عرض مشاركة واحدة
قديم 22-Nov-2008, 04:48 AM   رقم المشاركة : 4
د.المهر
مصري قديم



افتراضي محاولات فتح القسطنطينية

محاولات فتح القسطنطينية
واجه المسلمون في طريقهم لبناء الدولة الإسلامية الجديدة قوتين كبيرتين هما: دولة الفرس، ودولة الروم (الإمبراطورية البيزنطية)، وعلى حين نجح المسلمون مبكرًا في حسم صراعهم مع القوة الأولى في معركة القادسية 14هـ = 635م، ودخولهم للعاصمة المدائن 16 هـ = 637م؛ فقد اكتفوا بانتزاع ممتلكات دولة الروم في شمال الشام بعد عدة معارك، أهمها اليرموك وأجنادين 16 - 17هـ/ 636 - 637م، ثم فتح كل من فلسطين 15هـ = 636م، ومصر 20هـ/ 640م.
وظل حلم القضاء على دولة الروم يراود الخلفاء الراشدين، دون محاولة جدية لتحقيقه، غير أن الأمر انتقل من مساحة الحلم إلى حيز الواقع الميداني على عهد الخلافة الأموية، بعد أن اشتد عود الدولة الإسلامية الفتية، وبعد تزايد خبرة إرسال الحملات البرية، وتعلم المسلمون فن القتال البحري نتيجة لفتح الشام ومصر، فقررت الدولة الأموية القيام بحملات عسكرية من أجل فتح القسطنطينية عاصمة دولة الروم.
قام الأمويون بإرسال حملتين خلال الأعوام 54 - 60هـ = 674-680م لمهاجمة القسطنطينية، ونجحت الحملة الثانية في فتح جزيرة بالقرب من القسطنطينية تدعى "أرواد"، حيث استقر بها المسلمون لسبع سنوات.
وأرسل الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك (96 - 99هـ = 715 - 717م) حملة كبرى لفتح القسطنطينية في عام 97 هـ = 716م، واتخذت الحملة الإسلامية طريقها تجاه المدينة بعد أن نجحت في فتح مدن سارديس Sardis وبرجامة Pergamus وأبيدوس Abydus لتقف في الخامس عشر من أغسطس عام 717م أمام أسوار القسطنطينية، حيث قام المسلمون بضرب حصارهم البحري حولها لمدة عام كامل.
وأصاب الفشل في النهاية الحملة لعدة أسباب؛ أهمها قوة الاستحكامات البيزنطية، ومعاناة المسلمين من شتاء القسطنطينية القارس، والأمراض التي تفشت بين جنود الحملة، وخاصة مرض الطاعون، فضلا عن مهارة البحرية البيزنطية.
مع خالص تحياتي د.المهر







 د.المهر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس