الموضوع: مدن لها تاريخ
عرض مشاركة واحدة
08-May-2008, 11:59 AM   رقم المشاركة : 4
عابرسبيل
مصري قديم
 
الصورة الرمزية عابرسبيل





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

( 4 )

خــيــبــر



تقع مدينة خيبر على بعد 170 كم شمال المدينة المنورة على منطقة جلها عبارة عن حرة عظيمة الاتساع متوسط ارتفاعها 850 مترا عن سطح ، عرفت بهذا الاسم منذ اقدم العصوروقد وردت عدة روايات في تفسير سبب التسمية لعل اهمها اشتهارها بحصونها وقلاعها، ذلك ان كلمة خيبر (جمعها: خيابر) تعني الحصن بلغة العماليق او العمالقة، وهم الأقوام السامية التي سكنت خيبر قديماً، وهم أول من سكن خيبر.
كذلك ورد اسم خيبر كأحد المناطق التي استولى عليها الملك البابلي نابونيد وكانت تابعة لملكه الذي ضم تيماء وديدان وخيبر، وذلك خلال الفترة من 555 إلى 539 قبل الميلاد، إذ ظهر اسمها في كتابات الاشوريين.
وفي عام 270 ميلادي و122 ميلادي زمن الامبراطور الروماني هدريانوس زحف اليهود على خيبر بعد دخول الرومان الى بلاد الشام

وتعتبر خيبر منذ اقدم العصورولا تزال واحة واسعة خصبة معطاء وذات عيون ومياه غزيرة تصلح تربتها لزراعة الحبوب والفواكه بانواعها وهي من أكبر واحات النخيل في جزيرة العرب وكانت خيبر من اسواق العرب المعروفة بهصر الجاهلية ويعرف باسم ( سوق نطاة خيبر ) وخيبر بلد سياحي لاشتهارها بالعديد من الأثار والمعالم التاريخية والمناظر الطبيعية .

و قد وقعت فيها غزوة خيبر المشهورة فقد سار إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في المحرم من السنة السابعة للهجرة ومعه الذين كانوا في صلح الحديبية، فصلى الصبح بخيبر، وقد خرج عدد من اليهود إلى مزارعهم فلما رأوا المسلمين هربوا إلى ديارهم، فقال صلى الله عليه وسلم "اللّه أكبرخربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ". وحاصر صلى الله عليه وسلم يهود خيبر وقاتلهم قتالاً شديداً حتى تم للمسلمين فتح خيبر،وكانت نقطة تحول ، حيث أن الله سبحانه وتعالى وعد رسوله بها بالحديبية بالآية الكريمة
( وعدكم الله مغانم كثيرة تاخذونها فعجل لكم هذه ) يعنى صلح الحديبية وبالمغانم فتح خيبر .
ضمّت خيبر عام 1208هـ الى حكم الدولة السعودية في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود مع تيماء ووادي السرحان حين ضمت الى حائل بقيادة أميرها آنذاك عبد الرحمن بن معيقل.
وبعد سقوط الدولة السعودية الأولى استولت الدولة العثمانية على خيبر، ثم انسحب العثمانيون منها ليدخلها جيش طلال بن عبد الله بن رشيد بعيد عام 1269هـ، وبقيت كذلك فترة من الزمن تحت حكم ابن رشيد في حائل، وفي اثناء حكمه ضاق الأهالي ذرعاً بالحال التي آلت اليها الأمور، حيث تعرضوا كثير لمضايقات، وعاشوا في فوضى، مع انتشار السلب والنهب والقتل وانعدام الأمن، فدفعهم هذا الى مكاتبة الشريف في المدينة المنورة لحمايتهم وابداء استعدادهم لمناصرة الشريف ان هو قدم الى خيبر،وبذالك دخلت خيبر، مجدداً، تحت حكم الاشراف تابعة للمدينة المنورة ـ وكانت قد دخلت للمرة الأولى تحت حكم الأشراف في عهد الشريف قتادة عام 579هـ، حيث شكلت خيبر حدوده الشمالية والقنفذة حدوده الجنوبية .

وظلت خيبر تتنقل تارة تحت حكم الاشراف وتارة اخرى تحت حكم ابن رشيد وأخرى تحت الحكم السعودي في دولته الأولى، حتى تأسيس الدولة السعودية الثالثة على يدي الملك عبد العزيز آل سعود، لتنضم خيبر لإمارة حائل التي دخلت هي الأخرى في هذا العهد في آخر صفر من عام 1340هــ، وقد كان ارتباط خيبر بحائل في تلك الفترة ادارياً فقط، اما في ما يتعلق بالنواحي المالية، فكانت مرتبطة بالمدينة المنورة، الى ان ألحقت فعليا بإمارة منطقة المدينة المنورة عام 1391هـ.


أهم الآثار الموجودة في منطقة خيبر :

ـ حصن القموص: ويرجح المؤرخون ان هذا هو حصن بني الحقيق اليهود، وبه كنانة بن الحقيق، زوج صفية التي اصطفاها النبي (صلى الله عليه وسلّم) لنفسه وتزوجها. وهذا الحصن من حصون الكتيبة


حصن القموص

حصن ناعم: المعروف بالعاصمية من حصون نطاة والشق. وهو الحصن الذي قتل تحته محمود بن مسلمة. وتتفق جميع الروايات التاريخية ان هذا هو حصن مرحب، وهو الذي دارت تحته اولى المعارك بين المسلمين واليهود، وهو اول ما فتح المسلمون من الحصون. كما انه هو الاقرب الى الرجيع معسكر النبي (صلى الله عليه وسلم)، وتوجد تحت هذا الحصن عين تسمى «عين علي» غير تلك العين المشهورة القريبة من حصن القموص. وفي الجانب الاخر يوجد أيضا حصن الصعب بن معاذ، ويقع بالقرب من الحصن السابق.


حصن ناعم

حصن البزاة او البازة: وهو في المنطقة المعروفة حالياً بالروان.


حصن البزاة أو البازة

حصن الوطيح: وهو مكيدة القديمة، او ما يطلق عليه عبلة ورشيدة.ـ حصن الوطيح: وهو مكيدة القديمة، او ما يطلق عليه عبلة ورشيدة.


حصن الوطيح

حصن السلالم: وهو مع حصن الوطيح المكانان اللذان تحصّن فيهما اليهود بعدما طردهم جيش الفتح من بقية الحصون الاخرى، وما لبثا ان فتحها، النبي (صلى الله عليه وسلّم). وبفتحهما اصبحت خيبر ملكا للمسلمين وقسمها النبي بين اصحابه.
حصن قلة والبريء، أو قصير النبي ـ وهكذا اسمه حالياً على تصغير قصر، ويقع الى الجنوب من خيبر. ويقال انه هو الموقع الذي عسكر فيه جيش الفتح لدى وصوله الى خيبر في الصهباء قبل ان يغيّر الجيش موقعه الى الشمال من خيبر.
ويجوز القول هنا أن قلة من مدن شبه الجزيرة العربية تضاهيها في عدد حصونها وقلاعها .
مقابر الشهداء : القصد هنا مقابر شهداء خيبر، وتقع على بعد ما يقارب خمسة كيلومترات على الطريق المؤدي الى الصفق الأحمر. وقد أوردت المصادر اسماء من استشهد في خيبر من الصحابة على النحو التالي حسب ما ذكره ابن هشام في السيرة النبوية، وهم:
ربيعة بن أكثم بن سخبرة، وثوقف بن عمرو، ورفاعة بن مسروح، وعبد الله بن الهبيب، وبشر بن البراء بن معرور، وفضيل بن النعمان، ومسعود بن سعد بن قيس، ومحمود بن مسلمة، وأبو ضياح بن ثابت بن النعمان، والحارث بن حاطب، وعروة بن مرة بن سرافة، وأوس بن القائد أو أوس بن قتادة، وأنيف بن حبيب، وثابت بن أثلة، وعمارة بن عقبة، وعامر بن الأكوع، والأسود الراعي، ومسعود بن ربيعة.

- وكذالك بها العديد من عيون المياه الجارية وتبلغ أكثر من ثلاثمائة عين لعل اهمها ( عين اللجيجة والهامة والبحير والبركة وعين علي والصفصافة والجمة ) وبها السدود التاريخية مثل سد البنت وسد الحصيد وسد الزايدية .تقع مدينة خيبر على بعد 170 كم شمال المدينة المنورة على منطقة جلها عبارة عن حرة عظيمة الاتساع متوسط ارتفاعها 850 مترا عن سطح ، عرفت بهذا الاسم منذ اقدم
العصوروقد وردت عدة روايات في تفسير سبب التسمية لعل اهمها اشتهارها بحصونها وقلاعها، ذلك ان كلمة خيبر (جمعها: خيابر) تعني الحصن بلغة العماليق او العمالقة، وهم الأقوام السامية التي سكنت خيبر قديماً، وهم أول من سكن خيبر.

كذلك ورد اسم خيبر كأحد المناطق التي استولى عليها الملك البابلي نابونيد وكانت تابعة لملكه الذي ضم تيماء وديدان وخيبر، وذلك خلال الفترة من 555 إلى 539 قبل الميلاد، إذ ظهر اسمها في كتابات الاشوريين.
وفي عام 270 ميلادي و122 ميلادي زمن الامبراطور الروماني هدريانوس زحف اليهود على خيبر بعد دخول الرومان الى بلاد الشام.


حــمــاة



إحدى مدن الجمهورية السورية، ترتفع عن سطح البحر حوالي مائتين وسبعين مترا، تقع في غرب وسط سوريا على نهر العاصي، وهي رابع أكبر المدن السورية. يمر فيها نهر العاصي ويقسمها إلى قسمين: الحاضر والسوق.يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد.
تشتهر سياحياً بنواعيرها الضخمة المقامة على نهر العاصي، والتي تعتبر أكبر وأقدم نواعير في العالم.
ورد اسمها في التوراة باسم " حمت الكبرى " ، ويقال إنّ اسمها مأخوذ من اسم أول ملك آرامي لها كان يدعى "حماة " .. أو من اسم "حام" المدفون فيها ( في حماة اليوم مسجد يقال له مسجد النبي حام ، على اعتقاد أن " حاماً " نبي ، وأنه مدفون بجوار المسجد ) .

في حدود عام 1000 قبل الميلاد دخلت مدينة حماة تحت حوزة النبي داود عليه السلام وكانت تسمى في عهده مملكة صوية وكانت من أكبر المدن، فقد حارب داود عليه السلام ملك دمشق فانتصر عليه فلما بلغ توعي ملك حماة الخبر أرسل لداود ابنه يورام فوقع معاهدة صلح بينهما. ثم سار داود عليه السلام فملك حمص وجاء إلى حماة ونزل فيها ضيفا ومالكا، وكانت حماة فيما بعد تابعة لبني إسرائيل مرة ومرة أخرى تكون مستقلة. وظل الأمر كذلك حتى قضى بختنصر ملك بابل على بني إسرائيل واستولى على بلادهم وساقهم سبايا وقد خيم حول حماة وأرسل وزيره بعساكره الجرارة فساقوا بني إسرائيل وتركوا منازلهم خاوية على عروشها.

فتحت حماة بعد فتح حمص على أيدي أبي عبيدة عامر بن الجراح يعاونه خالد بن الوليد ويرجح أن ذلك كان عام 15 ه / 636 م ثم انسحب العرب منها لخوض معركة اليرموك وإثر معركة اليرموك استعيد تحرير أرض الشام كلها .وتأثرت حماة بوقائع التاريخ الاسلامي في العصر الراشدي ولاسيما بما نجم عن معركة صفين التي أحدثت خللاً عظيماً في التوازن القبلي في بلاد الشام حيث جلبت إلى الشام الشمالي وريف الجزيرة قبائل كلاب العدنانية وتصادمت هذه القبائل مع قبائل كلب اليمانية في أكثر من معركة خلال العصر الأموي وكانت معركة مرج راهط سنة 64 هـ/ 673 م حيث قسمت الشام بشكل اعتباري إلى دارين : شمالية لكلاب وجنوبية لكلب وفصل وادي الرستن بين هاتين الدارين وصارت قبائل كلاب سيدة الشام الشمالي وانشغلت طويلاً بالجهاد ضد الامبرطورية البيزنطية وقاومت هذه القبائل السيطرة الخراسانية على أرض الشام بعد زوال الدولة الأموية وظلت قوية خلال القرون الأولى للحكم العباسي وما ان ضعفت السيطرة المركزية حيث ظهرت النزعات الاستقلالية عند الكلابيين فتعاونو في الحكم الطولوني وكان لهم دورهم في حركات القرامطة ثم في قيام الدولة الحمدانية وزوالها بعد ذلك حيث ورثتها الدولة المرداسية الكلابية .

عاشت مملكة حماة أزمة الصراعات بعد وفاة صلاح الدين بين أولاد صلاح الدين ثم بينهم وبين عمهم الملك العادل ثم بين أبناء الملك العادل وكان على رأس ما شغل ملوك حماة ماتعلق بالحكم الأيوبي في حلب والحكم الأسدي في حمص ونجح ملوك حماة بشكل نسبي في المحافظة على استقرار مملكتهم وازدهارها وصارت حماة واجهة النشاط الثقافي وقدم اليها العلماء من جميع الديار خاصة من بغداد والعراق والجزيرة ومن مصر والأندلس ومازال ميدان النهضة الثقافية في حماة في العصر الأيوبي مما يستحق الدراسة المعمقة.

وفي عام 1920م وقعت حماة مع سائر المدن السورية تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي مُدّة ست وعشرين سنة ، وقد استهلت حماة تاريخها الحديث بثورات وانتفضات شعبية متتالية ضد الاستعمار الفرنسي ، وكان لها مواقف رائعة في البطولة والتضحية .
وكانت قمّة عطائها في معارك الجلاء عام 1945م حيث أوسعها الفرنسيون ضرباً وعدواناً ، ولأهل حماة سجلاّت شرف في كلّ ميادين الجهاد .


المعالم الحضارية التي تتميز بها حماة:

اولا :آثار و قلاع حماة

قلعة حماة : تقع وسط المدينة وهي نواة المدينة و تضم آثاراً تعود إلى الألف السادسة قبل الميلاد.

ـ قلعة شيزر : شمالي حماة فوق أكمة صخرية تقع قلعة شيزر أو سيزار ( سنزار ) التي ورد اسمها في المعابد المصرية في القرن الخامس عشر قبل الميلاد وكان اسمها في القرن الرابع عشر قبل الميلاد ( لاريسا ) عاد إليها اسمها شيزر قبيل ظهور الإسلام . أطلق العرب عليها اسم تلة قلعة شيزر و اسم (عرف الديك). تهدمت القلعة عدة مرات و احتلها البيزنطيون إلى أن حررها علي بن مقلد المنقذي و صارت بعد عام 1081 مركز إمارة بني منقذ.

من أهم آثار القلعة :
الكتلة الهرمية الصخرية و هي منيعة جدا ثم قصر البردويل الذي أقيم فوق الخندق الصناعي ثم باب السر الذي يوصل ساكن القلعة إلى ضفة نهر العاصي دون أن يراه أحد .

ـ قلعة المضيق: تقع قرب موقع أفاميا يمتد أمامها سهل الغاب تنقلت السيطرة عليها بين أيدي الرومان فالبيزنطيين و الصليبيين ثم السلاجقة و الأيوبيين.
تعتبر قلعة المضيق حصن أفاميا السلوقية مند العام 300 قبل الميلاد . فيها جامع يعود لعام 1524 م و خان كبير مساحته 7 آلاف متر مربع تحول إلى متحف في عام 1982 م و يضم أروع لوحات الفسيفساء المكتشفة في مدينة أفاميا مما يجعله أحد أهم المتاحف العالمية.

ـ قلعة مصياف: شكلها مثير للإعجاب و محمية بمعالم طبوغرافية تتألف من بناء عال محاط بحصن خارجي تظهر عليه فنون البناء من فترات متباعدة.

ـ أفاميا: مدينة الإمبراطور نيكاتور السلوقي بناها عام 300 قبل الميلاد تتميز بأسوارها الطويلة و شارعها الرئيسي , و مسرحها الروماني أكبر المسارح القديمة المعروفة .

ـ قصر ابن وردان : هو تحفة أثرية سياحية هامة لا يماثله أي بناء في سورية , طرازه يشبه المباني الملكية في القسطنطينية و يعود بناؤه إلى عامي 561 - 564 و على بعد 63 كم من حماة باتجاه الشمال الشرقي.

ـ قلعة شميميس : على بعد 4 كم من مدينة السلمية في محافظة حماة و شميميس هو الاسم القديم لمدينة السلمية و القلعة تعود في تاريخها إلى العهدين الآشوري و البابلي لكن و ضعها الحالي تم في العهد الهلنستي , يحيط بها خندق عميق قائم تحت القلعة مما جعلها محصنة و منيعة جدا .


ثانيا الجسور:

كان في حماة العديد من الجسور التي كانت تصل شطري حماة ببعضهما حيث كان العاصي يفصل المدنية إلى قسمين ومن هذه الجسور جسر السرايا، وجسر بنت الشيخ، وجسر باب الجسر، وجسر المحمدية. وأعظم هذه الجسور ارتفاعا جسر باب الجسر لأنه لم يطغ عليه النهر أبدا بخلاف بقية الجسور التي طغى الماء عليها وطمس بعضها.

ثالثاً السواقي بمدينة حماة :




النواعير: من نهر العاصي كانت تؤخذ جداول يسقى بها بعض القرى وقناة أخرى عظيمة تدور عليها السواقي داخل البلد وخارجها فتسقى البيوت والبساتين والحمامات والمساجد. وكانت السواقي من صنع الرومانيين وقد اشتهرت في حماة حيث كان اعتماد أهلها على النواعير لسقي البساتين وإمداد المساجد والحمامات وغير ذلك من شئون الحياة تنسب هذه النواعير إلى العهد الروماني.

ومن النواعير الموجودة في حماة في جهة الشرق أربع وعند جسر السرايا أربع وعند جسر بيت الشيخ ثلاث نواعير أكبرهن تسمى الجعبرية وغربي محلة باب الجسر ثلاث نواعير أكبرهن ناعورة الخضر نسبة إلى بستان في جانبها. وكانت هناك العديد من النواعير الأخرى حتى أكثر الأدباء من ذكرها نظما ونثرا.

الطواحين:

كانت في حماة العديد من الطواحين وصلت في جملتها إلى إحدى وثلاثين طاحونة أو رحى للطحن يسيرها الماء منها في داخل حماة رحى الغزالة وتقع على نهر العاصي وقد قام ببنائها العالم الفلكي والمهندس الفاضل الشيخ علم الدين قيصر تعاسيف وكان هذا بأمر من الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر وقد صممت هذه الرحى بحيث عمل لها صورة لسد من حجر نافر وحجز الماء بحواجز ليعلم أصحاب الرحى من هذا الحجر سير رحاهم إذا طغى النهر فمتى غمر هذا الحجر بالماء لا تبقى رحى دائرة ومتى غيض الماء عنها علموا أن الرحى مشت. كما كانت هنا ك العديد من الرحى منها المسرودة والحلوانية والقاسمية والعونية.

الحمامات:

كان في حماة العديد من الحمامات والتي كانت موجودة حتى وقت قريب ومنها حمام القاضي في محلة جورة حوا بانيها القاضي سراج الدين بن مغلي ، وحمام السلطان عند جامع نور الدين بناها الملك المنصور محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر وكانت حمامه الخاصة به، وحمام المدار في الحاضر وهي من بناء الأمير عبد الوهاب بن شيخ الأكراد بناها عام 962هـ / 1555 م، وحمام الذهب في محلة المدينة وهي قديمة مجهول بانيها. وغير هذا من الحمامات التي اندرست وأصبحت للحجارين يهدمونها ليبيعوا حجارتها كحمام دار الفرح في محلة باب الجسر.


البيمارستانات:

عرف بحماة بيمارستان واحد بناه السلطان نور الدين محمود ليكون دارا للمرضى ووقف لها أوقافا مدهشة وكانت النظارة عليها لبني القرناص ثم من بعدهم لبني الماوردي ثم تولاه آخر الأمر محمود جلبي عام 972هـ / 1565 م. وفي عام 100هـ / 1719 م كانت التولية عليه للشيخ صفا العلواني وقد كان لهذا المستشفى أطباء وخدمة ومصاريف كلية فمما كان على زمن الشيخ صفا العلواني من
الموظفين والمصروف اليومي يبلغ مجموعه (88) عثمانيا. وهو الآن خاليا من فائدة وقد يستخدمه بعض الناس للسكنى .

رابعا المساجد:

ذخرت بلدة حماة بالعديد من المساجد التي بنيت في عصور مختلفة كان منها الجامع الكبير ويقع في محلة المدينة وقد وجد هذا المسجد من زمن أبي عبيدة رضي الله عنه وكان يسمى الجامع الأعلى ولم يكن على هذه الصورة فإن المهدي العباسي زاد فيه وحسنه ثم جاء المظفر عمر فزاد فيه وبنى مدرسة بجواره ثم جاء إبراهيم الهاشمي فأنشأ منارته الشمالية وبنى رواق الجامع. وفي وسط هذا الجامع
قبة صغيرة على ثمانية أعمدة تحتها بحرة صغيرة وعلى الأعمدة خطوط قديمة عربية وله حرم واسع جدا وفي جانبه الغربي ضريح المظفر وابنه وليس في حماة جامع مثله في اتساعه وعظمته وله في جهة القبلة منارة مقطوعة الرأس بابها من الحجر الأسود.
وهذا الجامع تقام فيه الصلوات وكان له أوقاف كثيرة اندرست ولم يبق له إلا القليل.

أما الجامع الثاني بحماة فهو جامع الحيات ويقع في باب الجسر وكان يسمى جامع الدهيشة وكان متسعا وقد هدم من جهة الغرب فذهب نصفه وعدا عليه الجوار فأخذوا من أرضه الشرقية مقدار ربعه. وكان الملك المؤيد قد بنى هذا الجامع وعمل لحرمه من جهة الشرق شباكين كبيرين بينهما عمود كبير من الرخام على شكل أفاعي ملتفة ولهذا سمى جامع الحيات وقد نقش حرمه بالذهب والفسيفساء والرخام الملون في جدرانه وأرضه وعمل له من الغرب شباكين مثل ما في الشرق غير أنهما هدما ودخلا في البستان المجاور له وقد عمل فيه خزانة كتب وقف لها سبعة آلاف مجلد وكل هذه ذهبت ما عدا الشباكين الشرقيين.

وهناك أيضا جامع نور الدين ويقع في محلة باب الناعورة حيث جاء نور الدين محمود بعد الزلزلة الكبرى فجدد ما تهدم وبنى هذا الجامع ووقف له أوقافا كثيرة لم يبق منها شيء بتاتا وكان له باب شاهق من جهة الغرب وهو الآن مندرس وفي مكانه بنيان وقد كان هذا الباب عند الحجرة الكائنة في الرواق الشمالي، وله باب آخر من الشرق حتى اليوم وبين هذين البابين تاريخ بناء الجامع محفور بخط جميل وحروف ضخمة وكان لهذا الجامع شأن عظيم وأصبح بحالة يرثى لها.

وجامع العزي ويقع في محلة باب الجسر في طريق رحى الحلوانية بناه محمد بن حمزة العزي عام 723هـ / 1323 م وكان لهذا الجامع أوقاف كثيرة وهو اليوم مهجور. وجامع أبي الفدا بناه الملك إسماعيل أبو الفداء المؤرخ و الجغرافي و ذلك عام 1326 م.
وغير هذا العديد من المساجد الأخرى التي تذخر بها مدينة حماة عبر العصور .

المكانة العلمية :

العلماء:

ـ اشتهر في حماة من العلماء عدد كبير كان من أشهرهم الشيخ العلامة جمال الدين محمد بن سالم بن واصل قاضي القضاة بحماة كان فاضلا إماما مبرزا في علوم كثيرة مثل المنطق والهندسة وأصول الدين والفقه والهيئة والتاريخ وتوفي في حماة ودفن فيها.

ـ وعرف من الأدباء الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري المعروف بشيخ الشيوخ وكان مولده بحماة وكان متقدما عند الملوك وله النثر البديع والنظم البديع. وابن خضر بن قسيم الحموي وكان من الشعراء المجيدين.

ـ ومن النحاة تاج الدين محمد بن هبة الله البرمكي الحموي وكان فقيها فرضيا نحويا متكلما إماما من أئمة المسلمين وكان يرجع إليه أهل الديار المصرية في فتاويهم وكان مدرسا بالمدرسة الصلاحية وخطيبا بالقاهرة.

ـ وعرف من المؤرخين جمال الدين بن بركات الحموي، ومن الجغرافيين الرحالة المشهور ياقوت الحموي صاحب كتاب معجم البلدان .

ـ كما عرف من علماء الشريعة محمد بن المظفر بن بكران بن عبد الصمد بن سليمان الحموي وكان أحد المتقنين لمذهب الشافعي، تولى منصب قاضي قضاة بغداد كان يلقب بالشامي. ومحمد بن الحسن بن رزين موسى بن عيسى العامري الحموي قاضي القضاة بالديار المصرية لقبه تقي الدين ولد بحماة ثم قدم دمشق وولي إعادة دار الحديث الأشرفية ثم وكالة بيت المال ثم انتقل إلى القاهرة ثم درس بالظاهرية ثم ولي قضاء القضاء وتدريس المذهب الشافعي. وإبراهيم ابن أبي الدم ولد بحماة ونشأ فيها ثم سافر إلى بغداد فسمع الحديث من ابن سكينة وغيره وحدث بحلب و القاهرة .

وإبراهيم بن نصر بن طاقة المعروف بابن الفقيه ولد بحماة ونشأ فيها ثم رحل في طلب العلم وسكن مصر وكان فقيها أديبا رئيسا وجيها. ومحمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة قاضي القضاة كان محدثا فقيها ولد بحماة ثم درس بالق يمرية بدمشق ثم ولي قضاء القدس وخطابتها ثم ولي القضاء بالديار المصرية ومات في مصر.

- تخرج ايضا من حماة الكثير من العلماء والأدباء نذكر منهم الفارس الأديب أسامة بن منقذ ، ابن الفقهيه وتاج الدين البرمكي، الشاعر بدر الدين الحامد وطاهر النعساني ، أمين الكيلاني.



ســامــراء



مدينة في العراق كانت عاصمة العباسيين في الفترة بين (222- 263هـ) ،(836 -
876م).
لم يكن قد انقضى على بناء بغداد قرن واحد حتى عرضت للمعتصم فكرة بناء عاصمة جديدة، بعدما ضاقت بغداد بجنده الأتراك الذين أكثر من استخدامهم في الجيش، ولم تسلم العاصمة من مضايقاتهم، حتى أكثر الناس الشكوى من سلوكهم.
واختار المعتصم لعاصمته الجديدة مكانا يبعد 130 كم رأسا من شمال بغداد، شرقي نهر دجلة، وشرع في تخطيط عاصمته سنة (221هـ= 836م) وبعث إليها بالمهندسين والبنّاءين وأهل المهن من الحدادين والنجارين وغيرهم، وحمل إليها الأخشاب والرخام وكل ما يحتاج إليه البناء.
وعُني الخليفة بتخطيط المدينة وتقسيمها باعتبارها مركزا حضاريا ومعسكرا لجيشه، ففصل الجيش ودواوين الدولة عن السكان، واهتم بفصل فرق الجيش بعضها عن بعض، وامتدت المدينة على ضفة دجلة الغربية نحو 19 كم، وكان تخطيط المدينة رائعا، يتجلى في شق عدة شوارع متوازية على طول النهر، يتصل بعضها ببعض عن طريق دروب عدة، وكان أهم شوارع المدينة بعد شارع "الخليج" الذي على دجلة "الشارع الأعظم"، وكان يمتد في عهد المعتصم 19 كم من الجنوب إلى الشمال بعرض مائة متر تقريبا .
وعُنِي المعتصم بزراعة القسم الغربي من دجلة تجاه المدينة، وشجع قادته على المساهمة في الزراعة، وحرص أن تكون عاصمته الجديدة مجمعا للصناعات المعروفة في عهده، واهتم ببناء الأسواق، وجعل كل تجارة منفردة مثلما هو الحال في أسواق بغداد، وجعل شارع الخليج الذي على دجلة رصيفًا ومرسى لسفن التجارة.

وكانت المدينة الجديدة جميلة بقصورها الضخمة ومبانيها الرائعة وشوارعها المتسعة، ومسجدها الجامع وغيره من المساجد، فدعيت بـ"سُرّ مَن رأى"، وزاد إقبال الناس على السكنى بها.
وقد اتخذها عاصمة للخلافة بدلا من بغداد ، وبقيت كذلك حتى عهد الخليفة المعتمد(256 - 279 هـ) ،(869 - 892 م) الذي أعاد لبغداد مكانتها يصل عدد سكانها إلى أكثر من مائة ألف نسمة،و قد خربت على يد المغول فسميت ساء من رأى.

وتكشف الآثار الباقية من سامراء عن مدى التقدم العمراني والحضاري الذي كانت عليه الخلافة العباسية في القرن الثالث الهجري.

من آثارها الباقية :

ـ دار الخليفة .

ـ المنارة الملوية.

- قصر العاشق.

- قصر المعشوق.


ضريحا الإمام على الهادي وولده حسين العسكري.

وقد اشتهرت بكثرة البساتين والميادين وشوارعها الفسيحة ، وإليها ينسب كثير من العلماء والسياسيين.


عــســقــلان



على الرغم من ان مدينة عسقلان الفلسطينية هي اليوم مدينة لا تعد من المدن التي تطبق شهرتها الآفاق الا أنها كانت ذات يوم يعود لحوالي عام 3500 قبل الميلاد واحدة من كبرى موانىء البحر المتوسط.
تقع على شاطئ البحر الأبيض المتوسط على بعد 21 كم شمال مدينة غزة ،تعد مدينة عسقلان من أقدم مدن فلسطين، وقد دلت الحفريات المكتشفة على أنها كانت مأهولة منذ العصر الحجري الحديث في عصور ما قبل التاريخ، لقد عثر على بقايا أكواخ دائرية يتراوح قطرها ما بين متر إلى متر ونصف على شكل أجراس ، كما عثر على أدوات مصنوعة من العظم وأواني حجرية وزينات صدفية وبقايا هياكل حيوانات .

عرفت مدينة عسقلان باسم اشقلون Aseckalon منذ أقدم العصور التاريخية، وقد ظهر اسمها مكتوبا لاول مرة في القرن التاسع عشر في الكتابات الفرعونية، كما ظهرت في رسائل تل العمارنة المصرية التي تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، واستمر حتى العصر الهليني 232 - 64 ق.م . إلى إن تحول إلى اشكلون واستمر حتى الفتح الإسلامي، وورد كذلك في كل المصادر التاريخية .
ـ أما لفظ عسقلان فطبقا لما ورد في لسان العرب يعني أعلى الرأس كما جاء فيه إنها بمعنى الأرض الصلبة المائلة إلى البياض . وقد ورد أن اسم عسقلان هو عربي كنعاني الأصل بمعنى المهاجرة .

وقد كانت مدينة عسقلان هيلينية مزدهرة ذائعة الصيت في إقامة عبادات وطقوس دينية، واحتفالات خاصة بالمبارايات المختلفة، ومزارا مباشرا لآلهة أفروديت، وكانت في الفترة المسيحية مقرا لأسقفية (مقبرة الثلاثة الأشقاء المصريين الشهداء) .
كان الملك الآشوري بلاصر أول من هاجم عسقلان في حملته على فلسطين سنة 731 ق.م. ولم ينته الحكم الآشوري لعسقلان إلا على يد نبوخذ نصر ( 602 – 562 ق.م .)
ـ استولى الإسكندر المقدوني على مدينة عسقلان سنة 332 ق.م . وسرعان ما تنافس عليها ورثته في الحكم فخضعت المدينة تارة للبطالمة وتارة أخرى للسلوقيين .

ـ فتحت عسقلان في عام 633م على يد معاوية بن ابي سفيان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب،وانتقلت عسقلان بعد تقلبات الزمن إلى أيدي الفاطميين، وأصابها قدر من الازدهار في ظل حكمهم وفق رواية المقدسي وناصر خسرو، وأصبح بها دار لسك العملة، واستخدمت قاعدة بحرية فرعية في بعض الأحيان. وقد احتفظ الفاطميون بعسقلان حتى بعد فقدهم سائر سوريا وفلسطين على أيدي السلاجقة، ولكن لم يكن لهم سوى سيطرة صورية على العمال المحليين. وفي عام 492هـ -1099م دخل الجيش المصري المنسحب من بيت المقدس مدينة عسقلان، وفي ردح من الزمن بدا أن عسقلان على وشك أن تنتقل إلى حكم الفرنجة. إلا أن الخلافات الداخلية بين الصليبيين هي التي أنقذتها من براثنهم، وبقيت في أيدي المصريين. وقد ظلت عسقلان على مدى قرن ونصف قرن من الزمان مدينة حدودية، وهدفا عسكريا رئيسيا في الصراع بين الصليبيين، وحكام مصر المسلمين. وظلت تحت سيطرة المصريين في الثلاث والخمسين سنة الأولى بعد قدوم الصليبيين، حيث استخدموها رأس جسر وقاعدة تشن الغارات منها على أراضي الفرنجة.
ومنذ العام 1124م بعد سقوط صور بيد الصليبيين بقيت عسقلان معقلاً وحيداً على الساحل وتصدت لهجماتهم المتكررة إلى أن سقطت بيدهم سنة 1153م .

ـ حررها صلاح الدين الأيوبي عام 1187م من الصليبيين، ولكنهم عادوا واحتلوها مرة ثانية على يد " ريتشارد قلب الأسد " عام 1192م بعد سقوط عكا بأيديهم .إلا أن صلاح الدين قبل انسحابه من المدينة أمر واليها بهدم المدينة وسورها حتى لا تكون حصناً للفرنجة يقطع الطريق بين مصر والشام . وقد كانت على مدى تاريخها الطويل ذات شأن اقتصادي بسبب مينائها البحري وموقعها الاستراتيجي القريب من الحدود المصرية ومواجهتها للقادمين من البحر تجارا وغزاة، وقد كانت منذ القدم محطة هامة من سلسلة المحطات الممتدة على طول السهل الساحلي الفلسطيني، حيث اعتادت القوافل التجارية والحملات العسكرية المرور بها للراحة والتزود بالمؤن .وبعد هذا بدأ نجم عسقلان في الأفول إلى أن دمرت نهائياً سنة 1270 م على يد السلطان الظاهر بيبرس ، لتسلم الدور التاريخي إلى المجدل التي تقع على بعد 6 كم إلى الشمال الشرقي منها.

ـ وفي العصر الحديث أصبحت محطة هامة لخط سكة حديد القنطرة حيفا، كما يمر بها الطريق المعبد الرئيسي الذي يخترق فلسطين من الجنوب إلى الشمال على طول الساحل .
.
من معالم عسقلان:

في العصور القديمة والعصور الوسطى، كانت الأكناف المحيطة بمدينة عسقلان مشهورة بنبيذها وأشجار الجميز وشجيرات الحناء، وقد أعطت عسقلان اسمها لنوع من البصل يسمى البصل العسقلاني. ويردد مؤلفو العصر الوسيط أثرا هو أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول دائما: "عسقلان عروس الشام"،ولقد تعرضت المجدل عسقلان إلى أعمال التخريب وذلك نتيجة الحروب والمعارك المستمر التي كانت تدور على أراضيها ومن أبرز حوادث التدمير ما قام به القائد صلاح الدين الأيوبي من تدمير للمدينة لدواعي عسكرية واستراتيجية وفقا للمصالح العليا للمسلمين التي رآها ضرورية ورأيي في تخريب عسقلان قضاء من الله لا راد له بقوله " والله لئن افقد أولادي كلهم احب إلى من أن اهدم حجرا واحدا ولكن اذا قضى الله بذلك و عينه لحفظ مصلحة المسلمين طريقاً فكيف أصنع ؟؟ " ثم دمرت في عهد السلطان الظاهر بيبرس ليبزغ نجم مدينة المجدل بعد ذلك .
أما معالمها الباقية فلا يوجد سوى مسجد عبد الملك بن مروان وهو بدون مئذنة وبناء عسقلان القديم .

أما أهم المكتشفات الأثرية حسب العصور التاريخية والتي ذكرتها مصادر الحفريات حتى اليوم فهي :

1- العصر الحجري الحديث :
أدوات مصنوعة من العظم ، أواني حجرية ، وتأت صدفية ، ودلائل مباشرة على استئناس الإنسان لحيوانات مثل : الثور والماعز والضأن .
2- العصر البرونزي الحديدي :
تم إعادة بناء البلدة ، وتم اكتشاف أواني من الالابستر يعود تاريخها إلى الأسرة التاسعة عشر الفرعونية ، وبقايا تمثال من البازلت بكتابات هيروغليفية ، مما يدل على وجود العلاقات مع مصر . كما تم اكتشاف نقش في 1936-1937 م يدل على وجود علاقة بين البلدة وجزيرة قبرص في هذا العصر .
3- العصر الروماني والهيليني :
كثرت المكتشفات الأثرية التي تعود إلى هذا العصر وأهمها :
- مجلس المدينة ( بوليترون ) على شكل صالة مسرحية شبه دائرية طولها 128 متراً مع صفوف من المقاعد ، وأجنحة النصر تزين جوانبها وساحة مجاورة للمجلس يزينها 24 عموداً رخامياً برؤوس كورنثية .
- قبر يتم النزول إليه بثلاث درجات ، عبارة عن غرفة مع عقد دائري مزين بعرائش الكرمة ، على هيئة ميدالية كبيرة ، ويظهر خلال الزينة تمثال نصفي لامرأة ، وكلب يطارد غزالاً . وعرفت في هذا العصر توابيت الرصاص ، واكتشفت بعض المسكوكات التي تعود إليه.
- تم اكتشاف سور شبه دائري يشبه سـور مدينة قيساريــة ، كما اكتشفت كنيسـة قبـطية ( لشهداء المصريين ) يعود تاريخيا إلى القرن السابع الميلادي ، وقد قام باكتشافها م. جراين عام 1854 مع حائطين إلى الجنوب الشرقي منها ، وسراديب تنتهي إلى البحر، كما أن هناك العديد من المقامات في المدينة.

وقد ذكر فخر الدين الرازي أن وادي النمل الذي ذكر بالقرآن يقع بجوار عسقلان(( حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون))

أبرز علماء عسقلان:

اضافة إلى أهمية عسقلان التجارية العسكرية وانتعاشها الاقتصادي ، فقد ظهر بين أهلها طوال فترة الحكم الإسلامي علماء اشتهروا بالحديث والفقه والأدب ، وتعود شهرة عسقلان العلمية إلى أبعد من العهد الإسلامي تاريخياً ، فقد ظهر فيها " أكاديمية عسقلان التي أسسها الفيلسوف انطيوخس العسقلاني في مسقط رأسه ، بهدف نشر الأفضل من آراء الفلاسفة الأفلاطونيون والرواقيون ، ولتكون مركزاً للإبداع الفني والأدبي في ضوء الفكر الهيليني الذي دخل قبل فتوحات الإسكندر بقليل ، وساعدت السياسة السلوقية على ازدهاره . وكان شيشرون الخطيب الروماني المعروف من أشهر تلامذة أنطوخيوس .

ومع دخول عسقلان في الإسلام ، ومنذ أواخر القرن الأول الهجري ، نمت الحركة العلمية فيها واتجهت إلى علم الحديث ، وظهر فيها مدرسة من حفاظ الحديث اشتهر منهم :

أبو بكر إبان بن صالح بن عمير القرشي ، الذي ولد سنة 60 هـ – 680 م وتوفي في عهد هشام بن عبد الملك . وعمر بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن عمر المتوفي سنة 150 هـ – 768م وداود بن الجراح في أواسط القرن الثالث الهجري . ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني سنة 329 هـ – 922 م ، من رواة الحديث والحفاظ في فلسطين وعاصر الفترة الطولونية ، وكان من أواخر الرجال الذين أعطتهم عسقلان . وأبناء أبي السري العسقلاني : الحسين ومحمد ولدا المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي بالولاء في أواخر القرن الثاني واواسط القرن الثالث الهجري .
وأما في العهد الفاطمي ، ومع نهاية القرن الثالث الهجري ، فقد خبت مدرسة الحديث هذه ، لتعطي دوراً لبروز مجموعة من الأدباء والشعراء ، أشهرهم الأديب الشاعر أحمد بن مطرق العسقلاني ، صاحب المصنفات في اللغة والأدب، والفتيان المفضل بن حسن بن خضر العسقلاني ( في عهد الوزير بدر الدين الجمالي ) . والأديب أبو علي حسن بن عبد الصمد بن أبي الشخباء العسقلاني الذي قتل سنة 486 هـ . وكان من كبار موظفي الرسائل ولقب بالمجيد ذي الفضيلتين .