عرض مشاركة واحدة
قديم 02-Mar-2010, 10:46 PM   رقم المشاركة : 16
أبوهمام الدُّريدي الأثبجي
عثماني



(iconid:32) دراسة قوله-تعالى- : ((وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ... ))

*قال صاحب المصباح المنير-رحمه الله تعالى- :
(( وقوله : ( وهم عن آياتها معرضون ) كقوله : ( وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ) أي لا يتفكرون فيما خلق الله فيها من الاتساع العظيم والارتفاع الباهر وما زينت به من الكواكب الثوابت والسيارات في ليلها ونهارها من هذه الشمس التي تقطع الفلك بكامله في يوم وليلة فتسير غاية لا يعلم قدرها إلا الله الذي قدرها وسخرها وسيرها )) (69).

*بدء خلق العالم ؛ والإيمان بآيات لله ، والحث على لزوم التوبة والإستغفار قبل طلوع الشمس من مغربها :
وجاء في كتاب : (( الجمع بين الصحيحين مع حذف السند والمكرر من البين )) :
عن أبي ذر قال : كنت مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في المسجد عند
غروب الشمس فقال : ( أبا ذر ، أتدري أين تذهب هذه الشمس ؟ ) فقلت الله ورسوله أعلم ، قال : ( فإنَّها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، فتستأذن فيؤذن لها ، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها ، وتستأذن فلا يؤذن لها ، يقال لها : ارجعي من حيث جئت ، فتطلع من مغربها ، فذلك قوله تعالى : ((وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ )) (خ م) .
- وفي رواية : ثمَّ قرأ (( ذلك مستقر لها )) في قراءة عبد الله (خ) .
-وفي رواية : فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : ( أتدرون متى ذاكم ؟ ذاك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ) (م) .
-وفي رواية : سألت النبي-صلى الله عليه وسلم- عن قوله تعالى: ((وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا )) . قال :
(مستقرها تحت العرش) (خ) .
- عن أبي هريرة قال : قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- : 0 اشتكت النار إلى ربها ، فقالت : رب أكل بعضي بعضاً ، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ونفس في الصيف ، فهو [أشد] ما تجدون من الحر ،
وأشد ما تجدون من الزمهرير) (خ) (70).

*قال صاحب المصباح المنير-رحمه الله تعالى- :
(( ثم قال منبها على بعض آياته : ( وهو الذي خلق الليل والنهار) أي هذا في ظلامه وسكونه وهذا بضيائه وأنسه يطول هذا تارة ثم يقصر أخرى وعكسه الاخر ( والشمس والقمر ) هذه لها نور يخصها وفلك بذاته وزمان على حدة وحركة وسير خاص وهذا بنور آخر وفلك آخر وسير آخر وتقدير آخر ( وكل في فلك يسبحون) أي يدورون قال ابن عباس : يدورون كما يدور المغزل في الفلكة قال مجاهد : فلا يدور المغزل إلا بالفلكة ولا الفلكة إلا بالمغزل كذلك النجوم والشمس والقمر لا يدورون إلا به ولا يدور إلا بهن كما قال تعالى : ( فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم ) (71) .

*آية انسلاخ النهار من الليل :
قال الباحث الأطلسي الجغرافي المؤرخ الأستاذ سامي بن عبدالله بن أحمد المغلوث- حفظه الله تعالى-
في كتابه القيم
(( أطلس تاريخ الأنبياء والرسل )) -ناقلاً عن العلامة الزنداني-حفظه الله تعالى- :
(( ذكر العلامة الشيخ عبد المجيد الزنداني في كتابه القيم ( توحيد الخالق ) :
( أن العلم الحديث كشف أن الليل يحيط بالأرض من كل مكان ، وأن الجزء الذي فيه حالة النهار هو الهواء الذي يحيط بالأرض ، ويمثل قشرة رقيقة تشبه الجلد ، إذا دارت الأرض سلخت حالة النهار الرقيقة التي
كانت متكونة بسبب انعكاسات الأشعة القادمة من الشمس على الجزئيات الموجودة في الهواء مما يسبب النهار
فيحدث بهذا الدوران سلخ النهار من الليل ، والله تعالى يقول : (وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ) ياسين الآية السابعة والثلاثون )) (72).

وجاء في صحيح الإمام البخاري مع الشرح وتعليق و تحقيق .د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في الشريعة في كلية الشريعة جامعة دمشق -:

(( كتاب بدء الخلق- باب ما جاء في سبع أرضين

وقول الله تعالى { الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما } / الطلاق 12 / . { والسقف المرفوع } / الطور 5 / السماء . { سمكها } / النازعات 28 / بناءها كان فيها حيوان . { الحبك } / الذاريات 7 / استواؤها وحسنها . { وأذنت } / الانشقاق 2 / سمعت وأطاعت . { وألقت } أخرجت { ما فيها } من الموتى { وتخلت } / الانشقاق 4 / عنهم . { طحاها } / الشمس 6 / دحاها . { بالساهرة } / النازعات 14 / وجه الأرض كان فيها الحيوان نومهم وسهرهم
[ ش ( مثلهن ) أي في العدد والله تعالى أعلم في حقيقة هذا العدد ولعل المراد أن الأرض ذات طبقات كما أن السماء ذات طبقات وإن اختلفت حيثيات هذه الطبقات . ( يتنزل الأمر بينهن ) يجري أمر الله تعالى وحكمه وتدبيره بين السماوات والأرض وملكه نافذ فيهن أو المراد بالأمر الوحي . ( حيوان ) حياة . ( الحبك ) جمع حبيكة أي المتقنة والمحكمة الصنع . وقيل جمع حبيكة وهي الطريقة والمراد الطرائق التي ترى في السماء من آثار الغيم . ( دحاها ) بسطها بحيث تكون صالحة للسكنى والعيش عليها . ( الساهرة ) قيل المراد أرض الحشر . ( كان . . ) أي سمي وجه الأرض ساهرة لأن عليها نوم الأحياء وسهرهم ]
3023 - حدثنا علي بن عبد الله أخبرنا ابن علية عن علي بن المبارك حدثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن
: وكانت بينه وبين أناس خصومة في أرض فدخل على عائشة فذكر لها ذلك فقالت يا أبا سلمة اجتنب الأرض فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من ظلم قيد شبر طوقه من سبع أرضين )
[ ر 2321 ]

3024 - حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبد الله عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال
: قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من أخذ شيئا من الأرض بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين )
[ ر 2322 ]

باب في النجوم

وقال قتادة { ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح } / الملك 5 / خلق هذه النجوم لثلاث جعلها زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به
وقال ابن عباس { هشيما } / الكهف 45 / متغيرا . والأب ما يأكل الأنعام . { الأنام } / الرحمن 10 / الخلق . { برزخ } / المؤمنون 100 / و / الرحمن 20 / حاجب . وقال مجاهد { ألفافا } / النبأ 16 / ملتفة . والغلب الملتفة . { فراشا } / البقرة 22 / مهادا كقوله { ولكم في الأرض مستقر } / البقرة 36 / و / الأعراف 24 / . { نكدا } / الأعراف 58 / قليلا
[ ش ( الأب ) يفسر اللفظ الوارد في قوله تعالى { وفاكهة وأبا } / عبس 31 / . وقيل الأب هو كل ما ينبت على وجه الأرض . ( الغلب ) يفسر اللفظ الوارد في قوله تعالى { وحدائق غلبا } / عبس 30 / . وهو جمع غلباء وهي الحديقة الملتفة الأشجار . ( مهادا ) ممهدة مثل الفراش يمكن الاستقرار عليها . ( مستقر ) مكان تستقرون فيه وتستطيعون مزاولة شؤونكم في هدوء واطمئنان ] )) (73).

باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم

لقوله { يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم بقصون عليك آياتي -
إلى قوله - عما يعملون } / الأنعام 130 - 132 / . { بخسا } / الجن 13 / نقصا
قال مجاهد { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا } / الصافات 158 / قال كفار قريش الملائكة بنات الله وأمهاتهم بنات سروات الجن . قال الله { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون } / الصافات 158 / ستحضر للحساب .
{ جند محضرون } / يس 75 / عند الحساب
[ ش ( إلى قوله ) وتتمتها { وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين . ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون . ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل } . ( نسبا ) قرابة . ( سروات ) أي ساداتهم جمع سراة وهي جمع سري وهو السيد العظيم ]

3122 - حدثنا قتيبة عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه ه قال له
: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه ( لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ) . قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ر 584 ]
13 - باب قول الله جل وعز { وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن - إلى قوله - أولئك في ضلال مبين } / الأحقاف 29 - 32 /
{ مصرفا } / الكهف 53 / معدلا . { صرفنا } أي وجهنا
[ ش ( إلى قوله ) وتتمتها { يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين . قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه بهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم . يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم . ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء } . ( نفرا ) ما دون العشرة . ( قضي ) فرغ من تلاوته . ( ولوا ) رجعوا . ( لما بين يديه ) لما سبقه من كتب . ( فليس بمعجز في الأرض ) ليس له مهرب من قضاء الله تعالى ولا منجى من عذابه . ( أولياء ) أنصار يحمونه
من الله تعالى ]

باب قول الله تعالى { وبث فيها من كل دابة } / البقرة 164 /
قال ابن عباس الثعبان الحية الذكر منها
يقال الحيات أجناس الجان والأفاعي والأساود . { آخذ بناصيتها } / هود 56 / في ملكه وسلطانه . يقال
{ صافات } بسط أجنحتهن { يقبضن } / الملك 19 / يضربن بأجنحتهن
[ ش ( الثعبان ) أشار بهذا إلى ما في قوله تعالى { فإذا هي ثعبان مبين } / الأعراف 107 / و / الشعراء 32 / . ( يقال . . ) هذا من كلام البخاري . ( آخذ بناصيتها ) الناصية في الأصل ما يبرز من الشعر في مقدم الرأس ويكون حذاء الجبهة ]

3123 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا هشام بن يوسف حدثنا معمر
عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنه هما
: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول ( اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل )
قال عبد الله فبينا أنا أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة لا تقتلها فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات . قال إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهي العوامر . وقال عبد الرزاق عن معمر فرآني أبو
لبابة أو زيد بن الخطاب . وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي والزبيدي . وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب
[ 3134 ، 3135 ، 3792 ]
[ ش أخرجه مسلم في السلام باب قتل الحيات وغيرها رقم 2233 . ( ذا الطفيتين ) نوع من الحيات خبيث في ظهره خطان أبيضان والطفية خوصة المقل وهو نوع من الشجر . ( الأبتر ) نوع من الحيات القصيرة الذنب . ( يطمسان البصر ) يمحوان نوره . ( يستسقطان الحبل ) أي إذا نظرت إليهما الحامل أسقطت ولدها خوفا وذعرا . ( ذوات البيوت ) الحشرات التي تسكن في البيوت والمراد الحيات الطوال البيض يقال لها الجنان وقلما تضر . ( العوامر ) أي التي تعمر طويلا ] (74).

قال الباحث عبدالهادي بن أحمد الدريدي: قال الدكتور عمر سليمان الأشقر في كتابه :
((عالمُ الجِنِّ والشَّياطِينِ)) :

*لماذا سمّوا جنّاً :
وسمو جنّاً لاجتنانهم ، أي : استتارهم عن العيون ، قال ابن عقيل : " إنما سمّي الجن جنّاً لاجتنانهم واستتارهم عن العيون ، ومنه سمي الجنين جنيناً ، وسمّي المجنّ مجناً لستره للمقاتل في الحرب "
وجاء في محكم التنزيل : ( إنَّه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) [ الأعراف : 27 ] .
*أصلهم الذي منه خلقوا
أخبرنا الله – جلّ وعلا – أن الجنّ قد خُلقوا من النار في قوله : ( وَالْجَآنَّ خلقناه من قبل من نّار السَّموم ) [ الحجر : 27 ] ، وفي سورة الرحمن : ( وخلق الجانَّ من مَّارجٍ من نَّارٍ ) [ الرحمن : 15 ] . وقد قال ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والحسن وغير واحد في قوله : ( مَّارجٍ من نَّارٍ ) : طرف اللهب ، وفي رواية : من خالصه وأحسنه
: وقال النووي في شرحه على مسلم : " المارج : اللهب المختلط بسواد النار "

*ابتداء خلقهم
لا شك أن خلق الجن متقدم على خلق الإنسان ؛ لقوله تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من صلصالٍ من حَمَإٍ مَّسنونٍ – والجآنَّ خلقناه من قبل من نَّار السَّموم ) [ الحجر : 26-27 ] ، فقد نصّ في الآية أن الجان مخلوق قبل الإنسان . ويرى بعض السابقين أنهم خلقوا قبل الإنسان بألفي عام ، وهذا لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة .

*صفة خلقة الجن
نحن لا نعرف من خلقتهم وصورهم وحواسهم إلا ما عرفنا الله منها ، فنعلم أن لهم قلوباً قال تعالى : ( ولقد ذرأنا لجهنَّم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوبٌ لا يفقهون بها ولهم أعينٌ لا يبصرون بها ولهم آذانٌ لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضلُّ ) [الأعراف : 179] .
فقد صرح – تبارك وتعالى – بأن للجن قلوباً ، وأعيناً وآذاناً ، وللشيطان صوتاً ، لقولـه تعالى : ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك ) [ الإسراء : 64 ] . وثبت في الأحاديث أن للشيطان لساناً ، وأن الجان يأكلون ، ويشربون ، ويضحكون ، وغير ذلك مما تجده مبثوثاً في هذا الكتاب-((عالمُ الجِنِّ والشَّياطِينِ))- .



*أسماء الجن في لغة العرب وأصنافهم
قال ابن عبد البر : " الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان على مراتب :
1- فإذا ذكروا الجن خالصاً قالوا : جنّي .
2- فإذا أرادوا أنه مما يسكن مع الناس ، قالوا : عامر ، والجمع : عمّار .
3- فإن كان مما يعرض للصبيان قالوا : أرواح .
4- فإن خبث وتعرض ، قالوا : شيطان .
5- فإن زاد على ذلك ، فهو مارد .
6- فإن زاد على ذلك وقوي أمره ، قالوا : عفريت ، والجمع : عفاريت " .
وأخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ ( الجن ثلاثة أصناف : فصنف يطير في الهواء ، وصنف حيّات وكلاب ، وصنف يحلون ويظعنون ) . رواه الطبراني ، والحاكم ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، بإسناد صحيح (75).

* إثبات وجود الجن :
قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله -: " لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن، ولا في أن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إليهم.. وهذا لأن وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء تواترا معلوما بالاضطرار، ومعلوم بالاضطرار أنهم أحياء عقلاء فاعلون بالإرادة، بل مأمورون منهيون " .
والأدلة على وجود الجن من القرآن كثيرة منها، ولا أدلَّ على ذلك من أن الله سمى سورة كاملة باسمهم "الجن " وقص فيها من أخبارهم وأقوالهم الشيء الكثير، وأما أحاديث السنة الدالة على وجودهم فأكثر من أن تحصر.(76).







 أبوهمام الدُّريدي الأثبجي غير متواجد حالياً رد مع اقتباس