عرض مشاركة واحدة
قديم 11-Nov-2008, 02:58 AM   رقم المشاركة : 2
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي

الاتحاد العربي الاسلامي المرتجى وسبل الاعداد له ج/2
من هُم العرب في الأصل وهل لهم قضية في هذاالعالم
محمّد العراقي
كاتب عربي مستقل
يجب أن نستعرض هنا بايجاز مقتطفات سريعة عن العرب في التاريخ القديم قبل ظهور الإسلام للتعريف ولنسقط الضوء على بعض جوانب من القسم الأول في بحثنا الرئيسي حيث إننا نتحدث عن أمة لها تاريخ عريق وأرث كبير تشهد عليه الصحاري كالجزيرة العربية والحجاز ومدنه مكة ويثرب وتهامة ونجد وتهامة ومن قبل اليمن السعيد مهد الحضارة العربية وإننا بذلك سنتحدث عن أمة طُمست الكثير من معالم حضارتها لعراقتها البالغة بالقدم ولعوامل أخرى مهمة سنأتي على ذكرها ولكن قبل ذلك يجب التفريق في البدء بين حيثيات القومية العربية و بين الدعوة الساعية إلى اتحاد شعوب تلك الأمة كحق بين الحقوق لامة بين الامم ولا يستطيع أحدا أن ينكر إنها أمة لها مالغيرها من الأمم من حقوق كما يجب الاتفاق أولاً على تحديد كيان تلك الأمة في الأصل ومنطلقه ولاجل الخوض في كل تلك المعطيات يجب العودة إلى حيثيات تاريخية مهمة فلقد أمعن مؤرخي التشكيك والعداء بحقدهم على العرب وذهبوا بعيداً حول تحديد مفهوم العنصرالعربي ليشوشوا على الناس حول من هم العرب هل هم أولاد يعرب أم إنهم من نسل سام ونوح بينما الأمر سيان فسام هو بن نوح عليه السلام الذي أنجاه الله ومن معه وإهلاك غيرهم,أم انهم أحفاد أقوام سكنت الجزيرة العربية وحضرموت من الذين تتحدث عنهم أولى أخبار التاريخ منذ فطرت هذه الأرض وكيف تسنى لهم أن يتفاهموا فطريا ما بين المشرق والمغرب ضمن لغة واحدة بلهجاتها ولكن الجواب إن العرب هم كل ذلك وانهم موجودون بقوة على هذه الأرض منذالقدم وعلى ابعد ما اكتشف من دلائل تاريخية في حضاراتهم البائدة ذات العمق البالغ لاكثر من تسعة آلاف عام قبل التاريخ إضافة لما يسنده من توافر دلائل على استقدام ملوك بلاد الرافدين أهل الحضارة البالغة في القدم هي الأخرى للعرب في حملات خاصة ,ولكنها حكمة الله في مداولة الأيام بين الناس بموجب أحداث عظام فهنالك أمم وحضارات ابتلعتها البحار والفيضانات والطوفان وغرق انهيار السدود في مراحل التاريخ وبالطبع نال العرب ما نالهم بموجب ذلك .
ومن الثابت إن للعرب تواجدا في المنطقة وبلاد الرافدين وجوارها من خلال آثار حضاراتهم السابقة العريقة مما شجع ملوك بلاد الرافدين كما أسلفنا لاستقدامهم حيث أشارت سجلات رقمية آشورية وبابلية وغيرها إلى حملات استقدام وتهجير للعرب من مواطنهم المشار إليها تمهيدا لنشرهم في المنطقة وفي بلاد الرافدين تحديدا في حملات الاستقدام التي شملت ما بين نينوى شمالاً إلى البحرين جنوباً مما يدلل على تواجد العرب كأمة وعرق في الأساس بهذه الخليقة ولجودةهذا العرق بين الأعراق إذ يراد نشره في مناطق أخرى واشهر حملة كانت للملك الآشوري تجلا تبلا سر الذي أراد تحسين شعوب بلاد الرافدين عندما نشر العرب بينهم في محاولة لصهر ذلك العرق في المجتمع كي يتكون مجتمع جديد له عادات وتقاليد واحدة وثقافة واحدة إضافة إلى لغة واحدة بحسب ما تنقله الوثائق التاريخية وبرز من العرب أنبياءمنهم هود وصالح وشعيب وغيرهم عليهم السلام .
إضافة لرقي فكر أبناء ذلكالعرق الكريم واستعدادهم لتطوير المجتمعات في المناطق التي يحلون بها فانهم ميالون للسعي إلى بناء حضاراتًً كونهم أصحاب حضاراتً سابقة ولاحقة عديدة شهد لها العالمفلا توجد حقبة تاريخية سابقة إلا وكان للعرب دور يؤشر على تواجدهم فيها ومن تصنيفات المؤرخين للعرب حيث صنفوا العرب على أصناف بحسب الحقب التاريخية منها
أولا- العرب البائدة/ وسنورد هنا بعض أخبارهم وهم (عاد وثمود وطسم ومدين وجديس واميم وعملاق واصحاب القرية أصحاب الحجر وقوم لوط) وسنتوسع في عاد فقط كون هودا انحدر منها وحده بعد أن فني قومه بحادثة الريح أما عن الباقون فطالما كانوا فيأطر الدرس والبحث من قبل الأسلاف وحتى اليوم نتيجة ما نالهم من ثبور وقد عثر على قسم من آثارهم قرب تيماء شمالي الجزيرة العربية إلى جانب أماكن أخرى وأخبارهم شتى وقد روي عن العرب من أهل عاد انهم كانوا يسكنون خيما كبيرة ذات أعمدة ضخمة وقد ذكرابن جرير إن هودا عليه السلام وهو من نسل وأحفاد سام بن نوح عليه السلام كان من عادوكانوا عربا يسكنون الأحقاف وهي جبال الرمل وكانت باليمن قرب حضرموت وارضهم مطلة على البحر يقال لها الشحر في وادي مغيث وكيف إن عادا كذبوا هودا عليه السلام فأرسل الله عليهم ريحاً صرصراً في سبع ليال طالتهم ببردها وشديد هبوبها وحطمت قصورهم ثمتبعتهم حتى إلى الكهوف ومغارات الجبال وقضت عليهم جميعهم وقيل إن هود هو أول منتكلم العربية وتناقلها عنه بقية أولاده وأحفاده من قحطان.
(والقرآن يخبرنا عن الكثير من أخبارهم كما في سورتي الفجر الآيتان(7/8) والقمرالآيتان(18/22) وسورة الحجر الآيات(80/84) وسورة الشمس الآيات(11/15) وسورة ياسين وسورة القمر الآيات(33/40) وفي القرآن الكريم استفاظة تاريخية كبيرة عن تاريخ العربالبائدة).

ثانيا- العرب الباقية/ وهم العرب العاربة(وهم القحطانيون اليمنيون) والعرب المستعربة (هم العدنانيون) ويطلق على القحطانيون بالعرب العاربةكونهم اصل العرب ومن نسل يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوحعليه السلام وهم من اليمن وكانوا يعرفون بعرب الجنوب ويتصل النسب إذ هو أبو بطون حميَر وكهلان والتبابعة ملوك اليمن ,واللخميين ملوك الحيرة ,والغساسنة ملوك الشاموهذا تأكيدا لما ذهبنا إليه بشأن حضارات العرب التي أسلفنا ذكرها بالمنطقة (وبذا يعد قحطان أول رجل من رجال الجيل الثاني من العرب العاربة )
أما العدنانيون فيطلق عليهم مصطلح العرب المستعربة لانهم توافدوا على الجزيرة العربية من البلدان المجاورة وهم بالأصل (النزاريين والمَعديين) .
ونعود إلى حيثيات الحقب الأولى حيث إن المتغيرات التي نالت الخليقة ومؤداها كانت مؤثرة وفاعلة بأمر العناية الإلهية خصوصا الأحداث الكبيرة التي أصابت الخليقة ومنها موضوع حدث الطوفان الكبير الذي طال الأرض في زمن النبي نوح عليه السلام ذلك الحدث الكبيروالأشمل في تأريخ بني البشر على هذه الحدباء كما تخبرنا عنه ما بقي من الوقائع التاريخية وأهمها القرآن الكريم الذي يشير بوضوح إلى حجم وتأثير لحادثت الطوفان على الأرض ومؤداه في الإجهاز على الخلائق كما يشابه تصفيةً للناس إلا لمن بقي ليعمرالأرض من جديد وهم بحسب ادبياتنا الإسلامية نوحاً ومن توافق معه في ركوب تلكالسفينة التي كتب لراكبيها أن ينجو من ذلك المصير المحتوم الذي طال بقية الخلائق وعليه وعند الإقرار بتلك الواقعة التي نحن مأمورون بالتسليم بها كما إنها حادثةتاريخية وردت في القران الكريم أيضا إلى جانب غيرها كحادثة انهيار سد مأرب نحو عام 115ق.م ولا تزال الآثار ماثلة حتى أيامنا الراهنة لذلك السد الذي ابتناه العربالسبأيين الذين ابتنوا حضارة كبرى نحو الألف الثالث للميلاد ومأرب هي قرب صنعاءاليمن اليوم وقد بناها عبد شمس بن يشجب وهو من ملوك حميَر وقيل انه هو الذي أمرببناء السد الذي انفجر بعد ردحا من الزمن فتسبب بتلك الكارثة من خلال تواجد القبائلبكثافة على الجانب الآخر منه لردحاُ من الزمن مما اسهم في ازدهار كبير للجزيرةالعربية عندما أقاموا حضارةً ذات رقي في وسيط عصر التخلف من حولهم في ذلك العالم ولكنها كغيرها سادة ثم بادت واثر تلك الحادثة التي أنهت سبب تواجدهم فيما بعد هناكتوزعت بعض قبائل العرب من الذين كتب لهم النجاة من الغرق إلى عدة جهات هي/
أولا- اتجه بنو ثعلبة بن عمرو ومنهم ( الاوس والخزرج) إلى الاستقرارفي يثرب.
ثانيا- اتجهت خزاعة صوب الاستقرار في منطقة مكة التي كان بهاقبيلة جرهم العربية.
ثالثا- اتجه جفنة بن عمرو وبنيه إلى الشام وسموافيما بعد بالغساسنة .
رابعا- توجهت قبيلة لَخم بن عدي إلى الحيرةبالعراق.
خامسا- توجهت قبيلة طي إلى الجبلين(أجا وسلمى) شمال شرق يثرب
وبذا تكون القبائل العربية قد تفرقت حتى ضرب بها المثل في فرقة عرب سبأ كحالنا اليوم أيها الأحبة وقد كان ذلك وصفا مبسطا لانتشار الأسلاف أوضحناه لكمكي يتسنى لكم معرفة كيف جرى الأمر ونحن مستمرون بالبحث في تفرقة كتبت على امتناما بين السلف والخلف وكان لذلك كبير الأثر على الأمة التي نتحدث عنها هاهنا على وجهالخصوص حسب ما وصل إلى المؤرخين من فتات معلومات تاريخية متبقية ومتاحة كونها شحيحةجراء تلك الأهوال السابقة ....
يتبع في الجزء الثالث














التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع ولا ننسى مناسبة اهدائه
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
يا أمة تتداعى عليها الامم متى ستكون النخوة قبل الندم

آخر تعديل اسد الرافدين يوم 10-Feb-2010 في 12:23 AM.
 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس