عرض مشاركة واحدة
قديم 28-Aug-2010, 10:10 PM   رقم المشاركة : 1
guevara
بابلي
 
الصورة الرمزية guevara

 




افتراضي اسباب التوسع العثماني في المشرق العربي ومراحله.

لم يكن اكتساح الدولة العثمانية في الجهات الاوربية ليهدد الدول الاسلامية في جنوبها ، فلم يكن هناك أي مؤشر ينبئ على ظهور صراع بينهما ، لكن التاريخ يحفظ بالتوسع الدي قام بهما السلطانين سليم الاول وسليمان القانوني . والدي امتد ليشمل المشرق العربي ( مصر والشام والحجاز ) وبلاد المغرب باستثناء المغرب الاقصى فما هي اسباب التوسع وماهي اهدافه وخطواته؟
اسباب التوسع.
تشح المصادر بدكر اسباب مفصلة نحو اتجاه العثمانيين لدول الاسلامية لكن يمكن استخلاص بعض اللاسباب من اشاراتها الضمنية وهي اسباب متنوعة :
- اسباب دينية : وتتجلى اولا في الصراع الشيعي والسني خاصة بعد ظهور دولة "الشاه اسماعيل الصفوي" في بلاد العراق ، وحاول نشر المدهب الشيعي في العراق ، وحاول نشر المدهب الشيعي في شرق الاناضول مما اثار حفيظة العثمانيين وقاموا بمحاربتهم دفاعا عن المسلمين السنة.
- كما تظهر في رغبة العثمانيين خاصة السلاطين في الالقاب الاسلامية الكبرى كلقب الخليفة الدي استانسوا به بعد القضاء على المماليك وازاحة الخليفة العباسي الموجود بمصر ، ولقب حامي الحرمين الشريفين وهدا بعد سقوط المماليك الدين كانوا يحكمون بلاد الحجاز بواسطة الاشراف.
- اسباب سياسية : وتتمثل في ثلاث عوامل :
- ان المماليك بزعامة السلطان قانصو الغوري فتحوا بلاطهم ملجئا لكل الثوار على السلطة العثمانية وهو ما اثر سلبا على العلاقات الدولية بين الطرفين وساهم في توسيع الهوة بينهما .
- ان المماليك وقفوا من الصراع العثماني السني مع الدولة الصفوية الشيعية موقفا متخادلا بل حالوا دون مرور الجيش العثماني على اراضيهم ، ايام توجهه لمحاربة الشيعة مما ادى الى نظرة السلطان العثماني نظرة عداء تجاه المماليك.
- ان المماليك لم يعودوا يشرفون العالم الاسلامي من الناحية السياسية خاصة بعد هزيمتهم امام البرتغال في بحر القلزم وخليج عدن والسواحل الهندية ، وهدا جعل تفكير العثمانيين جادا في استرجاع الهيبة السياسية للمسلمين.
- اسباب اقتصادية : يمكن الاشارة اليها انها نتائج لسيطرة العثمانيين على بلاد الشام و مصر ، بل يمكن اعتبارها من الاسباب التي دفعت العثمانيين الى هدا ، فضلا ان توسع الدولة وامتدادها الكبير قد يزيد من مداخيلها الضريبية والجمركية ، هدا فضلا ان هدا الامتداد العثماني سيمكنهم من السيطرة على اهم محاور تجارة العبور التي تمكنهم من موارد جد هامة كالرسوم الجمركية والخدماتية ، فضلا عن الاراضي الزراعية الخصبة في كل من بلاد الشام ومصر.
مراحل التوسع العثماني.
بعد ان تاكد لسليم الاول الدي اخد الحكم سنة 1512م ، بعد انقلاب عسكري دبره ضد ابيه بتعاون مع قوات الانكشارية بعد ان تبين له ان دول المشرق الاسلامي تمثل خطرا على دولته وقد عمل على تصفيتها ، انطلاقا من درجة خطورتها ، وبدا في مواجهتها منطلقا من دلك التصنيف.
الصراع العثماني الصفوي.
.سبق لسليم الاول ان كان حاكما لولاية طرابزون في عهد ابيه بايزيد الثاني ، ومن هده الولاية كان يراقب تحركات الشاه اسماعيل وتبين له انه يمثل الخطر الاول سياسيا و دينيا وهكدا اصبحت الدولة العثمانية مدعوة لحماية السلمين السنة من المد الشيعي ، في هده المرحلة كان الشاه اسماعيل قد احكم سيطرته على بلاد فارس ، واتجه نحو بلاد العراق ، وكانت العراق في تلك الفترة تحت حكم دولة " الاق قوينلو " بزعامة " مراد بن يعقوب " ، ولما احس هدا الامير باطماع الشاه استنجد بامارة دي القادر التي توجد شرق بلاد الاناضول ، وكدا بالمماليك لكن دون جدوى ، لدى تمكن الشاه من الاستيلاء على العراق سنة 1508م ، وعمل الشاه اسماعيل على تشييع العراق ، ويحكى انه قتل العديد من العلماء السنة ، ولم تقف اطماع الشاه على العراق بل اصبح يتطلع لاحتلال هضبة الاناضول شمال شرق العراق ، عن طريق الدعوة الى المدهب الشيعي ومحاصرة القوى السنية ، فكان رد فعل سليم الاول ، ان احصى القوى الشيعية الاثنى عشرية في شرق الاناضول وقتل خلقا عظيما منهم واعلن الحرب على الشاه انطلاقا من مدينة " ادرنة " سنة 1514م قاصدا مدينة تبريز ، وخلال المواجهة اتخد الشاه تكتيكا عسكريا تمثل في التقهقر امام الجيوش العثمانية لانهاكها الى ان وصلت قريبا من العاصمة في مكان يسمى " جالديران " حيث وقعت المعركة وانتهت باتصار العثمانيين في 23 غشت 1514 ، وقد فر الشاه الدي اعاد بناء دولته في فارس وبقيت مكاسب السلطان بالعراق ، منها ديار بكر و ناردين ووارتة ، ودا كانت هده المعركة قد مكنت السلطان من شمال العراق فان جنوبه اعلن طواعيته لسلطان العثماني ، فاصبحت حدود العثمانيين تجاور المماليك.
الصراع العثماني المملوكي.
جاءت الشرارة الاولى للحرب بين العثمانيين والمماليك حين لم يسمح المماليك للجيش العثماني بالمرور عند عودته من معركة جالديران فقام باحتلال امارة دي القادر ، واعتبر هدا الاحتلال صفعة للمماليك وهنا اقدم السلطان المملوكي على خطوة خطيرة عندما امر بتكوين جيش لمواجهة العثمانيين ادا لم يرفعوا ايديهم عن امارة دي القادر الحليفة ، كما لجا الى استمالة الشاه اسماعيل الصفوي ، لكن مراسلاته مع الشاه سقطت بين ايدي العثمانيين ، الشيء الدي ادى الى تزايد الخلاف بين الطرفين ، لتدق الحرب طبولها ويشحد الطرفان جيشيهما ، فقاد " قانصو الغوري " الجيش المملوكي من القاهرة الى دمشق سنة 1516م مرفوقا بالخليفة العباسي وكبار العلماء واولاد شريف مكة محمد بركات ، ثم انتقل جيش المماليك الى " مرج دابق " قرب حلب ، وكان الجيش العثماني في قمة تماسكه والتفافه حول السلطان سليم الاول ، وعرف قرنين من التطور والتجربة الحربية حتى اصبح من اقوى جيوش عصره ، وقبل المعركة تبادل الطرفان الوفود من اجل الصلح وعدم اراقة دماء المسلمين .
لكن هده المبادرات لم تحل الخلاف ، فوقع الصدام بين الطرفين في سهل مرج دابق في 23 غشت 1516م الدي انتهى بانتصار العثمانيين ، وفقدان المماليك لسلطانهم " قانصو الغوري " ليتولى بعده المماليك ابنه " طومان باي" ، وقد زحف العثمانيون للقاهرة حيث انتصروا على المماليك في المعركة الشهيرة " الريدانية " فتساقطت الولايات المملوكية تباعا كالحجاز حيث قدم امير مكة مفاتيح الحرمين لسلطان سليم الاول ، وتوالت سيطرة العثمانيين على المشرق العربي باحتلال اليمن ، ليعم الوجود العثماني اجزاء هام من جزيرة العرب.







 guevara غير متواجد حالياً رد مع اقتباس