الموضوع: السلطان سليمان القانونى ... أكبر ملوك الإسلام !!
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Jan-2010, 11:39 AM   رقم المشاركة : 5
السلطان بايزيد
مشرف
 
الصورة الرمزية السلطان بايزيد

 




افتراضي

وما قيل من الشعر فى حقه , وبما رثاه العلماء والشعراء , وهذه القصائد لم يوردها المعاصرين فى كتبهم , وهى تنشر الآن لأول مرة ولله الحمد والمنة فى هذا المنتدى الشامخ :



كان من أعظم ما قيل من الشعر هو ما نظمه المفتى أبى السعود صاحب التفسير فى وفاة السلطان سليمان :




أصوت صاعقةٍ أم نفخةُ الصورِ *** فالأرض قد مُلئت من نقرِ ناقورِ



أصاب منها الورى دهياء داهيةٍ *** وذاق منها البرايا صعقةَ الطورِ



تهدّمت بقعة الدنيا لوقعتها *** وانهدّ ما كان من سور ومن دورِ



أمسى معالمها تَيْمَاءَ مُقفرةً *** ما فى المنازل من دار ودَيُّورِ



تصدّعت قُلَلُ الأطواد وارتعدت *** كأنها قلب مرعوب ومذعورِ



واغبرَّ ناصيةُ الخضراءِ وانكدرت *** وكاد ان تمتلىء الغبراء بالمورِ



فمن كئيب وملهوف ومن دَنِف *** عَانٍ بسلسلة الأحزانِ مَأسورِ



فيا له من حديث موحش نكد *** يعافه السَّمع مكروه ومنفورِ



تاهت عقول الورى من هول وحشته *** فأصبحوا مثل مسجون ومسحور



تقطَّعت قِطعاً منه القلوب فلا *** يكاد يوجد قلبٌ غير مكسورِ



أجفانهم سفن مشحونةٌ بدم *** تجرى ببحر من العبْراتِ مسجورِ



أتى بوجه نهار لا ضياء له *** كأنّها غارة شنّت بديْجورِ



أم ذاك نعى سليمان الزمان ومن *** مضت أوامره فى كل مأمورِ



من ملا جملة الدنيا مهابته *** وسخّرت كل جبّار وتيْهورِ



مدار سلطنة الدنيا ومركزها *** خليفةُ الله فى الآفاق مذكورِ



مُعلى معالم دين الله مُظهرها *** فى العالمين بسعى منه مشكورِ



وحسن رأى الى الخيرات مُنصرف *** وصدقُ عزم على الألطاف مقصورِ



بآية العدل والإحسان مُمْتثِلٍ *** بغاية القسطِ والإنصافِ موفورِ



مجاهد فى سبيل الله مجتهد *** مؤيد من جناب القسط منصورِ



بلهذمىّ إلى الأعداء منعطفٍ *** ومشرفىّ على الكفار مشهورِ



وراية رُفعت للمجد خافقةً *** تحْوى على علمٍ بالنصر منشورِ



وعسكر ملأ الآفاق مُحتشدٍ *** من كل قطر من الأقطار محشورِ



له وقائع فى الأعداء شائعةٍ *** وأخبارها زُبرت فى كل طامورِ



يا نفس ما لكِ فى الدنيا مخلّفةٌ *** من بعد رحلته عن هذه الدورِ



وكيف تمشين فوق الأرض غافلة *** أليس جثمانه فيها بمقبورِ



فللمنايا مواقيت مقدّرة *** تأتى على قدرٍ فى اللوح مسطورِ



وليس فى شأنها للناس من أثر *** ومدخل ما بتقديم وتأخيرِ



إذ لستِ مأمورةً بالمستحيل ولا *** بما يُنْوى بمجذولٍ ومسرورِ



وا تظنّنّه قد مات بل هو ذا *** حىٌ بنصٍ من القرآنِ مزبورِ



له نعيم وأرزاق مقدرة *** تُجرى عليه بوجه غير مشعور



إن المنايا إن عمّت محرّمة *** على شهيد جميل الحال مبرورِ



مرابطٌ فى سبيل الله مقتحمٌ *** معارك الحتف بالرضّوان مأجورِ



ما مات بل نال عيشا باقيا ابدا *** عن عيش فانٍ بكل الشر مغمورِ



إبتاع سلطنة العقبى بسلطنة *** الدنيا فأعظم بربح غير محصورِ



بل حاز كلتيْهما إذ حلّ منزله *** من لم يغايره فى أمر ومأمورِ



أما ترى ملكه المحمى آل إلى *** سرّ سَرِىٍ له فى الدهر مشهورِ



ولىّ سلطنة الآفاق مالكها *** برا وبحرا بعين اللطف منظورِ



-------------------------------------------------------


ومن أعظم ما قيل وهى مؤثرة جدا , أوردها عبد الرحيم العباسىّ فى كتابه منح البرية , ولعلها من نظمه هو وقد كان شاعرا فحلا , قال رحمه الله :-




كأن لم تكن للكفر داراً ولم يقم *** بها قائم نعماء مولاه يكفرُ



وصار بها الإسلام فى أرفع الذُّرا *** تتيه بمجدٍ من عُلاه وتفخرُ



وأعلن بالتوحيد من كان ساكتاً *** وخافَتَ بالإشراك من كان يجهرُ



وقام منارٌ الدين بعد قعوده *** وظل به يزهو سريرٌ ومنبرُ



وتاهت على كل البلاد بدولة *** لها السعد عبدٌ طوع ما يأتى تأمّرُ



وأضحت وأعناق الممالك خُضعا *** لديها وجبهات الملوك تُعفّرُ



بِسَعدِ سليمانَ الزمان ومن له *** إله البرايا ناصرٌ ومظفّرُ



مليك حباه الله ملكا مُؤيداً *** يجدُّ على مر الليالى ويُذكرُ



مليكٌ له عمزٌ إذا ما انتضان لا *** يقاربه ماضٍ صقيلٌ وأبترُ



مليكٌ إذا ما همّ أيسر همّةٍ *** لقصدٍ تسنى مسرعاً لا يُقصرُ



مليكٌ أبادَ الكفرَ رعبا فلم يدع *** لهم أنفساً إلا بذكراه تُذعرُ



مليكٌ يرى أن ليس فى الأرض مشتهى *** سوى منع دين الله مما يُغيّرُ



مليكٌ له فوق السمّاكين رتبةٌ *** جميع المعالى دونها تتقهقرُ



مليكٌ بدا فى الكون للناس رحمة *** به كل مكسورٍ من الدهر يُجبرُ



مليكٌ يُحارُ الفهم فى كُنهِ وصفهِ *** ويعجز عنه التفكير حين يَفكّرُ



إذا قال فيه الشعرَ أشعرُ شاعرٍ *** ولو أنه الشعرى لما كان يشعرُ



ولكنه بالحلم يُغضى عن الذى *** يُقصّرُ بعد الجهد فضلاً ويعذرُ



فلا زال فى سعدٍ يدوم ودولةٍ *** مخلّدةٍ ما قال بِشراً مُبشّرُ



-------------------------------------------------------



ومما ذكره صاحب العقد المنظوم كذلك :-




مضى ملك الدنيا ولم يبق مشرق *** ولا مغرب إلا له فيه نائح



ولم يُغن عنه ماله ورجاله *** من الموت شيئا والخيول السوابح



وما انا من رزء وان جل فاجع *** ولا بحبور بعد موتك فارح



وقل للمنايا قد ظفرت سميدعا *** براجمه للمشرقين مفاتح



وقل للعطايا بعد ذاك تعطلى *** فإن ولى الجود والطول طائح



إمام الهدى بحر الندى قامع العدا *** سليمان من بالفضل للناس سامح



لقد دُفن المجد الرفيع بدفنه *** وعزّ منيع والخلال الصوالح



وجد لرايات السيادة ناصب *** وجد لآيات السعادة واضح



وقد بكت الأقلام اذ فاض بالاسى *** عليه كما رنت عليه الصفائح



ذر الموت يُفنى من أراد فإنه *** ثوى اليوم من يخشى عليه الفوادح



اذا أعجلت سهما من العيش ناعما *** فمن خلفه سهم من البؤس فادح



سلاف قصاراها زعاف ومركب *** شهى اذا استلذذته فهو جامح



وقد جاد ما قد قيل فى وصف حظها *** وماهو وصف ان تدبرت صالح



رويدك يا من غرهطيف عزها *** فعما قليل عنك ذاك نازح



وما هو إلا كالشهاب وضوئه *** يزول بآن بعدما هو لائح



وأودى ولكن طيب ذكراه خالد *** الى الحشر يبقى وهو كالمسك فائح



الا أيها الملك السعيد المكرم *** عليك سلام الله ماحن صادح




ونقل ايضا فى كتابه : -




نسيم الصبا رقت بأشجان فرقة *** حمامة ذات السدر جنت من الذعرِ



أحامى حمى الاسلام أودى وهل له *** نعيت لدين أنت مالك من عذرِ



أزالت من الدنيا مراسم بهجة *** وآلت مسرات الزمان الى الضرِ



دموعى جودى فى رزية عادل *** عديل ابن خطاب مثيل أبى بكرِ



لقد ذاق من كاس الحمام امامنا *** امام الهدى بحر الندى طيب البشرِ



أنام أنام العهد فى مهد عدله *** فراح الى دوح على سندس خضرِ



تفضلت الأيام بالجمع بيننا *** ففرق من أجل القصور عن الشكرِ



كذلك دهر الدهر بؤس ونعمة *** وناهيك تلك الحل فى الوعظ والذكرِ



فوا حسرتا ان أنزل الدهر مثله *** من القصر فى قعر الجنادل والصخرِ



فما اخضرّ بالمروين بعدك عوده *** وما غردت ورقاء فى الروض ذى النورِ



وما قلبت أيدى الفوارس بعده *** رماحا لدى الهيجاء ذى الكر والفرِ



سقى الله قبرا من سحائب نعمه *** تضمن بحرا فى الندى صافى البرِ



ألا أيها الملك الشهيد المجاهد حليما *** كريما قد مضى طيب الذكرِ



عليك من الرحمن فضل ورحمة *** وروح وريحان مدى الدهر والعصرِ



كما أنت فى الأولى بعز ونعمة *** كذلك فى الأخرى وفى الحشر والنشر



-------------------------------------------------------



وذكر فى النور السافر فى أخبار القرن العاشر :-




لعمرك ما الأعمار إلا مراحلُ ***وفيها مرور الحادثات مناهلُ



كأن بنى العباس سنت سوادها *** عليه وبالأعلام قاست دلائلُ



وكان عماد الدين فى كل حادث *** وسلطانه بالنصر للشرع حافلُ



وجثته فى الأرض أضحت دفينة *** ومن شأنها تحوى الكتوز الجنادلُ



فكم حىّ قلب قد تقلب فى الغضا *** عليه وكم عقل غدا وهو ذاهلُ



وكم أنفق الأموال فى الغزو قائلاً *** إلا فى سبيل الله ما أنا فاعلُ



شياطين أهل الكفر ولت لأنها *** سليمان وافا وهو للشرك خاذلُ



غزاهم بعزم كالشهاب وقد سما *** ومن حوله عد النجوم جحافلُ



أسود لها لهف الدروع مواطن *** وغاباتها سمر القنا والعواملُ



-------------------------------------------------------



وللأديب ماميه الانقشارى فى تاريخ وفاته شعراً :




انتقل العادل من دنيته *** جاور الرحمن والمولى الرحيم



قالت الأقطاب فى تاريخه *** "مات سليمان بن سلطان سليم"



-------------------------------------------------------






وإلى هنا ينتهى ما وفّقنى الله فى كتابته ولله الحمد والمنة ...




كلمة لإخواننا من المسلمين :




هذه سيرة رجل من أعظم القادة والفاتحين , لم نكن نعلم عنه شيئا ... وتاريخنا الإسلامى مليىء بالأبطال والقادة والفاتحين , والمطلوب ان نفتح الكتب ونقرأ ونستخرج سير هؤلاء الأبطال




أرجو عند نشر الموضوع ذكر المصدر وذكر اسم كاتب المقال .... والسلام ختام












التوقيع

فلا نامت أعين الجبناء ...........

........الخلافة قادمة........

 السلطان بايزيد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس