الموضوع: مدن لها تاريخ
عرض مشاركة واحدة
08-May-2008, 11:56 AM   رقم المشاركة : 3
عابرسبيل
مصري قديم
 
الصورة الرمزية عابرسبيل





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

( 3 )

الــحــيــرة



مدينة عربية تاريخية كانت تقع على نهر الفرات غربا بين مدينتي الأنبار والكوفة على مسيرة ثلاثة أميال من الكوفة، وتقع شمالها الآن كربلاء وجنوبها النجف والحيرة مشتقة من الكلمة الآرامية حرتا ، و معناها المعسكر و المقام مما يشيرالى أنها كانت في البداية معسكرا لهم كانت الحيرة عاصمة مملكة تعرف باسم: مملكة الحيرة إبان القرون الثلاثة التي سبقت قيام الدولة الإسلامية فقداستمرت الممالك العربية في الظهور في مناطق الفرات الوسطى والجنوبية منذ العصر السلوقي، وكانت اخرها مملكة الحيرة على الضفة الغربية للفرات، في منطقة الكوفة الان وكانت حدود هذه المملكة تمتد في بلاد بابل على الفرات إلى الخليج العربي .
ويعتقد المؤرخون ان الحيرة ظهرت مدينة عربية في الربع الأول من القرن الثالث الميلادي، وقد اختلفت الآراء في أصل عرب الحيرة فقيل انهم من اليمن ومن عرب الجنوب من عشائر قضاعة والازد، وهنالك من يعتقد انهم من العرب الشماليين بدليل التشابه اللغوي بينهم وبين اللهجة العدنانية. وربما كانوا مجموعة متحالفة من القبائل العربية الشمالية والقبائل الكلدية التي استوطنت بعد سقوط بابل
المنطقة نفسها، كما انها (أي مملكة الحيرة) سيطرت على المنطقة نفسها بحدودها الجغرافية – السياسية التي كانت تحت سيطرة مملكة بيت عديني عند بداية الاحتلال الفرثي لبلاد الرافدين.


وقد اجمع المؤرخون، اعتماداً على المصادر العربية، ان سكان الحيرة كونوا تآلفاً من ثلاث مجاميع بشرية، هي:
1-اللخميون (آل نصر بن ربيعة): النازحون من الجزيرة.

2-العباد: من السكان الاصليين (أي من قبائل كلدة التي كانت تسكن المنطقة نفسها).

3-الاحلاف: عرب مهاجرون نزلوا في المنطقة، وحالفوا تنوخ والعباد. وكانت حقول القمح والنخيل بها كثيرة، وكان هواؤها ملائما لصحة السكان والزائرين. وكانت هذه المملكة تشغل إقليما يمتد بين مجرى نهر الفرات وبلاد العراق حول بحيرة النجف،وفي هذه القرون كانت الحيرة مركزا تجاريا هاما بين فارس والعراق وأرض جزيرة العرب، كذلك كانت الحيرة مركزا ثقافيا لنشر الحضارة الفارسية بين العرب قبل الإسلام. كما كانت مدينة حدود عسكرية عازلة تفصل بين بلاد فارس وبلاد العرب. كمملكة تابعة للفرس، كما تفصل بينها وبين حدود الدولة الرومانية في الشام، التي كان يقطن على أطرافها الغساسنة في مملكة الغساسنة التابعة للروم.
وقد استوطنت إقليم الحيرة في مملكة الحيرة في القرون الثلاثة السابقة لدخول الإسلام بعض قبائل العرب من قبائل تنوخ خاصة والعباد وقضاعة. وكان التنوخيون هم أصحاب المظال وبيوت الشعر ينزلون غربي نهر الفرات، فيما بين الحيرة والأنبار، وما فوق الأنبار، وكان العباديون هم الذين سكنوا الحيرة وابتنوا فيها العمائر وكان القضاعيون ومعهم بعض القبائل من الأحلاف يقيمون حول الحيرة جنوبا وشرقا.
وكانت أول عمارة للحيرة كمدينة في زمن الملك الفارسي: "بختنصر" ثم خربت الحيرة بعد موته، وعمرت مدينة الأنبار بعدها -فيما يقال- خمسمائة عام. ثم عمرت مدينة الحيرة مرة أخرى على يد عمرو بن العاص وصارت له مسكنا، وظلت في عمرانها خمسمائة عام وبضعة وثلاثين عاما، إلى أن عمرت مدينة الكوفة ونزلها المسلمون فاندثر أمر الحيرة مع الزمان.
وفتح خالد بن الوليد الحيرة عام12هـ - 632م، وضعف شأن مدينة الحيرة في عهد الخلفاء الراشدين والأمويين، وزاد من ضعفها ظهور مدينة الكوفة.وبعد انهيار دولة الإسكندر الأكبر منح الملك الفارسي أردشير مدينة الحيرة ومملكتها استقلالا ذاتيا عام 226م فتشبه أمراء الحيرة العرب بالملوك الفرس الأكاسرة، ونظرا لأهمية مركز الحيرة الاستراتيجي اشترك ملوك الأسر الحاكمة في العديد من الحروب قبل الإسلام، مع عرب الغساسنة حلفاء الرومان في الشام، إلى أن وحد بينهما الفتح الإسلامي، وأطلق قوتيهما في وجه الفرس والرومان معا بالعراق وفارس والشام ومصر والشمال الإفريقي كله.و لعل أهم تلك الحروب هي حرب ( ذي قار ) التي وقعت بين الفرس و بين العرب من بني بكر وشيبان بقيادة هانئ بن مسعود الشيباني ، و التي كان نتيجتها انكسار الجيش الفارسي ، و هي أول معركة انتصر فيها العرب على الجيش الفارسي ، حيث كانت مقدمة للفتوح الاسلامية و التي اكتسحت امبراطورية الساسانيين ، و يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد قال عنها : هذا يوم انتصف فيه العرب من العجم.

و قد حكم الحيرة (25) ملكاً، منهم خمسة من الأوائل الذين تروي عنهم بعض القصص غير الواقعية. اما الملك الأول الذي حكم الحيرة فعلاً وثبت وجوده بنص مكتوب فهو امرؤ القيس بن عمرو بن عدي وقد ذكر في النص أنه وصل اسوار نجران، وكان له من ابنائه سفراء لدى الفرس والروم، وعاش ملكاً في حدود 288-328م.

أما النعمان بن المنذر (580-602م) فقد كان آخر ملوك آل لخم في الحيرة، وقد عاصر حكم الملك الفارسي ابرويز، وكان عهده يمتاز بجو من السلام الذي ساد علاقة الحيرة بالغساسنة في الشام،ودام حكمه ثمانية شهور.


من علماء وشعراء الحيرة:

العبادي ، امرؤ القيس، والنابغة الذبياني.

من معالم الحيرة:

قصر الأبلق الذي شيده أحد أكاسرة الفرس، وقصر بن بليلة، وقصر العدسيين الكلبيين، وقصر الخورنق، والسدير، وقصر سنداد، والعذيب والصنبر.وتحكي الروايات العربية عن أن صناعة الكتابة راجت في الحيرة، ومنها انتشرت إلى ربوع الجزيرة العربية.

وقد زار الخليفة هارون الرشيد الحيرة وشيد بها عددا من المباني. وفي عهد المقتدر تعرضت مدينة الحيرة كغيرها من بلاد السواد لغارات البدو، وظلت مدينة الحيرة متسعة الجنبات قليلة السكان إلى النصف الثاني من القرن السادس الهجري - الثاني عشر الميلادي، ثم اضمحلت باضمحلال إقليم الحيرة بأسره حتى أصبحت أثرا بعد عين. والحيرة الآن مراع فسيحة ليس فيها ما يذكر بماضيها إلا تلال وأكوام من أنقاض الأطلال.


تـبـوك



تقع منطقة تبوك في الجزء الشمالي الغربي من المملكة العربية السعودية ما بين جبلي حسمى في الغرب وشرورى في الشرق تحد تبوك شمالاً القصائم وجنوبًا جبال رايس والهضيبة وفي الشمال حالة عمار المنفذ البري الذي يعتبر من اهم المداخل البرية للمملكة وتعتبر تبوك بوابة الشمال للمملكة العربية السعودية أهم مناطق درب الحجاج منذ القدم …فهي كف المحبة الذي يصافح قوافل الحجاج، ومواكب المعتمرين، وكل الوافدين إلى هذه البقاع المقدسة من جهة الشمال. على أرضها فرت جحافل الكفر وتبعثرت آمال الصليبيين .أخذت تبوك في هذا العصر حقها من النمو والازدهار.

يحد تبوك بعض الدول المجاورة تتخللها بعض الاودية والشعاب وبعض السهول التي تحتضن اكثر محافظات المنطقة كضباء والوجه واملج وحقل والبدع وبعض المراكز التابعة لها كمركز المويلح والخريبة ومقنا وشرما.

يُعتقد أنها كانت جزءا من أرض مَدْيَن ودادان ، اللتين ورد ذكرهما في الكتب المقدسة، أوردها بطليموس في جغرافيته باسم "تباوا" وهي كلمة لاتينية تعني المكان المنعزل، لأن تبوك كانت منعزلة عن شبه الجزيرة العربية جنوبًا وعن بلاد الشام شمالاً.
وقال آخرون إنها سميت نسبة إلى عين ماء في المنطقة هي عين تبوك إبان غزوة الرسول "صلى الله عليه وسلم" لها في السنة التاسعة للهجرة.
كانت في مطلع القرن العشرين محطة نقل رئيسة على سكة حديد الحجاز ، ولكن دُمر جزء منها أثناء الحرب العالمية الأولى.


تتمتع منطقة تبوك بالعديد من المقومات منها السياحية، والصناعية، والزراعية ، قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أن طال بك العمر يا معاذ سترى ما هاهنا قد مُلئ جنانا). كلمة حق قالها الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم وهانحن اليوم نراها وقد تجسدت على أرض الواقع من خلال آلاف المزارع ومشاريع القمح والشعير والفواكه والخضراوات بأنواعها وبكميات كبيرة ونوعيات جيدة .
وكذالك تتمتع بمقومات تجارية، وكذالك تزخر بالعديد من المواقع السياحية المميزة والتي لا يوجد لها مثيل في مناطق اخرى في الخليج العربي وليس فقط على مستوى المملكة والتي يمكن في حال استثمارها ان تحول المنطقة الى واحدة من اهم مناطق الجذب السياحي في المملكة اذا كان الله قد حبا تبوك بطبيعة متنوعة من بساتين وجبال وآثار.


توجد في تبوك أهم آثار موجودة في الجزيرة العربية:

في الجنوب مدائن صالح ووادي القرى والحجر وهي من ديار ثمود وإلى الشرق توجد مدينة تيماء وما بها من آثار تغوص في أعماق التاريخ، وفي الغرب أرض مدين وبها مقابر قوم شعيب عليه السلام وأصحاب الأيكة.

مدائن صالح

مدائن صالح

مسجد التوبة.

- قلعة تبوك الأثرية وتسمى أيضًا منزل أصحاب الأيكة الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم وعمرها بنحو 3500 سنة، بالإضافة إلى الحصون التي بناها العثمانيون لحماية حجاج بيت الله الحرام
وتعتبر محافظة تيماء أبرز مدن منطقة تبوك المليئة بتلك المعالم الأثرية ولعل أهم تلك المعالم «بئر هداج» التي تعد أعجوبة أثرية تفخر بها منطقة تبوك، وتعتبر بئر هداج من أهم آثار المملكة العربية السعودية، وهي من أهم المعالم الأثرية القديمة القائمة، وتقع في تيماء «القديمة» في منطقة عرفت باسمها محاطة بأشجار النخيل الباسقة وينسب الكرام لهذه البئر فيقال للرجل الكريم: «فلان هداج تيما» و«فلانة أكرم من هداج تيما».- وتعتبر محافظة تيماء أبرز مدن منطقة تبوك المليئة بتلك المعالم الأثرية ولعل أهم تلك المعالم «بئر هداج» التي تعد أعجوبة أثرية تفخر بها منطقة تبوك، وتعتبر بئر هداج من أهم آثار المملكة العربية السعودية، وهي من أهم المعالم الأثرية القديمة القائمة، وتقع في تيماء «القديمة» في منطقة عرفت باسمها محاطة بأشجار النخيل الباسقة وينسب الكرام لهذه البئر فيقال للرجل الكريم: «فلان هداج تيما» و«فلانة أكرم من هداج تيما».
.

تاريخ بناء البئر :

يعتقد أن حفر هذه البئر وطي جدرانها يعود إلى منتصف الألف الأول قبل الميلاد أي حوالي القرن الخامس ق.م وذلك اعتماداً على مقارنة طريقة بنائها مع معالم أثرية معروفة تاريخياً داخل محافظة تيماء.

كيفية بنائها:
بنيت البئر بحجارة مصقولة وبها طويت، ويتراوح عمق البئر من 11-12 متراً ويبلغ محيط فوهة البئر 65 متراً.

من بنى أو أمر ببناء البئر؟
المصادر التاريخية والجغرافية لا تفيدنا حول هذا الموضوع بشيء، لكن المصادر الأدبية أوجدت إجابة لهذا السؤال وذلك اعتماداً على بيت شعر من قصيدة نظمها السموأل بن عاديا أحد أشهر أوفياء العرب قبل الإسلام وحاكم تيماء إذ يقول:

بنى لي عادياً حصناً حصيناً

وماء كلما شئت ارتويت
والحصن المذكور في هذا البيت الشعري هو الحصن المعروف في تيماء بحصن السموأل، والماء هو إشارة للبئر؟


أهمية البئر:
يستمد بئر هداج أهميته من الدور الذي لعبه في حياة الأقدمين والمحدثينإذ جعلت البئر «تيماء» مدينة زراعية كثيرة النخل، كثيرة البساتين وذلك لسعته ووفرة وعذوبة مائه، ويعتمد بئر هداج في مائه على إنتاجية العين الموجودة في زاويته الجنوبية الغربية والتي مازالت تنضح بالماء حتى وقتنا الحاضر وتنقل المياه منه إلى المزارع بواسطة إحدى وثلاثين قناة تبدأ من حواف البئر وتتفرع إلى البساتين على مختلف مواقعها، كذلك كان البئر مقصد الكثير من أهل البادية المجاورة لتيماء إذ يرتادون البئر للسقيا لهم ولماشيتهم ولجمالهم.

ومن أبرز شخصيات تبوك التاريخية:
الصحابي الجليل عبد الله ذو البجادين

الـلاذقـيـة



تقع على البحر المتوسط، أسسها الفينيقيون في موقع يطل على ميناء طبيعي و أطلقوا عليها اسم رميثا .إن أقدم اسم لمدينة اللاذقية هو راميتا، أو ياريموتا كما وردت في رسائل العمارنة، وكانت قريه صغيرة مبنية على تل صخري تبلغ مساحة
سطحه حوالي هكتار ونصف. وأبانت الكسر الفخارية المكتشفة في التل أنه يعود إلى
عصر البرونز الحديث 1600-1200ق.م. وكانت تابعة لمملكة أوغاريت. وكانت علاقاتها
الدولية مرتبطة بعلاقات أوغاريت وقد أصبحت مع الأيام مركزًا مهمًّا للتجارة في
ظل دولة أوغاريت في الألف الثاني قبل الميلاد ثم تحول اسمها لسبب مجهول إلى
لوكي أكني كما يقول الكاتب اليوناني فيلون.
وفي العصر الهلنستي بعد الإسكندر أي في عصر السلوقيين أصبحت تحمل اسم لاوذكيّة أو لاوديسة تيمناً باسم والدة سلوقوس
نيكاتور. وألفت مع أنطاكية وسلوقية وأقاما نوعاً من الاتحاد. وفي العصر الروماني 64ق.م-395م منحها يوليوس قيصر بعض الامتيازات وفي تلك الفترة اشتهرت بصنع وإنتاج نوع من قماش الكتان الذي لقي استحسانًا لدى وجهاء روما ، وتمتع
أهلها بحقوق المواطنة الرومانية ..

وفي عام 20ق.م اعتنى الإمبراطور أوكتافيان باللاذقية فأمر ببناء مدرج على هضبة الطابيات. وفي عام 194م توسعت شوارعها وصار لها شارعان رئيسيان مزينان بصفين من الأعمدة. ومن المرجح أن القوس الكبير الذي مازال قائماً في نهاية أحد الشوارع،
أنشئ في ذلك العصر. وفي العصر البيزنطي أصيبت اللاذقية بزلزال 529م هدم أقساماً
منها فأمر الإمبراطور جوستنيان بإعادة إعمارها.
وفي عام 636م فتحها العرب المسلمون بقيادة عبادة بن الصامت الأنصاري والي حمص وعرّب اسمها ليصبح اللاذقية ، وصارت اللاذقية تابعة لجند حمص. وكان العرب فيها ينتمون إلى قبائل يمنية، هي همدان وزبيد وسليح ويحصب.
سقطت بيد تانكرد الصليبي عام 1102م وبدأ صلاح الدين الأيوبي حملته لتحرير اللاذقية بحصار القلعة في تموز 1188م. ثم حررها ثانية الأمير حسام الدين طرنطاي في نيسان 1287م.
تشكل المدينة مركزاً تجارياً للمنطقة الزراعية المحيطة وتشتهر بزراعة التبغ. وزار اللاذقية المتنبي وأبو العلاء المعري الذي حل ضيفاً على رهبان دير الفاروس وتتحدث المؤلفات عن هذا الدير بإعجاب، وقال عنه ابن بطوطة "أعظم دير بالشام ومصر"


الآثار المعمارية الباقية في اللاذقية:
لم يبق من آثار الماضي سوى بقايا أبراج الميناء والقلاع وبعض القبور والحمامات والخانات، ومن أهم الآثار الرومانية، القوس المربع أو التترابيل في محلة الصليبة، وفي الجهة الشمالية من هذا القوس مازالت أربعة أعمدة غرانيتية تعود إلى معبد باخوس. ومن أشهر كنائس اللاذقية، كنيسة مارجرجس وتعود إلى عام 275م، وجددت مراراً، وكنيسة مارموسى الحبشي الذي مات قتيلاً سنة 400 م، ولقد أعيد بناؤها عام 1845م.
من أقدم الجوامع التي مازالت قائمة الجامع المنصوري الكبير بني عام 607 هـ/1210م، ثم مسجد علاء الدين الخشاش المقابل لجامع الصليبة، بني عام 807هـ/31404، أما الجامع الجديد، فلقد أمر ببنائه سليمان باشا العظم عام 1139هـ/1726م وهو أكبر جوامع اللاذقية. ويمتاز بمئذنته الشامخة، ومحرابه ومنبره الخشبي المزخرف، وفي عام 1161هـ/1748 أنشئ جامع الميناء، أما الجامع المغربي فلقد انشئ على مراحل كان أخرها بناء مئذنته عام 1248هـ /1832م. وفي العصر العثماني، انشئت حمامات كثيرة أهمها الحمام الجديد وحمام القيشاني وحمام العوافي ولقد أزيلت، كما أزيلت أسواق اللاذقية كسوق الدمياطي وسوق البازار وسوق البيلستان، وكان كل منها يضم عدداً من الأسواق، ولم يبق من الخانات إلا خان الحنطة الذي بني عام 1139 هـ/1726م، أما الخانات الأخرى مثل خان إسرب وخان نور الدين فلقد تحولت لأغراض أخرى.
في العصر العثماني، تمت زراعة التبغ في اللاذقية وبخاصة "دخان أبو ريحة" الذي أصبح مطلوباً في العالم. وفي أواخر القرن الثامن عشر ألف تجار اللاذقية شركة تحت اسم "شركة تجار التبغ"، وكان مقرها "خان الدخان" الذي اصبح منذ عام 1982
متحفاً لمدينة اللاذقية. وكانت الحكومة العثمانية قد حصرت زراعة التبغ في اللاذقية منذ عام 1874.


بـعـلـبـك



تعتبر من المدن القديمة في لبنان،تقع على بعد 45 كلم من زحلة فوق أعلى مرتفعات
سهل البقاع وتبعد عن شرق "بيروت" بمسافة (85) كم , وعلى مفترق عدد من طرق
القوافل القديمة التي كانت تصل الساحل المتوسطي بالبر الشمالي وشمال سوريا
بشمال فلسطين وبعلبك مكونة من كلمتين ؛(بعل) و (بك) ،وتعني في اللغة السامية
:رب سهل البقاع.
وقد استفادت عبر تاريخها الطويل من هذا الموقع المميز لتصبح محطة تاريخية هامة ومحاجا دينيا مرموقا. وبعد أن ملك الرومان المنطقة في أواسط القرن الأول ق.م. انشا الإمبراطور "أوغسطس" مستعمرتي بيروت وبعلبك عام 15 ق.م. ونظرا لأهمية المدينة على الصعيدين الاقتصادي والديني, أسس اوغسطس لمشروع عظيم يجعل من بعلبك واجهة دعائية تبرز صورة روما وعظمتهاوقدرتها بين صفوف التجار والحجاج الذين يقصدونها فينشرون تلك الصورة في أوطانهم. كان ذلك جزءا من سياسة الدولة في ترسيخ السيطرة الرومانية على المنطقة. وكان من ابرز نتائج تلك السياسة أن ارتفعت معابد بعلبك العملاقة التي يمكن اعتبارها من عجائب العالم القديم, لا سيما وان العمل فيها استمر زهاء نيف وثلاثة قرون من الزمن وتعاقب على تحقيقه وتمويله عدد لا يستهان به من كبار أباطرة الرومان.
ومن ثم فتحها المسلمون سنة (16هـ،637م) في عهد عمر بن الخطاب " على يد قائده" أبي عبيد بن الجراح" رضي الله عنه .وعندما فتح " المعز لدين الله الفاطمي "
مدينة دمشق سنة (361هـ، 972م) عين على "بعلبك" واليًا من قبله ،وظلت تابعة للفاطميين سنة (468هـ،1075م) ، حين دخلها السلاجقة.
وفي سنة (570هـ،1174م) استولى عليها صلاح الدين الأيوبي ثم استولى عليها قائد المغول كتبغا سنة (658هـ، 1260م) ، وعندما هزم قطز سلطان مصر المغول في السنة نفسها انتقلت بعلبك إلى سيطرة المماليك ثم دخلها القائد المغولي تيمور لنك سنة
(803هـ،1400م ) لكنها عادت إلى حوزة المماليك مرة أخري ، وظلت تحت حكمهم حتى سنة (992هـ، 1516م) ، حين فتح السلطان سليم الأول بلاد الشام. وفي سنة (1344هـ،1952م) أعلن قيام دولة "لبنان "وضمت إليها بعلبك.


من علماء بعلبك:
برز كثير من العلماء والأدباء في بعلبك منهم الوزاعي والمقريزي ومحمد بن علي بن أبي المضاء و خليل مطران.

ومن آثار بعلبك :
معبد "بعل مرقد – جوبيتير" :

"بعل مرقد" Baal Marcad هو اكبر آلهة "دير القلعة" والمعروف أن الشعب الفينيقي لم يكن يدعو آلهته بأسمائها لان في هذا وجوب الرد على المناداة وهذا ينافي الاحترام الذي خصت به الالهة ، لذا عمد أهل فينيقيا إلى تلقيب ألهتهم ببعض الخصال الحميدة.
فكلمة "بعل" تعني "الإله" أما لفظة "مرقد فهي مشتقة من فعل في اللغة الفينيقية معناه "هز" إن "ركز" وهو الأقرب إلى معنى "رقد" أو "ركد" بالآرامية. هكذا فان "بعل مرقودي" هو الإله الذي ترتجف منه الأرض وهذا الإله على القوة الإلهية. أما في اللغة الآرامية فكلمة "رقد"فمعناها "رقص" وهكذا فان "بعل مرقودي" يعني "اله الرقص والطرب والغناء". فهو الإله القدوس الواحد مرقودي (Theo Agio Mono
Marcodi) وهذا يظهر جليا في منقوشات دير القلعة ويذكر أن "بعل مرقد" اتخذ لنفسه ألقاب عديدة "كاله الخمر" و "ملك المآدب" وغيرها.

يعرف معبد "بعل مرقد" اليوم ب "القلعة" وقد قام على جانب منه دير مار يوحنا للطائفة المارونية مشتهرا باسم "دير القلعة". ويعد المعبد من ابرز الآثار المكتشفة في "بيت مري" ذلك أن حجارته قد تكون الأعظم نظرا إلى أن ضخامتها تشبه صخور وأعمدة قلعة بعلبك ، حيث أن قوتها وجدا المعبد صامد حتى يوحنا هذا بحالة جيدة.

قد تكون معابد بعلبك رومانية الشكل والزخرف. بيد أن من يمعن التحديق في تصاميمها وبعض تفاصيلها لا بد له من ملاحظة الكثير من التأثيرات السامية المحلية عليها. ومما لا شك فيه أن تلك التأثيرات كانت ناجمة عن تدخل مباشر من قبل الكهنوت البعلبكي في التخطيط كي تتوافق البنى الجديدة مع متطلبات العبادة المحلية, لا سيما وان الرومان كانوا يحرصون على عدم استعداء السكان المحليين في المسائل الدينية. ف"جوبيتر" الروماني لم يكن اكثر من غلاف ل"حدد" رب الرعود والبرق المحلي, و"الزهراء" الرومانية لم تكن إلا وجه من اوجه الالاهة آلام السورية, وكذلك "عطارد" الذي لم يكن إلا صورة لاله بعلبكي شاب كان يهيمن على الزروع والقطعان التي كانت تشكل ثروة بعلبك في تلك الأيام.

ومن اهم الاثار ايضا : قلعة بعلبك والمسجد الأموي وينسب إلى الصحابي الجليل أبي عبيدة بن الجراح.