأحداث ‏بعد الإسلام ‏كان ضئيلا، ‏فقد ذكرت ‏مأرب في ‏عهد الرسول ‏صلى الله ‏عليه وسلم ‏من بين ‏مخاليف ‏اليمن، ‏ونسب إليها ‏الأبيض بن ‏حمال الماربي ‏الذي وفد ‏على الرسول ‏فكتب له ‏عهدًا وأقطعه ‏ملح مارب.‏


ومن معالم مدينة مأرب :

- المدينة القديمة :تقع مدينة مأرب القديمة إلى الجنوب من مدينة مأرب الجديدة ، وكانت تشتمل على سور محيط بها يحتوى في داخله منشآتها المختلفة مثل المعابد ، الأسواق ، المنازل السكنية ...

-مسجد سليمان :ارتبطت تسميته بالنبي سليمان الذي زارته الملكة بلقيس في ( أورشليم ) ،وهذا المسجد قد اندثر معظم سقفه وبعض أجزائه خاصة الغربية ، ولم يعد يستخدم للغرض الذي أنشئ من أجله .

- سد مأرب العظيم :يعود تاريخ سد مارب القديم كما يستنتج من قراءة النقوش اليمنية القديمة الى القرن الثــامن قبل الميــلاد غير ان نتائج الدراسة التي قامت بها البعثة الالمانية في احد السدود القديمة بوادي "ذنة"المنشأة "أ"ترى ان فكرة انشاء السد قد مرت بمراحل عدة وعبر فترة زمنية طويلة بين بداية الالف الثاني والالف الاول قبل الميلاد واين كانت البداية فان الذي لاخلاف حولة ان ســـد مارب معلـم ثابت لازم الحضارة السبئية منذ البداية مرورا بذروة الازدهار وحتى لحظات الانهيار ثم تصدع على اثرها.وهذا السد اشــهر اثــار اليمـن واعظم بناء هندسي قديم في شبة الجزيرة العربية وقد بني في ضيقــة بين البلــق الشمالي والبلق الجنوبي على وادي ذنة الذي تجري إليه السيول من مساقط المياة في المرتفعات المحاذية له شرقا على امتداد مساحة شاسعه من ذمار ورداع ومراد وخــولان .

- شبكة قنوات الري ( الجنتان ) :التي تقدر مساحتها بأكثر من اثنين وسبعين كم مربع ، تبدأ شبكة الري بالقناة الرئيسية الخارجة من السد ثم يليها مقسمات المياه الفرعية ، وقد كانت شبكة الري بكاملها مبنية بهيئة جدار تجري المياه في سطحه الذي شكل بهيئة مجرى ، وتصل إلى المقسم الذي بني بشكل إسطواني يقوم بتفريع المياه إلى ثلاثة اتجاهات .

- معبد عرش بلقيس ( برأن ): يقع هذا المعبد إلى الجنوب الغربي من مدينة مأرب القديمة ، ويبعد عنها نحو ( 4 كم ) ، وإلى الشمال الغربي من محرم بلقيس على بعد ( 1 كم ) .

- معبد محرم بلقيس ( أوام ):يقع هذا المعبد إلى الجنوب من مدينة مأرب القديمة على الضفة الجنوبية لوادي أذنة وهو بناء كبير وضخم ، تغطي الرمال معظم المنشأة المعمارية وبشكل كثيف .


القاهرة



الموقع:


تقع مدينة القاهرة على ضفتي النيل ، ويعود تاريخ مدينة القاهرة إلى عصر الفتح الإسلامي لمصر على يد الصحابي الجليل عمرو بن العاص عام 21هـ 390م
وقد تمكن من الإنتصار على الطلائع البيزنطية التى واجهته فإنفتح له الطريق الى رأس الدلتا ثم حصن بابليون الذى كان بمثابة العاصمة الحربية البيزنطية بمصر وقتذاك. . فإستقرت مصر بذلك ولاية إسلامية عربية تابعة للخلافة الصحابية بالمدينة المنورة ثم للخلفاء الأمويين بدمشق ثم العباسيين ببغداد. وظلت تبعية مصر للخلافة الإسلامية زهاء قرنين ونصف قرن من الزمان وتوالى عليها أثناء تلك المدة ثمانية وتسعون واليا.

وحدث أن إنتقلت مقاليد السلطة إلى أيدى العناصر العسكرية من الترك المسلمين الذين إستكثر الخليفة المعتصم منهم فى الجيش الإسلامى. وهكذا إنتهى عصر الولاة من العرب على مصر وكان آخرهم عنبسة بن إسحاق (852-856)، وإفتتح عهد جديد من الولاة الترك العسكريين وأولهم فى مصر يزيد بن عبد الله التركى (856-867). و ظل الحال على ذلك المنوال حتى جاء الى مصر وال تركى من النوع الغير المعتاد، هو أحمد بن طولون الذي اسس مدينة القطائع عام 256 هـ متأثرا في تخطيطها بمدينة سامراء.

ثم استولى الفاطميون على القاهرة فأسس جوهر الصقلي قائد جيوش المعز مدينة القاهرة عام 359هـ, وبنى حولها سورا من اللبن على شكل مربع وطول كل ضلع من أضلاعه 1200 ياردة على مساحة تبلغ 340 فدانا.

تميزت القاهرة منذ إنشائها بجمال مبانيها, فقد تناوب حكام الفاطميين والأيوبيين والمماليك تعميرها, فكانت على أحسن ما يكون.

وظلت القاهرة على مر العصور في التوسع والبناء, لاسيما في عصر السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي.


من المعالم التاريخية:

جامع عمرو بن العاص والمسجد الأزهر, ولقد اشتهرت القاهرة على مر العصور بالعديد من المساجد, فهي أول مدينة يدخلها الإسلام في أفريقيا, وكان الاهتمام بإنشاء المساجد بها متزايدا لدرجة أنه أطلق عليها مدينة الألف مئذنة ومن تلك المساجد جامع السلطان المؤيد شيخ،مسجدالأمير قرقماس السيفى،مسجد السلطان الغورى،وتشتهر ايضا بالاسواق والمستشفيات والحدائق والمكتبات والمدارس القديمة لاسيما في عصر صلاح الدين الأيوبي،ومن تلك المدارس مدرسة صرغتمش، مدرسة تغرى بردى الرومي،مدرسة الأشرف برسباى،

مدرسة السلطان برقوق وغيرهم الكثير .


من أعلام القاهرة :

ففي العلوم الشرعية اشتهر الإمام الشافعي صاحب أحد أكبر المذاهب الفقهية عند أهل السنة, والليث بن سعد إمام أهل مصر وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله مؤرخ من أهل العلم والحديث.

ومن علماء اللغة برز جلال الدين السيوطي الذي برز كذلك في علم الحديث والفقة والتفسير وعلوم القرآن, وابن منظور صاحب معجم لسان العرب والزبيدي صاحب معجم تاج العروس والمقريزي وابن هشام وابن حجر وغيرهم.

كما برز بها من الأطباء داود الأنطاكي وموفق الدين أبو نصر المشهور بابن العين الزربي.

وظهر بها كذلك من الرياضيين وفي الهندسة ابن الهيثم عالم الفيزياء والبصريات وابن يونس من الفلكيين.

ثم العباسيين ببغداد. وظلت تبعية مصر للخلافة الإسلامية زهاء قرنين ونصف قرن من الزمان وتوالى عليها أثناء تلك المدة ثمانية وتسعون واليا.