الموضوع: مدن لها تاريخ
عرض مشاركة واحدة
08-May-2008, 12:20 PM   رقم المشاركة : 8
عابرسبيل
مصري قديم
 
الصورة الرمزية عابرسبيل





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :
افتراضي

( 6 )

دمشق


الجامع الأموي

دِمَشق أو دِمِشق (عاصمة الجمهورية السورية حاليا) وأكبر مدنها. وتقع على خط طول شرقي 37َ 30 ْ وخط عرض شمالي 33َ 30ْ. وهي إلى الشرق والجنوب من مدينة بيروت، وتبعد عنها 112 كيلو متر، وتبعد عن جنوبي مدينة حمص أربع مراحل وتعلو عن سطح البحر 2400 قدم. وتعرف المدينة بأسماء أخرى من أشهرها الفيحاء ولؤلوة الشرق.
و هي أقدم عاصمة في العالم، وأقدم مدينة مأهولة في العالم أيضاً. ورد ذكرها في مخطوطات مصرية تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد.يبدأ التاريخ الموثّق لبدايات دمشق في نصف الألفيّة الثّانية قبل الميلاد , في فترة الآراميين.أصبحت المدينة في ذلك الوقت العاصمة لإمارة آرامية. كان الآراميون عرباً يتكلمون العربية باللهجة الشمالية الّتي تسمى السريانية, نشأوا في شبه الجزيرة العربيّة حيث أصبحت دمشق محور لممالك آراميين , كما وثّق في العهد القديم .
ثمّ انتقلت السّيادة ألى أيدي الآشوريين و لاحقًا إلى البابليين الجدد تحت حكم نيبوتشادنيزار في 572 قبل الميلاد. أوقف الحكم البابلي بعد فترة قصيرة من قبل الملك الفارسيّ , سيروس الذي أخذ المدينة عام 538 قبل الميلاد و جعل دمشق العاصمة والمركز العسكريّ الرّئيسيّ للإقليم الفارسيّ في سوريا.
اكتسح الجنرال المقدوني , الاسكندر الأكبر و جيوشه سوريا و الإمبراطوريّة الفارسيّة عام 333 قبل الميلاد, و كانت المرّة الأولى الّتي تقع فيها دمشق تحت الحكم الغربي.


أصبحت سوريا فيما بعد قلب الإمبراطوريّة الكبيرة الّتي تشمل جميع آسيا الصّغرى إلى إيران و أفغانستان . احتل الآشوريون المدينة عام 732 ق.م وسقطت بأيدي الاسكندر الأكبر عام 333 ق.م. وبعد وفاته، أصبحت دمشق جزءاً من المملكة السلوقية. احتلها الإمبراطور الروماني بومبيي الأكبر عام 64 ق.م
وقد أصبحت مركز التّجارة للإمبراطوريّة الرّومانيّة , للتّسويق و توزيع المنتجات بين أوروبّا و الشرق . حيث قاموا ببناء مدينة جديدة على حطام المدينة القديمة . كنتيجة لذلك ,أصبحت منتجات دمشق , مثل السيوف , الأواني الزّجاجيّة و القماش , مشهورة في الإمبراطوريّة . مما أدى إلى جعل دمشق ّ بين المدن العشر البارزة في الإمبراطوريّة الرّومانيّة .

في غضون هذه الفترة, أدخلت الديانة المسيحية إلى دمشق . و رسخت بشكل كبير عند قدوم القديس بول إلى دمشق تقريباً عام 34 للميلاد. كان في طريقه إلى دمشق عندما أتته الرؤيا الّتي تركته أعمى و أقنعته بأنه لا ينبغي عليه أن ينفّذ مهمّته للقبض على مسيحيّي دمشق . عولج بول من عماه من قبل أنانياس الذي قدّس فيما بعد . أصبحت دمشق مركزاً مهماً للمسيحيّين و أصبح أسقف دمشق ثاني أهم مبلغ كنائسيّ بعد بطريرك أنتيوتش . و مع انتهاء الإمبراطوريّة الرّومانيّة عام 39 بعد الميلاد , أصبحت سوريا جزءاً من الإقليم الشّرقيّ للإمبراطوريّة البيزنطيّة . في موضع استراتيجي بين أناتوليا و مصر , أهم إقليمين في للإمبراطوريّة البيزنطيّة .


وقد لعبت دمشق دورا كبيرا في تاريخ الشرق القديم ولا سيما في عهد الدولة اليونانية والرومانية والبيزنطية. وظل لها هذا الدور حتى بعد أن فتحها المسلمون على يد خالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح عام 14هـ / 635 م.
ولقد جعلها معاوية ابن أبي سفيان عاصمة للخلافة الأموية، واستمرت دمشق هكذا إلى أن سقطت الدولة الأموية فسقطت هي بدورها بيد القائد العباسي في غرة رمضان سنة 132 هـ / 750 م وأصبحت ولاية عباسية حيث انتقلت الخلافة العباسية إلى بغداد ، والخليفة العباسي الوحيد الذي اهتم بها نوعا ما هو المتوكل حيث أقام فيها سنة 244هـ / 858 م لفترة قصيرة لم تكن كافية لإعادة الازدهار إليها، وعندما بدأت الدولة العباسية في التمزق إلى دويلات وظهرت الدولة الطولونية في مصر سنة 264هـ / 878 م وقعت دمشق في قبضة أحمد بن طولون مستقلة عن دار الخلافة في بغداد، وبعد سقوط هذه الدولة سنة 282هـ / 896 م ظهر القرامطة على أبوابها على شكل غارات شنوها عليها حتى قضى جند الخليفة عليهم، وقد مرت دمشق بأوقات عصيبة حتى تمكن نور الدين محمود صاحب حلب من الاستيلاء عليها سنة 549هـ / 1154 م ، وكان حكم نور الدين في دمشق فاتحة عهد جديد من الرخاء والقوة، ويعتبر عهده مع عهد صلاح الدين أزهر أيامها، وفي سنة 658هـ / 1260 م عادت دمشق إلى سابق عهدها وذلك عندما أصبحت أهم ولاية مملوكية في بلاد الشام خاصة في عهد الظاهر بيبرس. وفي عام 923هـ / 1516 م إثر معركة مرج دابق أصبحت ولاية عثمانية، وقد اهتم بها العثمانيون لأهميتها الدينية والتجارية.


المعالم الأثرية:


عرفت دمشق على مر العصور بكثرة الأنهار وجريان الماء في قنواتها فقل أن تمر ببستان إلا والماء يخرج منه إلى حوض يشرب منه الرائح والغادي. وكانت دمشق في بادئ أمرها مدينة زراعية صغيرة في المنطقة التي يرويها نهر بردي. ونظرا لموقع المدينة المتميز كمركز تجاري انتشرت الأسواق بها. كما انتشرت بها القصور المساجد والبيمارستانات .



جامع سنان

أولا :المساجد:


في دمشق أكثر ن 200 مسجد، منها 70 مسجداً مستعملاً اليوم. أهم هذه المساجد، وربما أشهر معالم دمشق، هو المسجد الأموي الكبير الذي شيده الخليفة الوليد بن عبد الملك عام 98هـ / 716 م، وقد بني المسجد فوق آثار كنيسة قديمة في القرن السابع للميلاد. ويحتوي المسجد على ضريح النبي يحيى عليه السلام (القديس يوحنا المعمدان). وقد أخذ الأمويون المسجد النبوي الشريف في المدينة مثالا لهندسة مسجدهم، ولا سيما التقسيم من الداخل. ويتكون المسجد من قاعة للصلاة كبيرة طولها 148 م وعرضها 40,5 م وصحن خارجي واسع وتقسم قاعة الصلاة الداخلية إلى ثلاثة دهاليز متوازية أو أروقة متساوية في العرض والارتفاع، تفصلها أقواس متناسقة مرفوعة على أعمدة أثرية من الرخام، تعود إلى العصور التي سبقت العصر الأموي مثل العصر الإغريقي والروماني والبيزنطي. وفوق صف الأعمدة هذه نجد صفا آخر من الأعمدة والأقواس الصغيرة، وسقف المسجد مصنوع من صفوف خشبية متتابعة مزخرفة باللون الذهبي، وفي طرف سقف قاعة الصلاة وفوق الرواق الأوسط توجد قبة عالية جدا سميت قبة النسر، وقد أعطيت هذا الاسم لارتفاعها الذي يشبه ارتفاع عش النسر . ويقع محراب الجامع مباشرة تحت قبة النسر في الرواق الأوسط على حائط القبلة، والمحراب مزين بالفسيفساء الملونة، وعلى يمين المحراب يقع المنبر

ومآذن المسجد الأموي الأربع في الأصل كانت أبراج مراقبة أيام اليونان، فتركها الوليد بن عبد الملك مع الحائط الخارجي، وحولها إلى صوامع للأذان، واليوم لم يبق منها إلا البرج الجنوبي الغربي، وقد شيدت فوقه مئذنة أيام المماليك عام 894هـ / 1488 م، بينما اختفت الأبراج الشمالية الغربية، والشمالية الشرقية، والجنوبية الشرقية التي يوجد مكانها مئذنة بنيت عام 741هـ / 1340 م. وهناك مئذنة ثالثة يعود تاريخها إلى نهاية القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي، أقيمت مكان مئذنة كانت موجودة قبل عام 375هـ / 985 م. وأمام المدخل الرئيسي لقاعة الصلاة وسط الصحن المكشوف تقع الميضأة، وهي على شكل مثمن، وعلى جانبي البركة في الصحن مبنيان تعلو كل واحد منهما قبة صغيرة. وإلى جانب هذا المسجد يوجد المسجد الذي شيده نور الدين بجوار القلعة. ومسجد العيدين وغيرهم كثير من المساجد المنتشرة في أرجاء المدينة.
ومن مساجد دمشق الشهيرة الأخرى التكية السليمانية، التي بناها السلطان العثماني سليم الأول عام 1516، ومسجد السنانية.



التكية السليمانية زخارف محراب الجامع الأموي

ثانيا القلاع:

تشتهر دمشق بقلعتها التي شيدت في الزاوية الشمالية الغربية من المدينة القديمة ضمن السور، ويحيطها خندق عرضه حوالي عشرين مترا ولها أربعة أبواب أشهرها باب الحديد في سورها الشمالي وكان له جسر فوق بردي، ثم باب جسر الخندق الشرقي. وهو الباب الرئيسي لأنه يفتح في المدينة عند باب أبي عصرون، والباب الغربي أو باب السر عند جادة السنجقدار والذي كان السلاطين والأمراء يدخلون منه سرا ويخرجون، وأخيرا باب السر الجنوبي الواقع أمام دار السعادة والمغطى بمبانى سوق الحميدية، وللقلعة أيضا اثني عشر برجا موزعا في أطرافها. وقد تعرضت القلعة للعديد من الكوارث كهدم بعض أجزائها نتيجة الزلازل أو العمليات الحربية وغير ذلك في عهود شتى منذ زمن الأيوبيين والتتار والمغول ، وكذلك في عهد المملوكي والعثماني، كما شهدت إقامة عديد من السلاطين والملوك والأمراء والولاة فيها كنور الدين محمود زنكي، وصلاح الدين، والظاهربيبرس وغيرهم.
وفي عام 1403هـ / 1983 م تم الكشف عما اختفى من أسوارها الغربية والشرقية وكذلك الخندق المحيط بها، وتم هدم سوق الخجا والجزء الشمالي من سوق العصرونية، وجزء من الجهة الغربية لسوق الحميدية، كما نقل منها السجن إلى مكان آخر بهدف تحويلها إلى منطقة أثرية.

ثالثاالقصور:

تميزت دمشق بقصورها الفارهة التي شيدها الخلفاء وال أمراء في عصور الدولة الإسلامية. ويعد قصـر الحـير الغـربي الذي بناه الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وجعله مركزا للمنطقة الزراعية هو أكثر هذه القصور تميزا. وكان القصر عبارة عن مربع طول ضلعه (70) مترا ، تحيط بسوره من الخارج أبراج نصف دائرية، كما يحيط بالمدخل الرئيسي برجان؛ أما داخل القصر، فعبارة عن صحن مكشوف، تحيط به ستة بيوت، ويتكون كل منها من قاعة كبيرة مستطيلة، تحيط بها غرف صغيرة مربعة الشكل. والقصر من الداخل مملوء بالزخارف الجصية التي توجد على النوافذ وأعلى أبواب القاعات ؛ وتمثل هذه الزخارف أسلوبين متميزين. ففي النوافذ العليا يتجسد إلى حد كبير الأسلوب الساساني ، فقوام الزخرفة فيها شجرة الحياة ، وهي شجرة مقدسة عند الساسان. أما النوافذ السفلى، فزخرفتها عبارة عن رسوم هندسية، قوامها رسوم نجمية ودوائر وهي التي كانت مستعملة لدى البيزنطيين. وكذلك كان هناك قصر الحجاج الذي ينسب إلى الحجاج بن عبد الملك بن مروان والقصر الذي شيده الظاهر بيبرس في الميدان الأخضر علي نهر بردي ويسمي القصر الأبلق.

رابعا البيمارستانات:

تميزت دمشق بالمستشفيات التعليمية والمدارس الطبية. فمن المستشفيات التي ازدهرت بها البيمارستان الكبير النوري الذي شيده السلطان نور الدين محمود النوري عام 595هـ / 1199 م، ويقع غرب سوق الخياطين داخل دمشق. وهو بيمارستان متعامد في تخطيطه، ويحتوي على أربعة إيوانات، خصص كل واحد منها لعلاج نوع خاص من المرضى. ويدخل الزائر إلى هذا البيمارستان من بابه الذي يبرز عن جداره الغربي، وتزين المقرنصات أعلاه ، كما أن النوافذ التي تعلو الأبواب قد زخرفت بزخارف جصية مخرمة، تشبه إلى حد كبير، زخاف نوافذ قصر الحير.
وهناك بيمارستان الخليفة الوليد بن عبد الملك الذي أنشئ لعزل المجزومين عن المجتمع خوفا من انتقال عدوى المرض إلى الأصحاء، وكان مكانه في محلة الأعاطلة بالقرب من باب شرقي وبقي يستقبل مرضاه منذ تأسيسه وحتى مطلع القرن العشرين.
أما البيمارستان الثالث فهو البيمارستان القيمري الذي يقع إلى غرب جامع الشيخ محيي الدين بن العربي. وينسب إلى منشئه أبي الحسن ابن أبي الفوارس المتوفى سنة 653هـ /1255 م. وقد رممه حسن باشا المعروف بشوريزي حسن. ونظر في أوقافه وأقام شعائره كما فعل بالبيمارستان النو ري من قبل. وكان يصرف على البيمارستان القيمري من أوقاف عديدة، حبسها عليه مؤسسه. وقد حددت صورة وقفه وجوه الصرف المختلفة كمعالجة المرضى والمصابين والأشربة والحوائج وأجرة الطبيب وأمين المتشاوفين والإمام وعامل البناء المرتب لعمارته والناظر والمؤذن واثنين بخدمة البيمارستان. وبجوار هذه المستشفيات كانت هناك المدارس الطبية اشتهر منها المدرسة الدخوارية التي أوقفها مهذب الدين عبد الرحيم علي بن حامد المعروف بالدخوار وذلك عام 621هـ / 1224 م، وكان موقعها بالصاغة العتيقة بدرب العجل قرب الخضراء في الجهة القبلية من الجامع الأموي. وكان قد وقف لها ضياعا وعدة أماكن يستغل منها وتصرف في مصالحها من المدرسين والمشتغلين بها. وهناك أيضا المدرسة الدنيسرية التي أنشأها عماد الدين أبو عبد الله محمد الربعي المعروف بالدنيسري عام 680هـ / 1281 م، وقد أقامها غربي باب البيمارستان النوري والصلاحية بآخر الطريق من قبلة بدمشق. ومن المدارس الطبية أيضا المدرسة اللبودية النجمية أنشأها نجم الدين يحيى بن محمد اللبودي عام 664هـ / 1266 م، وكان موقعها خارج البلد لبستان الفلك المشيري.

خامسا الحمامات:

ومن جملة ما اشتهرت به دمشق حماماتها. وهي من المنشآت ذات النفع العام يرتادها أبناء دمشق والغرباء عنها على حد سواء. وكان بعضها في ذلك الوقت موقوفا لجهة وقف خيري، ومن أهمها حمام فتحي أفندي القلانسي في محلة الميدان بالشارع السلطاني الذي كان يستحم المرء فيه دون مقابل. وهناك حمام ساقة الذي أشرف عليه الشيخ عبد الرحمن المرادي عام 1210هـ / 1795 م. وكانت دخول هذه الحمامات تصرف في وجوه مختلفة بحسب رغبة واقفها، فبعضها كان يذهب للصرف على المدارس أو المنشآت الدينية والبعض الآخر لمتولي أوقافها أو للقائمين على إدارتها وتشغيلها، وكذلك لترميمها بين الحين والآخر. ولم تكن على درجة واحدة من حيث فخامتها ورقيها وتجهيزها، لهذا كانت ترتاد من فئات الشعب المختلفة. كما أنشئ العديد منها في قصور أغنياء دمشق وأفراد الهيئة الحاكمة أنشئ بعضها في الرياض المحيطة بدمشق وفي قرى الغوطة.
ولقد ارتبط عدد الحمامات في دمشق بعدد سكانها وتوسعها العمراني لهذا ترى أن عدد تلك الحمامات قد تناقص مع الزمن بدءا من القرن الثامن وحتى القرن الحادي عشر للهجرة / السابع عشر للميلاد، ثم بدأ بعد ذلك يتزايد عما كان عليه في ال قرن الحادي عشر. فمجموع حمامات دمشق داخل سورها كان (77) حماما.

ولقد بلغ عدد الحمامات التي تقع داخل دمشق (34) حماما منها: حمام النايب في محلة باب توما باطن دمشق، وحمام منجك بمحلة القباقبية، وحمام عيسى القاري، وحمام بني أسامة بدخلة بني الصايغ، وحمام لصيق بالبيمارستان النوري بالقرب من المدرسة الشامية من ناحية القبلة، وحمام الأمير علي في محلة سوق القطن بزقاق المدرسة الخضيرية، وحمام المسك في محلة طالع القبة أو حمام السلسلة.
أما الحمامات التي كانت موجودة خارج أسوار دمشق في الرياض المحيطة بها فهي: حمام الفواخير في صالحية دمشق، وحمام القاشاني في سوق الجركسية من الصالحية ثم حمام القناطر في محلة القنوات ، والحمام الجديد في القنوات بزقاق التعديل، وحمام الورد بسويقة ساروجة، وحمام السنانية، وحمام المحتسب بالداخلة النافذة بالقرب من خان لالا مصطفى باشا، وحمام الزين بالسويقة المحروقة بدخلة المقدم، وحمام القرماني بمحلة القلعة ظاهر دمشق، وحمام التيروزي في محلة قبر السيدة عاتكة، وحمام الحدادين في محلة الدرويشية، والحمام الجديد بمحلة القماحين من الميدان، وحمام فتحي القلانسي، وحمام الحاجب بباب السريجة، وحمام الخانجي، وحمام السلسلة، وحمام الجوزة في سويقة ساروجة، وحمام أمونة بمحلة العمارة بالقرب من جبالة أبي الدحداح، وحمام السكاكري.
ولقد اختلف نمط بناء كل حمام من حيث الزخرفة والمواد المستخدمة وطريقة بنائه والمساحة التي بني عليها إلا أن غالبها يتألف من ثلاث دوائر أساسية هي: البراني (الخارجية) والوسطاني (الوسطى) والجواني (الداخلية)، والبعض القليل منها كان مكونا من دائرتين: البراني والجواني. وكان يدخل إلى الدائرة الخارجية من باب الشارع أو الحارة. وعلى جانبي المدخل توجد غرفتان صغيرتان تليهما مصطبتان أو أكثر مرتفعتان عن أرضية البراني يصعد إليهما بدرج خاص فيخلع عليها المغتسلون ثيابهم ويقدم لهم ما يلزم من البشاكير والمناشف وما شابه ذلك للرجال. أما النساء فكن يجلبن بقجاتهن من بيوتهن. وكانت مصاطب الحمام مكسوة بالسجاد والبسط. وفي داخلها نافورة ماء تحيط بها من جهاتها الثلاث مصاطب صغيرة أو مقاعد لجلوس المستحمين علي ها. وفي وسط المصاطب الكبيرة توجد بركة ماء كبيرة بها فسقية ونافورة وغالبا ما تكون مزينة.
ويزود الحمام بالقباقيب العديدة التي تستخدم من قبل المغتسلين وعمال الحمام وبه المرايا التي تعلق على الجدران. ولتأمين الإضاءة للحمام نهارا تجد به شبابيك علوية محكمة الغلق من الزجاج . أما الدائرة الثانية فتتكون من الوسطاني - الوسطى - للزبائن والجواني - الداخلية- وهي خاصة بالاستحمام، بها منافع (دورات مياه) ويوجد في كل منها أجران، وهذه الأجران من الرخام أو الحجارة تنصب فيها المياه من فتحتي أنبوبين. الأول حار والثاني بارد تتحكم فيها قطعتان من الخشب. أما جدار البناء وأرضيته فغالبا من الرخام والسقف من حجارة العقد أو على شكل قباب بها فتحات توضع عليها قطع زجاجية للإضاءة ويطلق على هذه القطع اسم القماري. ولا يوجد بهذين القسمين شبابيك على الإطلاق وذلك للحفاظ على حرارة الحمام الداخلية.
وتستمد هذه الحمامات المياه من الطوالع القريبة التي تتزود بدورها من الطالع الرئيسي. وينتقل الماء بأنابيب فخارية إلى مرجل ناري وإلى صنابير المياه الباردة ودورات المياه والنافورات في داخل برك الماء. ومن الحمامات التي كانت تزود بالمياه البزورية حمام نور الدين الشهيد، وحمام العفيف، وحمام المقدم، وحمام الحاجب. وكان لكل منها طالع ماء يزوده طالع رئيسي يأتيه الماء بدوره من نهر يزيد. أما الطاقم الذي كان يعمل في داخل الحمام فكان يضم المعلم وهو صاحب الحمام أو مستأجره الذي يقوم بتشغيل الحمام وتوزيع العمل على بقية عماله، والناطور وهو الذي يتعاطى كسوة الزبائن في القسم الخارجي، والمصوبن ومهمته تغسيل الزبائن بالصابون والليفة والدلك بالكيس الخاص بالحمام لإخراج الوسخ لمن أراد ثم القهوجي ويسقي القهوة للزبائن في الحمام، والتبع وهو عامل يقدم للزبائن المناشف إذا كانوا من متوسطي الحال أو من الفقراء كما يعمل النورة المعروفة بالدواء ، ثم الأجير ويكون واحدا أو أكثر ومهمته أخذ النعال وتقديمها لأصحابها، والإقميمي ومهمته إيقاد النار في الإقميم والإشراف عليه والحصول على الوقود والزبل ونشره ليجف كما يخرج الرماد من تحت الإقميم، وأخيرا الزبال ومهمته جلب روث الجمال والحمير والبقر في الشليف على ظهر حمار من أماكن عدة كالخانات وغيرها ويعطيها للإقميم .

سادسا الأسواق:

أسواق دمشق القديمة ذات السقوف لكل منها نكهة تستطيع أن تميزها وأنت مغمض العينين وبينما أنت تنساب في عتمتها الحانية وسط أريج عطورها وبهارها وتناثر ألوان البضائع على مداخل حوانيتها تظنك دخلت إلى عالم الأساطير حيث السندباد والمهرة من تجار الحكايات . وأشهرها :ـ

- سوق الحميدية: يمتد على خط مستقيم من الغرب (السـلطان عبد الحميد حيث كان باب النصر) وحتى الجامع الأموي تاريخه إلى عام 1863 خلال العهد العثماني وحكم السـلطان عبد الحميد الذي سمي السوق باسمه.

- سوق مدحت باشا: أو السوق الطويل أنشأه والي دمشق مدحة باشا عام 1878 وهو يعلو الشارع الروماني المستقيم الذي كان يخترق المدينة من باب الجابية إلى الباب الشرقي، ويسير بموازاة سوق الحميدية ويفصل بينهما أسواق صغيرة أخرى.
وفي أحد الأزقة المتفرعة يوجد مكتب عنبر وهو من اجمل البيوت الدمشقية التي أنشئت في القرن التاسع عشر. وقد رمم مؤخراً وأصبح قصراً للثقافة وهو يتميز بزجاجه الملون وباحاته الفسيحة.
كما انه في نهاية السوق وقبيل باب شرقي توجد العديد من الكنائس الجميلة والعريقة وأهمها كنيسية (حنانيا) التي تعود للعهد البيزنطي.

- سوق الحرير: أنشأه درويش باشا عام 1574، ويقع مدخله في آخر سوق الحميدية بالقرب من الجامع الأموي
ويؤدي سوق الحرير إلى سوق آخر هو سوق الخياطين الذي أنشأه شمسي باشا عام 1553. وبين السوقين يقع جامع وضريح القائد الإسلامي نور الدين زنكي الذي أنشئ عام 1173.

- سوق البزورية: يصل ما بين سوق مدحة باشا وقصر العظم. وهو يشتهر بأريجه المتميز إذ ان حوانيته الصغيرة تغص بأنواع البهارات والعطور واللوز والفستق والفواكه المجففة والأعشاب الطبية وحلويات الأعراس والمناسبات كالسكاكر والشوكولاته والملبس.

- سوق السنانية :الذي ينسب إلى الوالي العثماني سنان باشا، ثم سوق الدورويشية نسبة إلى الوالي العثماني درويش باشا. وهذان السوقان يقعان خارج أسوار المدينة من جهة الغرب.

- سوق الوزير محمد باشا العظم المسمى (بالسوق الجديد): وقد أقيم هذا السوق على أنقاض أسواق ومبان قديمة إلى الشرق من باب السعادة داخل الأسوار، وكان الشروع في عمارته في أوائل جمادى الأولى 1192هـ / 1781 م.

وبشكل عام فقد بقيت أسواق دمشق على تخصصها السابق فنسب السوق إلى الحرفة القائمة فيه كما نسب بعضها إلى بانيها أو محتلها، وبلغ عددها في دمشق أكثر من مائة وخمسين سوقا كان معظمها داخل سورها وحول الجامع الأموي. كما كان للصناعات المتقاربة أسواق متقاربة أيضا. فسوق مجلدي الكتب وسوق الوراقين وسوق المكتبيين كانت كلها تقع في منطقة باب البريد لصيق الجامع الأموي من الغرب.
وكانت بعض الأسواق تعقد في الساحات العامة المكشوفة كسوق الجمال في حي الميدان وسوق الغنم وسوق البقر وسوق الجمعة بالقرب من قلعة دمشق حيث كان يؤتى بالبقر من أرزروم. وتخلل هذه الأسواق حوانيت للحلاقين ويقوم هؤلاء بدعوة المارة للحلاقة. وكان رواد هذه الأسواق من جنسيات وقوميات مختلفة وبأزياء متنوعة، فمنهم الراك ب والماشي، ومنهم من يقبض على لجام راحلته ليسير بها إلى هدفه.


المكانة العلمية :

كانت جوامع دمشق تقوم بمهامها التدريسية إلى جانب مدارسها، كجامع العداس والدرويشية والسليمانية والسليمية والسنانية وغيرها. إلا أن أهم الجوامع على الإطلاق في هذا المجال كان الجامع الأموي، نظرا لعراقته واتساعه وكثرة أوقافه الدارة ومدرسيه الكثيرين ، وتعدد حلقات التدريس في أرجائه. وكانت تلك الحلقات تعقد في صحنه وأروقته وداخل حرمه. وأهم حلقاته التدريسية ما كان تحت قبة النسر التي كانت موقوفة لأعلم علماء دمشق. واعتبرت الدراسة تحتها بمثابة المرحلة العليا من الدراسة

أولا المدارس:

عرفت دمشق منذ العصور الإسلامية الأولى بأنها مدينة المدارس وذلك لكثرة المدارس بها حتى إنها وصلت في عهد الملك صلاح الدين الأيوبي نحو عشرين مدرسة وزاد عدد المدارس فيما بعد زيادة كبيرة. ويأتي في مقدمة المدارس المدرسة العادلية الكبرى وهي تقع في باب البريد قبالة المدرسة الظاهرية، أنشأها في العهد الأيوبي الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن أيوب شقيق صلاح الدين الأيوبي عام 612هـ / 1215 م ، وأكمل بناءها ابنه الملك المعظم عام 618هـ / 1221 م. وهي تعتبر نموذجا للعمارة الأيوبية من حيث التخطيط ورصانة البناء وتناسب الأبعاد ، وبساطة الزخارف. والمدرسة مبنية من الحجر المنحوت وكأنها مصباح على قاعدة منمقة من الخارج ، وتحتها أربع زوايا مثلثة الشكل. أما المدخل الرئيسي فيزينه عقدان متجاوران من المقرنصات ، ويتوجه عقد واحد وتحيط بالباب زخارف هندسية سوداء وبيضاء، تمتد حتى نهاية الواجهة، فتمنحها جمالا بسيطا رائعا.
وفي عام 1337هـ / 1919 م أنشئ فيها المتحف الوطني و المجمع العلمي العربي الذي أسسه العلامة محمد كرد علي بعد الحرب العالمية الأولى، ويعرف حاليا باسم مجمع اللغة العربية ومقره الجديد في غربي المالكي.
ومن المدارس الأخرى الشهيرة في دمشق المدرسة الجمقمية وهي تقع في حي الكلاسة بجوار الجامع الأموي من جهة الشمال وقرب ضريح صلاح الدين، بدأ تشييد أساساتها علم الدين سنجر الهلالي ثم رفع جدرانها في العهد المملوكي السلطان حسن عام 761هـ / 1360 م، وجعلها ميتما للأطفال وبعد ذلك خانقاه، إلى أن احترقت عند احتلال تيمورلنك لدمشق عام 804هـ / 1 401 م. وجدد عمارتها الأمير جقمق الدوادار من العهد المملوكي عام 824هـ / 1421 م، كما أعيد تجديدها بين السنوات 1379- 1385هـ / 1960 -1965م وجعلت مقرا لمتحف الخط العربي.
وهناك أيضا المدرسة الظاهرية التي أنشئت في باب البريد قبالة المدرسة العادلية الكبرى عام 676هـ / 1277 م وكانت في الأصل دارا (للعقيقي) المتوفي عام 368هـ / 978 -979م ثم تولى الملك السعيد بن الملك الظاهر بيبرس البندقداري بناء التربة والمدرسة فيها بعد وفاة أبيه عام 678هـ / 1279 م.
ويعتبر باب المدرسة ذو المقرنصات الرائعة من أجمل نماذج العمارة المملوكية في مدينة دمشق، ويضم المبنى إلى جانب ما ذكرت (المكتبة الظاهرية) التي أنشئت سنة 1296هـ / 1879 م في عهد الوالي أحمد حمدي باشا الذي اشترك مع الوالي الأسبق مدحت باشا في جمع الكتب لها، وتم تأسيسها بمساعي طاهر الجزائري وغيره من العلماء.
كما وجدت المدرسة النورية الكبرى التي أسسها نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي في منتصف القرن السادس الهجري، والمدرسة الناصرية التي أسسها الملك الناصر في أواخر القرن السادس الهجري، والمدرسة الشبلية التي أسسها شبل الدولة كافور بن عبد الله الحامي في أواخر القرن السادس الهجري، والمدرسة السيفية التي أسسها الأمير سيف الدين بكتمر في أواخر القرن السادس الهجري.
ولقد كانت هناك مدارس أخرى عديدة منها المدرسة الرواحية، والمدرسة الصلاحية، والمدرسة الأسدية، والمدرسة العصرونية، والمدرسة العزيزية، والمدرسة البدرية، والمدرسة الأمجدية، والمدرسة الإقبالية ، والمدرسة البهنسية، والمدرسة الشامية الجوانية، والمدرسة الصاحبية، والمدرسة الأتابكية، والمدرسة المرشدية، وغيرها كثير.
ولقد كان التعليم في هذه المدارس مقسوما على مراحل تبدأ أولاها بالكتاتيب وفيها فترتان دراسيتان، في الأولى منها يتلقن الأطفال حروف الهجاء، ومفردها ومركبها وأشكالها، ثم يعلمهم شيخ الكتاب قراءة القرآن والكتابة وحسن الخط، وطرفا من الحساب ومن لم يرغب في متابعة المرحلة الثانية يترك الكتاب مكتفيا بهذا القدر من التحصيل العلمي، فيبحث عن حرفة ليكسب منها ما يقوم بمعاشه ، أما المرحلة الثانية من التعليم ففيها يحضر الطالب دروس الأفاضل ذوي المعارف والفضائل ويدرس لهم ما يساعدهم على فهم القرآن والحديث والمناقشة المنطقية .

ثانياالمكتبات:

انتشرت بدمشق المكتبات، إلا أنها لم تكن منفصلة عن الجوامع والمدارس والمنشآت الدينية الأخرى كالتكايا والخانقاهات والزوايا وغيرها، باستثناء القليل منها في بيوت بعض رجال الدين وغيرهم. وكان أغلب هذه المكتبات عبارة عن وقف ينتفع به طلاب العلم.
وأهم هذه المكتبات مكتبة المدرسة العادلية. وكانت المكتبة في صدر الإيوان بالمجلس الكبير من مبنى المدرسة وهذه المكتبة في الأصل وقف وقفه قطب الدين النيسابوري. ثم هناك مكتبة المدرسة البادرائية المخصصة لكتب الفقه الشافعي وموقوف عليها وقوف حسنة ينفق منها علي المكتبة ويوجد بهذه المكتبة خزانة للكتب وتنسب هذه المكتبة إلى نجم الدين البادرائي. وكذلك مكتبة المدرسة العمرية في صالحية دمشق. ثم مكتبة مدرسة إسماعيل باشا العظم، التي أسهم في إمدادها بالكتب، ابنه أسعد باشا العظم، ثم مكتبة مدرسة عبد الله باشا العظم التي أضيفت إليها كتب والده محمد باشا العظم سنة 1190هـ / 1776 م، ثم مكتبة مدرسة الملا عثمان الكردي. ومكتبة التكية السليمانية، ومكتبة المدرسة المرادية، ومكتبة المدرسة السمسياطية، ومكتبة بيت الخطابة في الجامع الأموي، والمكتبة السياغوشية، ومكتبة جامع يلبغا، والأحمدية، ومكتبة الشيخ خالد في محلة القنوات في بيت الشيخ عمر الحضرة ومكتبة الاشماسية بمدرسة قرب الجامع الأموي.

ثالثا العلماء:

خلال العصور الإسلامية اشتهر في دمشق العديد من العلماء الأفذاذ الذين شهد لهم التاريخ وكان من بين هؤلاء العلماء، عبد العزيز بن أحمد بن سليمان التميمي الدمشقي الكنافي الصوفي الحافظ وكان من أعيان المحدثين، وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو البصري الدمشقي الحافظ المشهور شيخ الشام في وقته، وأبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية شيخ الإسلام المجتهد وصاحب المؤلفات الشهيرة في الفقه والعقيدة، وعلي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن عساكر الشافعي الحافظ المحدث، وعبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان الشهير بأبي شامة فقيه ومحدث ومؤرخ، وأبو الفداء إسماعيل بن علي بن محمود كان مؤرخا جغرافيا قرأ التاريخ والأدب وأصول الدين، وأبو عبد الله جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك أحد علماء النحو والقراءات المشهورين.
كما اشتهر بها من الفلكيين أبو الحسن علاء الدين علي بن إبراهيم بن الشاطر الأنصاري الدمشقي، وفخر الدين رضوان بن محمد بن علي الساعاتي كان مشهورا في معرفة الساعات وهو الذي عمل الساعات عند باب الجامع الأموي، ومحمد بن معروف بن أحمد الشهير بتقي الدين الراصد مهندس ميكانيكي فلكي ورياضي أقام بدمشق ثم انتقل إلى إستانبول حيث أسس مرصدها. ومن النباتيين أبو محمد عبد الله بن أحمد ضياء الدين الأندلسي الشهير بابن البيطار بلغ منزلة كبيرة في علم الأعشاب والنباتات ولد في مالقة من بلاد الأندلس ثم انتقل إلى دمشق وأقام فيها مدة فدرس النباتات في الشام وآسيا الصغرى ثم ألف كتبا في الأدوية المفردة، وأبو جعفر عمر بن علي بن البذوخ القلعي كان فاضلا خبيرا بمعرفة الأدوية المفردة والمركبة وله حسن نظر في الاطلاع على الأمراض ومداواتها
ومن العلماء الأطباء اشتهر بدر الدين محمد ابن قاضي بعلبك، وشيخ الأطباء علاء الدين ابن النفيس ، ونجم الدين بن المنفاخ، و موفق الدين البغدادي ، والحكيم شرف الدين علي بن الرحبي والطبيب المؤرخ ابن أبي أصيبعة ، ومهذب الدين عبد الرحيم بن علي ويعرف بابن الدخوار صاحب المدرسة الدخوارية.