عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Oct-2011, 07:00 PM   رقم المشاركة : 1
أبو خيثمة
مشرف
 
الصورة الرمزية أبو خيثمة

 




(iconid:16) أثر النشر الإلكتروني في الارتقاء بالتراث العربي

مقدمة:
يتشكل تاريخ الأمم والحضارات مما لديها من تراث فكري وحضاري تراكم عبر مراحل تطور هذه الأمم، وفي أمتنا العربية والإسلامية يشكل التراث العربي الإسلامي جزءً هاماً من حضارتنا العربية الإسلامية، بل ويتعدى ذلك أن هذا التراث يدخل بشكل مباشر في العمليات التعليمية في الوطن العربي وبالتالي فإن هذا التراث يُشكل بطريقة كبيرة عقول أبناء هذه الأمة، ولذا فإن العناية بتراثنا القديم ما هو إلا تخطيط لمستقبلنا.

ومع انتشار التقنيات الحديثة من وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات أصبح لزاماً علينا أن نستفيد من هذه التقنيات في مجالاتنا المتعددة وتطويعها في خدمة التراث الخاص بنا والعمل على نشره بين أفراد المجتمع بطرق سهلة وميسرة، وكذلك فيها نوع من الجاذبية والسلاسة في الشكل، وذلك لا يتحقق إلا عن طريق إعادة نشر مصادرنا التراثية في شكل إلكتروني أو رقمي، ذلك الشكل الذي أضحى محبباً لدى الجميع من الأطفال إلى الشيوخ، بالإضافة إلى تيسير الحصول على الأجهزة التي تساعد في اقتناء المصادر الإلكترونية في كل بيت سواء كانت الأجهزة Hardware كالحواسيب أو البرمجيات Software.

المقصود بـ"التراث العربي":
قبل الخوض في مسائل النشر الإلكتروني للتراث العربي والإسلامي نود أن نقدم بعض الومضات السريعة التي ستساعدنا على فهم الموضوع، وهي:
أولاً: ماذا نقصد بلفظة "التراث" عندما نتحدث عن تراثنا العربي؟
التراث لغةً:
عند البحث في معاجم اللغة العربية عن أصل لفظة "تراث" نجد أنها مشتقة من الفعل الثلاثي "ورث"، وقد ذكرت كل المعاجم العربية أن "تراث" مشتقة من الفعل "ورث" وأن أصل حرف "التاء" فيها هو "واو"، والوارث اسم من أسماء الله الحسنى وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وقد ذكرها ابن منظور في (لسان العرب) بهذا المعنى وكذلك معظم المعاجم العربية الأخرى، وبهذا يكون المقصود بلفظة "التراث" هو "كل تركة مورثة من جيل إلى جيل" ونعني هنا التراث العربي الثقافي.

التراث اصطلاحاً:
يُعرف الدكتور عماد الدين خليل في دراسة له عن مصطلح "التراث" بأن "التراث هو الثقافة المتناقلة بين الأجيال بما تتضمنه من أفكار وفلسفات وعادات وتقاليد ورؤى وجماليات وأذواق"، كما يضيف أن "التراث" يأتي على ثلاثة أنماط الأول منها يتضمن القرآن الكريم والسنة النبوية، أما الثاني فيتضمن آثار الصحابة والتابعين، والثالث يتضمن خلاصة أفكار علماء الأمة على مر العصور.

وقد أضافت الدكتورة الجوهرة بنت العبد الجبار تعريفاً لمصطلح التراث في دراستها وهو "ذلك التراث العلمي المخطوط الذي يحمل في طياته فكراً علمياً قيماً، في مختلف فروع العلم، وورثه سلف علماء الأمة ومفكريها للأجيال الحديثة، ويعد قلباً نابضاً بالحياة، يضخ دماءً جديدة نقية للأمة الإسلامية في حاضرها كما كان في ماضيها"

ومن هذه التعريفات السابقة لمصطلح التراث العربي والإسلامي يمكن أن نخلص إلى "أن التراث العربي الإسلامي هو كل ما وصل إلينا من السلف متضمناً القرآن الكريم والسنة النبوية بالإضافة إلى خلاصة العقل البشري العربي والمسلم في كل مجالات العلوم والفنون على مر العصور مكتوباً باللغة العربية وحُفظ لنا من القدم حتى وصل إلينا محفوظاً بطرق مختلفة".

المقصود برقمنة التراث ونشره إلكترونياً:
المقصود بذلك هو تحويل هذا التراث ومصادره من الشكل الورقي المطبوع إلى الشكل الرقمي Digital أو الإلكتروني Electronic وتخزينه على وسائط متنوعة، وإتاحتها على أقراص مليزرة CD-ROMs أو عبر الشبكة العالمية Internet وبالطبع فهذا التراث الإلكتروني لا يمكن الاستفادة منه وقراءته إلا من خلال الحواسيب.

مفاهيم عن النشر الإلكتروني: الحداثة تستدعي الذكريات:
إذا أردنا أن نأصل لمفهوم النشر الإلكتروني في تاريخ أدبيات الكتابة العملية فلابد لنا من الرجوع إلى العام 105م والذي اكتشف فيه المواطن الصيني "تساي لون" الورق كوسيط للكتابة عليه بدلاً من تلك الوسائط التي كانت تستخدم قبله منذ بدء البشرية كالأحجار وألواح الطين وورق البردي وغيرها، وقد انتظر العالم فترة كبيرة جداً حتى ظهر أول كتاب مطبوع على الورق في عام 870م.

وفي مرحلة تالية وبالتحديد في عام 1455م قام الشاب يوهان جوتنبرج الألماني باختراع آلة الطباعة والتي اعتبرت ثورة في عالم الكتابة والنشر وهي مرحلة ثالثة من مراحل تطور الكتابة و النشر في تاريخ البشرية والتي نطلق عليها ثورة الطباعة.

والمرحلة التالية لذلك هي مرحلة النشر الإلكتروني الذي نحن بصدد الحديث عنه، وقد حمل أول مشروع للنشر الإلكتروني على شبكة الإنترنت اسم مخترع آلة الطباعة جوتنبرج وذلك في أواخر القرن العشرين

الحاجة إلى نشر التراث العربي إلكترونيًّا:
لقد حظي التراث العربي منذ القدم وإلى الآن بعناية كبيرة من قبل الباحثين والمحققين، فنجد في كل مكان وزمان من يقضي السنوات في عمليات تحقيق ونشر مصادر التراث العربي وإبداع الوسائل التي تعمل على تيسير الاستفادة منها كعمل الفهارس والكشافات لهذه المصادر الكبيرة، وكذلك إعادة طبعها على آلات الطباعة الحديثة التي توفرها في شكل جيد ومحبب للنفس، ومع كل هذا الجهد لنا أن نسأل .. إذا كان العلماء والمحققون قد قاموا بكل ذلك لإتاحة مصادر تراثنا العربي وإعداد وسائل الاستفادة منه، فما هي الفائدة إذاً من عمليات نشر هذا التراث بالشكل الإلكتروني؟ أهو مجرد ترف فكري؟ أم تكرار لجهود السابقين؟ أم أنه بالفعل ضرورة علمية وعملية أصبحت ملحة في عصر المعلومات؟

للإجابة على هذه الأسئلة لابد لنا أن نقرر أولاً صعوبة البحث في مصادر التراث العربي في شكله العادي، وهذا ليس بجديد فالعلماء القدماء وفي العصر الحديث يشتكون من صعوبة الوصول إلى معلومات محددة في مصادر التراث العربي القديم، وذلك إما لغزارة المعلومات الواردة في هذا المصدر أو لطريقة ترتيب موضوعاته والتي تختلف في كل مصدر عن الآخر وفق المؤلف وموضوع الكتاب، بالإضافة إلى أننا في عصرنا الحالي نختلف بالكلية عن العصور السابقة في نقطة الموسوعية والتخصص، فبينما نجد أسلافنا الواحد منهم يضع المؤلف في موضوعات عدة بين الطب والدين والفلسفة، نجد أن علماء العصر الحالي يجنحون إلى التخصص، بل هناك من يوغل في التخصص فنجد المؤَلف الكبير يتناول نقطة من موضوع فقط، وهذا بالفعل يجعل من الصعب أن نجد ما يناسبنا أو ما نبحث عنه في كتب التراث نظراً لتشعب وتعدد الموضوعات في الكتاب الواحد.

ويمكن حصر الأسباب التي تحدو بنا إلى اللجوء إلى عملية رقمنة التراث ونشره إلكترونياً فيما يلي: -
1. ارتفاع الأسعار: حيث نجد أن كتب التراث عادة ما تكون أسعارها مرتفعة لارتفاع تكاليف نشرها، وهي غالباً في مجلدات كثيرة وليست مجرد كتاب، فأصبح من الصعب على بعض المؤسسات فضلاً عن الأفراد توفير ميزانيات مناسبة لاقتناء أمهات التراث في ظل عصور الغلاء التي نعيش فيها.

2. عدم توفر الحيز: حيث تحتاج الكتب التراثية إلى حيز كبير بالفعل في عملية تخزينها نظراً لكبرها من حيث الحجم وكثرتها من حيث العدد لأنها مجلدات كما أسلفنا.

3. صعوبة الحصول عليها: حيث لا يمكننا الحصول على نسخ من كتاب معين نظراً لاختلاف أماكن الناشرين من بلد إلى بلد، وكذلك ممن الممكن أن يكون هناك نسخ محدودة من هذا الكتاب.

وبالإضافة إلى ما سبق ُيمثل النشر الإلكتروني فرصة كبيرة لعمليات إحياء التراث العربي الحضاري، كما أنه يمثل أيضاً تحدياً كبيراً لهذا التراث ولنا أيضاً كعرب، فهذا التحدي يجعلنا أمام خيارين فإما أن نستطيع أن نستغل هذه التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصالات المتطورة في عملية إحياء تراثنا العربي الإسلامي ونشره على العالم بالطرق الحديثة التي أضحى لا غني عنها، وإما أن نرضخ أمام الأمر الواقع في أن نكون بالفعل "عالم ثالث" حتى في طرق نشر وتداول ثقافتنا وحضارتنا التي كانت هي منبع وشعاع النور لدول العالم في حقبة كبيرة من الزمن، وذلك سيجعل من تراثنا وبالطبع لغتنا في حالة انزواء وركود هائل كما هو حادث الآن، ويخرج علينا من مُدعي الثقافة والعصرنة ليقول إن اللغة العربية لغة جامدة لا تصلح لنشر التراث والعلم الحديث.

وللتدليل على ما يعانيه التراث العربي والإسلامي من إهمال وانزواء نستعين بنتائج دارسة حديثة (2009) قام بها مركز التراث الحضاري و الطبيعي بمكتبة الإسكندرية في مصر، كشف فيها المسئولون عن أن حجم المحتوى العربي على شبكة الإنترنت لا يتعدى نسبة 5 .0 في المائة من المحتوى العالمي للشبكة العالمية، كما كشفت الدراسة عن أن نسبة التراث العربي الإسلامي على الشبكة العالمية لا يتجاوز 16.5 % مما تم تسجيله على قائمة التراث العالمي، وذلك لا يتوافق بأي حال من الأحوال بما أسهم به التراث العربي والإسلامي وحضارته في الفكر البشري على مر العصور.

وفي هذا الصدد نسوق حكاية عن أحد المشجعين لاستخدم الحاسوب في مجال حفظ مصادر التراث الإسلامي وخاصة الحديث الشريف، هو الدكتور عبد العظيم الديب، وقد ذكر أن فكرة مشروع تخزين الأحاديث النبوية الشريفة على الحاسوب قد استقرت في ذهنه عند تعرضه لمشاق كبيرة جداً في تخريج بعض الأحاديث، ويذكر أنه قد أضطر إلى قراءة صحيح البخاري من أوله كلمة كلمة حتى وصل إلى كتاب مواقيت الصلاة ووجد فيه الحديث الذي يريد تخريجه، وهذا الذي يحدث مع عالم متبحر في هذا العلم فما بالنا بغير المتخصصين ومن لا يحفظ نص الحديث، ويعرف معناه أو لا يعرف معناه.

كما تذكر إحدى الحكايات العربية القديمة التي وردت في بعض كتب التراث أن أميراً أراد أن يكرم عالماً كبيراً، فدعاه إلى الإقامة في قصره، ليستفيد من علمه وينهل من شعره، ولم يشأ العالم الكبير، أن يرفض دعوة الأمير، ولكن طلب منه أن يرسل له أربعين من الإبل والبغال والحمير، ولما سأله الأمير عن سر طلبه، أجابه أن الإبل والبغال والحمير ليست له، ولكن لحمل بعض كتبه ومراجعه ومجلداته ومعاجمه التي لن يستطيع الاستغناء عنها أثناء إقامته عند الأمير، فطلب الأمير من الوزير تنفيذ ذلك الأمر.

أهمية رقمنة التراث العربي ونشره إلكترونياً:
تنبع أهمية نشر التراث العربي والإسلامي في الشكل الإلكتروني المرقمن من أهمية التراث العربي نفسه، فمن المؤكد أن كل أمة ليس لها تراث فليس لها تاريخ وتكمن قيمة الأمم فيما تحتفظ به من تراثها القديم الذي تراكم عبر العصور من خبرات السابقين، وأن هذا التراث القديم إنما هو أرض صلبة يقف عليها الحاضر ويُولد دفعة إلى مستقبل الأمم، وفي تراثنا العربي الإسلامي يشكل هذا التراث دفعة هائلة لنا للتطلع إلى المستقبل، فقد ساد العلماء العرب والمسلمون العالم قروناً في جل -إن لم يكن كل- ميادين العلوم والمعرفة، وبالتالي فإن عملية بعث هذا التراث ونشره يمثل لنا دفعة إلى مصاف الأمم الرائدة، ولكن الوقت الراهن يحتم علينا أشكال معينة في عمليات النشر، فمع أن العالم أصبح كما يقال مجرد قرية صغيرة بفضل وسائل النقل والاتصالات الحديثة، إلا أنه من الصعب بمكان أن ننشر كتب التراث العربي في شكلها المعتاد كأن ننشر الكتب متعددة المجلدات في هذا الحجم، وقد أصبح بالإمكان أن يتم تجميع عشرات بل مئات من هذه المجلدات على اسطوانة مكتنزة واحدة CD-ROMبل أصبح متاحاً أن نجعلها بضغطة زر فقط على بوابة إلكترونية على الشبكة العالمية.

يعد مصطلح الرقمنة Digitization بصفة عامة جديد في أوساطنا العربية وفي أوساط النشر الإلكتروني بصفة خاصة، وبالتالي إن مصطلح "رقمنة التراث العربي" جديد بالتبعية، وقد شاع استخدام الرقمنة في مجالات عديدة وأصبح من المفيد استخدام هذه التكنولوجيا في مجال النشر الإلكتروني عامة وفي نشر التراث العربي خاصةً، وهناك العديد من الأسباب التي رجحت كفة الشكل الإلكتروني لمصادر التراث العربي عن نظيره الورقي، وخاصة أنه أصبح من المألوف الآن أن نجد مصطلحات "المكتبات الرقمية" و "المكتبات الإلكترونية" في مقابلة المكتبات التقليدية، وكذلك "الكتب الإلكترونية" في مقابلة "الكتب المطبوعة".

ومن الأسباب التي رجحت كفة الشكل الإلكتروني لمصادر التراث عند البعض ما يلي: -
1. قلة التكاليف: حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات متوفرة في متناول الغالبية وبتكاليف ميسرة، وبالتالي يمكن للفرد اقتناء المصادر التراثية في شكلها الجديد بسهولة ويسر.

2. توفير الحيز المكاني: حيث لا يحتاج المصدر الرقمي أو الإلكتروني إلى حيز كبير لحفظه بل نجد أن أغلب المصادر في شكلها الجديد تحفظ على الحاسوب مباشرة وحتى إن كانت في وسائط خارجية كالاسطوانات المليزرة فإنها لا تحتاج إلى حيز كبير، مجرد رف من مكتبة البيت الصغيرة تجعلنا نقتني آلاف المصادر، وذلك إذا علمنا أن قرص واحد يمكن أن يضم الكثير والكثير من أمهات الكتب التراثية مجتمعة مع بعضها.

3. سهولة الحصول عليها: تقدم تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاتصالات الحديثة جعلت من السهولة بمكان الحصول على المصادر التراثية، ولا نحتاج للحصول عليها سوى الاتصال بالشبكة العالمية في حالة إتاحة المصادر على الإنترنت أو وجود قارئ الاسطوانات المليزرة CD-ROM Readers.

4. المشاركة في المصادر: تتيح مصادر التراث الإلكترونية فرصة المشاركة بين الأفراد والجهات في أماكن متباعدة، ويمكن الإطلاع والاستفادة من نفس المادة لأكثر من جهة أو أكثر من شخص في نفس الوقت.

5. إمكانية الوصول إلى المصادر من أكثر نقط وصول Access Points، فيمكن الوصول إلى المصدر من المكتبة أو المنزل أو مكان العمل أو أي مكان متصل بالحاسوب.

6. سهولة الوصول للمعلومات: فباستخدام تقنيات البحث البسيطة والمتقدمة يمكننا الحصول على المعلومات بسهولة ويسر وفي سرعة فائقة في المصادر الإلكترونية وفي ذلك توفير لوقت وجهد الباحثين مقارنةً بالمصادر المطبوعة.

7. الشكل الإلكتروني يسهل عمليات مقارنة النصوص بين نسخ المطبوع الواحد وذلك في عمليات تحقيق ونسب المؤلفات.

8. العمل على تسهيل نشر الثقافة بين أفراد المجتمع وخصوصاً في حالة النشر الإلكتروني على الشبكة العالمية، وفي ذلك تعريف أبناء الأمة العربية والإسلامية بمصادرها العتيقة من التراث العربي الإسلامي وأمهات الكتب.

9. يسمح الشكل الإلكتروني بتخزين أشكال متعددة لمصادر التراث، فيمكن أن يتم تخزين الكتاب في شكل إلكتروني بالحروف كما يمكن أن يتضمن وسائط سمع - بصرية، كأن يكون هناك صوت مرافق يقرأ الكتاب وفي ذلك مساعدة للباحثين ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنه يوجد الآن بعض المواقع التراثية التي تشتمل على خاصية التفاعل مع القارئ والتي ترتكز على المواقع الأدبية والشعرية.













التوقيع

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ

 أبو خيثمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس