عرض مشاركة واحدة
قديم 06-Nov-2008, 02:31 AM   رقم المشاركة : 1
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




(iconid:31) "دهيد يا جوانكثان"

دُهَيد يا جوانكثان دُهيَد

بقلم اسد الرافدين
يا احبة انما جئتكم بسرد ذلك الحدث من الطبري استكمالا لموضوعنا السابق عن الخليفة والقائد المجاهد مروان بن محمد ولتبيان اصل احداث العبارتين بصدر الموضوعين (اسحقها او فاليدفع الجزية صاغرين) فتلك لدفع الجيوش لسحق روسيا اما الاخيرة فهي لدفع الغوغاء للقضاء على القائد المجاهد بتلك الملاحقة بطلبه وشتان بين موقف الفريقين
إنها العبارة المريبة التي استحث بها المهاجم عامر بن إسماعيل أصحابه القتلة الساعين وراء القائد المجاهد وآخر خلفاء الدولة الأموية مروان بن محمد رحمه الله والذي كان هاربا كغيره من السابقين واللاحقين من قدره وهو الطلب السياسي الذي تجسده جحافل الانتهازيين في كل زمان ومكان على مر العصور وكنت قد قرأت عبارة للملك الراحل حسين بن طلال رحمه الله قالها في مذكراته وهي عن حادثة مقتل جده الملك عبد الله في القدس لكنها استوقفتني مليا فقد أكدّ إنما (الولاء السياسي ضعيف وسريع الزوال) وهو يحاكي موقف الانتهازيين في تلك اللحظة وانقلابهم السريع ضد جده وبدا إن ذلك دائرا منذ الأزل وحتى أيامنا الراهنة , وقد سعى من سعى وهم كثر وراء الخليفة القائد مروان بن محمد حتى قتلوه بطلب وتأكيد من القادة الجدد من بني العباس كي يكفلوا إنهاء الدولة الأموية إلا إنها بقيت تحكم في (بلاد الأندلس) لكن الثابت إن انتصاراتها الباهرة وحراكها راح ثمرة لتناحر سياسي داخلي ومنافسة تسلطية في سبيل الحكم يساعد على تكرارها وإنجاحها في كل مرة التعويل على الغوغاء والأغراب الحاقدين على الأمة بعد التلويح لهم بسلطان المال واقتسام المغانم وذلك الداء العضال الذي الم بالأمة حتى اليوم وكما ستطالعون في تلك القصة المتكررة دوما بأحداثها المؤلمة والتي طالما قام بها الرعاع بأسلوبهم الدموي حتى اليوم , عموما لقد استشهد الخليفة القائد وهو يقاتل فقتل يوم قتل وهو ابن اثنتين وستين وقيل تسع وستين وقيل ثماني وخمسين, وكان ذلك في يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة 132ه وكانت ولايته من حين بويع حتى قتل خمس سنين وعشرة أشهر وستة عشر يوما وكان يكنى أبا عبد الملك وقد زعم هشام بن محمد إن أم مروان كانت أم ولد كرديّة ...
تفاصيل مقتله بحسب رواية الطبري تاريخ الرسل والملوك في ج7
لأبي جعفر بن محمد بن جرير الطبري

وجمع صالح بن عليّ السفن وتجهز يريد مروان، وهو بالفرماء، فسار على الساحل والسفن حذاءه في البحر؛ حتى نزل العريش.وبلغ مروان فأحرق ما كان حوله من علف وطعام وهرب ومضى صالح ابن عليّ فنزل الليل، ثم سار حتى نزل الصعيد. وبلغه أن خيلاً لمروان بالساحل يحرقون الأعلاف، فوجّه إليهم قوّاداً، فأخذوا رجالاً، فقدموا بهم على صالح وهو بالفسطاط، فعبر مروان النيل، وقطع الجسر، وحرق ما حوله، ومضى صالح يتبعه، فالتقى هو وخيل لمروان على النيل فاقتتلوا، فهزمهم صالح، ثم مضى إلى خليج، فصادف عليه خيلاً لموان، فأصاب منهم طرفاً وهزمهم، ثم سار إلى خليج آخر فعبروا، ورأوا رهجاً فظنوه مروان، فبعث طليعة عليها الفضل بن دينار ومالك ابن قادم، فلم يلقوا أحداً ينكرونه، فرجعوا إلى صالح فارتحل، فنزل موضعاً يقال له ذات الساحل؛ ونزل فقدم أبو عون عامر بن إسماعيل الحارثيّ، ومعه شعبة بن كثير المازنيّ، فلقوا خيلاً لمروان وافوهم، فهزموهم وأسروا منهم رجالاً، فقتلوا بعضهم، واستحيوا بعضاً، فسألوا عن مروان فأخبروهم بمكانه، على أن يؤمنوهم، وساروا فوجدوه نازلاً في كنيسة في بوصير ووافوهم في آخر الليل، فهرب الجند وخرج إليهم مروان في نفرٍ يسير، فأحاطوا به فقتلوه.
قال عليّ: وأخبرني إسماعيل بن الحسن، عن عامر بن إسماعيل قال: لقينا مروان ببوصير ونحن في جماعة يسيرة فشدوا علينا، فانضوينا إلى نخل ولو يعلمون بقلّتنا لأهلكونا، فقلت لمن معي من أصحابي: فإن أصبحنا فرأوا قلّتنا وعددنا لم ينج منا أحد؛ وذكرت قول بكير بن ماهان: أنت والله تقتل مروان؛ كأني أسمعك، تقول " دهيد ياجونكثان " ؛ فكسرت جفن سيفي، وكسر أصحابي جفون سيوفهم، وقلت: " دهيد ياجونكثان " ؛ فكأنها نار صبّت عليهم، فانهزموا وحمل رجل على مروان فضربه بسيفه فقتله. وركب عامر بن إسماعيل إلى صالح بن عليّ، فكتب صالح بن عليّ إلى أمير المؤمنين أبي العباس: إنّا اتّبعنا عدوّ الله الجعديّ حتى ألجأناه إلى أرض عدوّ الله شبيهه فرعون، فقتلته بأرضه قال عليّ: حدثنا أبو طالب الأنصاريّ، قال: طعن مروان رجلٌ من أهل البصرة - يقال له المغود، وهو لا يعرفه - فصرعه، فصاح صائح: صرع أمير المؤمنين، وابتدروه، فسبق إليه رجل من أهل الكوفة كان يبيع الرمان، فاحتزّ رأسه، فبعث عامر بن إسماعيل برأس مروان إلى أبي عون، فبعث بها أبو عون إلى صالح بن عليّ، وبعث صالح برأسه مع يزيد بن هانىء - وكان على شرطه - إلى أبي العباس يوم الأحد، لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومائة، ورجع صالح إلى الفسطاط، ثم انصرف إلى الشأم، فدفع الغنائم إلى أبي عون، والسلاح والأموال والرّقيق إلى الفضل بن دينار، وخلّف أبا عون على مصر ,قال عليّ: وأخبرنا أبو الحسن الخراسانيّ، قال: حدّثنا شيخ من بكر ابن وائل، قال: إني لبدير قنّي مع بكير بن ماهان ونحن نتحدّث؛ إذ مرّ فتىً معه قربتان؛ حتى انتهى إلى دجلة، فاستقى ماء، ثم رجع فدعاه بكير، فقال: ما اسمك يا فتى؟ قال: عامر، قال: ابن من؟ قال: ابن إسماعيل، من بالحارث، قال: وأنا من بالحارث، قال: فكن من بني مسلية، قال: فأنا منهم، قال: فأنت والله تقتل مروان، لكأني والله أسمعك تقول:
" يا جوانكثان دهيد "












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
العراق جمجمة العرب وسنام الاسلام
أياأمة تتداعى عليها الأمم متى النهضة قبل الندم

آخر تعديل اسد الرافدين يوم 18-Feb-2010 في 01:53 AM.
 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس