عرض مشاركة واحدة
قديم 11-Nov-2008, 03:03 AM   رقم المشاركة : 4
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي

الاتحاد العربي الاسلامي المرتجى وسبل الاعداد له ج4



بين دعوة عبد الناصر وحتى اخر منادي لن نفقد الأمل بالاتحاد العربي الاسلامي المتحد


محمّد العراقي
كاتب عربي مستقل
بعد تفاقم مراحل ضعف وتقهقر الدولة العباسية العربية الإسلامية الذي ادى بنهاية المطاف الى انهيارها وزوالها على يد المغول الذين استمر هجومهم حتى انتهى علي يد الأبطال المماليك الذين لم يمكنهم ملوك وامراء دولهم في أن يسعفوا دولتهم الكبرى ولكنهم استدركوا الأمر باجتماعهم ليتداركوا الخطر المحدق بأمتهم برمتها هذه المرة ورغم انهم تمكنوا من ذلك واستحضروا الكثير من المواقف الموجبة للفخر والرفعة وبذلوا أغلى التضحيات ولكن الوقت كان قد فات على اجتماع الأمة من جديد بعد خسرانها لهيبتها وسطوتها الذي بني بأمد طويل ولم يتسنى لهم ذلك رغم كل الانتصارات اللاحقة التي آلت باقتصار الأمر في آخره على مصر وبلاد الشام والكرك وجوارهما حيث كان لفقدان الرمز الذي كان يحكم المركز للخلافة العربية والإسلامية الذي انضوي تحته الكثير من الدويلات والإمارات والتحالفات لردحا من الزمن اكبر الأثر في تراجع حظوظ إقامة دولة خصوصا بعد إهمال فرصة الاستمرار بتلك الخلافة أو حتى تشكيلها من جديد بعد أن أفلتت الأقدار الوريث الشرعي للخلافة عندما أعلن عن نجاة ابن المستعصم الامير ابا العباس احمد والذي بايعه السلطان قطز ثم ارسل اليه بيبرس بعد مدة الى مصر وامر باستقباله بموكب رسمي من قبل الظاهر بيبرس الذي كان قد اصبح حينها سلطانا لدولة(المماليك) وقد تهيأت الفرص لاحياء الدولة العباسية الكبرى كخيمة لدولة الاسلام وفعلا تم ذلك ولكن على نطاق ضيق فقد ابقاه بيبرس في مصر تحت ناظريه ولم يفكر باستعادة بغداد وارجاع مركز الخلافة ولكان ذلك مدعاة لاستثمار النصر ولكان ذلك وحده كافيا لاعادة هيبة الدولة العربية الإسلامية بتنصيب رمز الدولة والاجتماع عليها من جديد ولا نريد هنا الاستفاضة بذلك ومن المؤكد إن الأمر اغفل لغاية ما ولحيثيات أخرى في حينها ولكن فقد بات من الواضح إن العرب قد خسروا كيانهم كأمة واحدة تملك حق تقرير مصيرها لاخر مرة في تلك الواقعة وكنا في الجزء السابق قد استفضنا في دور الحقب المتوالية التي تلت ذلك والتي كان حكامها وساستها يمثلون دولا كبيرة إسلامية تعلن الإسلام في ظاهرها وقد تهتم بنشره ولكن السياسة الباطنية كانت لتستفيد منه في إعلاء شانها وسطوتها ولكنها جميعا اجتمعت في عداء العرب وكانت تضطهد العنصر العربي الذي قام على كاهل أسلافه لواء الإسلام الحنيف وان بحثنا هذا بخصوص العرب المسلمين, حتى انتهت كل تلك التداخلات بالشأن العربي الإسلامي والتي تجسد آخرها في نهاية الدولة العثمانية الإسلامية التي أنشأها الأتراك انطلاقا من العراق أيضا وعلى أشلاء الدولة العباسية الإسلامية بعد أن أهلكت التداخلات والصراعات والمنافسة الطامعين بأرض الرافدين اثر سقوط العباسيين حتى انتهت بفرض العثمانيون سيطرتهم الكاملة انطلاقا من العراق ليقيموا دولة إسلامية كبرى مدت اذرعها لتحكم الكثير من بقاع هذا العالم بسعي بعض سلاطينها المسلمين وعلى الرغم أن فيهم عدولا ولكنها كسياسة كانت قد أضرت بمصالح العرب وآذتهم كثيرا بموجب عنصرية الكثير من حكامها وساستها وعساكرهم فكانت معاناة لها بداية لم تنتهي إلا في سقوطها بعد الحرب العالمية التي حرص المنتصرون بها أن يضربوا العصفورين في حجر واحد فمزقوا أشلاء تلك الإمبراطورية ليتخلصوا منها وشتتوها لكي يتخلصوا من الأتراك الإسلاميين من جهة بعد أن هيئوا لهم من يعادي الإسلام كله ويشجع علمانيتها وتحللها ومن محاولة اجتماع العرب المسلمين الذين كانوا مادة لسابقتها التي نشأت على أشلائها فقاموا على الفور بتهيئة عملاء لهم من المستعدين لبذل الولاء وتقديم الصالح الخاص على العام عندما لوحوا لهم إن الأمر ليس إلا مغنمة ويجب تقسيم تلك الكعكة عليهم وحدهم في خارطة طريق أولية فاندفع أولئك في أعانتهم بعد أن فهموا المراد منهم جيدا ولم يهمهم أمر تمزيق أمتهم الخارجة للتو من نير احتلال خنقها لردحا طويلا من الزمن إذ انهم شمروا عن سواعدهم لتمزيقها بل ومحاربة كل أمل باجتماعها مرة أخرى عندما ظهرت محاولات بعض أبناؤها البررة الذين تصرفوا بعكس أولئك فقدموا الصالح العام للامة على صالحهم الخاص ولم يرتضوا لانفسهم الجلوس على اعراش التجزئة التي نصبها الأعداء لهم فكان أن واجهت دعوات اجتماع الأمة وما سمي بالدعوة إلى الوحدة العربية أقسى هجمات الاستهداف والنيل منها حتى أيامنا الراهنة عندما يتنادى اليوم للامة بعض أخيارها هنا وهناك, بل وقد هيأ أعداء الأمة تيارات خاصة تستهدف معاكس تلك الدعوات عندما أتت رياح العلمانية بألوانها المتنافرة شر تنافر والتي وجهت تجاه المنطقة على وجه الخصوص وخاصة تلك المنادية بنسف كل ما هو مودي للاجتماع على هيئة أمم وغيرها وان ذلك اصبح مدعاة للرجعية والتخلف وما إليه حتى حدثت الانشقاقات المؤسفة التي أودت بلحمة الإجماع الشعبي للشارع العربي على الأقل تجاه قضية أمته الجريحة التي لم يشفى جرحها بعد من احتلال رزحت تحته كأمة جريح.
ولكن السيف كان قد سبق العدل وتمللأعداء ما أرادوا في تلك الحقبة خصوصا بعد أن جندوا لهم الحكام من المنبطحين يسندهم في ذلك جموع المغرر بهم في التغزل بالفئوية والنرجسية العلمانية التي لم تدم لهم فقد تغدى بهيلمانها الأعداء قبل أن يتعشى بهم وكان ذلك هو المراد وحينها يتفرغوا للعرب ولم يعلموا أن ذلك لن يدوم لهم ولحكامهم وانهم على موعد آخر في اقتسام الكعكة هذه المرة مع من حرص على قسمتها بينهم من قبل وانهم سيعودون لاخذها منهم بعد أن يرمون لهم الفتات فقط حتى يحين موعد تطبيق خارطة الطريق اللاحقة في مرحلتها الثانية بعد أن يبقى الأمر تحت السيطرة حتى ذلك الموعد حيث لم يكن باستطاعة المعسكر الغربي التطاول على مصالح العرب إلا حين يتسنى لهم الانفراد في قطبية هذا العالم لدور الاتحاد السوفيتي السابق وسطوته التي كانت تحدد أطماع الغزاة والتي كانت تحيد عليهم المساس والاقتراب من المنطقة فاستمروا في حربهم الباردة و الساخنة من حيث الدسائس حتى اسقطوا ذلك الهيلمان الحليف للعرب ولكنه كان بتياراته قد خدم أعداء العرب أيما خدمة عندما لم يدعم من قبل اجتماع أمة قوية كانت كدرعا حاجزا في المنطقة وكان الأمر برمته خدمة للغزاة وفعلا تم لهم ذلك ولا زال بيننا اليوم من المغرر بهم ومن الجهلة بحقوق أمتهم عليهم عندما ينبرون لمعاداة صالح الأمة في اجتماعها وفي عداء محاولات الدعوة إلى اتحاد ولايات العرب الإسلامية كأمة مهابة تكفل حماية حقوق العرب والمسلمين أينما تواجدوا على خارطة خطها الرسول محمد وهي ستطال جل هذه الأرض رغما عن انف الأعداء والكارهين من الذين يعلمون ذلك جيدا ولكنهم يحاربون العرب المسلمين لانهم يعلمون انهم خير من سيكفل ذلك ولو بعد حين.
يتبع












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع ولا ننسى مناسبة اهدائه
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
يا أمة تتداعى عليها الامم متى ستكون النخوة قبل الندم

آخر تعديل اسد الرافدين يوم 10-Feb-2010 في 12:29 AM.
 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس