عرض مشاركة واحدة
قديم 14-Dec-2010, 07:42 PM   رقم المشاركة : 2
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




افتراضي رد: الكتب النادرة في المكتبات


علماء أعلام وجمع الكتب النادرة
اشتهر كثير من العلماء في سورية بهواية جمع الكتب النادرة والهامة، كالشيخ عبد المحسن الأسطواني ومحمد كرد علي وطاهر الجزائري، ولعل هذا الأخير من أشهر العلماء في سورية في مستهل القرن العشرين، وكان يهتم بالكتب وخاصة النادرة منها فكان يهتم بخزائن الكتب وكان يتعقب النادر من الكتب في هذه الخزائن حتى أنه أعد فهرساً لهذه الخزائن وسماه «دفتر أسماء كتب نادرة» ويحوي أسماء الكتب الهامة والنادرة الموجودة في خزائن كتب القسطنطينية ولأسماء كتب مختلفة ومتنوعة المواضيع موجودة في خزائن الكتب في تركيا وألمانيا ويقتصر الدفتر على عناوين الكتب دون ذكر أرقامها وقد كتبه بخطه في ربيع الأول عام 1327 هـ وفهرساً آخر للمخطوطات الموجودة في مكتبات استانبول وباريز وحلب وأيا صوفيا وغيرها في كتب التفسير والحديث وأصول الفقه وعلم الكلام والتاريخ والأدب والنحو والتصوف والأخلاق وفنون أخرى كثيرة.
ويذكر الشيخ طاهر الجزائري ذلك في إحدى رسائله التي كتبها في 19 صفر عام 1328هـ فيقول: «وأما ما يتعلق بخزائن الكتب في الأستانة فقد خطر في بالي خاطر يرتفع به ذو الامتعاض في جمعها، وذلك بأن تبقى كل مكتبة في موضعها ينتفع بها المجاورون لها، على أن تؤخذ منها الكتب النادرة، وتوضع في موضع معدلها يكون في وسط البلدة، ولما عملت برنامجاً لكتبها النادرة رأيت أن بعض المكاتب قد يوجد فيها نسخ متعددة من كتاب نادر، فلو أخذت إحدى النسخ المكررة لم يكن في ذلك ما يقال.





أوائل المطبوعات وأقدمها Incunable:

تشكل هذه المطبوعات الغالبية العظمى من الكتب النادرة في العالم وترجع إلى بداية العصر الأول لفن الطباعة، وفي بعض الأحيان يقصر استعمال المصطلح Incunable على الكتب التي طبعت حتى سنة 1500م، وفي بعض الدول تطلق على جميع المطبوعات القديمة منذ البداية الأولى لعهد الطباعة وقد بدأ الاهتمام بأوائل المطبوعات في القرن الثامن عشر فظهرت قوائم لهذه المطبوعات، وزاد الاهتمام بهذا النوع من الكتب التي عدّت من أبرز مجموعات الكتب النادرة فاهتمت بدور النشر في أوربا في عصرنا بهذه الكتب فطبعت قوائم الكتب القديمة أو أوائل المطبوعات. وفي الوطن العربي أهم كتاب أرخ لأوائل المطبوعات العربية هو كتاب تاريخ الطباعة في الشرق العربي تأليف د. خليل صابات، طبع بمصر عام 1958، وقد ذكر أهم الكتب المطبوعة قديماً في أقدم المطابع العربية كمطبعة بولاق الشهيرة، التي طبعت قسماً كبيراً من الكتب العربية التي تعدّ من أندر المطبوعات، وفيما يلي بعض عناوين لكتب ذات طبعات قديمة نادرة منها والكثير لم يطبع طبعة ثانية بعد ظهور الطبعة الأولى فتعدّ من الكتب النادرة:
أولاً: كتب عربية في أوائل عهد الطباعة طبعت في مطابع أوربية منها الكتب التالية:
- معلقة طرفة مع شرحها لابن النحاس النحوي / نشرها جان يعقوب راسك، طبعت في لايدن، مكتبة لوزاك، 1742م. وتتضمن هذه المكتبة شروحاً باللاتينية بقلم الناشر راسك.
- نجوم الفرقان في أطراف الفرقان: عني بترتيبه جوستاف فلوجل المستشرق الألماني، وطبع بمدينة لايبزيج عام 1875م، وهو فهرس للآيات القرآنية مرتب على نسق المعاجم اللغوية.
- نهاية الإرب في أخبار العرب / تأليف اسكندر أبكاريوس، طبع مرسيليا عام 1852م.

وهناك مجموعة كبيرة من الكتب طبعت في إيطاليا في القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر، ومنها أول كتاب يطبع بأحرف عربية في إيطاليا وهو القرآن الكريم، طبع في البندقية بمطبعة باجانيني Paganini الشهيرة ويبدو أن هذه المطبعة تعود إلى عام 1499م. وظهرت عام 1592م طبعة من كتاب الموجز في القواعد «الألفباء العربية» وفي عام 1952 ظهر نص القواعد الكلاسيكية لعثمان بن عمر بن حاجب، وظهرت أيضاً طبعة لكتاب «القانون في الطب» لابن سينا عام 1593. ويوجد الكثير من الكتب العربية الأخرى التي طبعت في مطابع بإيطاليا، وتعدّ إيطاليا من أسبق البلاد الأوربية إلى طبع الكتب والمؤلفات العربية النادرة. وطبعت في بلدان أخرى كفرنسا وإنجلترا وألمانيا كتب أخرى تعدّ من الطبعات العربية النادرة ككتاب تقويم البلدان تأليف السلطان الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل، وقد اعتنى بتصحيحه رينود والبارون ماك جوكان دي سلاف، وطبع في باريس في عام 1840م، وكتاب العهد الجديد أو الإنجيل المقدس، وكان طبعه عام 1860/ وكتاب تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة السلطان فرنجبار، تأليف زاهر بن سعيد، نسقه القس لويس صابنجي صاحب مطبعة النحلة في لندن، وطبع بمطبعته عام 1878م. وهناك أيضاً مجموعة من الكتب الجغرافية القيمة طبعات أولى من المخطوطات الأصلية منها، كتاب المسالك والممالك لابن خرداذبة طبع في لايدن بمطبعة بريل وهي مطبعة قامت بطبع كثير من الكتب العربية النادرة، وذلك عام 1889م، وهناك نسخة أخرى من المسالك والممالك نشرها «دي ميناز» وطبعت في باريس بالمطبعة الإمبراطورية عام 1865. وهناك طبعات كثيرة أخرى أيضاً للقرآن الكريم في أوربا منها نسخة من القرآن وهو الهدى والفرقان، مطبوعة في مدينة لايبزيج بألمانيا في مطبعة كارول تاوخينت عام 1837م.
نوادر الكتب في التاريخ والجغرافيا والأدب
ومن الكتب التاريخية والجغرافية أيضاً قطعة من كتاب التاريخ لصاحب حماة تأليف أبو الفداء، طبعت في ليون عام 1772م في مجلد واحد مع سيرة صلاد الدين الأيوبي، ونسخ من كتاب الأقاليم للاصطخري، طبع حجر، في جوتا، 1839م نشرها الدكتور ج. هـ. ميللر، ونسخة من الكامل في التاريخ لابن الأثير طبع في لايدن بمطبعة بريل 1864م، وكتاب فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء في أوربا منها قائمة بيليوجرافية، بالكتب العربية المطبوعة في أوربا من عام 1810-1885.
وفي الوطن العربي أبرز قائمة لأسماء الكتب النادرة التي طبعت طبعة أولى هي قائمة
المطبوعات العربية واكتفاء القنوع بماهو مطبوع, ومن أول الكتب التي طبعت في مطابع عربية كثير من الكتب الأدبية مثل مجاني الأدب في حدائق العرب تأليف أحد الآباء اليسوعيين، طبع في بيروت بمطبعة الآباء اليسوعيين في ستة أجزاء من عام 1882-1889 ومنها كتاب ألف ليلة وليلة في خمسة مجلدات، طبع في بيروت بالمطبعة الكاثوليكية من عام 1988-1914، وكتاب روضة الأدب في طبقات شعراء العرب تأليف اسكندر آغا أبكاريوس، بيروت، 1858، وكتاب مقامات الحريري طبعة بولاق عام 1272هـ وهي طبعة نادرة، ومن الكتب التاريخية طبع كتاب عجائب المقدور في أخبار تيمور لابن عربشاه في مصر عام 1385م، وكتاب تراجم بعض أعيان دمشق تأليف عبد الرحمن شاشو، طبع في بيروت بالمطبعة اللبنانية عام 1886، بالإضافة إلى كتاب تاريخ مختصر الأمم الشرقية القديمة تأليف حسين زكي، طبع في مصر بمطبعة المقتطف عام 1892، ومن الكتب الطبية كتاب «مختصر في أعضاء الجسد البشري ووظائفها» ويصاحبه أطلس في التشريح والفسيولوجيا/تأليف الدكتور يوحنا ورتبات والدكتور رتبات تورنر، وذلك في بيروت عام 1873، وكتاب مبادئ التشريح والفسيولوجيا تأليف كلفن كتر، ترجمة جورج بوست، وطبع في بيروت في المطبعة الأميركانية عام 1879 وفيه أشكال مصورة.
وهناك مجموعة من الكتب اللغوية منها كتاب فصل الخطاب في أصول لغة الأعراب تأليف ناصيف اليازجي، طبع في بيروت عام 1877، وكتاب مختصر تهذيب الألفاظ وهو متن كتاب الألفاظ، تأليف يعقوب بن إسحاق السكيت، نشره الأب لويس شيخو، وطبع في بيروت بالمطبعة الكاثوليكية عام 1897، وكتاب الطراز المعلم في علم البيان تأليف ناصيف اليازجي، بيروت، مطبعة القديس جاورجيوس، 1883. وكتاب طيب العرف في فن الصرف تأليف يوسف فارس أفتيموس وسعيد عبد الله شقير، بيروت المطبعة الأمريكانية، 1788م.
هناك قسم كبير من الكتب العربية التي طبعت لأول مرة في الهند منها، كتاب «فصوص الحكم» مع شرحه المسمى توضيح البيان لابن عربي، طبع في دلهي عام 1892، طبع حجر، كتاب نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وشرحها نزهة النظر تأليف شهاب الدين سقلاني، طبعته في كلكتا الجمعية الآسيوية عام 1862، ونشره كيتان وليم الإيرلندي.



أقسام الكتب النادرة في المكتبات:
تكون مجموعة الكتب النادرة في المكتبة من الأمور العسيرة التي تحتاج إلى الكثير من الصبر والجهد لأنها مجموعة غير عادية من الكتب والحصول عليها متعذر في معظم الأحيان إما لأن تكاليفها باهظة أو لندرة وجودها وصعوبة نقلها من مكان إلى آخر أو تصويرها.. الخ.
وتزويد المكتبات بهذا النوع من الكتب يحتاج إلى خبرة أمين المكتبة ونشاطه، ويتجلى هذا في محاولة جلب هواة الكتب النادرة وترغيبهم بإهداء مجموعاتهم من الكتب إلى المكتبة العامة أو المكتبة الوطنية ويفضل حفظ مثل هذا النوع من الكتب في المكتبة الوطنية كما هو الحال في مكتبة الأسد الوطنية التي أنشئت حديثاً لحفظ التراث العربي، من المخطوطات والمطبوعات، إذ نقلت إليها منذ سنتين المخطوطات العربية التي كان قد حفظت في دار الكتب الظاهرية بدمشق منذ تأسيسها على يد الشيخ طاهر الجزائري في أوائل القرن العشرين، وضمت إلى المكتبة أيضاً مجموعة من الكتب النادرة التي أهديت إلى دار الكتب الظاهرية هدايا من علماء وأدباء مثل العلامة سليم البخاري عضو المجمع العلمي العربي بدمشق ويعقوب صروف مؤسس مجلة المقتطف في مصر وعضو المجمع العلمي، وهدايا العلامة السير إدوارد براون مدرس الآداب العربية والفارسية في جامعة كامبردج بإنجلترا، ومن هذه الكتب النادرة نسخة من كتاب الأنساب للسمعاني، وتفسير القاضي البيضاوي في مجلد واحد كتبت سنة 1181هـ، وهي مذهبة بخط متألق جميل من أنفس ما خط الخطاطون، وعليها تعليقات وحواشي هامة.
ومن هدايا العلامة طاهر الجزائري أيضاً لدار الكتب الظاهرية نسخة من كتاب «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للمقري في مجلدين بخط نفيس كتبت سنة 1168هـ، وهي نسخة خاصة بالعالم الأمير عبد القادر الحسني جد الشيخ طاهر وعليها تعليقات بخطه وهي من أنفس الكتب، ومن المصاحف النادرة مصحف الشريف أهداه إلى دار الكتب الظاهرية الشيخ أحمد فهمي العطار في دمشق، وربما يعود تاريخ نسخه إلى القرن الثاني عشر للهجرة، وهناك أيضاً نسخة من كتاب التدبيرات الإلهية بإصلاح المملكة الإنسانية للشيخ محي الدين بن عربي كتبت سنة 967هـ.
وقد أدى التزايد الكبير في حجم المجموعات المكتبية واستعمالها من قبل عدد كبير من المستفيدين إلى تخصيص قاعات خاصة تحفظ فيها الكتب النادرة التي تعامل بدقة وحرص وذلك لندرتها وللحيلولة دون تلفها أو فسادها بسبب كثرة الاستعمال، وتحفظ الكتب في خزائن مغلقة منعاً لتعرضها للغبار مما يؤدي إلى فسادها بسرعة، ولا تتم إعارة مثل هذه الكتب إلا بإذن خاص من أمين المكتبة المسؤول عنها، وفي دور الكتب الوطنية العالمية قاعات خاصة للكتب النادرة كقسم الكتب النادرة في مكتبة الكونجرس الأمريكية وقسم الوثائق النادرة والوثائق الهامة الوطنية، وبعض الكتب الأجنبية والمطبوعات الصادرة خلال السنوات الأولى من قيام الاتحاد السوفيتي، وكتب ممهورة بتوقيعات وكلمات إهداء إلى المكتبة من كبار المؤلفين وكتب العهود الأولى للطباعة تعود إلى منتصف القرن الخامس عشر وأوائل السادس عشر بالإضافة إلى مجموعات من الأعمال الفنية النادرة لكبار الرسامين الروس.
وفي مكتبة الكونجرس الأمريكي مجموعة كبيرة من الكتب النادرة أهديت إليها من شخصيات بارزة وهواة للكتب قضوا حياتهم في جمع الكتب النادرة وأهم مجموعة هي مجموعة «روزنوالد» Rosen wald وتحوي كتباً من أوائل المطبوعات في العالم ويبلغ عددها ما يقارب (5600) نسخة نادرة.

نوادٍ لهواة الكتب النادرة:
تأسست بعض النوادي لهواة الكتب النادرة في العالم منذ أواخر القرن التاسع عشر كنادي جرولييه Grolier في نيويورك الذي أنشئ عام 1884م، ونادي كاكستون Caxton في شيكاغو الذي تأسس عام 1895م.

فهرسة الكتب النادرة:
إن المهمة الأساسية لأي بطاقة فهرس هي مساعدة القارئ في إيجاد الكتاب والاستفادة منه، وتختلف فهرسة الكتاب النادر عن فهرسة أي مادة أخرى نظراً لأن استخدام مثل هذه الكتب يختلف عن استخدام الكتب العادية، فبالنسبة لكتاب عادي يبحث في موضوع ما كتربية الدواجن أو كتاب في القصة أو غير ذلك يكون القارئ غير مهتم باسم المؤلف مثلاً أو بمعلومات عنه أو عن نشر الكتاب وعدد صفحاته وما إلى ذلك من مواصفات، أما بالنسبة للكتاب النادر فهو لا يطلب فقط من أجل مضمونه لأن هذا المضمون يمكن الحصول عليه من أي نسخة أخرى مصورة فيما بعد عن الكتاب النادر في النسخة الأصلية، ومن أي مكان آخر غير المكان الأصلي للكتاب.
غير أن الكتاب النادر يتميز بقيمة خاصة فهو كوثيقة هامة في تاريخ الحضارة الإنسانية، فإذا كنا نريد دراسة الكتاب النادر بشكل تفصيلي علينا أن نبحث في الظروف والفترة التاريخية التي تم إعداد الكتاب فيها سواء كان مخطوطاً أو مطبوعاً فنبحث في تاريخ نسخه إن كان مخطوطاً وفي تاريخ طباعته إن كان مطبوعاً. كذلك فإننا نبحث عن المطبعة التي طبعته وما إلى ذلك، ومن هنا فإن الناس يتطلعون إلى الكتاب النادر كما لو كان تحفة ثمينة في إحدى المتاحف، ولهذا فإن إعداد بطاقة فهرسة لمثل هذا الكتاب يجب أن يتم بدقة تامة وحرص على تغطية جميع البيانات أو المعلومات الهامة التي تظهر أهمية الكتاب وقيمته من الناحية التاريخية والوثائقية.
بل إن البطاقة ربما أغنت الباحث أو المستفيد عن رؤية الكتاب نفسه إذا كانت مستوفية لجميع البيانات اللازمة عنه. كما أن مهمة هذه البطاقة ستكون أكثر شمولاً عندما يرد اسم الكتاب النادر في فهرس موحد لعدة مكتبات، وهذا ما يقدم أكبر فائدة للباحثين عن الكتب النادرة أو الدارسين لها، بسبب صعوبة الحصول على الكتب النادرة لتكاليفها الباهظة، وتبرز أهمية الكتاب النادر لدى مقارنته بالنسخ الأخرى.
وعندما تتحدد علاقة طبعة ما مثلاً من كتاب نادر بالطبعات الأخرى أو بالكتب الأخرى، عندئذ تبرز أهمية الكتاب، فمثلاً يمكننا المقارنة بين طبعتين من كتاب نادر وبما طبع في نفس التاريخ، فيظهر لنا بعد فحصها فحصاً دقيقاً أن أحدهما يختلف من ناحية التوريق أو عدد الصفحات والرسوم وعندئذٍ يمكن أن نحدد أيهما أسبق في الطبع.
كذلك يمكن تحديد بعض الاختلافات الأخرى فربما تكون صفحة العنوان مثلاً ملغاة في إحدى الطبعات، وغير ذلك من الملاحظات..
يمكن لبطاقة الفهرس أن تكون كافية بالنسبة للباحث في هذه الأمور إذا أعطت وصفاً تفصيلياً للكتاب النادر.
وتفتقر المكتبة العربية إلى فهارس أو ببليوغرافيا تعطي وصفاً تفصيلياً لما يتوفر في مكتباتنا من كتب عربية نادرة منذ أوائل عهد الطباعة، فليست هناك قائمة ببليوغرافية تفهرس الكتب النادرة التي طبعت سواء في بلاد أوربية أو في أقطار الوطن العربي وذلك منذ أوائل عهد الطباعة حتى آخر القرن التاسع عشر. وهناك فوائد كثيرة لبطاقة الفهرس إذا كانت مستوفية جميع البيانات التي تفيد الباحثين وإذا روعي في إعدادها ذكر كل المعلومات المفيدة كفقدان بعض الورقات الأصلية أو الاستعاضة عنها بورقات مشابهة، وما إلى ذلك من الملاحظات التي تفيد في تحديد النسخة الموجودة في المكتبة وعدم طلبها مرة أخرى لتزويد المكتبة بها فتخفف بذلك من النفقات، وبالإضافة الى حفظ الكتاب وصيانته والحيلولة دون تناوله من قبل القراء، وكذلك فهو يصان بذلك من السرقة، ويستعيض الباحث بمراجعة البطاقة عن مراجعة الكتاب الأصلي حتى لو سمح له بذلك.
ويمكن للمفهرس الذي يعدّ بطاقات فهارس للكتب النادرة أن يكتسب الخبرة الواسعة في مجال الفهرسة لهذا النمط من الكتب مستعيناً بكتب الفهرسة ومنها الكتب الحديثة التي أعدت وفقاً للتقنين الدولي للوصف الببليوغرافي للكتب ومنها ما هو مخصص للكتب النادرة والمخطوطات، ومن الملاحظ أن هناك بعض البيانات التي لا يستغنى عنها لدى فهرسة الكتاب النادر ومنها مثلاً نقل العنوان كاملاً وفي بعض الأحيان نجد أن صفحات للعناوين عرضت في بعض قوائم الببليوغرافيا كما هي مصورة عن الكتب.
ناهيك عن العناية التامة ببيان الطبع أو النشر الذي يجب أن يكون مستوفياً لجميع أسماء الطابعين والناشرين وعناوينهم خاصة بالنسبة للكتب المطبوعة في أوائل عهد الطباعة لفائدتها لتأريخ حركة الطباعة بصفة عامة.
وربما ذكر أيضاً في بطاقة الفهرس اسم الشخص الذي أخذت مجموعة الكتب النادرة من مكتبته الخاصة، أو جامع الكتب ومثل هؤلاء الأشخاص كثيرون فهناك من العلماء أو الأدباء الذين قضوا عمرهم في جمع الكتب النادرة، كذلك توجد معلومات أيضاً عن وجود توقيعات بخطوط المؤلفين أو الجامعين وما إلى ذلك..
الفهارس المطبوعة للكتب النادرة:
هناك بعض الفهارس التي طبعت في الوطن العربي وخارجه وعني فيها بذكر بعض أسماء للكتب النادرة من مخطوطات ومطبوعات منها مثلاً «نوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا»، «تذكرة النوادر من المخطوطات العربية» والكتاب الأخير أعده هاشم الندوي ونظم من قبل جمعية دائرة المعارف العثمانية وهي جمعية أسست لإحياء العلوم القديمة، طبع هذا الفهرس عام 1307م.
وقد ذكرت في هذا الفهرس أسماء كتب نادرة ومطبوعات ثمينة، وقد روعي في الفهرس ما يلي:
1- اختيار تصانيف المتقدمين لأنهم القدوة في مؤلفاتهم وجهودهم الأصلية.
2- أخذ كتب المتأخرين الذين هم سلالة طيبة من الأولين.
3- الكتب التي كتبت بخط مصنفيها، أو عليها عبارة بخط المصنف أو مكتوبة بخط تلميذه مقروءة عليه.
وقد اختيرت هذه الكتب النادرة من خزائن الكتب الشهيرة في الهند في المكتبة الناصرية والمكتبة العمومية للمجلس الشرقي بكلكتا ومن خزائن أخرى في تركيا كمكتبة الجامعة العثمانية.
ومن الكتب النادرة التي ذكرت في هذا الفهرس كتاب «إعراب القرآن» تأليف أبوعبيدة معمر بن المثنى اللغوي وتعود أهمية الكتاب إلى أن المؤلف هو أول من دون في علم اللغة، وكتاب «الأوائل» وقيمة الكتاب في أن مؤلفه أبو هلال العسكري هو أول من صنف في الأوائل، وكتاب «تاريخ دمشق» وترجع أهميته إلى أنه أعظم كتاب في التاريخ وقد فاقت شهرته سائر كتب التاريخ، وكتاب «الجيم» تصنيف الإمام أبي عمر إسحاق بن مراز الشيباني المتوفي سنة 206 هـ، قال ابن خلكان عنه إنه من الأئمة الأعلام في فنونه وهي اللغة والشعر، وقد ذكره ابن النديم في كتابه الفهرس وقال عنه: كتاب النوادر المعروف بالجيم.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس