عرض مشاركة واحدة
قديم 30-Dec-2010, 04:32 AM   رقم المشاركة : 5
سيف الكلمة
مصري قديم



افتراضي رد: خطة "لويس التاسع" ملك فرنسا المأسور لضرب المسلمين بالغزو الفكرى والإفساد

وفي تركيا .. دولة الخلافة العثمانية


ما بين عامي(1830ـ 1881م) خرج من سلطان الدولة العثمانية بعض البلدان؛ مما عمق إحساس الدولة العثمانية بالانكسار والهزيمة، ودفعها إلى إجراء مزيد من (الإصلاحات)في الجيش ونظم الحكم، ولكن الدولة كانت تهوي في الحقيقة إلى هاوية التبعية والتغريب بتشجيع الغرب؛ فقد زود السفير الإنجليزي (ستراتفورد كاننج) بتعليمات من وزير خارجيته اللورد (إبردين) خلال سفارته الثانية لدى الباب العالي عام 1842م (1258 هـ) لتأييد الإصلاحات الحكيمة التي درست دراسة جيدة "مما يوفر لحكومة السلطان الاستقرار والثبات اللازمين لها"، وهذا السفير نفسه كان يعتقد أن "الإمبراطورية التركية تحث الخطا نحو تفككها بصورة واضحة، والفرصة الوحيدة التي تمكنها من البقاء متماسكة لأي فترة زمنية أطول يتيحها لها تقربها من حضارة العالم المسيحي".

وفي هذا الإطار وبذريعة (الإصلاح) صدرت (التنظيمات)، "وقد استندت حركة (التنظيمات) إلى مـرســوميـن سلطانييـن صــدرا خـلال عهـد السلطان عبد المجيد.. أولهما في عام 1839م (خط شريف همايوني)، المشهور بـ (منشور كُلْخانة) الذي وضعه الصدر الأعظم مصطفى رشيد باشا تلميذ المستشرق {الفرنسي} سلفستر دي ساس، ووزير الخارجية {محمد أمين عالي باشا } في مطلع عهد عبد المجيد.

وقد كفلت {هذه} (التنظيمات) مساواة المسلمين والذميين من الرعايا العثمانيين أمام القانون، مقابل الحفاظ على كيان الدولة العثمانية بعد أن هددها محمد علي {في الفترة} (1839 ـ 1841م) بموجب معاهدة لندن.

وثانيهما في عام 1856م (خط شريف همايوني) الذي عرف بـ (منشور التنظيمات الخيرية)، وقد صدر عقب حرب القرم (1854-1856م).. فكان ثمن هذه الهزيمة أيضاً منشور التنظيمات الخيرية الذي أكد ـ كسابقه ـ المساواة في ذلك بالضرائب (إلغاء الجزية) وتمثيل الطوائف غير الإسلامية بمجالس محلية وفي مجلس القضاء الأعلى".

وقد كان وراء هذه التنظيمات رشيد باشا الصدر الأعظم للسلطان الشاب عبد المجيد، أكبر شخصية ماسونية في وقته، ومن ثم: احتضن الماسونيين العثمانيين، ووجه أجهزة الدولة نحو التمسك بتمثل أوروبا والبعد عن التوجه الإسلامي ..

وفي عام (1282هـ-1865م) وفي ظل الحماية التي وفَّرها مدحت باشا (تلميذ رشيد باشا) للتيار التغريبي قامت مجموعة صغيرة (6 أفراد) من العناصر العثمانية ذوي الميول الليبرالية بعقد اجتماع سري اتفق فيه على تأسيس (جمعية شباب العثمانيين) على غرار جمعية إيطالية أقرب إلى الماسونية العسكرية، هي جمعية الكاربوناري (إيطاليا الفتاة)، وقد أطلق الأوروبيون على (جمعية شباب العثمانيين) اسم: (تركيا الفتاة)، وكان من أبرز أعضائها: الشاعر نامق كمال، وضياء باشا، وآية الله بك، وإبراهيم شناسي، وقد اصطبغ نشاطها في البداية بالصبغة الأدبية الثقافية، باعتبارها حركة تهدف إلى الدعوة لإصلاح الدولة العثمانية من منظور غربي علماني، وتجلت أهدافها في أربعة مبادئ: الحرية الفردية، وقيام النظام الدستوري، والقضاء على الإقطاع، والتحرر من السيطرة الأجنبية.

وقد تلاقت أفكار هذه الجمعية مع أفكار دعاة (الإصلاح) المتنفذين في الحكم ـ وعلى رأسهم مدحت باشا ـ فكوَّنوا تياراً قوياً يرى أن الإصلاح الذي يجب أن يسود الدولة العثمانية هو الحكم الديموقراطي على نمط الحكم في إنجلترا وفرنسا، ومظهر هذا الحكم هو الدستور وإنشاء المجالس النيابية، واستطاع هذا التيار التحكم في السلطان عبد العزيز ودفعه إلى هذا السبيل، فتابع (الإصلاحات) السابقة.

إذن من هذين العنصرين (اليهود الدونمة والمأجورين أو المغفلين من أدعياء الإسلام الذين تأثروا بالغرب) تكونت الحركة العلمانية المسماة بـحركة الاتحاد والترقي التي كانت تسير وفق طقوس الماسونية العالمية.

فصباح الدين وقع بيده كتاب أدموند ديمولان عن سر تقدم الإنكليز ال***ونيين ومن ثم اعتنق فكرة اللامركزية.

وأحمد رضا كان من سوء حظه أنه تعرف على أوغست كومت فاعتنق الوضعية إلى حد الإصرار على تأريخ منشوراته بالتاريخ الخاص للوضعيين وحذف التاريخ الهجري ليقود بهذه المنشورات دولة الخلافة!
وأحمد رضا أمه نمساوية وأبوه كان يعرف باسم إنكليزي علي بك نظراً لميوله للإنكليز وحبه لهم .

ونامق كمال كان وطنياً متأثراً بالنزعة القومية التي عاصرها أثناء إقامته في العواصم الأوروبية المختلفة ووقع الصدام المحتوم بين هذه الحركة وبين السلطان عبد الحميد -رحمه الله- الذي كان يروم الإصلاح الحقيقي ممثلاً في دعوته إلى الجامعة الإسلامية وإعلان الجهاد.

و ضياء كوك ألب الذي دعا بصراحة إلى سلخ تركيا من ماضيها القريب (الإسلامي)، وتكوينها تكويناً قومياً وطنياً يرجع بها إلى حضاراتها القديمة، قبل الإسلام







 سيف الكلمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس