عرض مشاركة واحدة
قديم 21-Feb-2010, 10:07 AM   رقم المشاركة : 4
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي

الاسكندرية.. عروس مصر

الإسكندرية.. عاصمة للسياحة العربية في 2010




اقتباس:
القاهرة- العرب أونلاين:

لم يأت اختيار مدينة الإسكندرية عاصمة للسياحة العربية لعام 2010- 2011 من فراغ، فالمدينة تقف على تاريخ عريق يمتد لأكثر من 2340 عاما، حيث أسسها الإسكندر الأكبر في عام 333 قبل الميلاد.

ومنذ ذلك ـ ولغة التاريخ تحمل داخل جدارياتها نقوشا لمدينة الإسكندرية أشعلت الحضارة وتحدت القوانين الرياضية على مر العصور. وأرهفت السمع لكل المهتمين بالشأن الثقافي والشواهد التاريخية والإسلامية، فكانت مكتبتها القديمة مقصدا لكل طالب علم في مختلف أرجاء العالم قبل أن يتم إعادة بناء المكتبة لتأخذ مكانها العبقري على ضفاف المتوسط.

يرجع اسم مدينة الإسكندرية إلى مؤسسها القائد المقدوني الإسكندر الأكبر الذي قدم إلى مصر عام 332 ق.م، واستقبله أبناء مصر بالترحيب الشديد أملاً في خلاصهم من الحكم الفارسي المتعسف. ومن باب مجيئه إلى مصر صديقا وحليفاً وليس غازياً مستعمراً اتجه لزيارة معبد الإله آمون، إله مصر الأعظم في ذلك الوقت، فذهب إلى المعبد في واحة سيوة، وفي طريقه مر بقرية للصيادين كانت تسمى راقودة، فأعجب بالمكان وقرر أن يبني مدينة تحمل اسمه هي مدينة الإسكندرية.

وعهد ببنائها إلى المهندس "دينوقراطيس"الذي قام بتشييدها على نمط المدن اليونانية ونسقها بحيث تتعامد الشوارع الأفقية على الشوارع الرأسية، وقد وضع الإسكندر حجر الأساس للإسكندرية في الخامس والعشرين من شهر طوبة عام 331 ق.م.

* مدينة ملكية


أصبحت الإسكندرية مركزاً ثقافياً وسياسياً واقتصادياً وعاصمة أيضا في فترة حكم البطالمة لمصر، وكان بناء المدينة أيام الإسكندر الأكبر امتداداً عمرانياً لمدن فرعونية كانت قائمة وقتها ولها شهرتها الدينية والحضارية والتجارية وكانت في بداية بنائها تعد ضاحية لمدن هيركليون وكانوبس ومنتوس.

وعلى حد وصف المؤرخين كانت إسكندرية الإسكندر تتسم بالصبغة العسكرية كمدينة للجند الإغريق، تم تحولت أيام البطالمة الإغريق إلى مدينة ملكية بحدائقها وأعمدتها الرخامية البيضاء وشوارعها المتسعة. وقد عثر الباحثون عن آثار الإسكندرية القديمة في أبوقير تحت الماء على أطلال غارقة عمرها 2500 سنة لمدن فرعونية "إغريقية" ولا تعرف حتى الآن سوى من خلال ما رواه المؤرخون الرحالة أو ما جاء بالأساطير والملاحم اليونانية القديمة.

كانت مدينتا هيراكيلون ومنتيس القديمتان قرب مدينة الإسكندرية القديمة وحالياً على عمق 8 أمتار بخليج أبو قير، وكانت هيراكيلون ميناء تجاريا يطل على فرع النيل الذي كان يطلق عليه فرع كانون، ومدينة منتيس كانت مدينة دينية مقدسة، حيث كان يقام بها عبادة إيزيس وسيرابيس، والمدينتان غرقتا في مياه البحر الأبيض المتوسط نتيجة الزلازل أو فيضان النيل.

ظلت الإسكندرية عاصمة لمصر إبان عهود الإغريق والرومان والبيزنطيين حتى دخلها العرب في عام 642م، وانتقلت العاصمة منها لمدينة الفسطاط التي أسسها عمرو بن العاص عام 21 هـ-641م.

* صناعة السفن


توضح الوثائق أن دور صناعة السفن بنيت في القلزم "السويس" والإسكندرية منذ بداية القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، وكانت الإسكندرية في العهد البيزنطي أكبر الأسواق، وأكثر ثغور البحر المتوسط حركة، فقد ظلت صناعة السفن مزدهرة بهذه المدينة في القرن الأول الهجري/ السابع الميلادي، بسبب اهتمام العرب بها لخروج أساطيلهم منها لغزو بلاد الروم.

وأشاد الرحالة والجغرافيون العرب بما للإسكندرية من مكانة عظمى في نشاط الأسطول العربي، كما تحدثوا في إطناب عن منارتها المشهورة، ويبدو من كتابات الرحالة المسلمين أنها كانت موجودة حتى سنة 442هـ في عهد المستنصر الفاطمي غير أنه من الثابت أيضا أنها لم تكن موجودة في عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي رفض عرضاً بإعادتها كما كانت.

* قلعة قايتباي

تركت الحضارات المختلفة العديد من الآثار والمزارات والشواهد داخل الإسكندرية. منها قلعة قايتباي، وقد بدأ السلطان الأشرف أبوالنصر قايتباي بناء هذه القلعة في سنة 882هـ، وانتهى من بنائها سنة 884هـ، وكان سبب اهتمامه بالإسكندرية كثرة التهديدات المباشرة لمصر من قبل الدولة العثمانية، والتي هددت المنطقة العربية بأسرها.

وقايتباي هو السلطان سيف الدين الأشرفي الظاهري المحمودي ولد في إحدى قرى الفولجا في روسيا عام 826هـ، وانتقل إلى مصر على يد تاجر للعبيد يدعى محمود، وحصل من خلاله على لقب المحمودي واشتراه السلطان "برسباي"، ثم تحول إلى السلطان "جقمق".
وظل يترقى حتى وصل لمنصب أتابك للعسكر حتى تم خلع السلطان "تمريغا" وتولى مكانه وظل يحكم مصر لما يقرب من الثلاثين عاما وكان من أطول حكام المماليك بقاء في السلطة واستقرت في عهده الأوضاع في مصر، مما أتاح له إقامة أكثر من 70 أثرا، من أشهرها جامع قايتباي بالقاهرة وقلعة قايتباي بالإسكندرية.

* عمود السواري

يعتبر عمود السواري من أبرز الأماكن السياحية التي تشتهر به مدينة الإسكندرية، وهو عبارة عن عمود من الرخام الوردي طوله بالقاعدة حوالي 26.85م، وقطره عند القاعدة 2.70م، وعند القمة 2.30م، وقد أقيم هذا العمود سنة 292م، تمجيداً للإمبراطور الروماني دقلديانوس، ويعتبر عمود السواري أعلى نصب تذكاري في العالم.

* المسرح الروماني


يتكون المسرح الروماني من 12 مدرجاً من الحجر الجيري على شكل نصف دائرة، ويضم حمامات رومانية من العصر الروماني، وهو المسرح الروماني الوحيد في مصر، وقد تم إنشاؤه في بداية القرن الرابع الميلادي.

* معبد الرأس السوداء


معبد الرأس السوداء شيده الفارس الروماني إيرادور من أجل الإلهة إيزيس، وسمي بهذا الاسم نظراً للمنطقة التي اكتشف فيها، وهي الرأس السوداء على الطريق الزراعي المؤدي لمنطقة المنتزه وأبوقير، وقد تم نقله مؤخراً إلى المنطقة المجاورة لحدائق الشلالات بطريق الحرية، ويرجع تاريخ هذا المعبد للقرن الثاني الميلادي.

* أقدم الجبانات

يرجع تاريخ مقابر كوم الشقافة إلى القرن الثاني الميلادي، وهي مقابر رومانية، والمقبرة نحتت في الصخر تحت الأرض، وهي فريدة من نوعها وتتميز بالنقوش البارزة وتجمع بين الفن المصري القديم والفن اليوناني الروماني.أما مقبرة الشاطبي في جنوب شرق لسان السلسلة وشمال مدرسة سان مارك من ناحية البحر، فتم اكتشافها عن طريق الصدفة عام 1893م.

وتؤرخ لنهاية القرن الرابع وبداية القرن الثالث ق.م، وتعتبر من أقدم الجبانات البطلمية في الإسكندرية لوجودها خارج أسوار المدينة، وتقع مقابر مصطفى كامل بشارع المعسكر الروماني برشدي وهي عبارة عن أربعة مقابر من العصر البطلمي. ومقابر الأنفوشي تقع أمام مدخل رأس التين وتوجد بالمنطقة خمس مقابر.

كما تعد اثنتان منها من أهم المقابر بالمنطقة وتم اكتشافهما عام 1901 ويرجع تاريخهما إلى العصر البطلمي القرن الثالث ق.م، وتتميز المقبرتان بنقوشهما الجميلة والتصميم البنائي الفريد.

* آثار البرديسي

سميت هذه الآثار بهذا الاسم لوقوعها على شارع البرديسي المجاور لمسجد سيدي عبدالرزاق الوفائي المطل على شارع النبي دانيال، تم اكتشاف هذه الآثار في عام 1929م تحت مسجد سيدي عبدالرزاق الوفائي، وتعد من الآثار المهمة التي تنتمي إلى العصر الروماني.

* صهريج الشلالات

يقع في منطقة الشلالات ويطل على شارع الشهيد صلاح مصطفى "شارع السلطان حسين سابقاً"، ويعتبر هو الصهريج الوحيد الذي مازال يحتفظ بمعماريته، دون أن يطرأ عليه أي تغيير، وتبلغ مساحة الصهريج نحو 200 متر، ويضم ثلاثة طوابق تحت الأرض، ويضم مجموعة نادرة من الأعمدة والتيجان المتنوعة، وقد كانت الإسكندرية تعتمد في تغذيتها بالمياه العذبة على تخزين المياه في صهاريج تحت الأرض.

* قصر رأس التين


يعتبر قصر رأس التين التاريخي من أقدم القصور الموجودة في مصر والإسكندرية حتى يومنا هذا، وهو أحد المعالم التاريخية والأثرية بالإسكندرية، وتعود الأهمية التاريخية لهذا القصر إلى أنه القصر الذي شهد وعاصر أسرة محمد علي في مصر، التي استمرت نحو مائة وخمسين عاماً، وهو نفس القصر الذي شهد غروب حكم الأسرة العلوية عن مصر، عندما شهد خلع الملك السابق فاروق ورحيله منه على ظهر اليخت الملكي "المحروسة"من ميناء رأس التين.

وبدأ محمد علي في بناء قصر رأس التين عام 1834م ليضمه إلى قصوره، علاوة على القصور الأخرى التي كان يملكها في الإسكندرية مثل قصر المحمودية وقصر إبراهيم باشا، وأعيد بناء قصر رأس التين في عصر الملك فؤاد على طراز يتماشى مع روح العصر الحديث، وتكلف وقتها أربعمائة ألف جنيه، وأصبح مشابها لقصر عابدين، ولكنه أصغر منه.

* متحف كفافيس


يعتبر قسطنطين كفافيس شاعر اليونان الكبير أحد أشهر شعراء العصر الحديث. ولد الشاعر كوستيس بتروس فوتياديس كفافيس الذي اشتهر باسم كفافيس بأحد منازل شارع شريف بالإسكندرية في التاسع والعشرين من شهر أبريل عام 1863، وينفرد متحفه بالإسكندرية بعرض قاعة خاصة للآثار الغارقة التي بهرت علماء الآثار في العالم، ويضم تمثالا رخاميا نصفيا له، ومجموعة من كتبه وأول طبعة من ديوانه الشعري وبه بعض الكتابات بخط يده.

* الفنون الجميلة


يعد متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية إحدى أهم العلامات الثقافية والفنية البارزة في مدينة الإسكندرية، وتم بناء هذا المتحف الفني والانتهاء من إنشائه ليكون متحفاً فنياً للإسكندرية في عام 1954م.

أقيم المتحف على الأرض التي أهداها لبلدية الإسكندرية البارون دي منشا أحد التجار من الأجانب الأثرياء بالإسكندرية الذين كانوا يعيشون بالمدينة، وقد أهدى البارون دي منشا قطعة الأرض إلى بلدية الإسكندرية، ليقام عليها المتحف حتى يتسنى عرض مجموعة الأعمال القيمة للفنان إدوارد فريدهايم، التي تبلغ 210 أعمال فنية.

وقد أهداها إلى بلدية الإسكندرية حباً في مدينة الإسكندرية، وعندما تمت إعادة بناء المتحف في عام 1964م، قام أعضاء مجلس قيادة الثورة وعلى رأسهم الزعيم جمال عبدالناصر بافتتاحه في احتفالات ثورة يوليو.

* مكتبة الإسكندرية


تظل مكتبة الإسكندرية ماضيا عريقا ومستقبلا مشرقا عندما شيدها بطليموس الأول وأعاد بناءها في شكلها الجديد وثوبها الجميل الرئيس محمد حسني مبارك.وقد حرصت مكتبة الإسكندرية الجديدة على أن تكون امتداداً للمكتبة القديمة، من حيث القيمة الثقافية بالنسبة للعصر الذي وجدت فيه، وقد راعت المكتبة أن تكون أقسامها انعكاساً للتعددية الثقافية.

يضم مبنى المكتبة قاعات للاطلاع مجهزة لاستيعاب ثمانية ملايين من الكتب وثلاثة متاحف وخمسة معاهد بحثية ومركزاً للمؤتمرات والعديد من المعارض، كما أنشأت المكتبة ساحة السلام، وتضم 12 شجرة زيتون يتوسطها تمثال لإله الإبداع عند اليونان وقسم "نوبل" المهدى من جمعية الإسكندنافية.

ومكتبتي الطفل والنشء للطفل. ومتحف تاريخ العلوم ومتحف المخطوطات، والمتحف الأثري، كما يضم المجمع الثقافي 3 فنادق لاستقبال الضيوف الوافدين على المكتبة من أنحاء العالم، وتضم المكتبة الآن حوالي عشرة بلايين صفحة وحوالي ألفي ساعة من التليفزيون المصري والأميركي.

وألف فيلم إلى جانب مشروع "الكتاب المسموع" الذي يضم الآن مجموعة كبيرة من كتب التراث، وهو مشروع مهم جداً خاصة بالنسبة للمكفوفين، ودعماً لأهداف المكتبة أصدر الرئيس حسني مبارك القانون رقم 1 لسنة 2001 الذي جعل من مكتبة الإسكندرية شخصية مستقلة تابعة لرئيس الجمهورية مباشرة، وتكون تحت إشراف مجلس الدعاة الذي يرأسه رئيس الجمهورية ومجلس الأمناء الذي ترأسه قرينة الرئيس سوزان مبارك.

* دار الأوبرا


افتتح الرئيس محمد حسني مبارك دار الأوبرا بالإسكندرية "مسرح سيد درويش" يوم 27 يناير 2004 بعد إعادة تطويره وترميمه، وشهد معه كبار الضيوف الاحتفالية الفنية التي أقيمت بمناسبة إعادة افتتاح هذا الصرح الفني الذي يقف شاهداً على دور الإسكندرية في الحركة الفنية المصرية.

يمثل المسرح تحفة معمارية، ويعد من المسارح العتيقة، ويرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1918 في الفترة الأولى من حكم السلطان فؤاد الأول، وكان يطلق عليه اسم تياترو محمد علي، وكان المسرح عبارة عن وقف خيري ملك السيد بدر الدين قرداحي، الذي استعان في تصميم بنائه بالمهندس الفرنسي جورد بارك الذي شيد المبنى على طراز العمارة المصرية.

وزينه بمجموعة من الزخارف الفريدة ذات الطابع الكلاسيكي الأوروبي، وتم افتتاح مسرح أو تياترو محمد علي عام 1921، وقدمت عليه عروض مسرحية عديدة مصرية وأجنبية، وفي عام 1962 تم تغيير اسم المسرح من "تياترو محمد علي" إلى "مسرح سيد درويش" تكريماً لذكرى الموسيقي العربي ابن الإسكندرية الشيخ سيد درويش.

كما تم تأسيس مركز تنمية المواهب بأوبرا الإسكندرية على غرار المركز الذي تم تأسيسه بأوبرا القاهرة، والهدف منه هو نشر الثقافة الفنية الرفيعة وتعليم وتدريب النشء من فناني المستقبل، بدأ المركز نشاطه في سبتمبر/ أيلول 2004 ويضم 6 فصول هي: "الباليه - البيانو - الكورال - الفيولينه - السوزوكي - الفلوت". وهناك عدد من الفرق الموسيقية الأخرى هي: مجموعة جهاز وفرقة إبداع للموسيقى العربية ورباعي الإسكندرية للوتريات وأوركسترا وتريات أوبرا الإسكندرية.












التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس