عرض مشاركة واحدة
قديم 19-Dec-2008, 02:58 AM   رقم المشاركة : 1
dr ahmad
مصري قديم



افتراضي فرعون موسى بين الكتب المقدسة والتاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

فرعون موسى بين الكتب المقدسة والتاريخ


يقرر الإسلام أن كل رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم قد أرسله الله إلى قومه فقط وبلسانهم:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (إبراهيم 4)
وأرسل الله محمدًا إلى الناس كافة باعتراف السنة النبوية والقرآن الكريم:
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (سبأ 28)
فهل أُرْسِل سيدنا موسى إلى بني إسرائيل فقط بناءً على هذا؟ وما هم بنو إسرائيل؟ إننا نعرف أن دعوة سيدنا موسى بدأت في مصر. فهل بدأت في عصر الفراعنة؟ ومن هم الفراعنة؟ هل هم المصريون القدماء أم هم قبائل الهكسوس التي غزت شمال مصر وتدفقت عليها واستقرت بها حقبة من الزمن؟
كتب المؤرخ القديم مانيتون (كبير كهنة جامعة أون "عين شمس") كتابًا عن الهكسوس. قال فيه: "في عهد تيماوس أصابنا ولست أدري لماذا نقمة من الإله فاندفع نحونا أقوام آسيون من أصل وضيع جاءوا من المناطق الشرقية. هذه الأقوام كانت تدعى هكسوس ومعناها الملوك الرعاة. والبعض يقول أن هؤلاء الناس كانوا عربًا. "
ويقول عالم الآثار مارييت "إن قبائل الهكسوس كانوا خليطًا من العرب وأهل الشام وأكثرهم من الكنعانيين، وفي التواريخ العربية العمالقة " (1).
وقد عاش العمالقة في موضع صنعاء اليوم ثم نزحوا إلى مكة ولحقت منهم طائفة بالشام ومصر. وتفرقت طائفة في جزيرة العرب والعراق. ويقال أن فراعنة مصر كانوا من العماليق. (2)
ويقول بريستد أن أبناء يعقوب كانوا على أصح الاحتمالات عربًا تابعين لامبراطورية الهكسوس. ولا يبعد أن يكون وجود هؤلاء الأعراب بمصر سببًا في تلقيب تلك الامبراطورية بدولة الرعاة.
ويؤكد د. أحمد شلبي في موسوعته مقارنة الأديان أن الهكسوس هم قوم من الأعراب الذين ذكرهم القرآن الكريم بقوله: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} (التوبة 97)
ويقول العالم زينون كاسيدوفسكي: "يتوقع أن تكون عشيرة يعقوب قد جاءت مصر مع زحف الهكسوس أو بعد أن أقاموا سيطرتهم فيها، وقد استقبلوا يعقوب ومن معه استقبالًا طيبًا في مصر لأنهم كانوا أقرباء المحتلين. وليس من الصعب أن نتوقع أن الفراعنة الهكسوس لم يثقوا بالمصريين، وكانوا يثقون بأنسابهم الآسيويين الذين يجمعهم معًا المنشأ واللغة." (3)
لذلك رحب الهكسوس بقدوم بني إسرائيل ومنحوهم أجود الأراضي الزراعية في محافظة الشرقية وكان أحد أبنائها وهو النبي يوسف الرجل الثاني في البلاد بعد ملكهم.
نستنتج من ذلك أن الهكسوس لم يكونوا شعبًا واحدًا بل أحلاف من شعوب وجماعات متنوعة من قبائل العماليق (الأعراب) والعبرانيين من بني يهوذا وبني إسرائيل (يعقوب) . وقد سيطرت هذه الأحلاف (الهكسوس) على مصر على مرحلتين. استولوا في المرحلة الأولى على مدينة قرب منطقة القنطرة شرق الحالية، واسموها بلغتهم "هوارة" وتعني "المدينة"، وأعادوا تحصينها وشيدوا لها سورًا له أبواب متفرقة، واتخذوها عاصمة لهم. ومنها بدات المرحلة الثانية حيث احتلوا الدلتا وأواسط مصر وظل هذا النفوذ طوال الأسرتين 15 و 16.

من هو فرعون؟ :
لفظة "فرعون" ليست لقبًا كما يتصور البعض وإنما هي اسم عَلَمٍ على كبير الهكسوس الذين غزوا شمال مصر. يقول معجم الحضارة المصرية: "إن المؤرخين الغربيين وكل من تصدى لدراسة الحضارة المصرية قد نقلوا كلمة فرعون عن لفظ حقيقي رسمي في التوراة." وتأثر رجال الآثار المصرية وخضعوا لمسلمات توراتية، فقالوا أن كلمة "فرعون" مشتقة من اللفظ المصري "ب ر – عا" (البيت الكبير) على أساس أنه أقرب الأسماء لاسم "فرعون". وقد أجمع ثقاة الآثار المصرية وعلى رأسهم السير آرثر إيفانز والعالم ألان شورتر والعديد غيرهما أن كلمة \"ب ر – عا\" ليس لها أي علاقة بشخص الملك أو اسمه. ويقرر القرآن الكريم أن لفظة "فرعون" اسم علم وليست لقب. فلم تأتِ اللفظة معرفة ("الفرعون" مثل: الملك / العزيز) بل تاتي نكرة "فرعون". كما جاء مع أسماء، لذا لابد أن يكون اسم علم مثل الأسماء التي سبقته والتي لحقته:

{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ} (39) سورة العنكبوت
{إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} (24) سورة غافر
كذلك لم يأتِ هذا الاسم جمعًا أبدًا، ولم ينسب لمصر ولا للمصريين (مثل: عزيز مصر، ملك مصر). ولم يطلق على أي حاكم مصري لفظة "فرعون" إلا على الحاكم الذي عاصر موسى، أطلق عليه اللفظ بدون أداة التعريف "أل" في 74 موضعًا. ثم جاء هذا الاسم بياء النداء في القرآن الكريم "يا فرعون" بصيغة النكرة على العكس من "يا أيها العزيز". كما تقول الآثار أن العرب عرفوا الاسم "فرعون" واستعملوه في مملكة سبأ القديمة جنوب اليمن في نفس وقت استعماله في مصر أيام الهكسوس. (4) وقد ورد الاسم "فرعون" في إحدى نصوص هيرودوت في كتابه الثاني فقرة 3: "وحين مات سيزوستريس خلفه ابنه فرعون". فلا عجب عندما يستدل د. نديم السيار بعدد من المؤرخين المسلمين ثم يقول: "إن جميع المؤرخين المسلمين يؤكدون أن ملوك العماليق (الهكسوس) هم فقط الذين يحملون لقب فرعون." ولكن لماذا أصبح الاسم "فرعون" لقبًا لكل ملوك العماليق حتى الذين سبقوا فرعون موسى؟ نقول أن هذا أمر شائع عندما يتحول الاسم إلى لقب. فقد تحول الاسم "كسرى" إلى لقب لملوك الفرس وتسموا بالأكاسرة. وكذلك الاسم "يوليوس قيصر" كان حاكمًا للروم فتسموا بالقياصرة. وعلينا أن نعلم أنه لا يوجد ملك مصري واحد نفش هذا اللقب (فرعون) في الخرطوش الخاص به الذي يحوي اسمه ولقبه.
لذا نجد الاسم "فرعون" منعدمًا في مصر قديمًا وحديثًا، ومعروفًا لدى العرب. فهناك عائلة د. "رشاد فرعون" الدبلوماسي السعودي، والكاتب الجزائري "مولود فرعون" وهو من أصل عربي. و "ليف فرعون" البطل السعودي في الزوارق المائية والكثير غيرهم. وأطلق محمد عليه الصلاة والسلام على أبي جهل "فرعون قومه".

نفهم من هذا أن الهكسوس أقوام بدو جبارون من الأعراب والعبرانيين استولوا على حكم مصر، وفي آواخر أيامهم ملك عليهم رجل طاغية اسمه فرعون. فأرسل الله إليهم من أنفسهم رسولًا كريمًا هو موسى ومعه أخاه هارون.
أي أن فرعون لم يكن مصريًّأ. نعم. وإليكم الأدلة:

1- وَكَلَّمَ مَلِكُ مِصْرَ قَابِلَتَيِ الْعِبْرَانِيَّاتِ اللَّتَيْنِ اسْمُ احْدَاهُمَا شِفْرَةُ وَاسْمُ الاخْرَى فُوعَةُ. (خروج 1: 15)
لو كان فرعون مصريًّا لماذا يختار عبرانيتين لتقتلا الأولاد الذكور لبني إسرائيل؟ وأين جنده وبني وطنه؟ ولما كان لبني إسرائيل قابلتان فقط. أي كان لبني إسرائيل قوم موسى قابلتان فقط، دل ذلك على قلة عددهم:
{إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} (54) سورة الشعراء
{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} (83) سورة يونس
كانت القابلتان ومعهن نساء بني إسرائيل ينجحن في الغالب في خداع فرعون وإنقاذ الأطفال الذكور. بيد أن هذا الأسلوب لم ينفع الطفل موسى لأنه كان داخل القصر -كما سيأتي تفصيله- ومن الصعب إخفاؤه مدة أطول. اقرأ الآية مرة أخرى ولاحظ استخدام لفظة "مَلَئِهِمْ" أي الملأ من بني إسرائيل بقيادة قارون. إن فرعون يحكم قبائل الهكسوس ومعه قادة كل قبيلة ومن ضمنهم قوم موسى.

2- لماذا هرب موسى بعد أن قتل رجلًا على أرض مصر؟ لو كان القتيل مصريًّا وفرعون مصريًّا لم يك فرعون ليضحي بفتى القصر المدلل من أجل واحد من الرعية؟ لقد قتل موسى رجلًا ذا جاهٍ له صلة قرابة بالملأ من حول فرعون من قبيلة أخرى:
{وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ } (20) سورة القصص
كان موسى وقبيلته يعيشون في الجانب الآخرمن المدينة. فجاءة رجل على صلة بالقصر الملكي وحذر موسى من محاولة اغتيال يدبرونها له في خفاء. فاتخذ موسى قرارًا بالهرب بعيدًا عن العبرانيين والأعراب. فلم يهرب إلى فلسطين لأن قومه هناك أيضًا. فهرب إلى منطقة أخرى يسكنها قوم آخرون، هرب إلى مديان.

3- لم يعرف المصريون لا الصلب ولا الرجم:

{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ} (20) سورة الدخان
{قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} (71) سورة طـه
{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} (41) سورة يوسف

4- ولم يعرفون الجمال والخيل (العير) :

{فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} (70) سورة يوسف
ولا يوجد رسمًا واحدًا طوال التاريخ المصري وحتى الاحتلال اليوناني يبين استخدام المصريين طريقة الصلب أو الجِمال البدوية.

5- ولم تتحدث مخطوطة مصرية واحدة عن حدوث مجاعة في مصر في فترة الهكسوس. وقعت المجاعة في أرض كنعان (فلسطين) حيث كان يعيش يعقوب وأولاده.

6- لم يعرف الهكسوس وقائدهم فرعون البناء بالأحجار كالأهرامات، وإنما كانوا يبنون بالطوب اللبن أو الطوب الأحمر:
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (38) سورة القصص
«فَاتَى مُدَبِّرُو بَنِي اسْرَائِيلَ وَصَرَخُوا الَى فِرْعَوْنَ قَائِلِينَ: «لِمَاذَا تَفْعَلُ هَكَذَا بِعَبِيدِكَ؟ التِّبْنُ لَيْسَ يُعْطَى لِعَبِيدِكَ وَاللِّبْنُ يَقُولُونَ لَنَا اصْنَعُوهُ وَهُوَذَا عَبِيدُكَ مَضْرُوبُونَ وَقَدْ اخْطَا شَعْبُكَ». (خر 5: 15، 16)

7- لم تعرف مصر الخيل والعربات الحربية إلا بعد مجيء الأعراب الهكسوس إليها، فلا يوجد ذكر أو أثر لأي حصان أو عربة قبل هذا الغزو. وبعده انتشرت الخيل والعربات الحربية في مصر لدرجة أن يوسف:
«فَشَدَّ يُوسُفُ مَرْكَبَتَهُ وَصَعِدَ لِاسْتِقْبَالِ اسْرَائِيلَ أبِيهِ الَى جَاسَانَ. وَلَمَّا ظَهَرَ لَهُ وَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَبَكَى عَلَى عُنُقِهِ زَمَانا». (تك 46: 29)

H4818
מרכּבה
merka^ba^h
BDB Definition:
1) chariot

أي مركبة حربية.

وهذا يؤكد نزول بني إسرائيل إلى مصر كبطن من بطون الهكسوس الذين أتوا من وادي عربة شمال جزيرة العرب وأحضروا معهم الحصان والعربة حتى أن المصريين يستخدمون لفظة "عربية" اليوم.

8- ثُمَّ قَامَ مَلِكٌ جَدِيدٌ عَلَى مِصْرَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُفَ. فَقَالَ لِشَعْبِهِ: «هُوَذَا بَنُو اسْرَائِيلَ شَعْبٌ اكْثَرُ وَاعْظَمُ مِنَّا. هَلُمَّ نَحْتَالُ لَهُمْ لِئَلا يَنْمُوا فَيَكُونَ اذَا حَدَثَتْ حَرْبٌ انَّهُمْ يَنْضَمُّونَ الَى اعْدَائِنَا وَيُحَارِبُونَنَا وَيَصْعَدُونَ مِنَ الارْضِ». (خر 1: 8 – 10)
لو كانوا مصريين فما الداعي لخوفهم من 70 فردًا يتكاثرون في دولة مترامية الأطراف؟! ولماذا يفكر الملك في الحرب وينظر إلى زيادة عدد بني إسرائيل؟! لأنه غريب دخيل محتل فيتوقع الحرب في أي لحظة ويخشى ويتوجس خيفة من انتماء بني إسرائيل حين تدق الحرب طبولها بينهم وبين المصريين.

هل استولى الهكسوس على مصر كلها؟

استولت قبائل الهكسوس المتدفقة على جزء من شمال مصر. وكما ذكرنا استولوا في البداية على مدينة اسموها "هوارة" ثم استولوا على الدلتا وأواسط مصر. والاسم "هوارة" عروبي صرف. لذلك تجد مدن بهذا الاشتقاق عند العرب (الحيرة: عاصمة المناذرة – حارة = قرية، حِيران، حوران)
إن "هوارة" عند الهكسوس تعني "المدينة" وهنا يتجلى إعجاز القرآن الكريم:
{قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } (123) سورة الأعراف
{وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ } (20) سورة القصص
وتدور جُلَّ الأحداث في هذه المدينة "هوارة". يقول القرآن الكريم:
{وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} (67) سورة يوسف
سيدنا يعقوب يعرف أنها مدينة. فقد سمع عنها القاصي والداني بسبب غناها في عصر مجاعة تجتاح جزءًا شاسعًا في آسيا. فيتحدث يعقوب عن مدينة لها سور له أبواب متعددة. وينصح أبناءه بعدم الدخول من باب واحد، وإنما من أبواب متفرقة حتى لا يصيبهم حسد حاسد. ترى لو كان سكانها مصريين أيحسدون حوالي عشرة نفر من بني إسرائيل جوعى ينتظرون الإحسان؟! إن سكان المدينة هنا هم من قوم يعقوب يعرفهم ويعرفونه، ويخاف أن يحسدونه على عدد أبنائه. فهو منهم وهم منه. لنقرأ المزيد:
{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } (82) سورة يوسف
والقرية تطلق في القرآن الكريم على المدينة أيضًا، ومنها "أم القرى". واسأل القرية: واسأل القادمين منها فهم يعرفون الأحداث. هنا كل الأحداث تقع في المدينة على مرأى ومسمع من أهلها:
{فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } (70) سورة يوسف
إن سرقة صواع الملك الذي يشرب فيه تدل على العيش في مدينة يختلط فيها الملك مع أهلها.
في ناحية من المدينة يعيش فرعون وطائفته والطوائف المقربة منه وقادة بني يهوذا وقادة بني إسرائيل. وفي الناحية الأخرى يعيش عامة بني إسرائيل. لذلك لما قتل سيدنا موسى رجلًا ذا جاهٍ من هؤلاء فر من ناحيتهم إلى ناحية قومه التي يسكنون فيها:
{وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ } (20) سورة القصص

كل رسول مبعوث لقومه:

يرسل الله كل رسول لقومه وبلسانهم إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جعله الله للناس كافة:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ( 4 إبراهيم)
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ} (يونس 74)
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (إبراهيم 5)
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (الأعراف 103)
{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ} (العنكبوت 39)
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ} (يونس 75)
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} (المؤمنون 45، 46)
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} (غافر 23، 24)
وهكذا بجلاء لا لبس فيه يتضح أن فرعون وقارون وهامان هم من قوم موسى. إنهم قبائل الهكسوس المتحالفة الذين تجمعهم اللغة والعادات والتقاليد والتاريخ. كما أن الاسم "هامان" ليس مصريًّا، بل عروبي يخص الأعراب والعبرانيين:
"بَعْدَ هَذِهِ الأُمُورِ عَظَّمَ الْمَلِكُ أَحْشَوِيرُوشُ هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا الأَجَاجِيَّ وَرَقَّاهُ وَجَعَلَ كُرْسِيَّهُ فَوْقَ جَمِيعِ الرُّؤَسَاءِ الَّذِينَ مَعَهُ." (أستير 3: 1)

H2001
המן
ha^ma^n
BDB Definition:
Haman = “magnificent”

لقد كان الهكسوس ومنهم بنو إسرائيل ملوكًا في شمال وبعث الله فيهم أنبياءً ورسلًا. ومانيتون المؤرخ المصري يقول: "هؤلاء الناس الذين أسميناهم من قبل ملوكًا، ويسمون أيضًا بالرعاة هم وأحفادهم سيطروا على مصر." إذ أن مانيتون فسر "هك" بمعنى "ملك" و "سوس" بمعنى "راعي": الملوك الرعاة أو الملوك البدو.
ورتل قول الله تعالى بقلب خاشع رحيم لتجد نفسك أمام آية جليلة من آيات الله عز وجل:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّن الْعَالَمِينَ } (20) سورة المائدة

البداية:

وقعت مجاعة شديدة في الشام وجزيرة العرب. ومن شدة الجوع تجمعت قبائل أطلق عليها الهكسوس وغزت شمال مصر واستقرت هناك. واختطف سيدنا يوسف وبيع في مصر لوزيرها حينئذٍ. وكبر وصار فتيًّا يافعًا ثم نبيًّا من أنبياء الله. وعاش الهكسوس في رغد من العيش والسعة. وبدأ شبح المجاعة يتردد من جديد في هيئة حُلْمٍ حَلَمَ به الملك:
{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (43) سورة يوسف
{قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ} (44) سورة يوسف
لا علم للهكسوس بتفسير الأحلام وعلم السحر ولا بالعرافة. فهذه أمور اختص بها المصريون. وكل هذا يؤكد أن الفراعنة ليسوا مصريين. إنهم قبائل البدو الرعاة قليلو الحظ من الثقافة والتمدن.
احتاط الهكسوس لأمر المجاعة قبل حدوثها وذلك عن طريق الوحي لسيدنا يوسف، فخّزَّنوا من القوت ما يكفيهم ويزيد. وكانوا ينعمون على القبائل المجاورة. ولما علم سيدنا يعقوب بخبر ابنه يوسف، قدم إلى مصر ومعه أبناؤه ومنهم لاوي الذي أنجب قاهت الذي أنجب عمرام الذي أنجب سيدنا موسى وسيدنا هارون. أي أن موسى عاش في عصر الهكسوس. جاء في الطبري: "عن ابن إسحاق قال: قبض الله يوسف وهلك الملك الذي كان معه وتوارثت الفراعنة من العماليق ملك مصر فلم يزل بنو إسرائيل تحت أيدي الفراعنة العماليق حتى كان فرعون موسى."
أقام بنو إسرائيل كقبيلة متحالفة مع الهكسوس حقبة طويلة من الزمن حتى قال العرافون لفرعون أنه يولد ولد من بني إسرائيل يطيح بعرشه. من هنا بدأ اضطهاد فرعون موسى لهم باستعبادهم وبقتل أبنائهم الذكور ولكنه كان يترك البنات والنساء أحياء. والعبودية نظام لم يعرفه المصريون القدماء البتة:
{فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} (47) سورة المؤمنون
{وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ} (22) سورة الشعراء
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (4) سورة القصص
في هذه الآية مزيد من التوضيح. فالهكسوس طوائف متحالفة. وكان فرعون يستضعف الطائفة الأقل شأناً، الأقل عددًا. وقسم الهكسوس طوائفًا وشيعًا، لتكون قبيلته الأقوى بين قبائل الهكسوس جميعًا. ولجأت نساء بني إسرائيل إلى الخداع والمكر للحفاظ على حياة أبنائهم. ولكن موقف أمِّ سيدنا موسى كان الأصعب لأنها وأسرتها كانوا يعيشون في قصر فرعون. قيل أن زوجها كان حارسًا على باب القصر. فكان موقف أمِّ موسى صعبًا للغاية لأنها لن تستطيع إخفاء وليدها مدة طويلة:
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (القصص 7)
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى. أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} (طـه 38، 39)
واليم هنا ليس هو البحر ولا النيل. وإنما هو خليج يتصل بالبحر الأحمر من جهة ويتصل بقناة سيزوستريس العذبة من جهة ثانية، وهذه القناة كانت تربط نهر النيل بالبحر الحمر وكذلك فرعًا من النيل. فلفظة "اليم" ليست مصرية وإنما من الكلمات السامية. وقد ذكرها القرآن الكريم في 8 مواضع تخص مصر فقط، وكأنه يشير بها إلى موضع معلوم، وهو كذلك، إنه الخليج الموجود وسط مدينة هوارة:
H3220
ים
ya^m
yawm
From an unused root meaning to roar; a sea (as breaking in noisy surf) or large body of water; specifically (with the article) the Mediterranean; sometimes a large river, or an artificial basin; locally, the west, or (rarely) the south: - sea (X -faring man, [-shore]), south, west (-ern, side, -ward).
اليم yam: بحر، تجمع مائي كبير، نهر كبير، بركة صناعية.

وتستخدم التوراة السامرية لفظة \"الخليج\" في جميع المواضع. وقد عثر على رسم على أحد حوائط معبد الكرنك لمدينة هوارة بعد طرد الهكسوس. وفيه نرى جانبي المدينة متصلان ببعضهما بواسطة قنطرة (الخليج). وعلى أحد الجوانب صورة تمساح ونبات مائي دلالة على نهر النيل. وعلى الجانب الآخر سمك بحري دلالة على البحر.
العهد القديم يسمي هذا الخليج "يم سُوُف". فما معنى "سُوُف"؟:
فَرَدَّ الرَّبُّ رِيحا غَرْبِيَّةً شَدِيدَةً جِدّا فَحَمَلَتِ الْجَرَادَ وَطَرَحَتْهُ الَى بَحْرِ سُوفَ. لَمْ تَبْقَ جَرَادَةٌ وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ تُخُومِ مِصْرَ. (خر 10: 13)
H5488
סוּף
su^ph
soof
Probably of Egyptian origin; a reed, especially the papyrus: - flag. Red [sea], weed.
BDB Definition:
1) reed, rush, water plant
بوص، نبات مائي.
فيصبح المعنى "بحر البوص" ولكن الترجمة الإنجليزية تشككت في الأمر فحولت reed إلى red وكتبتها The Red Sea "البحر الأحمر". إنه خليج وسط المدينة به نباتات مائية.
أمر الله في قرآنه الكريم أمَّ موسى أن ترمي رضيعها موسى في يم سوف، في الخليج الذي يشق مدينة هوارة. ورمته بالفعل من أمام مكان ما في القصر ليصل إلى الناحية الأخرى من القصر حيث الحرس الملكي وآل فرعون الذين التقطوه وشرعوا في قتله، ولكن امرأة فرعون تدخلت وأنقذت الطفل الرضيع:
{وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } (9) سورة القصص
وهو نفس أسلوب الكلام في قضية سيدنا يوسف، لأنه في كلتا الحالتين الهكسوس هم الذين يتكلمون:
{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا } (21) سورة يوسف
وافق فرعون الذي لم يكن ينجب على طلب زوجته وهرع الجميع لخدمة هذا المولود الملك القادم فجاءوا له بمرضعات ولكن الطفل الرضيع موسى رفض أن يرضع من أثدائهن:
{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} (12) سورة القصص
{إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ } (40) سورة طـه
ها نحن نرى أخت موسى وسط القوم في قلب القصر في قلب الأحداث ومجريات الأمور. إنها منهم فهم قومها. وتطرح عليهم الرأي في حل مشكلة الملك القادم فيسمعون لها ويستجيبون لنصحها. ويعود موسى لحضن أمه في القصر نفسه حيث يكبر ويبلغ:
{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} (18) سورة الشعراء
وأطلقوا عليه الاسم "موسى" وهو اسم عبراني وليس مصريًّا ليؤكد لنا أن الفراعنة ليسوا هم المصريين وإنما هم قبائل الهكسوس من الأعراب والعبرانيين:
.
.







آخر تعديل dr ahmad يوم 19-Dec-2008 في 03:06 AM.
 dr ahmad غير متواجد حالياً رد مع اقتباس