عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Dec-2010, 04:31 AM   رقم المشاركة : 4
سيف الكلمة
مصري قديم



افتراضي رد: خطة "لويس التاسع" ملك فرنسا المأسور لضرب المسلمين بالغزو الفكرى والإفساد

الابتعاث


(إن الشجرة ينبغي أن يقطعها أحد أعضائها)



( إن خبرة الصيادين تعرف أن الفيلة لا يقودها إلى سجن الصياد الماكر إلا فيل عميل أُتقن تدريبه ليتسلل بين القطيع فيألفه القطيع لأن جلده مثل جلدهم ويسمعون له لأن صوته يُشبه صوتهم فيتمكن من التغرير بهم وسوقهم إلى حظيرة الصياد ) .

بهذه الوقاحة يعلنها بكل صراحة المنصِّر زويمر ليحقق خطة لويس التاسع في غزو المسلمين فكريا
وكان من هؤلاء :
رفاعة الطهطاوي
وطه حسين
وأحمد خان
وخير الدين التونسي
وضياء كوك ألب
وغيرهم من الأتباع والمتأثرين مثل علي عبد الرزاق وأحمد لطفي السيد وقاسم أمين ولويس عوض و محمد التابعي والقصيبي ونوال السعداوي والقائمة طويلة لا تنتهي جمعهم هدف واحد هو القضاء على الاسلام وتقويضه
وأخطر ما في الأمر أنهم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ويظهرون حرصهم على الأمة والشعوب والمرأة والحريات إلى آخر شعاراتهم الجوفاء ..

وهم الذين أشار إليهم القس زويمر أيضاً بقوله: ( لقد نشرنا مكامن التبشير المسيحي لدى شخصيات لا تجوز الإشارة إليها )

وهم الكلاب الذين ينبحون ،
كما عبّر عنهم أستاذهم ( سارتر ) بقوله: ( شرعت الصفوة الغربية تضع فئة من السكان الأصليين أخذت تصطفي فتياناً مراهقين ، ترسم على جباههم بالحديد الأحمر مبادئ الثقافة الأوروبية وتحشو أفواههم بشعارات رنّانه ثم تردُّهم إلى ديارهم وقد زُيفوا ، إن مثل هؤلاء أكاذيب حية لا يملكون ما يقولون لإخوانهم لأنهم يرجّعون ما يسمعون ، وكنا نحن المستعمرين الأوروبيين نقول لأنفسنا سراً ، دعوهم يعووا فذلك يسري عنهم وإن الكلب الذي ينبح لا يعض ) .


مصر المحروسة:

لم ترحل الحملة الفرنسية عن مصر مكتفية بتقليب الأرض الاجتماعية الإسلامية الهامدة، بل خلّفت وراءها بذوراً ملقَّحة فكرياً يمكن استنباتها في هذه الأرض، ويعد الشيخ حسن العطار (1190ـ1250هـ-1776ـ 1834م) نموذجاً لهذه الشريحة من المتأثرين فكرياً بالحملة، فقد اندمج إلى حـد كبير في علـوم الحملة الفرنسية وكثيراً ما تغزل في أشعاره بأصدقائه منهم، كما إنه نقل عنهم علومهم، وفي الوقت نفسه تولى تعليمهم اللغة العربية، وهو الذي أطلق قولته الشهيرة: "إن بلادنا لا بد أن تتغير أحوالها ويتجدد بها من المعارف ما ليس فيها" لذا: يعده العلمانيون المعاصرون "رائداً من رواد النهضة؛ حيث تتلمذ على يديه جيل من الرواد كرفاعة الطهطاوي، ومحمد عياد الطنطاوي".

غير أن هذه البذور ما كانت لتنبت بغير رعاية لها، وهذا ما كان؛ فبعد خروج الحملة الفرنسية من مصر استطاع الجندي الألباني ـ تاجر الدخان سابقاً ـ محمد علي (1769م ـ 1849م- 1183هـ ـ 1265هـ) الوثوب إلى رأس السلطة في مصر، وبعد أن اطمأن الحاكم الجديد إلى قوته ضرب العلماء بعضهم ببعض، وتخلص من خصومه المماليك (القوى الرجعية !) في مذبحة شهيرة سنة (1226هـ-1811م).

وبعد أن قضى على القوى المناوئة له في الداخل والقوى المهددة له في الخارج تفرد بالحكم وتفرغ (للإصلاح) و(التحديث)، وهما الاسمان اللذان استخدما مطية للعلمنة والتغريب!


فقد شرع محمد علي أيضاً في تنفيذ ما طلبه نابليون من خليفته كليبر ولم يمتد به الأجل لتنفيذه، ولكن محمد علي استطاع تنفيذه بصورة أدق وأخطر مما اقترحه نابليون نفسه، فقد انتقى بعض الشباب المختارين بعناية ثم أرسلهم في بعثات إلى أوروبا وخاصة فرنسا؛ ليكونوا في باريس تحت إشراف أحد أعضاء المعهد العلمي الذي أسسه نابليون في مصر من قبل، ويدعى: جومار.

وعندما فتح محمد علي ودعاة النهضة المدارس والمعاهد وأرسلت البعوث إلى أوروبا بهدف اللحاق بنهضتها.. كان بدهياً أن تُمَد هذه المدارس "بالأساتذة الأوروبيين أو بالمتعلمين في أوروبا، ورغبوا بطبيعة الحال في أن يدرِّبوا أساتذة من عندهم، وبهذا أوسعوا المجال للمؤثرات التي كانوا يرجون تجنبها وزادوا في قوتها، فليس هناك طالب ذكي يقضي ثلاث أو أربع سنين في عاصمة أوروبية مختلطاً بأهلها كل يوم وقارئاً ما يكتبون خيره وشره من غير أن يشرب في نفسه شيئاً أكثر من قشور المدنية الغربية، ثم عاد الطلبة أفراداً وبعوثاً، لا بدراسات فنية بحسب، ولكن بجراثيم الأفكار السياسية، بل بجراثيم العادات الاجتماعية أحياناً، مما كان متضارباً مع تقاليدهم الموروثة، وقد كان الأثر في مجموعه ضعيفاً في الجيل الأول، ولكنه تضاعف في الجيل الثاني، وظل يتضاعف باطراد".

كان من أبرز المتأثرين في هذه البعثات والمؤثرين في غيرهم: الشيخ رفاعـة رافع الطهطاوي الذي ذهب إلى باريس ـ بترشيح من أستاذه الشيخ حسن العطار ـ سنة (1241هـ-1826م) مع بعثة كبرى ليقيم الصلاة في أعضائها، فكان سبَّاقاً إلى قراءة كتب آباء الثورة الفرنسية! كجان روسو ودومونتسكيو وفولتير، كما نهل من كبار المستشرقين الفرنسيين وعاين الحياة الفرنسية (بحلوها ومرها).

وبعد رجوعه إلى مصر أثَّر الطهطاوي في الحركة الفكرية لدى قطاعات كثيرة من مثقفي الشعب المصري، بل نستطيع القول: إن القسم الأكبر من المصريين الذين دخلوا المدارس الحديثة بين عامي (1831م و1880م) (1246هـ ـ 1297هـ) هم من تلاميذ رفاعة المباشرين أو غير المباشرين عن طريق من تخرجوا على يديه، هذا إذا لم نأخذ في حسابنا قراءه خارج هذه الحلقة، ولا شك أنهم كانوا كثيرين.

وإضافة إلى كونه أول الداعين إلى (تحرير المرأة) وإلى استعمال العامية لغة للكتابة والتصنيف، ساهم الطهطاوي في تحبيذ بزوغ وعي وطني مصري بمفهوم تغريبي، فـ "كان هو الأول في تمييز (الوطن) عن (الأمة الإسلامية)... وها هو كل شيء يبدو في صورة جديدة: لقد بدَّد ابن طهطا ظلمات القرون الوسطى التي غمرت الجماعة الإسلامية واستعاد جذوره الفرعونية... ".

وقد ألف كتابه ( تخليص الإبريز في تلخيص باريز ) والذي أدعى فيه أن السفور والاختلاط بين الجنسين ليس داعياً للفساد .
وقد دعى إلى إنشاء المسارح والمراقص مدعياً أن ( الرقص على الطريقة الأوروبية ليس من الفسق في شيء بل هو أناقة وفتوة ) .

وفي سنة 1894م أي بعد احتلال الإنجليز لمصر بحوالي (12سنة ) ظهر أول كتاب في مصر أصدره صليبي من أولياء كرومر يُدعى ( مرقص فهمي ) وكتابه هو ( المرأة في الشرق ) دعا فيه صراحة وللمرة الأولى في تاريخ المرأة المسلمة إلى ..
1- القضاء على الحجاب الإسلامي .
2- إباحة اختلاط المرأة المسلمة بالأجانب منها .
3- تقييد الطلاق وإيجاب وقوعه أمام القاضي .
4- منع الزواج بأكثر من واحدة .
5- إباحة الزواج بين المسلمات والأقباط .

وقد أحدث كتابه ضجة عنيفة ، وقد تلاه كتاب ألفه ( الدوق داركير ) باسم (( المصريين )) حمل فيه على نساء مصر وتعدى على الإسلام ، ونال من الحجاب وقرار المرأة المسلمة في البيت ، وهاجم المثقفين المصريين بصفة خاصة لسكوتهم وعدم تمردهم على الأوضاع .

ثم تلاه قاسم أمين بكتابه ( تحرير المرأة ) سنة 1899م ، ودعى إلى ما دعى إليه الصليبي مرقص بحذافيره ، إلا أنه لم يتعرض لزواج المسلمات بالأقباط ، وانصرف جهده إلى ( إن الحجاب بوضعه السائد ليس من الإسلام ، وأن الدعوة إلى السفور ليس فيها خروج على الدين أو مخالفة لقواعده ) .

وقد ركّز في كتابه هذا على النصوص الشرعية وفسرها بهواه . وقد كتب بعض فصول هذا الكتاب محمد عبده وذكر ذلك محمد عمارة عندما عدد إنجازات محمد عبده فقال: ( ومن أبرز أعماله الفكرية في هذه المرحلة .. الفصول التي شارك بها في كتاب تحرير المرأة لقاسم أمين ) .

قُوبلت هذه الدعوى الباطلة بردود فعل عارمة من دعاة الحق في جميع بلاد المسلمين وكانت هذه الردود على شكل مقالات وكتب والتي جاوزت مائة كتاب في الرد على قاسم أمين ، وكان من أهم الردود ألفه (محمد طلعت حرب ) والذي قال في رده ( إنه لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في الشرق كله لا في مصر وحدها إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل بل الفساد الذي عم الرجال في الشرق )

ثم لم يلبث مؤلف تحرير المرأة حين واجه هذه المعارضة التي أحرجته كثيراً ، إلا أن أسفر عن وجهه الحقيقي وخلع ثوب الحياء وقناع التدين وكشف في صراحة عن أهدافه المُغرضة في كتاب ظهر في العام التالي ، وهو كتاب ( المرأة الجديدة ) وبينما كان في كتابه الأول يحوم حول النصوص الإسلامية ، انقلب في كتابه الثاني فهو يرى ترك حرية النساء للنساء حتى لو أدى الأمر إلى إلغاء نظام الزواج حتى تكون العلاقات بين الرجل والمرأة حرة لا تخضع لنظام ولا يُحددها قانون . والمرأة الجديدة التي يقصدها قاسم أمين هي المرأة الأوروبية التي أراد من المصرية أن تتحول إليها وتتخذها مثلاً أعلى ، قال: ( هذا التحول هو كل ما نقصد ، وغاية ما نسعى إليه أن تصل المرأة المصرية إلى هذا المقام الرفيع وأن تخطو هذه الخطوة على سلم الكمال ، وأن تكون مثلها تحرراً ، فالبنات في سن العشرين يتركن عائلاتهن ويُسافرن من أمريكا إلى أبعد مكان في الأرض وحدهن ، ويقضين الشهور والأعوام متغيبات في السياحة متنقلات من بلد إلى أخرى ، ولم يخطر على بال أحد من أقاربهن أن وحدتهن تعرضهن إلى خطر ما ، وكان من تحررها أن يكون لها أصحاب غير أصحاب الزوج ، والزوج يرى أن زوجته لها أن تميل إلى ما يوافق ذوقها وعقلها وإحساسها وأن تعيش بالطريقة التي تراها مستحسنة في نظرها ) .

ولما قامت الحرب العالمية وكانت الفرصة سانحة لإخفات صوت الإسلاميين ، انتهز أنصار الحركة النسائية الفرصة وأصدروا مجلتهم ( السفور ) .

وبعد موت قاسم قام بحمل الراية من بعده ( حزب الأمة ) برئاسة سعد زغلول وكانت ثورة 1919م هي بداية سعيه لتحرير المرأة فقد شاركت النساء في مظاهرة يوم 20مارس سنة 1919م وكانت بمثابة جواز المرور الذي تجاوزت به المرأة الحائط القديم الذي قبعت خلفه طويلاً وقمن بحرق الحجاب في ميدان رمسيس الذي سمي بعد ذلك بميدان التحرير .

وكان أول نزع علني للحجاب قام به سعد زغلول عند عودته من المنفى فقد دخل على النساء المحجبات في سرادقهن واستقبلته هدى شعراوي بحجابها فمد يده فنـزع الحجاب عن وجهها تبعاً لخطة معينة وهو يضحك فصفقت هدى وصفقت النساء وبهذا الهتك المهين ونزعهن الحجاب ومن ذلك اليوم أسفرت المرأة المصرية استجابة لرجل الوطنية سعد زغلول.

ثم نشر سلامة موسى كتابه: ( اليوم والغد ) وهو مجموعة مقالات نشرت بين عامي 1925م - 1926م دعا فيه إلى ترك الإسلام واللغة العربية صراحة .

وكتب الدكتور طه حسين كتابه ( الشعر الجاهلي ) عام 1926م طعن فيه بصحة بعض القصص التي وردت في القرآن وزعم أن القرآن نتاج بشري، وأشياء أخرى تمس العقيدة في الصميم ، ثم مقالاته وبحوثه وكتبه تباعاً، فيها التشكيك والطعن في الإسلام بكل وسيلة سواء ما كان في غير الإسلاميات مثل: ( مستقبل الثقافة في مصر )، ( وفي الأدب الجاهلي ) و ( حديث الأربعاء )، ونحوها، أو ما كان في إسلامياته ولا تقل خطراً عما قبلها مثل: ( على هامش السيرة ) و ( الفتنة الكبرى )، التي لم تسلم منها العقيدة الإسلامية وقد تجرد فيها من كل شيء حسب مبدئه إلا من الدس والطعن والتشكيك في القيم والأخلاق الإسلامية !

وكتب الشيخ علي عبد الرازق كتابه ( الإسلام وأصول الحكم ) عام 1925م زعم فيه أن الإسلام لا صلة له بالدولة، أنه بريء من التدخل في السياسة والحكم والقضاء.

وكتب الدكتور محمد حسين هيكل كتابه ( حياة محمد - 1935م ) اهتم فيه بالجانب الإنساني، في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وترك جوانب الوحي والنبوة والغيب وأنكر المعجزات، بدعوى أن العلم الحديث لا يصدقها وعرض السيرة النبوية على نمط الدراسات الغربية المادية.

وكتب الدكتور أحمد أمين موسوعته الإسلامية، في تاريخ الحياة العقلية للأمة الإسلامية في ( فجر الإسلام وضحاه وظهره ) أكد فيه أثر الجانب العقلي في العقيدة الإسلامية، وقد تأثر بالعقلية المادية الغربية في بعض دراساته .

وكتب محمود أبو رية كتابه ( أضواء على السنة المحمدية ) طعن فيه بالسنة النبوية وحجيتها طعناً مكشوفاً، كما طعن في عدالة بعض الصحابة رضي الله عنهم. وكتب محمد أحمد خلف الله ( رسالة ماجستير ) زعم فيها أن القرآن اشتمل على الخرافات والأساطير، وطبعها في كتاب بعنوان ( الفن القصصي في القرآن ).
"والله من ورائهم محيط"

"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"







 سيف الكلمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس