عرض مشاركة واحدة
قديم 06-Jan-2009, 11:28 PM   رقم المشاركة : 1
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي الغوغاء دوما وراء تراجعنا بإرساء ثقافة الحقد والتشفيّ

الغوغاء دوما هم وراء تراجعنا بإرساء ثقافة الحقد والتشفي

بقلم اسد الرافدين
ربما يكن حديثنا هنا قاسيا وجارحا بعض الشيء ولكن لتلتمسوا لنا العذر فان الكي اخر الدواء وان حال امتنا المستهدفة بكامل شعوبها المسكينة بذلك التهاوي المؤسف ليوجب وضع اليد على مواضع الجراح مهما كان ذلك اليما وقد تكون بعض المشاعر الانفعالية طبيعية في كثير من ثقافات الشعوب ووفق مراحل تدرج انفعالاتها وغالبا فإنها تتفجر بقمة انفعالها ثم تزول آثارها مرحليا وبالتدريج عدا مشاعر الأحقاد الممنهجة التي تتزايد ولا تنتهي إلا بالتشفي وقد لا تقف عند حد لذا فإن الإسلام كفكر قد تصدى لتلك الأمراض النفسية التي قد تصيب المجتمعات الإسلامية ببرنامج وقائي قويم يحدها قبل إنباتها وتناميها ويحث على محاربتها ببدايات النشأة على عكس بعض الفرق التي نشأت بكنف الإسلام ولكنها تظمر امورا اخرى والتي باتت تنشأ أجيالها على الحقد الممنهج ليبقى يتعاظم وينفجر في كل مرة إلى أهوال تخدش حياء العصور ويجسد ذلك تيارات الغوغاء التي تمتاز بانها لاهدف لها الا السعي وراء المصالح الشخصية وتمتاز بعشقها الكبير للشغب وتتحين الفرص لتغييب القانون واحياء قانون الغاب عوضا عنه لتسهيل شائن الافعال بكل الوانها على جناح الحقد وصولا للتشفي المنشود الذي لم يتحصل على مر التاريخ فاولئك سيبقون عطشى لتلك الاهداف ما تواجدوا على ظهر الحدباء وهم المتواجدون بيننا وفي عموم مجتمعاتنا العربية والاسلامية كما تتواجد الطفيليات في كنف الحقل اليانع المخضر وبالمناسبة هم ليسوا مقتصرون على فئة او طائفة او عرق بل انهم متواجدون بنسب في عموم الاجناس, ولنأخذ هنا مثالا بعض ما جرى بمحنة العراق وعلى شعبه الجريح وليتكم تنظرون حولكم فتسقطونها بخيالكم على مجتمعاتكم من باب الموعظة والتحذر ايها الاشقاء والا فنحن والله لانتمنى لكم الا الخير ولكننا نريد التاشير على احتمالية انبات بذور الشر وتنبيهكم عليها لتسهموا معنا بتوعية الخيرين من ابناء اجيالنا الواعدة فمجتمع شعبنا العراقي هو شق لمجتمعات كثيرة بالجوار العربي وهو الذي ينطبق على واقع كثير من شعوب المنطقة والتي قد لايبدو عليها الان سوى الوداعة والتعقل المرهون بربوع الامان عندما ياذن الله ببقاء اولي الامر على عروشهم ,ففي بدايات وجذور مراحل محنة العراق الماساوية التي كان الحقد على النظام العراقي السابق وعلى آلية الحكم هو الذي أثمر التآمر المستمر من قبل العديد من الفئات حتى من قبل المحسوبين على النظام بشتى الاعذار والحجج والتي كان من ابرزها حراك اصحاب الدوافع الطائفية السياسية الذين يستميلون تيارات البسطاء ويمنون تيارات الغوغاء بوجوب الاستيلاء على الحكم كما في كل مرة فرهودية جرت بسعي حثيث يحدث الان في جوارنا العربي وقد تكن الصيغة مغايرة او معكوسة كما في حالة الشعب السوري الذي تحكمه عائلة من اقلية قليلة بعين الحكم الذي كان يحكم العراق فلماذا اذن يجوز هنا بسوريا ولا يجوز هناك بالعراق ولكن تلك الالية التي ارساها البعض هي التي ستنقلب وبالا عليهم بذلك السعي المريب الذي أوصل حال العراق إلى تلك المأساة حين ارتمى ابناء البلاد باحضان الاعداء كما يحاول اليوم غيرهم لتحقيق حلم اسقاط سلطة البلاد ولم يفكروا لحظة واحدة بمدى شرعية ذلك وتابطوا اذرع الغزاة ودمروا البلاد معهم واسهموا في ايقاد فتنة الاحتراب بين فئات الشعب حتى غرقوا بالفشل لفسادهم وفي كل مرة فانهم ينحون بالائمة على النظام السابق والرئيس الراحل ولا يتورعون بالكذب على الرجل وتعليق كل أسباب فشلهم على شماعة حكمه بالتجاوز عليه بظلم حتى وهو بين يدي ربه وهم بذلك لا يستطيعون إخفاء تلك المشاعر مهما حاولوا لأنها ستظهر بأقرب مناسبة لذا وهنالك حقائق وجب الوقوف عليها مليا لمنحى كثيرا من ضعاف النفوس والحاقدين ممن يتشفى بمحزن ومصائب إخوانهم في الدين والوطن ولن نعد العروبة رابطا هنا لأنهم بالتأكيد ليسوا عربا إن لم نقل مشكوك في عروبتهم لان التشفي ليس من شيم العربي الأصيل الذي أن أساء فانه يندم ولا يشمت فبالأمس قد تآمر على العراق واسهم بمحنته تلك الكثير من بني الجلدة الذين سرعان ما ندموا بعد ذلك كثيرا حين لم ينفع الندم ولكن الذي كان اكثر إيلاما هو موقف البعض ممن تواطئوا مع الأعداء لتنفيذ كل مخططاتهم واخرين ممن تجندوا لهم كجواسيس أرذال وادلاء يلهثون دوما وراء أخبار وحراك الأحرار من إخوانهم لأجل التنفيس عن حقدهم بحفنة دولارات من يد الأعداء اللئام ليتشفوا بمحن إخوانهم بل ولما يزلوامستمرين بذلك التشفي رغم كل المآسي وتداعيات الأحداث الأليمة الدامية التي حدثت على كافة الأصعدة لتتزامن مع فعال الأعداء الغزاة منذ بدء الاحتلال وحتى أيامنا الراهنة من سفك لدماء الأبرياء وانتهاك الحرمات بشتى وسائل الانتقام التي لن تنتهي إلا بالمضي في النضال تجاه الأعداء أولا لأنهم المسبب لديمومة وتوافر كل تلك الممارسات الدنيئة ولن ننسى هنا مواقف بعض ضعاف النفوس من بني الجلدة ممن باعوا أنفسهم وضمائرهم للأعداء وتعاونوا معهم واخرين غيرهم انخرطوا لمسايرة أعوانهم الطائفيون والذين هم معلومين للجميع بمواقفهم الرذيلة الشائنة التي اشكلت عليهم فمتى سيخجل ويرعوي أولئك الذين يتواطئون مع أعداء بلادهم ويبررون إضرارها وشعبها الجريح وفيهم من يحسبون على العلماء ولكنهم بالطبع من قيل في حقهم على مر العهود انهم وعاظ السلاطين وأبواق الظالمين الطغاة ممن كانت ذممهمللبيع ويصرحون بالمراد منهم وحسب ومتى يأفل نجم زمانهم المظلم كيلا نعد نسمع المؤسف من ميلهم واعوجاجهم عن جادة الحق فهم يدعمون مهاترات أسيادهم الخونة المفسدين الذين ينبرون في أية مناسبة للتصريح بانتصارات وهمية بينما هم قطعوا أوصال البلاد إلى آلاف الكانتونات خوفا ورعبا من المعركة المؤجلة التي لن تغيب طويلا فهم اليوم يحتمون بالأعداء وكأن الأيام ليست دولا أيها الخونة المارقين ممن يفعلوا تلك الفعال دونما أية خجل ولا وجل ممن لا يعيرون أهمية لما يسجله التاريخمن مواقف مهما كانت مخزية ولكن حقا إن فاقد الشيء لا يعطيه وان الحقد والتشفي ليس غاية تدوم لكم أيها البائسين المرضى ومن يزرع الريح لن يحصد سوى العاصفة وكذلك فان من يرسي ثقافة الحقد والتشفي في نفوس الأبرياء من الصغار قبل الكبار بتلك المحنة فانه سوف لن يحصد غيرالكراهية له ولمن يليه حتى تحين فرصة الانتقام بما أرسي من قبل على أيدي أولئك الظالمين ولن يضيع جهدا وأملا وسعيا في الخلاص المشرف منهم الأبطال من الأحرار الميامين والغيارا ولو بعد حين بأذن الله بمقرب تفريجه ونصره المبين وليت الاخرين اتعظوا بما آلت اليه المقادير بالعراق وما ينتظره بالمستقبل.












التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
العراق جمجمة العرب وسنام الاسلام
أياأمة تتداعى عليها الأمم متى النهضة قبل الندم

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس