الموضوع: مدن لها تاريخ
عرض مشاركة واحدة
08-May-2008, 12:09 PM   رقم المشاركة : 7
عابرسبيل
مصري قديم
 
الصورة الرمزية عابرسبيل





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

سمرقند



تقع سمرقند في بلاد ما وراء النهر وتعد من أقدم مدن العالم، وهي اليوم ثاني مدن جمهورية أوزبكستان في الاتحاد السوفيتي سابقا، وقد كانت عاصمة بلاد ما وراء النهر لمدة خمسة قرون منذ عهد السامانيين إلى عهد التيموريين. وقد أطلق عليها الرحالة العرب اسم "الياقوتة" الراقدة على ضفاف نهر زرافشان. وهي المنافسة التاريخية لبخارى ، وهي العاصمة الرائدة التي أعدها تيمورلنك لتحتل الصدارة في عهده.

ولقد كانت سمرقند وبخارى أهم حاضرتين فيما وراء النهر (الصغد وما وراء النهر) وتقوم سمرقند على الضفة الجنوبية لنهر الصغد (وادي الصغد، زرافشان) في موقع عرف بأنه جنة بحق.
وقد تعرضت سمرقند عبر تاريخها لويلات وكوارث عديدة كان أهمها :

- تدمير الإسكندر لها عام 329 قبل الميلاد، وكانت تعرف وقتذاك باسم "مرقندا".

- والمرة الثانية التي تعرضت فيها للتدمير كانت في عهد جنكيزخان عام 617هـ / 1220 م.

-أما التدمير الثالث فكان على أيدي الأوزبك حوالي منتصف القرن التاسع الهجري / القرن الخامس عشر الميلادي. وكانت قبائل الأوزبك حتى هذه الفترة لم تعتنق الإسلام.

وقد احتل الإسكندر مدينة سمرقند عدة مرات إبان قتاله مع السبتاميين وسواها بالأرض هذا ما جاء في إحدى الروايات في حين تذكر بعض الروايات أن الإسكندر هو منشئ هذه المدينة.
وكانت سمرقند في عهد القواد الذين تنازعوا ملك الإسكندر بعد تقسيم عام 323 قبل الميلاد تابعة لولاية بلخ بصفتها قصبة الصغد، وقد وقعت في أيدي السلوقيين هي وبلخ عندما أعلن ديودوتس استقلاله، وتأسست المملكة الإغريقية البلخية في عهد أنطيوخس الثاني ثيوس، ومن ثم أصبحت معرضة لهجمات برابرة الشمال.

وغدت سمرقند من ذ لك الوقت حتى الفتح الإسلامي منفصلة عن إيران من الناحيتين التاريخية والاقتصادية وإن ظل التبادل الثقافي بينها وبين البلاد الغربية متصلا. وكانت فتوحات المسلمين لمناطق وراء نهر جيحون قد بدأت منذ عام 46هـ / 667 م، ولم يبدأ المسلمون توغلهم فيما وراء النهر توغلا منتظما إلا بعد أن عين قتيبة بن مسلم واليا على خراسان حيث وجد طرخون حاكما على مدينة سمرقند.


وفي عام 91هـ / 709 م تصالح طرخون مع قتيبة على أن يؤدي الجزية للمسلمين ويقدم لهم الرهائن غير أن ذلك أغضب رعاياه فخلعوه، وحل محله إخشيذ غورك، واسمه بالصينية أو -لي- كيا، ولكن قتيبة أجبر إخشيد على التسليم في عام 93هـ / 712 م بعد أن حاصر المدينة وقتا طويلا. وقد سمح له بالبقاء على العرش، ولكن أقيم في المدينة وال مسلم ومعه حامية قوية.
وغدت سمرقند هي وبخارى قاعدة للفتوح الإسلامية الأخرى ونشر الإسلام في البلاد، وهو أمر كانت تزعزعه في كثير من الأحيان الفتن التي تثيرها مماحكات الولاة التي أشاعت القلاقل فيما وراء النهر في العقود الأخيرة من عهد الأمويين.
وفي عام 204هـ / 819 م تولى أبناء أسد بن سامان سمرقند بأمر من الخليفة المأمون العباسي ، وظلت منذ ذلك الحين دون أن تتأثر بفتن الطاهرية والصفارية في أيدي بيت سامان إلى أن قضى إسماعيل بن أحمد على سلطان الصفارية عام 287هـ / 900 م، وأسس الدولة السامانية فأتاح بذلك لما وراء النهر قرنا من الرخاء والازدهار لم تر له مثيلا إلا بعد ذلك بخمسمائة سنة أيام تيمور وخلفائه المباشرين. وقد ظلت سمرقند محتفظة لنفسها بالمكانة الأولى بصفتها مركز التجارة والثقافة وخاصة في أنظار العالم الإسلامي حتى بعد أن انتقلت القصبة إلى بخارى.

وقد حكم القراخانية سمرقند بعد سقوط الدولة السامانية (الإلكخانية)، ففي عام 495هـ / 1102 م كان أرسلان خان محمد القراخاني صاحب السلطة على سلجوق سنجر وظلت سلالته قابضة على السلطة إلى أن أصبح القرة خطاي أصحاب الكلمة فيما وراء النهر بعد أربعين سنة، عندما انتصر القرة خطاي انتصارا كبيرا على سنجر في قطوان عام 536هـ / 1141 م.
وفي عام 606هـ / 1209 م هزم خوارزمشاه محمد بن تكش الكورخانية وحاصر جنكيزخان خصم خوارزمشاه المخيف، سمرقند بضعة أشهر بعد أن عبر نهر سيحون في طريقه من بخارى التي دمرها تدميرا تاما. ومن حسن حظ هذه المدينة أنها سلمت في ربيع الأول عام 617هـ / مايو 1220م. وسمح لعدد من أهلها بالبقاء فيها تحت حكم وال مغولي وإن كانت قد نهبت وطرد الكثير من سكانها.

وكانت سمرقند في المائة والخمسين سنة التالية صورة باهتة لما كانت عليه من عز ومكانة. وبدأت المدينة تنتعش عندما أصبح تيمور لنك حوالي عام 771هـ / 1369 م صاحب الكلمة العليا فيما وراء النهر. واختار سمرقند قصبة لدولته الآخذة في النمو باستمرار، وراح يزينها بكل آيات الروعة والفخامة. وقد جمل أولغ بك حفيد تيمور هذه المدينة بقصره المسمى "جهل ستون" كما شيد بها مرصده المشهور.

وقد استولى تيمور لنك على سمرقند لأول مرة عام 906هـ / 1497 م. واحتفظ بها بضعة أشهر، وفي عام 909هـ / 1500 م. استولى عليها منافسه تيمور أوزبك خان شيباني، وبعد وفاة أوزبك تحالف بابر مع إسماعيل شاه الصفوي فأفلح في الظفر مرة أخرى بفتح ما وراء النهر واحتلال سمرقند، ولكنه اضطر في العام التالي إلى الانسحاب انسحابا تاما إلى مملكته الهندية تاركا الميدان للأوزبكيين ولم تكن سمرقند في عهد الأوزبكيين إلا قصبة بالاسم دون الفعل، ذلك أنها قد تخلفت كثيرا عن بخارى.
وقد تقدم الإسلام من هذه البلاد إلى الصين والهند وروسيا ذاتها، حتى إن الأراضي الروسية ظلت خاضعة للسيطرة التترية الإسلامية لمدة ثلاثة قرون، بل كان دوق موسكو يدفع الجزية سنويا لأمير بخارى.
ولكن قياصرة روسيا سرعان ما استردوا هذه المناطق الإسلامية وسقط أول حصن إسلامي وهو حصن آق مسجد في بلاد ما وراء النهر بيد الروس عام 1268هـ / 1852 م.

وفي منتصف القرن السادس عشر وبينما كانت الدولة العثمانية تهدد وسط أوروبا وتزحف إلى إفريقيا وآسيا، كانت روسيا القيصيرية تهاجم المناطق الإسلامية حتى سقطت قازان في منطقة الفولغا، وبعدها دولة خانات ستراخان ثم مملكة سيبير المسلمة في سيبيريا، ثم اتجهت الجيوش الروسية إلى الجنوب إلى تركستان في القرن التاسع عشر. وتساقطت الخانات فيما وراء النهر الواحدة تلو الأخرى، حتى زحف ثمانية آلاف من جيوش الروس نحو سمرقند وعبروا نهر زارافشان في 13 أيار / مايو عام 1868م / 1285 هـ وسيطروا عليها في اليوم التالي، ودخل القائد كاوفمان العاصمة التيمورية القدي مة، وكانت في ذلك الوقت في أيدي مظفر الدين أمير بخارى.
وحين قام النظام الشيوعي عام 1342هـ / 1923 م في روسيا صارت سمرقند ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق حتى انهياره عام 1412هـ / 1991 م فصارت إحدى مدن جمهورية أوزبكستان المستقلة.

من معالم مدينة سمرقند:


اولا الأسوار: كان يحيط بمدينة سمرقند سورا عظيما يفتح منه أربعة أبواب رئيسية:

1- باب الصين :وهو في شرق المدينة، وقد أقيم تخليدا لذكر الصلات القديمة مع الصين الناجمة من تجارة الحرير،

2- باب بخارى:وهو في شمال المدينة،وقد وجدت كتابة بالعربية اليمينة الحميرية عند باب بخارى هذا نصها: "بين المدينة وبين صنعاء ألف فرسخ وبين بغداد وبين أفريقية ألف فرسخ، وبين سجستان وبين البحر مائتا فرسخ، ومن سمرقند إلى زامين سبعة عشر فرسخا".

3- باب النوبهار:ويقع في جهة الغرب ويشير هذا الاسم إلى معبد قد يكون بوذيا.

4- الباب الكبير أو باب كش: ويقع في الناحية الجنوبية و يرتبط باسم بلدة كش موطن تيمور الأص لي.


ثانيا المساجد:

من أهم معالم سمرقند الأثرية التي تشهد على تاريخ المسلمين في سمرقند المساجد الكثيرة التي حول بعضها إلى متحف لتاريخ الفن والحضارة في أوزبكستان ومن هذه المساجد :

-المسجد الجامع: الذي شيد في أواخر القرن الرابع عشر في شرق ميدان ريكستان، ويطلق عليه اسم مسجد بي بي خانم زوجة تيمورلنك الكبرى. ويذكر بأن تيمورلنك هو الذي وضع أسس المسجد في أعقاب حملته الناجحة على الهند. وفي الجانبين الشمالي والجنوبي من المسجد يقوم مسجدان صغيران لكل منهما قبة تواجه الأخرى.

ولقد اقترن بناء المساجد في سمرقند بالأضرحة فهي تمثل سمة مميزة للمدينة، إلا أن أبرز ما فيها هو الناحية الجمالية التي تتمثل في القباب المزخرفة وهي نموذجا فريدا من الفن الإسلامي المشرقي.

ثالثا منشآت شاه زنده: وهي تتضمن الكثير من المؤسسات والآثار الإسلامية منها:

1-ضريح قثم بن العباس بن عبد المطلب ابن عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي قيل بأنه استشهد في فتح سمرقند عام 57 هجرية. وأقيم له ضريح على غاية من الروعة والجمال، غير أن تاريخ البناء الموجود حاليا يعود لعام 753 هجرية، وهو قد يكون تاريخ تجديد الضريح، ويضم الضريح ثلاث قاعات ومسجد وغرفة للعبادة والاعتكاف.
ولقد تحول شاه زنده بعد ذلك إلى مجموعة من الأضرحة والمنشآت الدينية. وكان ذلك كفيلا بأن يوفر للأضرحة المقامة حول ضريح قثم وللمساجد أسبابا عديدة للعناية بها والإنفاق الكثير عليها، جعلت منها قطعا فنية رائعة، واجتمعت لأج لها قدرات أمهر الفنانين والبنائين في عهد تيمورلنك وبعده، حتى أصبحت مجموعة "شاه زداه" من أهم التراث المعماري الفريد في آسيا.

2-ومن المنشآت المميزة في منطقة " شاه زنده " مجموعة كاملة من المباني أنشئت بأمر من الأميرة " ترمان آقا " زوجة تيمورلنك، وتضم مسجدا (خانقاه) وضريح "ترمان آقا" الذي لا يقل روعة وجمالا عن أي ضريح آخر في " شاه زنده " بل ويزيد عليها جميعا ببوابة مكسوة بالفسيفساء ليس كمثلها بوابة أخرى. كما تضم هذه المجموعة حجرة متوسطة للخدمة.


رابعا الاضرحة :

1- ضريح الإمام البخاري الواقع في ضاحية سمرقند عند مشارف قرية باي أريق حيث دفن هناك بعد وفاته في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي عن اثنين وستين سنة، وذلك بعد هجرته من بخارى، ودفن إلى جواره عدد من علماء بخارى... وقد أقيم بالقرب من ضريحه قبل سنوات قليلة مسجد حديث في أواخر السبعينات من هذا القرن.

2- قبر تيمورلنك، حيث يتميز بقبته الباهرة التي تعلو الضريح. وهي قبة فيروزية مضلعة ومكسوة بكم هائل من زخارف الفسيفساء. ويسمى هذا الضريح باسم كور أمير أو مدفن خلفاء الأمير تيمور. وكور أمير يطلق أيضا على مجموعة من المباني المرتبطة باسم حفيد تيمور المعروف باسم محمد سلطان وتضم هذه المجموعة مدرسة خانقاه، والضريح الملحق بالمسجد، ومبان عديدة تطل على مئذنة من كل ركن فيها. كما يتميز البناء بوجود حجر المرمر الرمادي السداسي الشكل وهو حجر العرش الذي لا يزال يطلق عليه الاسم التقليدي له "كوك طاش".

3- ضريح " طوغلوتكين " إحدى الأميرات المغوليات. وإلى جواره ضريح آخر عرف باسم " أمير زاده ". وبجانبه مصلى صغير اسمه "زيارة خانه" غطيت جدرانه بنقوش كثيفة تلمع رغم الظلام النسبي الذي يسود المكان. وهناك ضريح هام بمثابة تحفة معمارية وفنية هو ضريح الأميرة شيوين بيكه آقا شقيقة تيمورلنك. كما يوجد ضريح آخر لشقيقة أخرى لتيمورلنك هي الأميرة تركان آقا.

4- توجد أيضا مجموعة من الأضرحة تعود إلى القرن الرابع عشر الميلادي عندما اختار تيمورلنك سمرقند عاصمة له.

خامسا الأسواق:

اشتهرت سمرقند عبر التاريخ بالعديد من المنتجات الوطنية مثل المنسوجات والسجاد، إلا أن أشهر ما عرفت به سمرقند هو ((الورق السمرقندي)) وقد نقلت سر صناعته عن الصين. ولهذا الورق شهرة خاصة تميزت بها سمرقند عبر التاريخ. ولقد بدأت هذه الشهرة عندما قام أهل إقليم بخارى بثورة في عهد أبي مسلم الخراساني فبعث بحملة قوامها عشرة آلاف رجل بقيادة زياد بن صالح حيث قضى على الثورة في مدينة بخارى واستمر في زحفه إلى أن أخضع أيضا ثورة سمرقند التي كان الصينيون يساندون الثوار فيها ضد العرب المسلمين وقد وقع الكثير من الصينيين في الأسر وخيروا بين الرق أي العبودية وبين الحرية إذا علموا المسلمين حرفة فآثروا العتق وعلموا المسلمين من بين ما علموهم صناعة الورق ومع مضي الزمان تقدمت هذه الصناعة باستخدام الكتان والقطن في صناعة الورق الأبيض الناعم الجميل الذي وجد سوقا رائجة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي وبخاصة في عاصمة الدولة العباسية بغداد فالورق صفحة من صفحات الفخر للإسلام والمسلمين فالورق كان معروفا في جنوب شرق آسيا إلا أن العالم لم يعرفه سوى بعد أن تعلمه المسلمون وانتقل من بلادهم إلى العالم كله.
وقد أنشئ أول مصنع للورق في بغداد حاضرة الخلافة العباسية بعد نصف قرن من إقامة مصانع الورق في سمرقند. وقد ازدهرت هذه الصناعة في سمرقند أيما ازدهار ثم بدأ الصراع بين الورق المصري الذي كان يطلق عليه القراطيس أو القباطية وبين ورق سمرقند الذي كان يطلق عليه الكاغد أو الرقوق الرومية. ولكن الكاغد السمرقندي تفوق على كل هذه الأنواع ولاقى رواجا عظيما حتى عطلت قراطيس مصر والجلود التي كان الأوائل يكتبون عليها.

المكانة العلمية :

تميزت سمرقند على مر العصور بالعديد من المدارس التي تدل على مدى اهتمام أهلها بالعلم كما تدلنا على الحالة العلمية التي كانت عليها هذه المدينة.

المدارس: من أهم مدارس سمرقند التاريخية في قلب ميدان ريكستان ثلاث مدارس هي:

1-مدرسة أولغ بك: ذات واجهة مهيبة وعالية، وتنتصب حول بوابتها مئذنتان عاليتان ، وتظهر قبة في ركن جانبي، والكل حافل بالنقوش ال بديعة. وكانت المدرسة تضم ( 50 ) غرفة للدراسة والإعاشة ويدرس بها حوالي مائة طالب ثم ازداد العدد إلى أكثر من ذلك وكان المبنى يشتمل على طابقين وأربع قباب عالية فوق قاعات الدراسة الركنية (درس خانه). وكان أولغ بك قد تولى بنفسه التدريس في هذه المدرسة.

2- مدرسة شيرا دار: كانت في الأساس زاوية للصوفيين ومسجدا لهم ثم أقام حاكم سمرقند في المكان ذاته هذه المدرسة العظيمة الموجهة لمدرسة أولغ بك. ولكن الناظر إلى واجهتها لا يظنها مدرسة نظرا للفخامة والعظمة والروعة المعمارية التي تتميز بها لا سيما بابها وقببها والمنارتان اللتان انتصبتا بشموخ على مداخلها.

3- مدرسة طلا كاري فيعود تاريخها إلى عام 1056هـ / 1646 م. وهي المدرسة الذهبية الفخمة التي تمثل المضلع الثالث في ميدان ريكستان، ويلاصقها المسجد. وهي تتميز بفن معماري جذاب وبثروة في الألوان والزخارف.
وقد توقفت هذه المدارس الدينية والعلمية عن رسالتها الإسلامية بعد أن تحولت منذ عام 1336هـ / 1918 م إلى مبان أثرية سياحية وذلك بعد الاجتياح الروسي الشيوعي والذي كان يريد أن يمحو كل ما هو ذو صلة بالدين محاولة منه في سلخ أهل هذه البلاد عن هويتهم الإسلامية.

العلماء: ينتسب إلى سمرقند جماعة من أهل العلم نذكر منهم:

- الفقيه أبا منصور الماتريدي: وهو نسبة إلى حي ما تريد أو ما تريب أحد أحياء سمرقند وكان له أثر حاسم في تطور الفقه السني بالمشرق.

- الفقية محمد بن عدي بن الفضل أبو صالح السمرقندي، نزيل مصر سمع بدمشق أبا الحسن الميداني، وجماعة غيره، وروى عنه أبو الربيع سليمان بن داود ابن أبي حفص الجبلي، وجماعة غيره.

-الفقية أحمد بن عمر أبو بكر السمرقندي، سكن بدمشق وقرأ القرآن وأقرأه، وكان يكتب المصاحف من حفظه.

ومن أعلام سمرقند:

-صاحب التفسير المعروف بتفسير العياشي، وهو محمد بن مسعود السمرقندي، وكان من المحدثين والأطباء والنجوميين، ومن أعلامها أيضا علاء الدين السمرقندي. ومنهم نجيب الدين السمرقندي، وكان طبيبا معاصرا لفخر الدين الرازي، وقتل بهراة لما دخلها التتار. ومنهم شمس الدين السمرقندي العالم والمنطقي والفلكي والأديب.

-ومن علمائها المتأخرين أبو القاسم الليثي السمرقندي. وكذلك الفلكي المشهور قاضي زاده الرومي أستاذ أولغ بك الذي كان أحد أبرز الفلكيين في العالم خلال العصور الوسطى.



الـخـلـيـل



تقع الخليل على بُعد36كم للجنوب من القدس، على هضبة ترتفع 940م عن سطح البحر. يربطها طريق رئيسي بمدينتي بيت لحم والقدس، وتقع على الطريق الذي يمر بأواسط فلسطين رابطة الشام بمصر مروراً بسيناء.
وقد بنيت الخليل على سفحي جبلي الرميدة وجبل الرأس على ارتفاع 927 م، وفي الوادي بين الجبلين الذي يختلف اسمه على طول مجراه، حيث يعرف بوادي التفاح، وهو يخترق وسط الخليل.
تعتبر من أقدم مدن العالم وتاريخها يعود إلى 5500 عام، نزلها سيدنا إبراهيم عليه السلام والذى قدم إليها فى حوالى سنة (1700) قبل الميلاد.
بناها العرب الكنعانيون وأطلقوا عليها اسم (قرية أربع) نسبة إلى بانيها (أربع)وهو أبو عَناق أعظم العناقيين،وكانوا يوصفون بالجبابرة،ولما جاء يوشع بن نون غير اسم قرية اربع الى حيرون نسبة إلى أحد أولاد كالب بن يفنة ، ثم سميت الخليل نسبة الى((خليل الرحمن))إبراهيم -عليه السلام-ففي أوائل القرن التاسع عشر قبل الميلاد سكن إبراهيم عليه السلام بعض السنين تحت بلوطات "ممرًا" الواقعة شمال الخليل، وتضم الخليل رفاته ورفاة زوجته سارة، وعائلته من بعده إسحق ويعقوب ويوسف ولوط ويونس، ثم صارت الخليل قاعدة لدواد بن سليمان سبع سنين ونصفا فقط،وكذالك تضم الكثير من رفات الصحابة وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين.

في أيام الرومان أقيمت كنيسة على مقبرة إبراهيم وعائلته، ولما دخل الفرس سنة 614 م هدموها، استولى العثمانيون على الخليل عام 922 هـ كما استولوا على بقية بلاد الشام على إثر معركة مرج دابق شمالي حلب هُزم فيها السلطان الأشرف قانصوه الغوري ففلج لوقته ووقع تحت سنابك الخليل ولم يوقف له فيها على أثر، وهكذا تم للسلطان العثماني سليم الأول امتلاك الشام بلا مقاومة.


وقد سقطت مدينة "الخليل" فى أيدى الفرنجة عام (1099 م) إبَّان الحروب الصليبية. واستطاع "صلاح الدين الأيوبى" استردادها من أيدى الصليبيين إثر موقعة حطين عام (1187 م). ـ وفى عام (656هـ ـ 1258 م) أغار "المغول" على مدينة "الخليل" بعدما دمروا "بغداد"، غير أن انتصارات " قطز " فى " عين جالوت " عام (658هـ ـ 1260 م) وضعت حدًا نهائيًا لتلك الغارات.

ـ وفى عصر الدولة المملوكية اهتم "المماليك" ـ خلال فترة حكمهم التى استمرت (3) قرون ـ اهتمامًا كبيرًا بمدينة "الخليل"، و"الحرم الإبراهيمى" على وجه الخصوص. ـ وقد احتل "العثمانيون" "الشام" ومدينة "الخليل" بعد معركة " مرج دابق " عام (1517م)، واستمر حكمهم (4) قرون، حتى جاء الاحتلال البريطانى لفلسطين عام (1917م) إلى عام (1948م) ومكن "اليهود" من "فلسطين"، وقد استولى "اليهود" على نصف مساحة "الخليل" بعد نكسة
(1948م) وإعلان تقسيم "فلسطين". ـ وبعد هزيمة (1967م) استولى "اليهود" على مدينة "الخليل" وما حولها من قرى (35 قرية كبيرة، و109 قرية صغيرة). ـ ومازال اليهود إلى الآن مسيطرين على مدينة "الخليل"، إلى أن يأذن الله ـ عز وجل ـ بخروجهم منها.


أهم آثار ومعالم مدينة الخليل:

-مسجد الحرم الإبراهيمى، ويبلغ طول ضلع السور المحاط به (198) قدمًا، وعرضه (112) قدمًا أما ارتفاعه فيصل إلى (40) قدمًا والأحجار التى يتكون منها ضخمة جدًا يصل طول بعضها إلى (7) أمتار، وارتفاعه إلى مترين. ـ قبور بعض الأنبياء، حيث دفن "إبراهيم الخليل" ـ عليه السلام ـ، وزوجته "سارة"، وابنيه "إسحاق" و"يعقوب" ـ عليهما السلام.

- وقد عثر في مدينة الخليل على اثار انسان العصور الحجرية القديمة والمتوسطة والحديثة ثم نزل العرب الكنعانيون المنطقة في فجر العصور التاريخية وعمروها وبنوا قرية اربع (الخليل) وقد اثبتت الحفريات ان تاريخ المدينة يعود الى ابعد من العام 3500ق.م.

- توجد بها قمم الجبال العالية مثل:جبل السندس، جبل جالس، وخلة بطرخ، رأس طور.

- توجد بها العيون: عين الطواشي ،وعين المسجد ، وعين سارة ، وعين الحمام.

- الصناعة: اشتهرت بصناعة الصابون وغزل القطن وصنع الزجاج حيث يوجد بها المعمل الوحيد لصناعة الزجاج بسوريا.

- الزراعة: يكثر بها بساتين الزيتون والعنب وزراعة القطن الذي يغزلونه ويبيعونه في القدس أو غزة .

وقد وصفها الرحالة ابن بطوطة بقوله: (( هى مدينة صغيرة المساحة كبيرة المقدار، مشرقة الأنوار، حسنة المنظر، عجيبة المخبر، فى بطن واد، ومسجدها أنيق الصنعة، محكم العمل، بديع الحسن، سامى الارتفاع مبنى بالصخر المنحوت، فى أحد أركانه صخرة،طول أحد أقطارها (37) شبرًا، وفى داخل المسجد الغار المكرم المقدس)).


الــطــائــف



تقع على السفوح الشرقية لجبال السروات في حضن جبل (غزوان) عند ملتقى الطرق الرئيسية القادمة من الجنوب والشمال والشرق والغرب , على ارتفاع 1700م فوق سطح البحر ويزداد الارتفاع كلما اتجهنا إلى الغرب والجنوب ليصل إلى 2500م ويربطها بمكة المكرمة طريقان :الأول عبر طريق الهدا وطوله 88كلم والآخر طريق السيل وهو يزيد بما يقارب 25 كيلو مترا .
تتصل الطائف بباقي المناطق والمدن عبر عدد من الطرق المسفلتة أهمها طريق الطائف - مكة المكرمة (85 كم ) الطائف - الرياض 901 كم ، الطائف - أبها (653) كم .وتعتبر من أولى المدن التي دخلت في دين الله بعد أقل من عقد واحد من الهجرة، وتعد الطائف من أشهر المدن السعودية وهي مدينة عريقة يقال إنها وجدت قبل طوفان نوح وأن قبيلة تدعى مهلائيل قد سكنتها في العصور القديمة وأن ممن سكنوا المدينة أيضًا العمالقة و ثمود إلا أن هذه المعلومات هي مجرد تقولات لم تدعمها بعد الأسانيد الأثرية والتاريخية الثابتة .
اما الحقائق التاريخية فتقول إن أهم القبائل التي سكنت الطائف هي ثقيف التي وصفها ياقوت في معجمه بأنها كانت تتمتع بأسعد عيشة بين كل العرب نظرًا لوفرة إنتاجها الزراعي حتى اعتبرها المؤرخون ثاني موقع استيطاني بعد مكة المكرمة في ذلك الحين وكان هذا الموقع مختلف عن موقع مدينة الطائف الحالي وتعد من أقدم بلاد "الحجاز " وسار إليها الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو أهلها إلى الإسلام ،إلا أنهم ردوه ردًّا قبيحًا . وفي سنة 3 هـ جاء وفد ثقيف إلى " المدينة "،ودخلو في الإسلام ، وتبعهم قومهم بعد أن كسروا صنم اللات.

وقد استولى عليها اتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب في عام (1216هـ ،1802م) ، ودخلها "سعود بن عبد العزيز الأول".
وفي عام 1813م احتلها "طوسون بن محمد علي" وفي سنة 1814م حاصرها اتباع الشيخ عبدالوهاب ، ثم رفعوا عنها الحصار بتدخل "محمد علي"، وفي عام 1815م هزم جيش "محمد علي" اتباع الشيخ عبدالوهاب عند "بسل" شمالي الطائف، وفي عام 1827م حاصرها واستولى عليها "أحمد باشا يكن" وتم رحيل المصريين عن " الحجاز" في عام 1841م.

اتخذ العثمانيون من الطائف مدينة عسكرية نشروا فيها القلاع والثكنات وزادت الحركة الاقتصادية في البداية ركوداً حتى وصلت ( كما وصفها الرحالة الأوربيون ) إلى حالة بؤس شديد ومع مرور الأيام وفي عام 1300هـ بدأت المدينة في الانتعاش نوعاً ما بسبب الإقبال الذي وجدته من الأثرياء والحكام وكبار رجال الدولة المحليين .
وفي عام 1916م استولى عليها الملك " حسين بن علي " من العثمانيين وفي نهاية عام 1924م استولى عليها " عبد العزيز آل سعود" ومنها دخل "مكة " ،ودان " الحجاز" كله له.

تزخر مدينة الطائف بسجل حافل من الاثار التي تحكي عراقة وتاريخ وماضي هذه المدينة والتي تثبت ان لهذه البقعة تاريخا عظيما وحضارة باسقة من تلك الاثار:

- المساجد:مسجد عبدالله بن عباس وسط الطائف ، مسجد الهادي وسط المدينة في المنطقة المركزية ، مسجد عداس اقيم على البستان الذي استراح فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ، مسجد الكوع احد الاثار القديمة والثرية بالتاريخ وهو موجود في المثناة ، مسجد حليمة السعدية في بني سعد ، ومسجد الرسول عند سدرة الصادرة بوادي النمل بحي نخب .

- السدود القديمة :وقد ذكر ان بالطائف اكثر من 70 سدا كلها بنيت قبل 1000 عام ومنها مايلي : سد سيسد يقع جنوب شرق الطائف بحمى سيسد وتصب مياهه في وادي سيسد الشهير ( يوجد في هذه المنطقة المنتزه الوطني للطائف) ، سد السملقي يقع جنوب غرب الطائف بحوالي 18 كم ويعرف باسم سد ثماله وهو يقع في وادي ثماله على طريق الجنوب ، سد قريقير يقع في وادي عرضه على طريق الشفا ، سد العقرب يقع جنوب غرب الطائف وطوله اكثر من 113م وارتفاعه 4م وعرضه 5 م ، بالاضافة الى سدود حديثه وكبيرة أشهرها سد عكرمة ، سد ليه ، سد صعب ، سد اللصب ، سد تربه الجوفي الوحيد من نوعه في المملكة .

- ملعب ابو زيد الهلالي ويقع في قرية غرابة ببني سعد .

- الهدى :وتعتبر الطبيعة الخلابة للجبال المحيطة بالطائف من كل جهة نقطة الجذب الرئيسية للطائف فإذا ما ذهبت بإتجاه الغرب على الطريق المحاط بالعرعر والمؤدي إلى مكة المكرمة ستصل إلى منطقة الهدى ويمكن أعتبار الخط السريع على أنه واحد من الإنجازات الهندسية العظيمة في العصر الحديث حيث يتسلق الخط إلى إرتفاع 2000متر عن سطح البحر لتوفر مشاهد مدهشة للمناطق المحيطة وتمنح المحطات على الطريق فرص مذهلة لتأمل المنحدرات الشديدة والتمتع بمشاهدة جبال الحجاز الرائعة .وعلى مسافة ليست بعيدة عن الهدى يقع وادي محرم ميقات جميع القادمين من جنوب المملكة واليمن وقد تم بناء مسجد حديث به .

- سوق عكاظ :ولعشاق التاريخ يمكن أعتبار زيارة سوق عكاظ أساسية . يقع سوق عكاظ في جرف صحراوي شرق مدينة الطائف وهو ليس بمدينة ولا قرية بل واحة تتمتع بإمتداد غير عادي وقد كانت الواحة مرتعاً لواحد من أكثر الأسواق شهرة في شبة الجزيزة العربية والذي يعود إلى ما قبل الإسلام حيث كان يتجمع التجار لشراء وبيع البضائع المختلفة . وكانت السوق أيضاً مركزاً للشعر يتجمع فيه الشعراء من
كل أنحاء المنطقة العربية للمشاركة في المسابقة السنوية للشعر ويعني الفوز أعترافاً مباشراً بقدرات الشاعر وتذكر الروايات بأن الأشعار الفائزة كانت تكتب بخيوط من ذهب على رقعة بيضاء وتعلق على حائط الكعبة .

- البركة وتقع غرب طريق الرياض وبها كثير من النقوش والاثار التاريخية .

- أم السباع وتقع في شمال الردف وبها كثير من الاثار المنحوته في الصخور .

- الشفا: وإلى الجنوب من مدينة الطائف تقع ضاحية الشفا التي ترتفع 2300متراً عن سطح البحر حيث تكسو مرتفعاتها الغابات وتظلل وديانها الأشجار وتنتشر المزارع الخضراء في جنباتها وتعلوها جميعاً قمة أخاذة . وفي العصور السالفة كان يطلب أرجوان الشفا وعرعره بكثرة ولكن يبقى الصبار السلعة الأكثر طلباً . وتعيش في هذه المناطق الجبلية مجموعة متنوعة من الحيوانات . فتحلق الغربان السوداء الكبيرة فرحة بصمت خلال السماء الصافية فوق الوادي وتثغو العنز جماعات ووحدات خلال مقاومتها لقوة الجاذبية وهي تتسلق على طول الجانب الحاد من المنحدر . ويشق فريق من السعادين طريقه عبر الصخور ويتجمعوا حول العائلات التي تزور المنطقة على أمل الحصول على حصة من الخيرات .

- سور الطائف : ـ لسور الطائف 3 أبواب بنيت ببنائه هي :

1-باب الحزم ( باب شبره)

2- باب الريع .

3-باب ابن عباس .

- قصر شبرا (القلعة ): يعتبر قصر شبرا واحداً من المعالم الآثرية المهمة للطائف وهو عبارة عن قصر كبير من أربعة طوابق وقد استخدمه الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمة الله ويعتبر الآن متحف تاريخي للطائف .

- القشلة ( قصر نجمة )

روعة الطبيعة :

لقد حبى الله الطائف بمخزون مائي كبير وتربة جيدة وطقس جميل مما أدى إلى أن تتمتع ومنذ قديم الزمان بشهرة واسعة لخصوبتها وما زالت الطائف تعتبر من المراكز الزراعية الأساسية في منطقة مكة المكرمة على الصعيدين النباتي والحيواني .
وتغطي كروم العنب المحملة بالعناقيد السفوح المحيطة وتشكل صورة العنب المنشور على مساحات واسعة ليتم تجفيفه إلى أن يصل إلى لون الجبال البركانية المحيطة واحدة من الصور الشعرية المفضلة في الشعر العربي . وتغطي ضواحي الطائف من حفة الصحراء إلى أعلى قمة في الجبال إنفجار حقيقي من النباتات والأزهار البرية تضم الأقاقيا والعرعر والكروم والبنفسج . وتعرف الطائف ايضاً بوردها فلا تعتبر حديقة مكتملة بدونها وتلون المدينة والتلال المحيطة خلال فصل الربيع مجموعة جميلة من الألوان تضم الأبيض الناصع والأصفر والزهري والأحمر القاني . ويتضمن هذا التنوع الكبير زهرة حمراء زكية الرائحة وقد قيمت لآلاف السنين لكونها مصدر مهم للعطر والعطر هو عطر خفيف وجميل بحد ذاته ويستخدم أيضاً كجزء من مجموعة كبيرة من خليط العطور والبخور

- تعتبر الزراعة أهم معالم النشاط الاقتصادي في الطائف ويوزع معظم النتاج الزراعي وخاصة من العنب والرمان والعسل في مختلف أنحاء المملكة إلي جانب عدد من الزراعات الأخرى ومزارع تربية الدواجن والإنتاج الحيواني.

- مجموعات من التلال ، وتكثر بها الآبار والعيون التي تسقي الحقول وبساتين الفاكهة التي حولها ، وتشمل العنب والرمان والخوخ والمشمش ،كما تجود بها زراعة الورد الذي يستخرج منه عطر فاخر كانت له أسواق إبان موسم الحج ، ونظرًا لارتفاعها وغزارة مياهها وكثرة بساتينها ؛ عدت منتجعًا صيفيًّا لأهل"مكة".

- وينشط قطاع التجارة من خلال سبعة وعشرين مجمعًا تجاريًّا في مختلف أحياء المدينة وفروع المصارف وفنادق الدرجة الممتازة.