الموضوع: السلطان سليمان القانونى ... أكبر ملوك الإسلام !!
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Jan-2010, 11:38 AM   رقم المشاركة : 4
السلطان بايزيد
مشرف
 
الصورة الرمزية السلطان بايزيد

 




افتراضي

وفاة السلطان سليمان القانونى رحمه الله ... غزوة سيكتوار (20 صفر 974 هـ = 5 سبتمبر 1566م) :



ما ترك السلطان سليمان القانونى الجهاد قط ...

فى أواخر أيام السلطان سليمان أصابه مرض النقرس , فكان لا يستطيع ركوب الخيل , ولكنه كان يتحامل رحمه الله إظهارا للقوة أمام أعدائه ...

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
السلطان سليمان القانونى فى أواخر أيامه , وما ترك الجهاد قط



قد بلغ السلطان سليمان القانونى من العمر 74 عاماً , ومع ذلك عندما علم بأن ملك الهايسبرج أغار على ثغر من ثغور المسلمين , قام للجهاد من فوره ...

ومع أنه كان يتألم من شدة المرض إلا أنه قاد الجيش بنفسه وخرج على رأس جيش عرمرم فى 9 شوال عام 973هـ , 29 ابريل عام 1566م .. ووصل الى مدينة سيكتوار المجرية وكانت من أعظم ما شيّده النصارى من القلاع ... وكانت مشحونة بالبارود والمدافع

وكان قبل خروجه للجهاد , نصحه الطبيب الخاص بعدم الخروج لعلّة النقرس التى به , فكان جواب السلطان سليمان الذى خلده له التاريخ : أحب أن أموت غازيا فى سبيل الله ...

سبحن الملك !! , هذا السلطان كان قد بلغ من الكبر عتيا وكان يملك تحت قبضته نصف الدنيا , وملوك الأرض طوع بنانه وكان بإمكانه التمتع بحياة القصور والتنقل بين الغرف والاستمتاع بالملذات والشهوات , ومع ذلك أبى إلا أن يخرج غازيا فى سبيل الله !!

وخرج بالفعل على رأس جيشه وما كان يستطيع ان يمتطى جواده لازدياد علة النقرس عليه , فكان يُحمل فى عربة , حتى وصل الى أسوار مدينة سيكتوار ...

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
السلطان سليمان فى أواخر أيامه لا يقوى على ركوب الخيل , وبجانبه وزيره يسانده


وابتدأ فى حصارها , وفى أقل من اسبوعين احتلّ معاقلها الأمامية , وبدأ القتال واشتدّ النزال , وكان أصعب قتال واجهه المسلمون لمتانة الأسوار حصانتها وضرواة النصارى فى الدفاع عن حصنهم ..

واستمر القتال والحصار قرابة 5 شهور كاملة , وما ازداد أمر الفتح الا استعصابا وازداد همّ المسلمين لصعوبة الفتح , وهنا اشتدّ مرض السلطان وشعر بدنوّ الأجل , فأخذ يتضرع الله تعالى وكان من جملة ما قاله : يارب العالمين , افتح على عبادك المسلمين , وانصرهم , واضرم النار على الكفار !!!

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
إحدى قلاع مدينة سيكتوار المجرية ...

فاستجاب الله دعاء السلطان سليمان , فأصاب أحد مدافع المسلمين خزانة البارود فى الحصن فكان انفجارا مهولا , ودعونى أنقل لكم ما قيل فى وصف هذه الحادثة , يقول صاحب نزهة الأنظار :-

" فقبل الإنفصال إشتدّ بالسلطان رحمه الله مرضه , وغمرته غمرات الوفاة , وهو مع ذلك رضى الله تعالى عنه يلهج الى الله القريب المجيب بطلب الفتح القريب , فاستجاب الله دعاؤه فأضرمت النار فى خزانة بارود الكفّار المخزونة بالقلعة , وكانت موفورة عندهم مهيأة لقتال المسلمين , فأصابها شرر من النّار إجابة لدعاء ذلك الروح المقدّس , فأخذت جانبا كبيرا من القلعة فرفعته الى عنان السماء , وزلزلت الأرض زلزالها الى تخوم الأرض السلفى , وتطاير جلاميد صخور الحصن , ورمت النار بشرر الكقصر من جدران ذلك الحصن , والتهبت النار وتزايد الدخان حتى امتلأ الفضاء , فضعفت طائفة الكفر وعذبهم الله بنار الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأبقى , فتزاحم الشجعان بآلات الحرب مع صدق النية والإعتماد والتوكل على الله تعالى , وطبول الحرب ونيرانه تضرب , وتحاملوا على الكفّار حملة رجل واحد , وتعلقوا بأطرف القلعة , وهجموا عليها من فوق الأسوار , واستشهد من سبقت له من الله العناية , وفتح القلعة من نصره الله من المسلمين , ورفعت الراية السليمانية على أعلى مكان من القلعة , ووقع السيف فى الكفار , فقتل منهم من قتل , واسر من بقى , وعند وصول خبر الفتح للسلطان فرِح , وحمد الله على هذه النعمة العظيمة , وقال : الآن طاب الموت , فهنيئا لهذا السعيد بهذه السعادة الأبدية , وطوبى لهذه النفس الراضية المرضية , من الذين رضى الله عنهم ورضوا عنه ... " أ.هـ


قولوا : الله أكبر والعزة لله ...


عندما جاء خبر الفتح للسلطان سليمان وهو فى غمرات الموت , فرِح وحمد الله تعالى وقال : الآن طاب الموت ...


وتخرج روحه الى بارئها , الى جنان الخلد ان شاء الله ... فى 20 صفر عام 974هـ , 5 سبتمبر 1566م


ما أروع هذ الخاتمة ...


سلطان المسلمين يموت مجاهدا فى سبيل الله , وتفوض روحه فى أرض الجهاد مقبلا غير مدبر , فيالها من خاتمة , نسأل الله لنا مثلها


وأخفى الوزير محمد باشا نبأ وفاة السلطان حتى أرسل لولى عهده السلطان سليم الثانى , فجاء واستلم مقاليد السلطنة فى سيكتوار , ثم دخل اسلامبول ومعه جثمان ابيه الشهيد – ان شاء الله – وكان يوما مشهوا لم يُرى مثله إلا فى وفاة محمد الفاتح ... وصلّى عليه الإمام المفتى أبى السعود


ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
جنازة السلطان سليمان ورجوعهم بجثمانه الى اسلامبول ...

وعلم المسلمون خبر وفاة السلطان سليمان , فحزنوا أشد الحزن ورثاه الشعراء والعلماء بقصائد ليس لها مثيل سأنقلها لكم بعد قليل ..

اما على الجانب النصرانى , فما فرح النصارى بموت أحد بعد بايزيد الأول ومحمد الفاتح كفرحهم بموت السلطان سليمان المجاهد الغازى فى سبيل الله ..

وجعلوا يوم وفاته عيدا من أعيادهم , ودقت أجراس الكنائس فرحا بموت مجدد جهاد الأمة فى القرن العاشر رحمه الله ...


صورة لقبر السلطان سليمان باسطنبول المسلمة

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ




ما قيل فى السلطان سليمان من الشعراء والعلماء والمؤرخين :

يقول صاحب نزهة الأنظار : " وهو سلطان غاز فى سبيل الله , مجاهد فى إعلاء كلمة الله , كان رحمه الله مؤيدا فى حروبه ومغازيه , أين سلك ملك , وصلت سراياه مشارق الأرض ومغاربها , فافتتح البلاد الشاسعة والأقطار بالقهر والحجة والسيف , وأقام السنة وأحيى الملة , ورفع شعائر الشريعة وأعلى منارها , واحيى ما اندرس من آثارها , فكان من المجددين لهذه الأمة دينها فى القرن العاشر لكثرة علمه وعمله وأدبه وفضله وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ... "

وقال ايضا : " .. كان رحمه الله تعالى ورضى عنه كأسلافه الطيبين محبا للجهاد فى سبيل الله , باذلا نفسه وخزائن أمواله لإعلاء كلمة الله , بحيث لم تُرفع راية الإسلام فى زمانه للإسلام على رأس أحد من السلاطين العظام مثله !! , ولم يكن أكثر جهادا ونصرة للدين , وأكملُ عّدَّة وآلة لقطع الملاعين , وأقمع لأهل البغى والبدعة والكفرة الملحدين , وأشدّ عضدا وأشدّ نصراً لأهل السنة والدين منه رحمه الله , فهو سليمان زمانه وفريد عصره وأوانه , فكم دوّخ بلاد الكفر واجتاحها وجاس خلال مغانيها ورباعها , وافتتح صياصيها وقلاعها , وأخرب معاهد الأصنام , وبنى مساجد للإسلام . " أ.هـ

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
طغراء السلطان سليمان القانونى رحمه الله

-------------------------------------------------------

يقول صاحب أخبار الدول : " وكان رحمه الله , عالى الهمة , عالما , شجيعا الى الغاية , طويل القامة , حسن الصورة , وهو ممن اشتهر فى الآفاق بالعدل والخيرات ... "

-------------------------------------------------------

يقول صاحب العقد المنظوم : " .. السلطان سليمان بن سليم خان عاشر سلاطين آل عثمان فاتح ديار فارس وبغداد , قالع قلاع انكروس وبغدان بلغراد , قامع آثار الكفرة والملحدين , معفر جباه عتاة المشركين صاحب الوقائع المشهورة , والمناقب المذكورة , ملك ملك الآفاق بسطوته وتطاطا سراة العالمين عند سرادقات عزته , هو الذى هرب ملك المشرق من بين يديه دربا فدربا , ودانت لهيبته الملوك شرقا وغربا , فياله من ملك مجاهد تناول الكواكب وهو قاعد أصبح البحر من صارمه الصمصام فى اضطراب ..... "

وقال ايضا : " ... كان رحمه الله ملكا ممدوحا ومحمودا مقداما مظفرا مسعودا , وقع منه عداة الدين فى العذاب الأليم ... وكان رحمه الله ذا حظ من المعارف والنوادر وله معرفة تامة بالتواريخ من الأوائل والأواخر , وكان ينظم الشعر بالتركى والفارسى .. "


-------------------------------------------------------

يقول صاحب شذرات الذهب : " .. كان سلطانا سعيدا ملكا , أيده الله لنصرة الإسلام تأييدا ... وهو سلطانٍ غازٍ فى سبيل الله , مجاهد لنصرة دين الله , مُرغم أنواف عداه بلسان سيفه وسنان قناه , كان مؤيدا فى حروبه ومغازيه , مسدداً فى آرائه ومعازيه , مسعودا فى معانية ومغانية , مشهودا فى وقائعه ومراميه , أيّان سلك ملك , وأنّى توجه فتح وفتك , وأين سافر سفر وسفك , وصلت سراياه الى أقصى الشرق والغرب , وافتتح البلدان الشاسعة الواسعة بالقهر والحرب , وأخذ الكفار والملاحدة بقوة الطعان والضرب , وكان مجدد دين هذه الأمة المحمدية فى القرن العاشر , مع الفضل الباهر , والعلم الزاهر , والأدب الغص الذى يقصر عن شأوه كل أديب شاعر , إن نظم نضد عقود الجواهر , أو نثر آثر منثور الأزاهر , أو نطق قلّد الأعناق نفائس الدرّ الفاخر ... كان رؤوفا , شفوقا , صادقا , صدوقا , إذا قال صدق , وإذا قيل له صدّق , لا يعرف الغلّ والخداع , ويتحاشى عن سوء الطباع ولا يعرف المكر والنفاق , ولا يألف مساوىء الأخلاق , بل هو صافى الفؤاد , صادق الإعتقاد , منّور الباطن , كامل الإيمان , سليم القلب , خالص الجنان ..... "

-------------------------------------------------------

يقول الجبرتى فى تاريخه عن السلطان سليمان وعن دولة آل عثمان : " .. المغازى السلطان سليمان عليه الرحمة والرضوان , فأسس القواعد , وتمم المقاصد , ونظم الممالك , وآنار الحوالك , ورفع منار الدين , وأخمد نيران الكافرين , وسيرته الجميلة أغنت عن التعريف , وتراجمه مشحونة بها التصانيف .... "

ثم قال عن الدولة العثمانية : " ... ولم تزل البلاد منتظمة فى سلكهم , ومنقادة تحت حكمهم , من ذلك الأوان الذى استولوا عليها فيه إلى هذا الوقت الذى نحن فيه , وولاة مصر نوابهم , وحكامها أمراؤهم , وكانوا فى صدر دولتهم من خير من تقلد أمور الأمة بعد الخلفاء المهديين , وأشد من ذب عن الدين , وأعظم من جاهد فى المشركين , فلذلك اتسعت ممالكهم , بما فتحه الله على ايديهم وايدى نوابهم , وملكوا أحسن المعمور من الأرض , ودانت لهم الممالك فى الطول والعرض , هذا مع عدم إغفالهم الأمور , وحفظ النواحى والثغور , وإقامة الشعائر الإسلامية والسنن المحمدية , وتعظيم العلماء وأهل الدين , وخدمة الحريمين الشريفين , والتمسك فى الأحكام والوقائع , بالقوانين والشرائع , فتحصنت دولتهم , وطالت مدتهم , وهابتهم الملوكم , وانقاد لهم الممالك والملوك . " أ.هـ


جامع السليمانية

-------------------------------------------------------












التوقيع

فلا نامت أعين الجبناء ...........

........الخلافة قادمة........

 السلطان بايزيد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس