عرض مشاركة واحدة
قديم 14-Nov-2010, 04:35 PM   رقم المشاركة : 1
guevara
مصري قديم
 
الصورة الرمزية guevara

 




افتراضي حرب الرمال ( حرب الاخوة الاعداء)

حرب الرمال هو صراع مسلح نشب بين المغرب و الجزائر في أكتوبر منعام 1963. بعد عام تقريبا من استقلال الجزائر و عدة شهور من المناوشات الحدودية،الحرب المفتوحة اندلعت في ضواحي منطقة تندوف و حاسي بيضة ، ثم انتشرت إلى فكيكالمغربية. توقفت المعارك في 5 نوفمبر، قامت الوحدة الإفريقية بإرساء اتفاقية لوقفنهائي لإطلاق النار في 20 فبراير 1964.


أسباب ودواعيالحرب:

ثلاثة عوامل ساهمت في اندلاع الصراع: انعدام اتفاقية ترسم الحدودبين البلدين بدقة، اكتشاف موارد معتبرة في المنطقة المتنازع عليها و الحماس المغربيالمؤيد لإعادة بناء المغرب الكبير.

قبل أن تقوم فرنسا باحتلال المنطقةابتدءا من القرن التاسع عشر، كان جزء من الأراضي الجزائرية الحالية، في الجنوب والغرب ، تحت السيطرة المغربية، و لم يكن هناك أي رسم للحدود مقنن باتفاقية، ففيمعاهدة للا مغنية 18 مارس 1845، التي تثبت الحدود بين الجزائر الفرنسية و المغرب،تنص الاتفاقية على"منطقة جافة بدون منابع مائية و غير مأهولة و تحديدها مبهم" أماما تم رسمه لا يمثل سوى 165 كلم. ما عداه لا يوجد أي منطقة حدودية، بدون رسم دقيق ،تعبره مناطق قبلية تابعة للمغرب أو الجزائر.



الحدود بين الجزائر و المعرب في 1963بعد احتلال المغرب في 1912، قررت الإدارة الفرنسية تثبيت الحدود بين البلدين ، لكن هذه اتبعت تحديدا سيئا (خط فارنييه 1912 و خط ترنكي 1938) يختلف من خارطة لأخرى بما أنه في نظر الإدارةالفرنسية ليس ذلك بحدود فعلية و المنطقة أصلا غير مأهولة أي لا تمثل أي أهمية ما،اناكتشاف حقول معتبرة من البترول و مناجم الحديد و المنغنيز في المنطقة جعل فرنساتقرر تدقيق رسم الحدود في 1952 و إدخال كل من تندوف و كولومب بشار ضمن المقاطعاتالفرنسية للجزائر.

باستقلال المغرب في 1956 بدأت مطالبات استرجاع السيادةعلى هذه المناطق، بالإضافة للأراضي التي كانت تابعة للمغرب التاريخي، و كي تضعفرنسا حدا لدعم المغرب للمقاومة الجزائرية جبهة التحرير الوطني الجزائرية، عرضتفرنسا على المغرب استعادت بسط سيطرته على المناطق التي يطالب بها شريطة أن تأسس (المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية) المكلفة باستغلال الموارد المنجمية المكتشفةحديثا في الصحراء ، بالإضافة لمنع الثوار من استعمال الأراضي المغربية كقاعدة خلفية، أعتبر ملك المغرب محمد الخامس هذه الاقتراحات " كطعنة خنجر في ظهر الإخوةالجزائريين" و توصل بصفة منفصلة في 6 جويلية 1961 لاتفاق مع رئيس الحكومة الجزائريةالمؤقتة فرحات عباس ، بالتفاوض مجددا حول كولومب بشار و تندوف بعد الاستقلال . لكنبعد استقلال الجزائر و تنازل فرحات عباس الحكم لأحمد بن بلة المدعوم من طرف جيشالتحرير الوطنى، من بين أهداف حرب التحرير كان منع فرنسا من تقسيم الجزائر و الحفاظعلى الوحدة الوطنية و خصوصا منعها من فصل مناطق الصحراء عن باقي الجزائر.كان بن بلةو جيش التحرير الوطني متحيزين لفكرة رفض كل تفاوض حول التنازل عن أي أرض "حررتبدماء الشهداء" للمغرب،


و بعد الاستقلال رفضوا الاعتراف بأي مطالب للمغرب حولالحقوق التاريخية و السياسية للمغرب. فهم يرون في المطالب المغربية تدخل و ظغوط فيوقت خرجت الجزائر مرهقة من سبع سنوات حرب ، كما كانت الحكومة الجزائرية آنذاك لمتتربع على حكمهاو بحزم لكامل المناطق الجزائرية المختلفة، خصوصا الانتفاضة المعاديةلجبهة التحرير الوطنية التي قادها حسين آيت أحمد، و التي تطورت في القبائل، أيضاالمطالب الاشتراكية لجبهة التحرير الوطنية و التي لاقت تأييدا في المغرب بفضلالمهدي بن بركة الذي طالب الملك بإصلاحات فلاحيه، وواجه ثورة عمالية و التضامنالمناهض للامبريالية بالثورة الجزائرية ، هذا الأخير اضطر لمغادرة المغرب من جراء "محاولة انقلاب جويلية" ضد الملك في خضمه فرقة من حزب المهدي بن بركة كانتمسؤولية.


خارطة المغرب الكبير لحزب الاستقلالأما حزب الاستقلال فقد عبرعن رفضه "التهكم" الجزائري ، و في مارس 1963 ينشر خارطة "للمغرب الكبير" في يوميةالعالم. الخارطة تضم ثلث الجزائر حتى عين صالح و الصحراء الغربية و موريتانيا و قسممن المالي. الضغط يرتفع بين البلدين قليلا فقليلا، و لا شيء ينبئ بان أحد الطرفينسيتراجع عن موقفه. في 1962 عرفت تندوف مناوشات لبعض السكان "كنبو في أوراق الانتخابنعم للاستقلال لكننا مغاربة". بعد وقت من استقلال الجزائر حاولت القوات المغربيةاحتلال تندوف لكنها تراجعت حيت اكتشفت أن الجيش الجزائري يسيطر عليالمدينة.

استقرت قليلا في منطقة بشار أثناء صيف 1963 ثم أن البلدين بدءا فيتعزيز وجودهما على طول الحدود و الصحافة بدأت تنشر التجاوزات، الجزائريون يمنعونمغاربة فكيق من التوجه لواحاتهم في القسم الجزائري، بينما في تندوف و بشار يسجلالسكان أنفسهم للحصول على الجنسية الجزائرية. عمال مغاربة يعملون في الجزائر يطردونو كذلك تجار جزائريون في وجدة ، حتى شهر سبتمبر المناوشات العسكرية ضلت تنسبلعناصر" معزولة"



طالب المغرب بالأراضي التي كان يعتقد اقتطعتهافرنسا منه و ضمتها لمستعمرتها الجزائر مستندا لخارطة المغرب الكبير التي نشرها عبدالكبير الفاسي في 7 يوليو 1956 والتي تستند على ما تقول المغرب حقائق تاريخية ترجعإلى ما قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر حينما كانت هذه الأخيرة تحت الحكمالتركي.

تنظر الجزائر لتلك الأراضي انها من مخلفات الاستعمار الفرنسي، وطالبت بعدم المساس بالحدود التي رسمها الاستعمار الأجنبي بالإستناد لمؤتمر باندونقالمنعقد في 1956.


اندلاع الحرب:

في اجتماع جرى على انفرادبين الملك الحسن الثاني والرئيس أحمد بن بلا أثناء الزيارة طلب هذا الأخير من الملكالمغربي أن يؤخر بحث موضوع الحدود إلى حين استكمال الجزائر إقامةَ المؤسساتالدستورية، وتسلُّمَه مقاليد السلطة بوصفه رئيس الدولة الجزائريةالمنتخب.

ابتدءا من أوائل سبتمبر نشرت وكالة المغرب العربي للأبناء المقربةمن حزب الاستقلال آنذاك خبرا مفاده أن القوات الجزائرية قد دخلت لطرفاية كي تحرضالسكان على الثورة ضد الملك ، و أن المدرعات تحتل واحتي زقدو و مريجة مع نهايةسبتمبر، قام الملك الحسن الثاني و محمد أوفقير بإرسال القواة المغربية المرابطةبتوقنيت لاستعادة تينجوب و حاسي بيضة، في قلب الأراضي "المنزوعة" من طرف الفرنسيين . هذين القريتين تسيطران على الطريق الرابط بين الحدود الجزائرية إلى تندوف والصحراء الغربية ، هته التحركات سمحت للملك كسب دعم كبير من طرف الشعبالمغربي.

في 30 سبتمبر، الرئيس بن بلة يعلن أن القوات المغربية تأيد انتفاضةحسين آيت أحمد في بلاد القبائل.
في 05 أكتوبر أتفق وزيري خارجية البلدين أحمدرضى قديرة و عبد العزيز بوتفليقة في مدينة وجدة، و توصلا إلى ضرورة تنظيم قمة بينالملك الحسن الثاني و الرئيس بن بلة، لحل مشكلة النزاع على الأراضي لكن القمة لنيكتب لها الوجود.
في 8 أكتوبر قوات الجيش الوطني الشعبي الجزائري تستعيد تينجوبو حاسي بيضة و تقتل عشرة من الجنود المغربيي في اليوم الموالي المغرب يعلن أن محميةتينجوب و حاسي بيضة و تينفوشي تم الاستيلاء عليها "في هجوم مفاجئ" من طرف القواتالجزائرية، بالنسبة للجزائر القواة المغربية تتقدم في الصحراء منذ شهر سبتمبرلاقامة محميات، و أنها هاجمت كولومب بشار بشار حاليا. تحت أمر من الملك الحسنالثاني، عبد الهادي بوطالب، وزير الاعلام، يتوجه للجزائر لكن مهمتة باءتبالفشل،
و في 15 أمتوبر، قررت الجزائر التعبئة العامة في قدامى محاربي الجيش "جنود جيش التحرير الوطني" أبطال حرب الاستقلال

بعد مناوشات مكثفة على طولالحدود، مع مرور الوقت ، أصبح الإشتباك حقيقي و اقتتال عنيف حول واحة تندوف و فكيك. الجيش الجزائري ، المتكونة صفوفه من محاربي جيش التحرير الوطنى (ALN) كانت لا تزالغير مؤهلة و موجهة نحو حرب مباشرة ، كان قليل المعدات الثقيلة. رغم ذلك كانوا علىاستعداد لخوض المعركة عشرات الآلاف من المحاربين القدامى ذوي الخبرة معززين بالقواتالمسلحة. علاوة على ذلك ، الجيش المغربي كان يمتلك تجهيزاً حديثاً ومتفوقاً على أرضالمعركة.

العمليات العسكرية:

في 14 أكتوبر ، القوات الملكيةالمغربية تحتل حاسي بيضة و تنجوب و تدفع بالقوات الجزائرية نحو طريق بشار تندوق ،هذا التدخل للقوات النظامية يشكل البداية الفعلية للنزاعالجيش الجزائري يستولي علىأش موقع مغربي في الصحراء في ما وراء المنطقة المتنازع عليها، و تعتبر خطة لفتحجبهة جديدة لفك الضغط على القوات الجزائرية المهددة في الجنوب ، أو بالأحرى الحصولعلى منطقة يمكن استغلالها في المفاوضات الجزائريون يصلون إلى حدود فكيق الجيشالمغربي، المسير من طرف ادريس بن أوعمر مجهزة جيدا و ممونة على الدوام أما القواتالجزائرية المسيرة من طرف هواري بومدين لها الخبرة في حرب العصابات لكنها سيئةالتجهيز و تلقى تذبذبا في التموين. استفادت الجزائر من تسليح كوبي (686 رجلبالطيارات، و مذرعات، و مدفعية -31-) من مصر ( 1000 جندي و بعد الهبوط الطارئلهلكوبتر جزائري وراء الخطوط الجزائرية في 20 أكتوبر قدم 3 كولونيلات مصريينللصحافة) بينما لا يتلقى المغرب أي دعم مباشر من الولايات المتحدة و اسبانيا وفرنسا قام المغرب بقطع علاقاته مع كوبا و استدعى سفراءه بمصر و سوريا و قام بطرد 350 معلم مصري، أكبر معركة اندلعت في 25 أكتوبر، حوالي 250 جزائري تم اسرهم بالقربمن حاسي بيضة المغاربة لا يبعدون الا ب 12 كم عن تندوف و في 28 أكتوبر يعزفون عندخولها . في نهاية الشهر توفر المغرب على وضعية مريحة بما أنه يسيطر على عين بيضة وتنجوب ، بينما الجزائر لها وضعية دبلوماسية جيدة و لصالحها، لها تأييد كبير بعد حربالاستقلال و هي مؤيدة و بدرجات مختلفة من طرف المنظمات الأفريقية و بامكانهاالمطالبة بمبدأ "Uti possidetis juris"

المفاوضات و وقف اطلاقالنار:

منظمة الوحدة الأفريقية كانت سبب وقف إطلاق النار بينالبلدين.


ماخود عن الموقع العربي للابحاث والدراسات.






 guevara غير متواجد حالياً رد مع اقتباس